33 من 50 I البيّنة على المُدَّعي I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:41
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس واضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لدعا رجال أموال قوم ودماءهم لكن
البينة على المدعي واليمين على من أنكر حديث حسن عواه البيهقي وغيره هكذا وأصله في الصحيحين حديث لو يعطى الناس بدعواهم لدعا رجال أموال قوم ودماءهم ولكن البينة على المدعي واليمين على
من أنكر هو أتى برواية البيهقي مع أن الحديث في الصحيحين لأن رواية البيهقي أوضح ورواية الصحيحين لو يعطى الناس بدعواهم لدعا ناس دماء رجال وأموالهم ولكن البينة على المدعي ولم يقل يمين
على من أنكر فرواية البيهقي أوضح ولذا قدمها على رواية أو قدمها ونبه إلى أن الحديث أصله في الصحيحين أي بخاري ومسلم رحمه الله تبارك وتعالى قال لو يعطى الناس بدعواهم الدعوة من الادعاء
الدعوة من الادعاء وجمعها دعاوة وهي غير الدعوة اللي هي الدعوات اللي هي دعوة إلى طعام أو إلى مجلس أو كذا وإنما هذه دعاوة دعاوة أي اتهامات يتهمها الناس غيرهم قال البينة على المدعي
واليمين على من أنكر إذن البينة أو اليمين إما البينة أو اليمين وهذا الحديث كما قاله يعتبره أساسا وأصلا في علم القضاء والحديث مع إيجازه يعني قصر قلة ألفاظه يبين واقع العدالة الانصف
في الإسلام وأن كل دعوة لا تقبل إلا مع الدليل ولذا قال ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى والدعاوة إن لم تقيموا عليها بينات فأصحابها أدعياؤه أي دعوة يدعيها الإنسان لابد تكون لها بينة
أما دعوة بدون بينة فلا تقبل لابد أن تكون هناك بينة مع أي دعوة يدعيها الإنسان ولا لو ترك كما يقال الحبل على الغارب لصارت فوضى كل في ناس كثيرون لا يخافون الله تبارك وتعالى ويدعون
دعاوة باطلة يمكن يحصل لشيء يمكن يحصل لشيء خاصة بعضهم الذي يدعي على مثلا المشهورين ووجهاء مثلا كذا هذا ما يبي محاكي فك كف لسانه بس يبقى أطول بس فكونا من شره فكونا من شره وإذا قال
أهل العلم اليمين على من أنكر البينا على المدعو اليمين على من أنكر يقول الإمام مالك إذا دعا من لا تقبل دعواه لم يطلب من المدعو عليه أن يحلف لم يطلب من دعوه لأنه يهان الوجهاء من قبل
هؤلاء المتسلطين عليهم يعني مثلا يقول لا يتينا رجل مثلا فقير مثلا ويدعي على رجل غني عرف بالخير والصدقات وكذا فيقول أنا أطالبه مثلا 10 ألاف دينار يقول كيف أطالب 10 قال استلف مني 10
ألاف دينار خلي حلف إنه ما استلف مني 10 ألاف دينار يقول إمامك هذا لا ينادى عند القاضي ولا يقال لا أحلف لأن هذا يكذب يقينا هذا صدقات 100 ألاف فكيف يتسلف منك 10 ألاف وما عندك بينة
يقول ما عندي بينة بس خلي حلف
طيب فيقول مثل هذه الدعوة لا تقبل ابتداء لا تقبل ابتداء وبعض الناس قد لا يقبل أن يستسل الحلف على لسانه وذلك لما وقعت بين عثمان وسعد نبي وقاص رضي الله عنهما يعني مسألة مالية فسعد
استلف من عثمان مالا ثم عاده له بعد مدة قال تفضل هذا المال الذي استلفته منك وأعطاه الأربعة آلاف فقال عثمان ما هذا قال المال الذي استلفته منك استلفت سبعة آلاف كيف ترجعها أربعة قال
إنما استلفت منك أربعة آلاف قال لا استلفت مني سبعة آلاف هذه مشكلة لي ما يكتب ولا يشهد قال استلفت مني سبعة قال لا استلفت منك أربعة فتحاكمها إلى عمر ما فيها شيء قضايا عادية هذا
