31 من 50 I الزهد في الدنيا I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى الحديث الحادي والثلاثون عن أبي العباس سهل بن سعدين السعيدي وضي الله عنه قال جاء وجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنه نعم هذا حديث سهل بن سعد السعيدي الخزرجي وضي الله عنه وبالمناسبة سهل بن سعد يقول كان مزواجا لكن مطلاقا كان كذلك طلق تسع نسوة في يوم من الأيام حضر زواجا أو مائدة أو كذا فلما خرج وإلى النسوة التسع ينتظرنه عند الباب فلما خرج سلمنا عليه السلام عليك يا أبا العباس شوفوا الطلاق الحلو والحين تقنط تدعو عليه ويقنط يدعو عليها ومحاكم وكذا خلاص ما تفاهم الله من سعته صحيح؟ هكذا الأصل في الزواج الطلاق يعني بيسر والحمد لله كما أنه يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الأرواح جنود مجندة فما تعرف منها اتلف ما تناكر منها اختلف كلهن سلمنا عليه كيف أنت يا أبا العباس وانصرفنا فسأل الله تبارك وتعالى أن يعود الناس إلى رشدهم في مثل هذه اللي هو الله المستعن لك خطر في بال الآمنة كالسهل بن سعد رضي الله عنه قال جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس يعني يريد أن يجمع بين هذه الأمرين محبة الله ومحبة الناس قال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد في ما عند الناس يحبك الناس هذا هو العلاج على كل هذا الحديث من الأحاديث التي انتقدت على الإمام النووي رحمه الله تبارك وتعالى في إدخالها في هذه الأربعين وكما قال النووي له طرق الحديث لكن قول النووي رحمه الله تعالى يعني بسانيد حسن رهب بن ماجة وغيره سيد حسن خالفه في غيره وعلى كل حال من حسن هذا الحديث إنما حسنه بمجموع طرقه ومن ضعفه فنظر إلى مجموع طرقه فرأى أنه لا يرتقي إلى أن يكون حسنا وهذا هو الصحيح أن هذا الحديث ضعيف لا يرتقي أن يكون حسنا حتى بمجموع طرقه والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن المعنى صحيح المعنى في هذا الحديث صحيح يعني فعلا الإنسان إذا زهد في الدنيا أحبه الله الله تبارك وتعالى يحب الناس الذين يتقللون من الدنيا ولا يحب الإنسان الذي يتكثر من هذه الدنيا وإذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثلي راكب قال تحت ظل شجرة ثم قام وتركها بس هذه الدنيا وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل الرضا بالقليل فالزهد في الدنيا أمر يحبه الله تبارك وتعالى نعم قال رضي الله عنه يا رسول الله دلني على عمل إذا عملت أحبني الله أحبني الناس طلب شيئين عظيمين طلب محبة الله وطلب محبة الناس أما الزهد في قول النبي صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس الزهد تكلم فيه أهل العلم كلاما كثيرا في معناه ومن أحسن ما قرأت أو سمعت في تعريف الزهد هو أن تكون الدنيا في يدك لا في قلبك أن لا تدخل الدنيا إلى قلبك أن تكون الدنيا في يدك ولذلك يمكن أن تكون زاهدا وأنت غني ليس بالضرورة أن يجتمع الزهد مع الفقر ليس بالضرورة البعض يظن زاهد علازم فقير غير صحيح زاهد وغني ما في أي مانع سيكون زاهدا ويكون غنيا فالشيء الزهيد هو الشيء القليل كما قال الله تبارك وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَا مَعْدُوهَا وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ يعني المستقلين فالشيء الزهيد الشيء الحقير عند الناس يقول زهيد يعني ليس له قيمة والزهد في الدنيا أن لا تكون لها قيمة هذا الرجل يقول دلني على عمل