32 - التوبة أو الردّة في آخر العمر! - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

عليه قال فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعملوا بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع وهذا أمر غريب كيف إن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة صلاة صيام حج جهاد دعوة نفقة صدقة إحسان بر أعمال أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين دخول الجنة إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيرتد فيعملوا بعمل النار فيدخلها ويدخل النار مقيد بحديث آخر في الصحيح يقول وإن أحدكم ليعملوا بعمل أهل الجنة فيما يرى الناس فدل على أن هذا عمل المنافقين أنه عمل المنافقين الذين يظهرون لكن يفضحون عند الله تبارك وتعالى فيسبق عليه الكتاب إما في الدنيا يظهر نفاقه ارتد وإما يوم القيامة أنه سيدخل النار لأنه نافق في هذا ما أراد وجه الله تبارك وتعالى في السابق فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله من كانت هجرته لدنيا يصيبه أمرأة ينكحها فهجرته إلى ما هجر إليه قد يجاهد الإنسان ليس لله خرج رجل للجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قال لا قال ولكني أحب القتال قال ارجع فإنا لا نستعين بمشرك فأحيانا الإنسان يخرج الجهاد عند شجاع يحب القتال وكان المنافقون يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم بل بنوا مسجدا وهو مسجد الضرار فأمر الله نبيه بإحراقه وكانوا يتصدقون ويظهرون الإسلام بشكل عام فالقصد هنا أن هذا الذي يظهر خلاف ما في قلبه فيفضح في آخر أيامه فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وقد يكون أحيانا لا كان صالحا ثم ارتد كما حدث للبعض أن بعض الناس يكونوا على خير وعلى صلاح ثم يفتن ويرتد عن دين الله تبارك وتعالى وأظن مشهور عندكم جميعا قضية القصيمي عبد الله القصيمي كان عالما ثم ارتد في آخر أيامه والعياذ بالله وألف كتبا يسب فيها الله ويطعن عليه سبحانه وتعالى والعياذ بالله خذلان فقد يحدث أيضا نردة لكن كما قال ابن الرجب ونقل هذا عن ابن دقيق العيد رحمهم الله تبارك وتعالى الذين يعملون بعمل أهل النار ثم يسبق عليهم الكتاب فيعملون بعمل أهل الجنة فيدخلونها كثير لأن كثير من الناس يتوبون في آخر أيامهم بعد أن عاش عيشة الفساد أو عيشة الكفرة في آخر أيامه كاليهودي الذي دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال قل لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله فدخل الجنة كثير من الناس يتوبون في آخر أيامهم لكن نادر جدا أن رجل يكون صالحا أو امرأة تكون صالحة في آخر أيامها تفسد نادر هذا يقول ابن دقيق العيد هذا نادر أن الإنسان يكون صالحا طول عمره ثم يرتد لكن كثير أن يكون الإنسان فاسدا طول عمره ثم يتوب في آخر أيامه لأنه عادة هؤلاء الفاسدون يعلمون أنهم على فساد وفي آخر أيامهم يندمون على ما كانوا عليه فيرجعون إلى الله تبارك وتعالى ويتوبون إليه فهذا يحدث كثيرا والله أعلم