26 - حديث ﷺ “إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً...” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجره وعمله وشقي أم سعيد فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها رواه البخاري ومسلم قال متفق عليه سواء يعني هذه كلمات اختارها أهل العلم هذا حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال أهل العلم إنما قال هذه الكلمة هو الصادق المصدوق حتى ينبه الناس على وجوب الإيمان بما قال لأنه يتكلم عن أمر غيبي في بطن الأم يتكلم عن الجنين وهو في بطن أمه فقال فكأنه يقول انتبهوا الذي حدثني الصادق المصدوق اقبلوا هذا الكلام وإن كان غيبا قال حدثنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة كلمة نطفة ليست موجودة في الصحيحين وإنما هذه لعلها خطأ من النساخ أو غير ذلك وإنما الحديث في الصحيحين إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة والله أعلم لكن هو كذلك يعني يكون أربعين يوما نطفة لكن الرواية ليس فيها هذه الكلمة إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك واختلف أهل العنف مثل ذلك فبعضهم قال أربعين يوما نطفة ثم علقة أربعين يوما لأنه قال مثل ذلك ثم مضغة أربعين يوما لأنه قال مثل ذلك قال 120 يوم 120 يوم يعني أربعة أشهر وبعضهم قال لا إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة يوما واحدا ثم يكون مضغة يوما واحدا فيكون المجموع 42 يوما يعني ستة أسابيع ستة أسابيع والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم يعني متى تنفخ الروح هل تنفخ الروح في الأسبوع السادس يعني بعد 42 يوما أو تنفخ الروح بعد 120 يوما على خلاف بين أهل العلم والجمهور على أنها بعد 120 يوم يكون نفخ الروح والعلم عند الله جل وعلا ليس هذا مجال تفصيل هذا وقد تكلمنا عليه كثيرا في كتاب الفقه قال ثم يكون مضغة مثل المضغة يعني يريد أن يقول كالذي يمضغ في الفم يريد أنها صغيرة كاللقمة أو قطعة اللحم التي تستطيع أن تمضغها يقول كما تمضغها يعني يريد أن يقول هي صغيرة صغيرة هكذا تنتقل النطفة من النطفة إلى علقة إلى مضغة قال ثم يرسل إليه الملك أي وهم في بطن أمه ذكرا كان أو أنثى فينفخ فيه الروح أي بأمر الله سبحانه وتعالى يأمره بنفخ الروح سواء قلنا بعد 42 يوما أو بعد 120 يوما قال ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقيه أي وأنت في بطن أمك يكتب رزقك ويكتب أجلك متى ستموت ما خلقت أو الآن نفخت فيك الروح ما خرجت من بطن أمك كتب رزقك وكتب أجلك بل وكتب عملك وكتبت خاتمتك شقي أو سعيد في الجنة أو في النار كل هذا كتب كتب لنا جميعا ونحن في بطون أمهاتنا وإنما نخرج بعد ذلك من بطون أمهاتنا لنعيش وفق ما كتب فنأخذ كل رزقنا ونأخذ كل أجلنا ونعمل جميع الأعمال التي كتبها الله تبارك وعلينا ونذهب أيضا بعد ذلك إلى المكان الذي خصص لنا وليس في هذا إجبار من الله تبارك وتعالى وإنما هذا لكمال علمه سبحانه وتعالى فكتابة الرزق فضل ومنه من الله تبارك وتعالى وكتابة الأجل علم من الله تبارك ويعلم متى سنموت فيكتب فلان سيموت باليوم الفلاني فلان سيموت باليوم الفلاني لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وكتب العمل وقال أن العمل المكتوب هنا كتابة علم لا كتابة إجبار أنت الذي اخترت أنا الذي اخترت نحن نختار أعمالنا من أجبركم على المجيء إلى هذا المكان ما أجبركم أحد أنتم اخترتم أن تأثوا إلى هنا من أجبر الكافر على كفره بالعكس لو الإنسان أجبر على شيء أكره فإنه لا يؤخذ صحيح أم لا إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان لا يؤخذ فالإنسان اختار عمله هو الذي اختار لكن الله جل وعلا لكمال علمه يعلم ماذا سنختار يعلم اختياراتنا فلان سيختار كذا فلان سيختار الإسلام فلان سيختار اليهودية فلان سيختار النصرانية فلان سيختار الإلحاد فلان سيختار البوذية هم سيختارون لكن من الذي اختار الإنسان طيب وهذه الكتابة كتابة علم ماذا سيختار لكن ليس فيها كتابة إجبار أبدا ليس فيها كتابة إجبار وإنما الله لكمال علمه يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما سيكون فكتب ما يعلم سبحانه وتعالى لكن ما أجبر ما أجبر ولذا أهل الجنة يدخون الجنة بما كانوا يعملون وأهل النار يدخون النار بما كانوا يعملون كذلك وليس بما كتب الله وإنما بعملهم هم ولا يظلم ربك أحدا سبحانه وتعالى قال وشقي أو تعيد الخاتمة التي سيموت عليها ثم قال فوالله الذي لا إله غيره هذه الجملة الأخيرة اختلف فيها