يحبني الله ويحبني الناس من خلاله يقول أهل العلم ليس الشأن أن تحب تقدر تحب أي حد تريد ولكن الشأن أن تحب من يحبك أن تحب هذا بيدك لكن أن يحبك الناس هذا عملك إذا عملت والتزمت به أحبك الناس فالقصد أن السبيل إلى أن يحبك الله تبارك وتعالى أن تتقلل من هذه الدنيا تقلل من هذه الدنيا قدر ما تستطيع فإن الله تبارك وتعالى يحبك جل وعلا والزهد في الدنيا تكسب به محبة الله والزهد في ما عند الناس تكسب به محبة الناس لا تنافس الناس على دنياهم أبدا لا تنافس مع دنياهم وكما قلنا أن الزهد هو أن لا تدخل إلى قلقك ولو كنت غميئا يقول سفيان أو ما يقول سفيان الثوري سفيان الثوري رحمه الله تعالى يعني إذا عد الزهد فسفيان الثوري من رؤوسهم رضي الله عنه كان غنيا سفيان الثوري كان غنيا وكان زاهدا فقال له بعض خاصته بعض سلاميذه قالوا يا أبا عبد الله أنت من أنت في الزهد وعندك هذه الأموال يعني أنت زاهد حنا شايفينك بس كيف زاهد وتملك هذه الأموال قال حتى لا يتمندل بين الملوك يعني حتى لا نحتاج إلى الملوك فيتخذوننا كالمناديل نحن نسميها بلغتنا نحن نقول من شاشة زفر يعني تعال أعطيك كذا وأطني فتوى على هواي أو كذا قال حتى لا نحتاج إلى هؤلاء الملوك فيتمندلون بنا يمشون الأوساخ التي يفعلونها بفتاوانة لازم أكون غنيا حتى أستغني عن ما في أيديهم ومع أني زاهد فالزهد إذن هو أن تخرج الدنيا من القلل أن تكون الدنيا في يدك هذا الزهد الدنيا في اليد جاءت كلها لا تفرح ذهبت كلها لا تحزن أنت زاهد المهم أن لا تدخل الدنيا إلى القلب لأن الدنيا في النهاية لا تعدل عند الله شيئا سبحانه وتعالى قد جاء في الحديث وإن كان الحديث فيه ضعف لكن حسنه بعض أهل العلم وإن شاء الله أن يرتقي إلى الحسن لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شرب لكنها لا تعدل عند الله جناح بعوضة وليس بعوضة فالبعوضة لا تزين شيئا والدنيا لا تزين جناح البعوضة الذي هو لا شيء لا شيء لا وزن له يقول الدنيا أحقر عند الله من جناح البعوضة ولذا قال بعضهم إنما سميت الدنيا دنيا لدناءتها بعضهم يقول بعضهم يقول لقربها وبعضهم يقول لدناءتها سميت الدنيا دنيا وقال لهم أيكم يأخذوا هذا بدينار من يشتريه بدينار ميت إذنه صغيرة قالوا يا رسول هذا لو كان حيا لكان عيبا هذا حي ما يسفى لأن إذنه صغيرة وأنها لمزايا قالوا يا رسول هذا لو كان حيا لكان عيبا يعني ما حد يشتريه لأن إذنه صغيرة لو كان حيا لكان عيبا ما نشتريه ولا بدينار ميت وتيس معيب فقال النبي صلى الله عليه وسلم حسوا قيمة هذا التيس ما قيمته لا شيء لا الدنيا أهون عند الله من هذا عليكم وصل الرسالة صح وصل الرسالة صح قال لا الدنيا أهون على الله من هذا عليكم لا قيمة لا كما أن هذا التيس تمر تستخش وتمشي عنا كذلك الدنيا عند الله تباركا لا تسوى شيئا لا تعدل شيئا لا الدنيا عند الله أهون من هذا عليكم أما القسم الثاني وهو ازهد ما في عند الناس يحبك الناس في دنياهم إن نازعتهم في دنياهم كرهوك إن ابتعدت عن دنياهم أحبك أبدا لا تنافسهم على هذه الدنيا شوفوا حين أكثر الخصومات تصير بالناس في الانتخابات لا تصير منافسة على الدنيا تشتت نافسهم على هذه الدنيا شوف شو يصير فيك ابتعد منافسهم في التجارة في المناصب في الانتخابات في أي شيء في هذه الدنيا في الزواج من تبدأ تنافس الناس على دنياهم يبغضونك ازهد في ما عند الناس يحبك الناس فلان حبيب فلان كذا من تبدأ تنافسهم في هذه الدنيا بدوا يتخذون منك موقفا الله المستعان نعم