38 من 50 I جزاء معادات الأولياء I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ونازلنا مع الأربعين نووية وزيادتها لابن الرجب رحم الله الجميع ونبدأ إن شاء الله تعالى مع الحديث الثامن والثلاثين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى الحديث الثامن والثلاثون عن أبي
هريرة وضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال من عاداني وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افتردته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي
بالنوافل حتى أحبه نعم هذا الحديث من أعظم الأحاديث التي جاءت في موضوع الولاية وقد شرحه الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى في مجلد كبير وأبدع فيه رحمه الله تبارك وتعالى وهذا الحديث أيضا
من الأحاديث التي تكلم فيها في صحيح البخاري انفرد به البخاري انفرد بإخراجه لم يخرجه مسلم ولا أحد من كتب الستة يعني البقية ما عدا البخاري انفرد بإخراج هذا الحديث وذكروا له علة وهو
أنه فيه خالد بن مخلد القطواني وهو فيه تشيع وقالوا هذا الحديث وافق عقيدة الشيعة في تعظيم الأولياء وغير ذلك وتكلم أهل العلم في ثبوت هذا الحديث وصحتهم بغض النظر عن استدلال الشيعة أو
غيرهم به ومن أحسن من تكلم في هذا الحديث في وجهة نظري من حيث تخريج الحديث وذكر طرقه والتوسع في ذلك والحكم عليها الإمام الألباني رحمه الله تبارك وتعالى في سلسلة الحديث الصحيح ذكر
جميع طرق هذا الحديث وبيّن أنه ثابت وهو الصحيح حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وكما قلنا هو حديث عظيم في بيان الولاية كيف يكون العبد وليا لله تبارك وتعالى وما جزاؤه قال صلى
الله عليه وسلم قال الله جل وعلا وهذا حديث قدسي هذا حديث قدسي وهو كلام الرب سبحانه وتعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب فسّره الله تبارك وتعالى في قوله جل وعلا أَلَا إِنَّ
أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ فبيّن الولي هو الولي التقي هو من عبد الله تبارك وتعالى وآمن به واتقاه هذا هو
الولي وابن حجر رحمه الله تبارك وتعالى قال الولي هو من اجتمعت فيه ثلاثة أمور ولي الله هو من اجتمعت فيه ثلاثة أمور وهو العالم بالله المخلص له المقيم على طاعته العالم بالله هذا الشرط
الأول أن يكون عالما بالله الشرط الثاني أو العلامة الثانية من علامات الولي هو الإخلاص المخلص لله لا يريد بعمله ثناء الناس ولا معرفتهم وإنما يريد الله جل وعلا الثالث المقيم على طاعته
سواء بفعل الأوامر أو اجتناب النواهي من كان كذلك فهو وليه من أولياء الله تبارك وتعالى والله وليه جميع المؤمنين قطعا كما قال الله تبارك وتعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات
إلى النور ويقول يا أيها الذين آمنوا يقول إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون نصات الاتونة الزكاة وهم راكعون فالله يتولى جميع المؤمنين ولكن في هذا الحديث بيّن الله جل
وعلا أن المؤمنين على قسمين كما ذكر في سورة الرحمن كما ذكر في سورة الواقعة وفي غيرها من القرآن الكريم في قول الله تبارك والسابقون السابقون
ثم قال وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين وفي سورة الرحمن كذلك ولمن خاف مقام ربه جنتان وذكر صفة الجنتين ثم قال ومن دونهما جنتان أي أقل منهما جنتان فذكر أن المؤمنين على درجتين بشكل عام
وإن كانوا يتفاوتون في الدرجات داخل الدرجتين نفسيهما لكن الشاهدة من هذا أن الله تبارك وتعالى أولياءه قسمين في هذا الحديث الكريم يقول الله جل وعلا من عاذ لي وليا آذنته بالحر آذنته أي
أعلمته وأخبرته أن حربا قائمة بيني وبينك ومن ذا الذي يحارب الله جل وعلا نهزم انتهى الأمر لا غالب إلا الله يقول آذنته بالحر أي أعلنت الحرب عليه وقد ذكر أهل العلم أن الله أعلن الحرب
على ثلاثة على من عاذ له وليا وعلى آكل الربا فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وعلى المفسدين في الأرض إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله يسعون في الأرض أن يقتلوا أو يصلبوا
أو تقطع يديهم ورجلهم من خلاف فهؤلاء الذين أعلن الله الحرب عليهم وقيل غير ذلك يعني زيادة عليهم لكن في حديث مختلف في صحته على كل حال أن الله تبارك وهنا يعلن الحرب على من يعادي
أولياءه جل وهذه مسألة حقيقة تعطيك ثقة وأمانا وطمأنينة وسكينة وعزة أن الله معك وأن الله جل وعلا يعلن الحرب على من يعاديك وطمأنينة وسكينة وعلا يعلن الحرب على من يعاديك كنت سمعه الذي
يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ومفهوم هذا كما قال أهل العلم أن الله يسدده سبحانه وتعالى يسدده في سمعه في بصره في مشيه في كلامه في فعله بيده يسدده
الله تبارك وتعالى قد ذكروا لذلك مثالا وإن كان يعني من حيث الإسناد لا يثبت لكنه مشهور لأن أغلب أحوال النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة يعني لم يهتم به الناس كثيرا لم يعلموا أنه
نبي صلى الله عليه وسلم فذكروا أنه في صغره حضر عرسا صلى الله عليه وسلم فلما بدأ الغناء أخذه النعاس فنام ما استيقظ إلا على حر الشمس فحمى الله سمعه من سماع هذا الغناء قالوا هذا هو حفظ
الله للعبد سبحانه وتعالى تريد أن تفعل شيئا يترتب عليه مفاسد يصدك عنه سبحانه وتعالى لا تسمع ما يغضبه لا ترى ما يغضبه يحفظك في سمعك في بصرك في يدك في رجلك في كلك سبحانه وتعالى ولذا
جاء في بعض طرق هذا الحديث فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي يعني أسدد جوارحه هذا فضل عظيم من الله تبارك وتعالى ثم ذكر ما للعبد كذلك قال لئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيدنه
يعني إن سألني شيئا أعطيته وإن استعاذني من شيء عوثته منه وهذا فضل عظيم من الله تبارك وتعالى نعم