34 من 50 I تغيير المنكر فريضة I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدين ولمسلمين أجمعين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى الحديث الرابع والثلاثون عن أبي ساعد الخدوي وضع الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما وآ منكم منكع فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان رواه مسلم كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فالأمر بالمعروف أنه يعني المنكر أمر مواجب على المسلمين ولابد أن يأمر المسلمون بالمعروف وينهون عن المنكر وفي هذا الحديث حقيقة يعني تنبيه عظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وفي رواية وليس بعد ذلك مثقال حبة من خردل من إيمان فهذا الأمر يجب أن يبقى في المسلمين دائما وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله في هذا الحديث من رأى منكم منكرا فإنكار المنكر كما ذكر متعلق بالرؤية فما كان مستورا فلا يجوز البحث عنه والتلصص والتجسس على الناس هذا لا يجوز محرم وإنما إذا رأيت المنكر هذا المنكر أما إذا كان مستورا فيترك إلا إذا كان يسمع كالأغاني مثلا وغيرها أشياء تسمع هذه لا تحتاج إلى رؤية فهنا ينكر هذا المنكر وكذلك أن نتحقق أنه منكر من رأى منكم منكرا يعني يتيقن أنه منكر لأن بعض الناس قد لا يرى منكرا قد يرى شيئا يعني مباحا فهو يعتبره منكرا هو يقول هذا منكر هو ليس بمنكر لكن هو أخطأ وإذاك لا بد أن يتأكد ولذا قال أهل العلم الذي ينكر المنكر هم أهل العلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده قال هذا للسلطان فإذا لم يستظف بلسانه وهذا للعلماء فإذا لم يستظف بقلبه هذا لعامة الناس والمقصود أن الذي ينكر المنكر بيده والسلطان أو من يوليه السلطان هذا الأمر يغير بلسانهم العلماء وليس المقصود بالعلماء العلماء المجتهدون العلماء المجتهدين لا وإنما العلماء من يعلم يقينا أن هذا منكر فمثلا تركوا الصلاة كلنا نعرف أنه منكر شربوا الخمر كلنا نعرف أنه منكر أكلوا الربا كلنا يعرف أنه منكر لكن قد يكون بعض أبواب الربا مثلا قد لا يكون الإنسان متأكد أنه منكر فينكر ما ليس بمنكر مثل بيع العراية أو غيره يظن أنها من المنكر ليست من المنكر بل إن بعض الناس قد ينكر شيئا مستحبا يظن أنه منكر وليس بمنكر ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا أي تيقن أنه منكر والدوافع إلى الأمر المعروف أنه عن المنكر كما قال أهل العلم أول شيء رجاء الثواب لأن الإنسان إذا أنكر المنكر أدى لواجب الذي عليه وبالتالي يجره الله تبارك وتعالى على ذلك وعكسه خوف العقاب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأمرنا من نفسنا عن المنكر أو لإقصدنا الله على قلوبكم وكما قال صلى الله عليه وسلم كذلك الغضب لله لأنه تنتهك محارم الله تبارك وتعالى في الإنسان ينكر المنكر من باب الغضب لانتهاك محارم الله تبارك وتعالى وكذلك إنكر المنكر من باب رحمة المؤمنين والنصح لهم أنه ينكر هذا المنكر نصحا لهم يريد لهم الخير فيأمرهم بالمعروفة ينهاهم عن المنكر كذلك إجلال الله وإعظامه أنه يعصى الله تبارك وتعالى فهذا منكر فينكره من باب أنه يجل الله تبارك وتعالى أن يعصى سبحانه وتعالى والأصل في موضوع الأمر بالمعروفة أنه يعنى المنكر الرفق في الإنكار ولذا يقول صلى الله عليه وسلم إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه وقال إن الله يحب الرفق في الأمر كله صلى الله عليه وسلم فلابد إنسان يكون رفيقا يقول سفيان الثوري رحمه الله تبارك وتعالى لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه خصال ثلاث رفيق بما يأمر رفيق بما ينهى عدل بما يأمر عدل بما ينهى عالم بما يأمر عالم بما ينهى هكذا والتغيير بالقلب وهو أضعف مراحل التغيير هذا لمن كان عاجزا عن الإنكار باليد أو الإنكار باللسان وقلنا الإنكار باليد هو كل ولي الأمر أو للرجل في بيته أو للرجل مع زوجته أو للأب