8 - حديث ﷺ “ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى...” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب حفص ليس عند عمر ولد اسمه حفص وإنما حفص هو ترخيم لابنته حفصة كعائشة يقال لها عائش فحفص هي حفصة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات أي إنما الأعمال كائنة أو الأعمال مقبولة بالنيات وهي من أعمال القلوب تميز هذه الأعمال وتميز المقصود بها من قصد بهذا
العمل هل قصد الله أو قصد غيره وما هذا العمل هي صلاة الظهر أو صلاة العصر هل هي صدقة أو زكاة هل حج له أو عن غيره يعني تمييز الأعمال عن بعضها وتمييز لمن الأعمال هل هي لله أو لغيره
سبحانه وتعالى أي إنما الأعمال كائنة أو الأعمال مقبولة أو مردودة الأعمال صحيحة أو فاسدة بالنيات بحسب النية وفي رواية إنما الأعمال بالنية وهما سواء قال وإنما لكل امرئ ما نوى كل يأخذ
بحسب ما نوى ومن هذا يهتم الإنسان بموضوع النية كثيرا وأن يصحح نيته دائما وأنه يريد بها وإن شاء الله تبارك وتعالى أعني هذه الأعمال عموما فهجرته إلى الله ورسوله أي من قصد الله ورسوله
بالهجرة فهي كائنة كذلك فهي كائنة كذلك أي تقع كذلك لأنه نوى الله ورسوله الله يقبلها كذلك على أنها لله ورسوله أي مقبولة عند الله تبارك وتعالى وليس في هذا تكرار وإنما المعنى من قصد
الله ورسوله تقبلها الله على أنها لله ورسوله فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه وفي رواية
ينكح وفي رواية يتزوجها وذكر الحافظ بن حجر وغيره من أهل العلم أن هذا الحديث له قصة وهي قصة مهاجر أم قيس في زمن الصحابة رضي الله عنهم لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
وهاجر أصحابه أيضا إلى المدينة سواء من مكة أو من غيرها من المدينة وإنما هاجر يريد الزواج بأم قيس فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كانت هجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا
يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه وهذا لا يثبت أن هذه القصة هي سبب نزول هذا أو سبب ورود هذا الحديث ولكن القصة صحيحة يوجد رجل في ذلك الزمان هاجر إلى المدينة لأجل أن
يتزوج امرأة وليس لأجل أن تكون الهجرة لله سبحانه وتعالى وإنما من أجل الدنيا فنبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الأمر وفرق بين حالي الناس من كانت هجرته إلى الله ورسوله قصدا فهجرته
إلى الله ورسوله حكما يعني تكون لله ورسوله قال ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها قال فهجرته إلى ما هاجر إليه ولم يعد ولم يقل فهجرته إلى الدنيا ولم يقل هجرته إلى المرأة
لاحتقار هذا الأمر تحقيرا لهذا الأمر لذلك لم يعد ذكره وإنما ذكر عنه أو ذكر بدله الضمير قالوا تحقيرا له لأن ما تسوى هذا هجرة من أعظم الأعمال التي تقرب بها إلى الله تبارك وتعالى تهاجر
لأجل المرأة تتزوجها تهاجر لأجل الدنيا تصيبها فقال هجرته إلى ما هاجر إليه ولم يعده قالوا تحقيرا له وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما والبخاري أصح ومسلم يأتي بعدهم مباشرة
هم أصح وهما أصح وكتابين نقل سنة النبي صلى الله عليه وسلم نعم