أهل العلم فبعضهم قال هذا كلام ابن مسعود وليس من كلام النبي مدرج يعني ابن مسعود بعد أن روى الحديث انتهى الحديث عند قوله ويؤمر بكتب أربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعملي وشقي أو سعيد انتهى الحديث فابن مسعود الآن يعبر عن رأيه فقال ابن مسعود فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم هذا كلام ابن مسعود إن أحدكم ليعملوا بعمل أهل الجنة فيكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعملوا بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعملوا بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعملوا بعمل أهل الجنة فيدخلها قالوا هذا كلام ابن مسعود مدرج فظن من سمعه أنه تابع للحديث وهذا قد يحدث كثيرا للصحابة رضي الله عنهم أنهم يعلقون على الأحاديث مثل الحديث الذي مر بنا في كتاب التوحيد لما قال ابن مسعود أيضا قال وما منا إلا ولكن يصرف عنه التوكل وما منا هذا ليس من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وإنها من كلام ابن مسعود رضي الله عنه وهذا يسميه أهل العلم بالإدراج بالإدراج وبعض أهل العلم أو لنقل أكثر أهل العلم ذهبوا إلى أن هذا لا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وليس من إدراج ابن مسعود تابع للحديث أن هذا تابع للحديث وهذا الأظهر والله أعلم لأنك ستجد في بعض الكتب أن هذا من كلام مسعود وبعضهم يقول لك هذا من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم والذي يظهر أنه من كلام النبي وليس مدرجا وإنما تابع للحديث أن هذا تابع للحديث وأنه من كلام النبي صلوات ربي وسلامه عليه قال فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع وهذا أمر غريب كيف أن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة صلاة صيام حج جهاد دعوة نفقة صدقة إحسان بر أعمال أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين دخول الجنة إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيرتد فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها فيدخل النار هذا الكلام مقيد بحديث آخر في الصحيح يقول وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يرى الناس فدل على أن هذا عمل المنافقين أنه عمل المنافقين الذين يظهرون لكن يفضحون فيسبق عليه الكتاب إما في الدنيا يظهر نفاقه ارتد وإما يوم القيامة أنه سيدخل النار لأنه نافق في هذا ما أراد وجه الله تبارك وتعالى كالحديث السابق فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله من كانت هجرته لدنيا يصيبه أمرأة ينكحها فهجرته إلى ما هجر إليه قد يجاهد الإنسان ليس لله خرج رجل للجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قال لا قال ولكني أحب القتال قال ارجع فإننا لا نستعين بمشرق فأحيانا الإنسان يخرج الجهاد عند شجاع يحب القتال أحيانا ينافق يصلي وكان المنافقون يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم بل بنوا مسجدا وهو مسجد الضرار فأمر الله نبيه بإحراقه وكانوا يتصدقون ويظهرون الإسلام بشكل عام فالقصد هنا أن هذا الذي يظهر خلاف ما في قلبه فيفضح في آخر أيامه فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وقد يكون أحيانا لا كان صالحا ثم ارتد كما حدث للبعض أن بعض الناس يكونوا على خير وعلى صلاح ثم يفتن ويرتد عن دين الله تبارك وتعالى وأظن مشهور عندكم جميعا قضية القصيمي عبد الله القصيمي كان عالما ثم ارتد في آخر أيامه والعياذ بالله وألف كتبا يسب فيها الله ويطعن عليه سبحانه وتعالى والعياذ بالله خذلان فالقصد قد يحدث أيضا ردة لكن كما قال ابن الرجب ونقل هذا عن ابن دقيق العيد رحمهم الله تبارك وتعالى أن الذين يعملون بعمل أهل النار ثم يسبق عليهم الكتاب فيعملون بعمل أهل الجنة فيدخلونها كثير لأن كثير من الناس يتوبون في آخر أيامهم بعد أن عاش عيشة الفساد أو عيشة الكفرة في آخر أيامي كاليهودي الذي دخل عليه النار قال قل لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله فدخل الجنة كثير من الناس يتوبون في آخر أيامهم لكن نادر جدا أن رجل يكون صالحا أو امرأة تكون صالحا في آخر أيامها تفسد نادر هذا يقول ابن دقيق العيد هذا نادر أن الإنسان يكون صالحا طبال عمري ثم يرتد لكن كثير أن يكون الإنسان فاسدا طول عمري ثم يتوب في آخر أيامه يعلمون أنهم على فساد وفي آخر أيامهم يندمون على ما كانوا عليه فيرجعون إلى الله تبارك وتعالى ويتوبون إليه هذا يحدث كثيرا والله أعلم