مع أولاده هذا ينكر بيده أما الإنكار باللسان فهو العالم بهذا الأمر أنه منكر أو كذا الذي يعجز أو يجهل فإن هذا يكون إنكاره بالقلب وليس بعد الإنكار بالقلب يعني شيء يباح للإنسان يعني لابد أن ينكر بالقلب يعني إذا ترك الإنكار بيده وترك الإنكار بلسانه بقلبه فهذا ليس في قلبه إيمان والعياذ بالله يعني يضعف إيمانه حتى يكون وجوده كعدمه ولذا قال الله تبارك وتعالى وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معه حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذن مثله يعني لا يجوز الإنسان أن يقعد في مكان فيه المنكر إلا وينكره لا أقل من أن يخرج لأن بقاءه في هذا المكان الذي فيه المنكر دليل على رضاه وإن ادعى أنه غير راضي إلا إذا كان محبوسا في هذا المكان لا يستطيع أن يخرج فهذا موضوع آخر لكن إذا كان يستطيع أن يخرج من هذا المكان لا يبقى والمنكر قائم بل يخرج من هذا المكان والله المستعان طيب قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر يعني لو إنسان مثلا دخل إلى مطعم مثلا والطاولة التي هو عليها يعني خاصة اللي يعني يخرجون في الخارج مثلا في مهمات رسمية أو ما شابه ذلك أو دورات أو كذا يكون الاجتماع الخاص المسئولي الكبار وهذا الأجانب وهذا فيضعون الخمر يشربون الخمر يعني كاسات صغيرة أو غيرها المهم يشرب الخمر وهو جالس يتحدث لا يجوز البقاء معه قال له بعد ما تنتمي أشرب الخمر هناك بعد ما تنتمي الخمر تعال الجسد نتناقش لكن لا يبقى على مائدة يدار فيها الخمر وهذه نصيحة أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبلها الآن مشكلتنا مثلا في الطائرات الآن الطائرات الآن كثير من خطوط طيران لم يكن أكثرها يدار فيها الخمر يعني في الطائرة يوزع الخمر أو يباع بعض النظر تحرص قدر ما تستطيع لا تسافر في طائرة يدار فيها الخمر قدر ما تستطيع حتى لو دفعت أكثر حتى لو كانت الخدمات أقل حتى لو كانت كراثي أقل راحة مثلا أو كذا تحرص يقعد بجانبك رجل سكران أو امرأة سكرانة أو شيء كذا أو يشرب الخمر وهو جالس بجانبك لا تستطيع أن تتحرك وأنت كنت تستطيع أن تسافر على غير هذه الطائرة مثلا لو دفعت أكثر 20 50 100 دينار لو أجلت سفرتك كذا المهم قدر ما تستطيع لا تجلس على ما إذا يدار عليها الخمر قدر ما تستطيع والله المستعان طيب متى يكون الأمر مفنع منكر يقول أهل العلم أول شيء لابد أن يكون منكرا لابد أن يكون منكرا ما يثير الإنسان أن ينكر شيئا مباحثا أعطيكم مثال على قول جماهير أهل العلم مثلا أن السترة في الصلاة سنة وذهب بعض أهل العلم إلى أنها واجبة لكن الجماهير على أنها سنة فلو رأيت إنسان يصلي إلى غير سترة مثلا ما تأتي تنكر عليه تناقشوه ما في مشكلة ناقشوه قل نبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى سترة كذا وهي مستحبة أو قول هي واجبة كذا تنكر عليه وجماهير أهل العلم أنه أمر مستحب ما تنكر على الأمر المستحب كذلك مثلا لو رأيت إنسان يشرب وهو قائم مثلا واقف ويشرب الماء وهو قائم نعم جاء في حليث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجل يشرب وهو قائم قال أي سر كان يشرب معك الهر قال الأقل لقد شر منك من هو شر من الهر لقد شرب معك الشيطان فذهب كثير من أهل العلم إلى أن الشرب قائما مكروه وذهب آخرون إلى أنه مباح وذهب بعضهم إلى أنه محرم ولكن الأكثر على أنه بين المكروه وبين المباح لأنه ثبت عن علي رضي الله عنه أنه توضأ وهو جالس ثم لما انتهى من نضوه وقف ثم شرب وقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب وهو قائم ذلك فلو رأيت إنسان يشرب وهو قائم أيضا لا تأتي تنكر عليه اتق الله ما يجوز كذا كذا لا هذا مسألة فيها خلاف والجمهور على جوازه تبت ناقش ناقش ما في مشكلة ناقش وقل ترى في حديث كذا والأفضل من التشرب والانتجاج أو قل له حرام من التشرب والانتجاج لا تأتي على سبيل الإنكار لأن هذه مسألة خلافية والجمهور على خلاف رأيك الذي ذهبت إليه فالقصد أنه