12 - حديث عمر رضي الله عنه “بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ ذات يوم...” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذا الحديث الثاني عن عمر أيضاً رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اطلع علينا رجل أي خرج إلينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه
أثر السفر ولا يعرفه من أحد يعني يريد أن يقول شأنه غريب شأنه غريب لباسه نظيف شعره أسود يعني لم يصبه الغبار ولكنه ليس من أهل مدينة ولا يعرفه من أحد يقول يعني أتى النبي مباشرة ما سأل
عنه ما قال أين محمد وإنما اتجه إلى النبي مباشرة صلى الله عليه وسلم يعرفه يقول أي جلس مقابل النبي ركبتيه إلى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ثم وضع كفه على فخذيه أي على فخذي النبي
صلى الله عليه وسلم جلست المتأدب مع شيخه كيف يجلس ووضع كفه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وصار يسأله طبعا وضع كفه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم من أين أخذناها في رواية
النسائي ووضع كفه على ركبتي النبي هكذا جاءت بالنص الصريح نعم وقال يا محمد ولم يقل يا رسول الله وإنما قال يا محمد وليس هذا من عدم التأدب ولكن هذا ليعم عليهم ليعم عليهم فيزداد
انتباههم يظنون أن هذا رجل من الأعراب من البادية ليس من أهل البلد وإن كان شأنه غريب أنه شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر إلا إن جبريل عليه السلام أراد أن يعمي عليهم حتى لا يكتشفوا
أمره مباشرة فلا ينسجمون ولا ينتبهون للسؤال والجواب قال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان
وتحجى البيت إن استطعت إليه سبيل هذه أركان الإسلام ويأتي الكلام عليها بالتفصيل إن شاء الله تعالى قال صدقت قل عمر عجبنا له عادة الذي يسأل يسأل سؤال استفهام والذي يستفهم ليس له يقول
صدقت أو كذلك لأنه لا يعرف أصلا ويستفهم لكن قوله صدقت يدل على أنه ليس مستفهما قوله صدقت يدل على أنه لم يسأل سؤال استفهام وهذا هو كذلك وإنما أراد أن يعلم الناس لكن بطريقة جديدة
بطريقة غريبة عنهم فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره أي من الله سبحانه وتعالى وهذه تسمى أركان
الإيمان إذ لا يمكن يكون الإنسان مسلما إلا بتلك الأركان الخمسة ولا يكون مؤمنا إلا بتلك الأركان الستة والإسلام والإيمان إذا اجتمع الإيمان لأعمال الباطنة وإذا ذكر الإسلام وحده دخل معه
الإيمان وإذا ذكر الإيمان وحده دخل معه الإسلام فهما شيء واحد إذا ذكر أحدهما وهما شيئان إذا ذكر معن قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه يعني أن تتخيل الله
دائما أمامك وبالتالي تكون حريصا في أعمالك لا تفعل شيئا يغضب الله تبارك وتعالى شيئا لا يحب الله تبارك لا تفعل شيئا من ذلك أبدا لأنك تتخيل الله دائما أمامك سبحانه وتعالى قال فإن لم
تكن تراه يعني إن لم تصل إلى هذه المنزلة وهي أنك تستشعر أنك ترى الله دائما أمامك لا أقل من أن تستشعر أن الله يراك سبحانه وتعالى وبعض المنحرفين من الصوفية وغيرهم يقولون ماذا يقول أن
تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن يعني إذا دخلت في وغبت عن الوعي وكذا فإنك تراه فإن لم تكن يعني صار عندك يسمون الجنون عندهم ونسيت التسميات التي تسمونها عندهم الفناء يفنى وإذاك يقول عن
الحلاج لما قال أنا الله قال جاءه الفناء يعني غاب عن الوعي وقال هذه الكلمة لشدة حبه لله تبارك وتعالى إن لم تكن خلاص تراه هذا لعب وعبث في تفسير كلام العرب فالقصد أن الإحسان هي درجة
أعلى من درجة الإيمان فالإسلام هي الدائرة الكبيرة الإيمان دائرة داخلها الإحسان دائرة داخلها فكل محسن مؤمن مسلم وكل مؤمن مسلم وليس بضرر أن يكون محسنا وكل مسلم ليس بضرر أن يكون مؤمن
وليس بضرر أن يكون محسنا أو لا قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل يعني لا أعلم ولا أنت تعلم لا أنا أعلم ولا أنت تعلم وهذا يدل على أن النبي يعرف من الذي يسأله
النبي يعرف سائله قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل لا أنا ولا أنت لأن الله تبارك وتعالى قال لا يجليها لوقتها إلا هو يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيما أنت من ذكرها إلى ربك
