93 - حديث ﷺ “اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
عن أبي ذر جند بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي
وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح نعم في بعض النسخ يعني نسخ الترمذي جامع الترمذي في بعضها قال حسن وفي بعضها قال حسن بحسب تلاميذه أو بحسب تجدد اجتهاده لأن سنة أو جامع الترمذي
رحمه الله تعالى هو رواة رواة جامع الترمذي وهؤلاء الرواة يكونوا قرؤوه على الإمام الترمذي وطبيعي جدا مثل موطل إمام مالك مثلا أشهرها من رواية الليث يحيى بن يحيى الليثي من رواية يحيى
بن يحيى التميمي عبد الله بن وواهب وغيرهم القعنبي فهؤلاء لما يروون عن الإمام مالك رحمه الله تعالى خلال سنوات الإمام مالك نفسه قد يزيد حديثا يرى أنه مناسب أن يدخله في هذا الكتاب أو
يحذف حديثا يرى أنه غير مناسب أو أنه مكرر أو يضيف كلاما أو يجتهد اجتهادا في مسألة فهذا أمر طبيعي جدا الإنسان في كل يوم يزيد علمه ويغير رأيه وهذا هو العالم في نفسه رحمه الله تعالى
أحيانا يعني قرأ هذا الكتاب أو قرأه عليه تلابيده يأتي تلابيد آخرون فيقرؤونه عليه تلابيد آخر فيقرؤونه عليه ففي بعض التلاميذ الترمذي قال هذا حديث حسن ثم تغير اجتهاده فقال حديث حسن
صحيح واختلف أهل العنف في مراد الترمذي حسن صحيح وهذا إن شاء الله تعالى في درس المصطلح سنتكلم عنه إن شاء الله تعالى هذا الحديث فيه وصايا أيضا من النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل
ولأبي ذر الغفاري رضي الله عنهما أيضا ثلاث وصايا كل وصية عبارة عن أربع كلمات اتق الله حيثما كنت أتبع السيئة الحسنة تتمحها خالق الناس بخلق حسن الوصية الأولى اتق الله حيثما كنت سواء
كان يراك الناس أو لا يرونك حيثما كنت في الزمان حيثما كنت في المكان دائما اجعل تقب الله أمام عينيك ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن يتقوا الله التقوى قال الخوف من
الجليل والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد اليوم الرحيل كلام جميل جدا من علي رضي الله عنه الخوف من الجليل سبحانه والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد اليوم الرحيل هذه
التقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقايا شيء يقيك عذاب الله ما الذي يقيك عذاب الله طاعة الله وهذا الذي يقيك غضبه ويقيك ناره ويقيك عذابه سبحانه وتعالى أن تلتزم بدين الله تبارك
وتعالى اتق الله حيثما كنت قال وأتبع السيئة الحسنة تمحها يعني سأل لا يكتفي فقط بفعل الحسنات واجتناب السيئات ولكنه يهتم بمبدأ التعويض لأن المسألة عبارة عن ميزان فمن ثقلت موازينه ومن
خفت موازينه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره تعرض الفثن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها نكتت نكتة سوداء أيما قلب أنكرها نكتت نكتة بيضاء هكذا
هي القلوب إذن فالمطلوب من الإنسان أنه يتبع السيئة حسنة كلنا ذو خطأ كما قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي إنكم تخطئون بالليل والنهر كلنا نخطئ وكل إنسان أدرى بنفسه في عدد أخطائه
وصفة أخطائه والناس متفاوتون في كثرة أخطائهم وفي نوع أخطائهم كبائر صغائر كثيرة قليلة الناس متفاوتون في هذا فالنبي هنا أرشد إلى مسألة مهمة جدا وهي أن تتبع السيئة حسنة لا تكتفي
بالتوبة وإن كانت التوبة حسنة عظيمة لكن افعل حسنة زيادة اقرأ صفحة من القرآن وقدم طاعة مقابل هذه المعصية التي وقعت حتى تعتاد نفسك على فعل الطاعات بعد فعل السيئات جاء رجل إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني لقيت امرأة في الطريق فقبلتها يعني امرأة جنبية وندب وجل الذين يفعلون السيئات يندمون لا خير في لذة من بعدها سقروا أكثر الذين يعملون السيئات
يندمون بعدها مباشرة كما يقول راحت اللذة وجاءت الفكرة يقول لي ماذا فعلت هذا ونسي اللذة التي وقعت والآن يفكر في عواقبها فهذا الرجل كذلك لقي امرأة في الطريق فغلبت عليه الشهوة فراودها
عن نفسها قبلت قبلها فندب فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذر قال يا رسول الله إني لقيت امرأة في الطريق فقبلتها يعني وأنا نادم فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى صلى العصر
فلما صلى العصر قال أين السائل فجاءه فقد صليت معنا العصر قال نعم فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين
اذهب فقد غفر الله لك ففرح الرجل وقال ألي خاصة قال لا للناس كافة للناس كافة وهذا جاء بحسنة عظيمة صلاة العصر صلاة الوسطى خلف النبي صلى الله عليه وسلم فالإنسان دائما يحرص أنه إذا وقعت
منه المعصية نظرة حرام غش رشوة سب عقوق ترك واجب أي معصية كبرت صغرت احرص أنك تعمل حسنا دائما حتى تعدل الميزان حتى تعوض النقص الذي صار طيب قال وخالق الناس بخلق حسن في تعاملك مع الناس
خالقهم بخلق حسن وقد سئل ابن المبارك عن الخلق الحسن قال بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه بذل الندى الكرم الكرم من أجمل الأخلاق مع الناس الناس تحب الرجل الكريم والمرأة الكريمة بذل
الندى وكف الأذى إن لم تعطي الناس خيرا فكف عنهم شرك كف الأذى عن الناس فيقول الناس عنه فلان إن لم يأتي منه خير فإنه لا يأتي منه شرك وكذا الأمر لسلطة المرأة قال وطلاقة الوجه تبسم في
وجه أخيك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تبسمك في وجه أخيك صدقة ما تخسر شيئا فهذه الأمور الثلاثة هي من مكارم الأخلاق التي ينبغي علينا أن نحرص عليها والله المستعان نعم