لا بد أن يكون منكرا الأمر الثاني يكون قائما يعني موجودا بقيت تتجه حق واحد تنكر عليه منكر أمس تقول أمس فعلت كذا وكذا وكذا هذا ليس إنكار منكر هذا من باب النصح إنكار المنكر مع وجود المنكر لكن تقول له أمس فعلت كذا هذا ليس إنكار هذا نصح هذه نصيحة للمسلمين كذلك أن تكون مصلحة راجحة أن تكون مصلحة راجحة في إنكار المنكر إذا كانت مصلحة غير راجحة لا يمكن الإنسان يترك إنكار المنكر لأنه قد تترتب عليه مفسدة أعظم النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب الصحابة وقال ما تقول من في رجل بلغ أذاه في أهلي وعبد الله بن أبي بن سلول ما تكلم في عرض النبي صلى الله عليه وسلم وطعن في عرض عائشة رضي الله عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقول من في رجل بلغ أذاه في أهلي وعبد الله بن أبي بن سلول من رؤوس الخزرج فقام سعد بن معاذ قال يا رسول الله إن كان مننا معشر الأوس قتلناه طالما إنه بلغ أذاه إلى أهلك نقتله يا رسول الله وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا بأمره فقام سعد بن عباد فقال لا تفعل ظن سعد بن معاذ يشمت بهم الخزرج رأس من رؤوس الخزرج تكلم في عرض النبي صلى الله عليه وسلم فكاد أن تكون مشكلة بين الصحابة فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك جلده لم يجده مع أن هذا تكلم في عرض النبي في عرض عائشة رضي الله عنه وعرض النبي صلى الله عليه وسلم مع هذا ترك نبيه جلده لأنه رأى أنه قد تحدث مشكلة أكبر فهذا من باب ترك إنكار المنكر لمنكر أعظم منه كذلك إنكار المنكر إذا كان هناك مظنة نفع فإذا ظنت أنه لا نفع فيها ممكن أن تترك إنكار المنكر على قول بعض أهل العلم وإذا كان الله تبارك فيه يقول فذكر إن نفعت الذكرى يقول فإن لم تنفع الذكرى وترك الإنسان النهي والأمر لأنها لا تنفع لأن هذا الإنسان ما يستجيب ولا كذا ولا كذا يقول لا شيء عليك وإذا قال الشاعر أنثر درا بين سارحة البهم وأنظم منثورا لرعية الغنم يعني أنثر الدر عند البهايم أو أنظم عقد لولو شي حق وحدة رعى غنم ما لها خلقة شيء يضايقها في المشي طيب وإذا قال ومن منع الجهال علما ومن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين أفق الظلم فهذا من باب أنه يعني أعطي شيء لأهله وإذا قال صرف الحبي في أرض خرس مضيعة للحب لما تجي معاك بذور تأتي لأرض سبخة سبخة زين وترمي الحب فيها لا تطلع فالحب هذا لو ما خليه معطيه طيور أحسن لك أو زرعته في مكان آخر لأنها لا لا لا تستفيد منه هذه الأرض على كل حال فيرون هذا الأمر أنه لا بد أن يكون بإنكار المنكر والله أعلم السؤال من مراتب الحسبة التعريف الوعظ جميع ما سبق مراتب الحسبة ما شرحناها لكن طيب مراتب الحسبة مراتب الحسبة أول شيء التعريف جابنا على السؤال كلها واحدة يلا كلها واحد التعريف مراتب الحسبة هو شيء التعريف أن تعرف بهذا المنكر أن تقول للإنسان هذا منكر يمكن ما يدين منكر فأول شيء التعريف ثم بعد ذلك الوعظ بعد أن تعرفه أن هذا منكر تعيضه تقول تركه ما يجوز اتق الله كذا بالكلمات هذه التلطيفية الوعظية طيب بعد الوعظ يأتي التشديد عليه بالأمر طيب وهو الزجر عن اتيان هذا المنكر يسمى التعنيف أن تعنيفه اتق الله لا يجوز لا ينقب كذلك تعنيف كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض الصحابة رضي الله عنهم ثم بعد التعنيف يأتي التهديد التهديد والتهديد يعني أن يهدده بضرب أو يهدده بكذا إذا لم تنزجر عن هذا المنكر والله لا أفعل لدن بك لا أقول لدن كذا لا تهديد بهذا ثم المنع المنع عن اتيان هذا المنكر إذا كان يريد مثلاً يأخذ السيف مثلاً ليقتل شخصاً تمنعه من أخذه إذا كان يريد أخذ المسدس تمنعه من أخذه تمنعه من اتيان هذا المنكر هذه مراتب إنكار المنكر ثم الإنكار باليد وقلنا هذا أخر المراتب أو نقول هذا أخر المراتب وهذا يكون لأهل الحسبة أو لمن كانت له ولاية على الناس أو ولاية حكم أو ولاية أمر كالأب والزوج وما شابه ذلك نعم