منتهاها أي منتها علمها أي أنت لأن الله تبارك وتعالى قال فأخبرني عن أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وقد ذكرنا الأمس القريب أن لهذا معنيين ذكرهما أهل العلم أن تلد الأمة ربتها أي لكثرة
العقوب فتعامل البنت أمها على أنها خادمة لها وتهينها وتحتقرها وتؤذيها والأم لرحمتها ورأفتها ومحبتها أيضا تخدمها فتصير كأنها عبدة عندها كأنها عبدة عند ابنتها والعاذ بالله والمعنى
الثاني أن تكثر الفتوحات ويدخل السبي وإذا سب المسلمون السبي من عبيد وإماء فيجوز للرجل أن يدخل بهذه الأمة إذا طهرت فإذا أنجبت له يكون ولدا له وتكون بعد ذلك هي أم ولد فإذا مات هذا
السيد تكون حرة تصبح حرة بماذا تصبح حرة أو سيملكها أولاده من بعده لا تورث مال هي مال فإذا ورثها أولاده عتقت مباشرة لأنه من ملك ذا رحم عتق عليه من ملك ذا رحم محرم عتق عليه هذه قاعدة
عند أهل العلم وبعضهم يذكرونها حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يصح حديثا لكنها قاعدة عند أهل العلم أن كل من ملك رحما محرما عتقاه ومعنى رحم محرم كل من لا يجوز لك أن تتزوج بها
هي من رحم محرم كل امرأة لا يجوز لك أن تتزوجها فهي من رحم محرم أمك حرمت عليك أمهاتكم وبناتكم وخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخي وبنات الأخت هؤلاء هن الرحم المحرم الأم إن علت البنت
وإن نزلت الأخت من أي طريق كانت يعني شقيقة أو لأب أو لأم بنت الأخ بنت الأخت العمة الخالة عمة الأب خالة الأم وهكذا كل هؤلاء من رحم المحرم أي واحدة من هؤلاء تملكها تعتق عليك حتى لو
كان رجلا أبوك جدك ابنك ابن ابنك عمك خالك ابن أخيك ابن أختك أخوك كلهم يعتقون عليك مجرد أن تملكهم يعني لو واحد عنده أخ عبد وهو حر فهذا ذهب واشتراه قال له هذا أخي على الأقل يكون عبد
عندي ولا عبد عند غيري يعني على الأقل أنا لن أضيق عليه ولن أزعجه لكن يبقى عبد عندي وليس عبد عند غيري بس يشتري يصير حر هو ضحك عليه قال اشترني واصير عبد عندك أحسن من يشتريه يصير حر
خلاص مباشرة من ملك ذا رحم محرم عتق عليه نعم هذا معنى أن تلد الأمة ربتها قال وأن ترى الحفات العرات العالة رعاء الشأ الحفات العرات هم أهل البادية لأنهم لا يهتمون بلبس النعال وغير ذلك
يمشون حفات عرات يعني ملابسهم يعني أي شيء ليس كأهل الحاضرة يهتمون باللباس وكذا لا يهتمون باللباس كثيرا أي لباس يلبس طيب وعادة تكون ملابسهم مهلهلة أو ما شابه ذلك من الأمور لبعدهم عن
الحاضرة قال حفات العرات رعاء الشأ الذين يرعون الشأ العالة الفقراء لذلك قال عرات لأنهم فقراء رعاء الشأ الذين يرعون الغنم الذين يرعون الغنم رعاء الشأ يتطاولون أي يدخون الحاضرة وهذا
قد وقع اليوم الحيد يعني في هذا الزمان قل أهل البادية وجل أهل البادية يمكن كلهم دخلوا إلى الحاضرة والذين لم يدخلوا أولادهم دخلوا وبقي الكبار كما يقال في باديتهم لا يريدون أن يدخلوا
إلى الحاضرة لكن جل أهل البادية الآن دخلوا إلى الحاضرة إذن هذه العلامة تحققت اليوم ومعنى يتطاولون في البنيان بعد أن كانوا يعيشون في بيوت الشعر والخيام صاروا الآن يعيشون في البيوت
المبنية من الحجارة وصاروا يتطاولون في البنيان أيضا يعني يتطاول بعضهم على بعض آخر أو حتى لو لم يتحده فإن واقعه كذلك يتطاولون في البنيان وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا قد يكون فيه ذما
لهم لأنهم سيفسدون في الأرض بعد أن كانوا في تلك البادية وجاءوا إلى الحاضرة وعاشوا يعني عشة الحاضرة وملكوا بعد ذلك أو ما شابه ذلك من الأمور فإنهم سيفسدون لأنهم عاشوا الفقرة والآن إذا
أخذوا الملك سيفسدون في الأرض على كل حال يحتمل هذا وهذا والعلم عند الله جل وعلا قال ثم انطلق أي جبريل أو هذا الرجل بعد أن سأل هذه الأسئلة الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وعلاماتها
انطلق مشى مشى قال عون فلبثت مليا مليا يعني مدة طويلة لم تقدر هذه المدة لكنها طويلة كقول الله تبارك وتعالى عن والد إبراهيم وهجرني مليا يعني لا أريد أن أراك قال فلبثت مليا يعني مدة
طويلة ثم قال يا عمر أتدري من السائل هذا الرجل الذي جاء وسألني قلت الله ورسوله قال إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم أي من خلال السؤال والجواب نعم