40 من 50 I كن في الدنيا كأنك غريب I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

احسن الله إليكم قال وحمد الله تعالى الحديث الأربعون عن ابن عمى ووضع الله عنهما قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمى ووضع الله عنهما يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء واخذ من صحتك لمراضك ومن حياتك لموتك رواه البخاري هذا الحديث يعتبر من أعظم الأحاديث في قصر الأمل والزهد في الدنيا هذا الحديث إذا تدبره المسلم يعني من أعظم الأحاديث هو أصل في قصر الأمل مثلا لا يتعلق بهذه الدنيا وقد قيل لي أحد الصالحين ما أبعد شيء قال الأمل وسان يتأمل أشياء سيفعلوها سيفعل سيفعل يتأمل قيل هو ما أقرب شيء قال الأجل الأجل أقرب شيء ما أرجى شيء قال العمل العمل هذا الذي تجده عند الله لا تنظر إلى الأمل ولا تنظر إلى الأجل العمل الأجل قريب والأمل بعيد ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم جعل خطا مربعا وجعل خطا طويلا خارج المربع فقالوا ما هذا يا رسول الله قال هذا الخط طويل الأمل والمربع الأجل يعني يأتي الإنسان الأجل قبل أن ينتهي الأمل وأذكر مرة أننا كنا في جنازة وكان الناس منشغلون بدفن الميت ونحن ننتظر حتى يدفن فبجانبي شيخاني كبيران شياب هنا فقال أحدهم للآخر يقول له أينك يا فلان ما شفناك من زمان قال والله المشاغل وهذا قال إيه قال فلان تونى دفننا قال خلص مشاغله قال لا قال ما تنتهي مشاغل الدنيا لا تنتهي وذلك الإنسان يؤم الأشياء سيفعلوها سيزوج سيبني بيتا سيدرس سيكون جدا يؤم الأشياء لكن اختطفوه الأجل قبل أن ينتهي أمله فلذلك الإنسان العاقل هو الذي يعلم أنه سيرحل عن هذه الدنيا فلا يطيل التعلق فيها ولذلك قال مؤمن آل فرعون يا قوم إنما هذه الدنيا متاع قليل وكان صلى الله عليه وسلم يقول ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال تحت ظل شجر ثم قام وترك قال يعني نام القيلولة قال نام القيلولة تحت ظل شجر ثم قام وترك تصور شبه النبي الدنيا في هذا قال نام كم ساعة ساعتين وإذا قيل لرجل يعني ممن عاش في زمن نوحي صلى الله عليه وسلم يعيشون آلاف السنين قالوا كيف رأيت الدنيا قال كأنها دار دخلت من هذا الباب وخرجت من الباب الخلفي بس هذه الدنيا سريعة وذاك الآن فكر أنت في حياتك بسرعة تمر هذه الأيام سريعة جدا وفلان مات وفلان ولد وفلان تزوج وفلان طلق وفلان تركوا هذه الدنيا سريعة جدا فالعاقل هو الذي لا يتعلق بهذه الدنيا ولذلك جاء عن المسيح عيسى عليه السلام أنه قال اعبروها ولا تعمروها يعني هذه الدنيا لا تعمروها وكان أبو ذر الغفاري دخل عليه رجل في بيته فنظر في دار أبي ذر ما وجد فيها أثاثا ولا متاعا فاضية قال ما هذا يا أبو ذر أين متاعكم قال إن لنا بيتا نوجه إليه عندنا بيت ثاني نضع فيه المتاع ونجهز فيه وكذا قال لابد لك المتاع في هذه الدنيا قبل الرحيم يعني الله تبارك وتعالى صاحب الأرض جل وعلا مالك الملك جل في علا يقول فجأة تقبض أرواحنا فنحن نستعد إلى البيت الثاني نبني البيت الثاني والله المستعان ابن عمر رضي الله عنه فهم هذا الحديث لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل هكذا تعامل مع الدنيا عابر سبيل غريب ما يهتم ما يجمع من هذه الدنيا لأنه نعابر سبيل سيتركها غريب ليس له أحد يجمع له هكذا كن في الدنيا يقول سالم يقول فكان ابن عمر يقول إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح أبدا يعني إذا أمسيت احتمال تموت قبل ما يأتي الصباح وإذا أصبحت احتمال تموت قبل أن يأتي المساء هكذا ونحن الآن في كل يوم إذا جئنا إلى فرشنا ماذا نقول باسمك اللهم أموت وأحيا وإذا استيقظنا نقول الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا فالعاقل هو الذي يحسن التصرف في هذا الأمر فلذلك ينبغي الإنسان أن يزهد في هذه الدنيا وأن لا يتعلق بها الإمام أحمد سئل أي شيء الزهد في الدنيا قال قصر الأمل من إذا أصبح قال لا أمسي يعني لعلي لا أمسي لعلي لا أمسي لعله أن تأتي منيتي ولا أمسي وذلك الله تبارك وتعالى يقول لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون هذا العاقل هذا فعل العقلاء وقال بعضهم ما نمت نوما قط فحدثت نفسي أني أستيقظ منها أبدا ما نمت نوما قط إلا وأنا أستشعر احتمال كبير ما أستيقظ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها الله تبارك وتعالى يقبض هذه الأنفس سبحانه وتعالى في المنام ثم يرسل ما شاء ويمسك ما شاء سبحانه وتعالى ابن عمر بعد أن كان يقول إذا أصبحت فلا تنتظر للمساء وإذا أمسيت فلا تنتظر للصباح قال بعدها خذ من صحتك لسقمك ومن حياتك لموتك ويعني اغتنم من العمال الصالحة طالما أنك في فسحة من الوقت في حياة وأيضا في صحة وفي غنى وشاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اغتنم خمسا قبل خمس حياتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وصحتك قبل سقمك وشبابك قبل مرضك وغناك قبل فقرك يعني إذا جاءت هذه الأمور اغتنمها أنت الآن على وجه الأرض حي اغتنم حياتك قبل أن تموت اغتنم غناك صدق وأنت صحيح قبل أن تفتقر اغتنم صحتك قبل أن تمض وتقول ما أقدر أسجد ما أقدر أذهب إلى المسجد ما أستطيع أن أحج كنت تستطيع اغتنم فراغك قبل شغلك كونك فارغ لا تحرص على طلب العمال يقول عمر تعلموا قبل أن تسودوا لأن الإنسان إذا تسود سيده انشغل بعد ذلك قال وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك الشباب أيضا يستثمره الإنسان في قوة ونشاط وفراغ غير الشيخ الشيبة فإنه لا يجد شيئا من ذلك أسأل الله رحمنا ورحمه وإياكم برحمته سبحانه وتعالى