فتحاكمها إلى عمر فقال ما تقول يا سعد قال هي أربعة ما تقول يا عثمان قال هي سبعة فقال سعد يا أمير المؤمنين يقول لي عمر يا أمير يحلف أنها سبعة وأعطيه سبعة أعطيه سبعة أنا ما عندي مشكلة
بس اللي يذكرها أربعة فالتفت عمر إلى عثمان وقال أنصفكه أنصف قول بالله العظيم أنها سبعة خذ سبعة فقال عثمان ما كنت لي أحلف بالله على مال يعني الله أعظم عندي من أني أستسل حلفة خاص
أعطيني أربعة خلاص توكى على الله فالقصد بعض الناس قد لا يقبل أن يدخل هذا المكان اللي هو محكمة مثلاً كذا وكذا فحتى لا يتسلط هؤلاء على الوجهاء وغيرهم فقيل تمنع الدعوة أصلاً لا تسمع
الدعوة الله المستعان يقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين صبر صبر يعني ثبت عليها يقتطع بها مال أمرئه المسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان قال فدخل الأشعث من قيس
فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن يعني عبد الله بن مسعود قالوا كذا وكذا قال صدق أبو عبد الرحمن في نزلت كان بيني وبين رجل أرض باليمن فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لك بين قلت
له قال إذن يمينه قلت يحلف لأن في بعض رواياتنا رجل يهودي قال يحلف إذن ما عنده يطلع أرضي قال إذن يحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال
أمرئه المسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان فنزلت إن الذين يشترون بعهد الله وأيمان ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا
يزكيهم ولهم عذاب أليم الدعوة لا تقبل بدون بينة طيب ما هي البينة؟
هذه البينة واحدة من خمسة أمور إما شهود هذه بينة شهود يأتي شهود ويشهدون وإما قراءة دلالات وإما إقرار أن يقر الرجل يعترف وإما ظاهر الحال وإما فهمه القاضي هذه كلها تعتبر بينات كلها
تعتبر بينات أما القراءة الشهود واضحة والكتابة تدخل في هذا أما العمل بالقراءة فهذه كما قال سليمان عليه الصلاة والسلام لما تخاصمت امرأتان في طفل فكل واحدة تقول هذا طفلي فاختصمتها إلى
داود فحكم به للكبرى فقال سليمان عليه الصلاة والسلام أحكم بينكما قال نعم قال أنا أحكم أن يشق هذا الطفل بالسكين نصفين نصف لهذه ونصف لهذه فقالت الكبرى نعم قالت صغرى له تأخذه ابنها قال
بل ابنك أنت فعطفها عليه وعدم رضاها بقتله دليل على أنها أمه وتلك الماهمة الأمر شقون الصين كلها واحدة ميت يموت فهذه قرينة يقول أهل العلم وكذلك قال الله تبارك وتعالى في قصة يوسف عليه
الصلاة والسلام الشاهد الذي شاهد إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فصدقت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكم جعل هذه قرينة
والقرينة في الظاهر هذه تكون قوية تكون قوية وتقبل قرينة في مثل هذه الأمور ظاهر الحال لو كان اختلف نجار وحداد مثلا وعندهم منشار خشب هذا يقول لي وهذا يقول لي ظاهر الحال لمن؟
للنجار لأن ظاهر للنجار هذا من أدوات النجار الظاهر الحال سمونا ظاهر الحال فيعطى له مثل تهاوش مصري وكويتي العقال من نعطي؟
يا الله يا المصريين من نعطي العقال؟
نعطي المصري ونعطي الكويتي طيب فهذا يسمونه ظاهر الحال يسمونه ظاهر الحال وحيان فهم القاضي أن القاضي يدقق في الأمور طيب ويفهم القاضي أن هذا كذاب طريقة كلامية وهذه الفراسة هذه الفراسة
تكون عنده القاضي والله أعلم وصلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد