29 من 50 I بواب الخير I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
19:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل وضي الله عنه قال قلت يا وسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال لقد سألت عن عظيم وإنه
ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشوك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتهدفه
ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة وجل في جوف الليل ثم تلا وسول الله صلى الله عليه وسلم تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ
يعملون
ثم قال ألا أخبرك برأس الأمو وعموده وذروة سنامه قال رأس الأمو الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله فقلت بلى يا وسول الله فأخذ بلسانه وقال كف عليك
هذا قلت يا نبي الله وإنا لم آخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على وجوههم لا مناخعهم إلا حصائد ألسنتهم رواه التومذين وقال حديث حسن صحيح نعم
هذا حديث عظيم جدا ومباحثه كثيرة جدا اختاره الإمام النووي رحمه وتبارك وتعالى من ضمن هذه الأحاديث الأربعين قول معاذ بن جبر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرني بعمل يدخلني
الجنة هذا السؤال من معاذ يقول أهل العلم دليل على أن همته كانت عادة يريد الجنة ولكنه في الوقت ذاته يريد العمل الذي يكثر منه أو يتشبث به أو يتشبث به ليكون سبيلا له إلى الجنة فالأعمال
لا شك أنها سبب لدخول الجنة هي ليست ثمنا ولكنها سبب لدخول الجنة ولذلك يقول الله تبارك وتعالى تلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون فالأعمال سبب لدخول الجنة وليست ثمنا ليست ثمنا
وإنما هي سبب وقال النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله يعني عمله ليست ثمنا للجنة قال ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته فكلنا إذا دخلنا
الجنة ونسأل الله أن نكون من أهلها إنما ندخل برحمة الله وفضله سبحانه وتعالى وليس بجهودنا وأعمالنا أبدا وإن فضل الله تبارك وتعالى ومنه وكرمه جل وعلا في الحديث وإن شاء الله حديث حسن
أنه يؤتى برجل يوم القيامة عبد الله ستين سنة فيقال أدخلوه الجنة برحمتي فيقول بعملي قل بعملي أنا عملت واشتهدت وصليت وصمت وبذلت بعملي فيقول الله تبارك وتعالى احسبوا عليه عمله فلا يؤدي
نعمة البصر هذا العمل لا يجازي ولا يوازي نعمة يعني جوزية بهذا العمل بنعمة البصر قال فلا يوازي نعمة البصر فيقول يا رب برحمتك يعني غيرت رأيي برحمتك فيقول أدخلوه الجنة برحمتي الأصل أن
الجنة ليست ثمنا لأعمالنا يعني أعمالنا ليست ثمنا للجنة ولكن الجنة فضل من الله تبارك وتعالى يعطيها ويهبها لمن عمل هذه الأعمال الطيبة المباركة قوله دلني على من يدخلني الجنة وينجيني من
النار دخول الجنة والنجاة من النار هو الذي أرسل الله تبارك وتعالى بسببه الرسل وأنزل الكتب وأمر ونهى سبحانه وتعالى وفي النهاية إما إلى جنة وإما إلى نار ونحن في صلاتنا ماذا نقول؟
اللهم نسألك الجنة ونقول اللهم نعذبك من النار ولما مر أعرابي بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ من جبل وهما يطوفان فقال يا رسول الله والله لا أحسن دندنتك ولا دندنت معاذ النبي صلى الله
عليه وسلم ومعاذ تلميذه تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ منه بعض الأذكار والكلمات التي يقولها فهو يرددها وهذا الأعرابي يقول يا رسول الله لا أحسن دندنتك وما نحافظ مثلكم هذا
الكلام الذي تقولانه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فماذا تقول إذن؟
قال أسأل الله الجنة وعوذ به من النار فقال صلى الله عليه وسلم حولها ندندن يعني في النهاية كلنا نسأل هذا الأمر نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار قال حولها ندندن حول طلاب الجنة
والنجاة من النار ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لقد سألت عن عظيم عظيم أمر عظيم لأنه الخاتمة هو في النهاية المصير إما إلى الجنة وإما إلى النار ثم لما قال له لقد سألت عن
عظيم بعض الناس ممكن يقول العظيم يعني قد لا خفف الناس قال وإنه ليسير يسير في الوصول إليه قال وإنه ليسير يقول الله تبارك وتعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسن يسره لليسر يسير
وأما من بخل واستغنى وكذب الحسنة فسن يسره للعسرة هو الذي اختاره ذلك الطريق وقال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له يسير نخول الجنة يسير ولذا قال النبي صلى الله عليه
وسلم الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله إليه ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بعد أن ذكر أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أعضاف كثيرة والسيئة لا يجزى إلا مثلها قال
مغبون من غلبت أحده عشراته مغبون دخول الجنة يسير جدا يعني يسره الله تبارك وتعالى للناس أعمال يسيرة تفعلها ثم نشوف ماذا يترتب عليها من الأجر العظيم وأضرب لكم مثالا جاء في الحديث وإن
شاء الله أن حديثه حسن إن شاء الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم إلى أصحابه من قال منكم دبر كل صلاة عشر مرات سبحان الله وعشر مرات الحمد لله وعشر مرات الله أكبر فهذه ثلاث
والحسنة بعشر أمثالها فهذه ألف وخمسمية صح لأن عشر مرات في ثلاثين في خمس صلوات مئة وخمسين في عشر حسنات حسنة مئة وخمسمية قال فهذه ألف وخمسمية وإن قال قبل أن ينام سبحان الله ثلاث
ثلاثين والحمد لله ثلاث ثلاثين والله أكبر أربع وثلاثين فهذه مئة والحسنة بعشر أمثالها فأيكم يعصي الله في اليوم ألفين وخمسمائة مرة فما بالكم أنت تصلي الفراظ الخامس وتتصدق وتبر والديك
وتوحد الله تبارك وتعالى وتقول أذكار الخروج من المنزل وذكر دخول الحمام ودخول المسجد وتصلي النوافل شوف كم تحصل من الأجر في اليوم شيء عظيم وذلك دخول الجنة يسير لكن أهم شيء لا يعكر
الإنسان وذلك بفعل الكبائر أما الصغائر وإن كنا نقول لابد أن يبتعد عن الصغائر كما يبتعد عن الكبائر لكن الصغائر الله جل وعلا قال إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سياتين قال أهل
العلم الصغائر نكفرها باجتناب الصغائر الكبائر سبحانه وتعالى وإذا أحرص أحرص قدر ما تستعان تبتعد عن الكبار وعن الشرك ما بأولى حتى ينجيك الله تبارك وتعالى يوم القيامة قوله الصدقة تطفئ
الخطيئة كما يطفئ الماء النار تطفئ الخطيئة يذكرون عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم علي بن الحسين كان يخرج في الليل في الليل الدامس بعد أن نام الناس يحمل على ظهره
الخبز ويضعه عند أبواب الناس الفقراء يضعه على أبوابهم ثم ينصرف ولا يعرف عنه أحد أنه هو الذي يضع الخبز له فإذا قام الناس يصاد الفجوة يجدون الطعام عند الباب فيأخذونه ويأكلونه وقيل إنه
كان ينفق على أربعمائة بيت وقيل على مائة بيت وقيل على أربعين بيتا بغض النظر كم العدد لكن كان يفعلها رضي الله عنه ورحمه كيف عرفوا أنه علي بن حسين أنه لما ما تنقطعت هذه السنة لما مات
انقطع الأمر فعرفوا أن الذي كان يفعل ذلك هو علي بن حسين رضي الله عنه وأرضاه وكان يردد في مجلسه هذا الأمر وهي أن صدقة السر تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار صدقة السر وكان يحب أن
يقرأ قول الله تبارك وتعالى إن تبدو الصدقات فنعمها وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم
ثم قال وصلاة الرجل في جوف الليل صلاة الرجل في جوف الليل أي في وسط الليل ثم قرأ قوله تبارك وتعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس
ما أخفي لهم من قروتي عن جزاء مما كانوا يعملون وصدقة السر كما قال ابن مسعود رضي الله عنه فضل صلاة الليل على صلاة النار كفضل صدقة السر على صدقة العلامية شوفون صدقة السر أفضل من صدقة
العلامية كذلك صلاة الليل بالسر أفضل من صلاة النهار ليش؟
لأن فيها الإخلاص فيها البعد عن عين الناس فيها الخلوة بالله تبارك وتعالى فيها النزول الإلهي فصلاة الليل يحرص عليها الإنسان لو ركعة فإن كانت عندك همة ثلاثة فإن زادت همتك فاجعلها خمسة
فإذا قويت فإلى سبع إلى تسع إلى أحد عشرة ركعة وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة في رمضان أو في غيره رمضان وكان يقول صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة بعد
المكتوبة قيام الليل نعم ثم قال رضي الله عنه أو قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه تبلى يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام رأس الأمر الإسلام
الدين الذي بعث الله به رسله من نوح إلى محمد إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغير الإسلام دين فلن يقبل من هذا رأس الأمر رأس الأمر الإسلام قال وعموده الصلاة عموده الصلاة عمود الدين
هذا الصلاة لأن الصلاة كما جاء في الحديث إذا صلحت صلحت العمل كله وفي سد فزدى العمل كله وإن كان الحديث هذا في ضعف الشاهد هي كذلك الصلاة يعني هي عمود الأمر الصلاة يعني هي الركن الثاني
بعد أركان بعد الشهادتين والذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر قال وذروة سنامه يعني أعلى ما فيه الجهاد في سبيل الله يعني أعلى ما فيه
وأرفعه وهو الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى ثم قال له ألا أدلك على ملاك ذلك كله أي ما تملك به ذلك كله قلت بلى يا رسول الله قال كف عليك هذا وأشار إلى لسانه صلى الله عليه وسلم كف
عليك هذا فقال يا رسول الله أوه مؤاخذ نحن بما نقول يعني نحاسب على هذا الكلام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تكلتك أمك تكلتك أمك يعني ظاهرها الدعاء عليه بالموت يعني إذا أراد إنسان
يدعو على إنسان بالموت يقول تكلتك أمك يعني أصابت أمك مصيبة عظيمة بموتك هذا الأصل في استخدام هذه الكلمة تكلتك أمك هذا معناها في اللغة لكن العرب لا يستخدمونها لهذا عادة وإنما
يستخدمونها باب الحث على فعل الشيء يعني الكلمة تستخدم لكن لا يراد بها ظاهرها لا يراد بها ظاهرها ومنها لما قال النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها
فاظفر بذات الدين تريبت يداك ينصح تريبت يداك يقول الأهل العلم يعني الدعاء عليه بالفقر أن تلتصق يداك بالأرض يعني كنا عن الفقر والنبي لا يدعو على الإنسان لكن هذا كلام العرب والنبي
عربي بل أفصح العرب صلى الله عليه وسلم فهذه كلمات العرب ولا تريد ظاهرها لا تريد ظاهرها ولكن تريد منها شيئا آخر فعندما يقال الرجل ثكلتك أمك يعني انتبه لهذا الأمر أو ماذا فعلت أو كذا
تريبت يداك كذلك كذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم صفية أم المؤمنين قال حلقة عقرة حلقة عقرة يعني واحد لم يدعو على وحدة يقول لها حلقة عقرة حلقة يعني طيح شعرتك وعاقرة تصيرين ما
تجيبيني عيالك لكن لا يقصد بها هذا الكلام قاتله الله لما قالها النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي جندل قال قاتله الله مسعر حرب يعني قاتله الله معناها لعنه الله لكنه لا يريد هذه صلى
الله عليه وسلم وإنما هذه كلمات تقال لشحد الهمم أو للتنبيه أو للاهتمام فهذه كلمات غير مراد ظاهرها غير مراد ظاهرها ولكن كانت تستخدمها العرب كيف تستخدمها؟
ها؟
ماذا نقول؟
مثلاً نعنو أبوه ماذا يفعل هذا؟
قال الله لا لا ملعون الوالدين ذكي ماذا ملعون الوالدين ذكي؟
لكن لا يقصدون أن يلعنوا والديه لا يقصدون أن يلعنوا ابن الذين بس ابن الذين لا فيها شيء ابن الذين أو ملعون الوالدين لا يقصدون لعن الوالدين لكن كلمة اعتادها الناس ولا يقصدون ظاهرها لا
يقصدون ظاهرها العرب كانت تستخدم هذا من كلام العرب ولذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال ثكلتك أمك وقال تنبت يداك وقال حلقة عقرة وقال قتله الله صلى الله عليه وسلم فهذه كلمات تحفيزية
أو تنبيهية يعني ينبه الناس لما فيها من المراد نعم قال هل نحن مؤخذون بما نقول يا رسول الله؟
قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على مناخرهم أو على وجوههم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم؟
فالقصد إذن حصائد الألسنة قد تهلك الإنسان قال وهل يكب الناس في النار أو على مناخرهم أو على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟
فالإنسان يكون حذرا قد جاء في الحديث حديث المقداد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وإن الرجل يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي له بالا تهويبي في نار جهنم سبعين خريفا وفي رواية تهويبي
في نار جهنم فالقصد إذن أن حصائد الألسنة أمر ينتبه له الإنسان في اللسان الإنسان يكفر يقول كلمة الكفر بلسانه ويقول كلمة التوحيد بلسانه ويسب النبي بلسانه ويثنى على النبي بلسانه هذا
اللسان خطير جدا ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم احفظوا لي اثنين أحفظ لكم أضمن لكم الجنة من ضمن لي ما بين شدقيه وما بين فخديه ضمنت له الجنة ضمنت له الجنة وقال أكثر ما يدخل الناس
النار الفرج واللسان فالإنسان يتنبه الكلام ويحاول يسجن هذا اللسان كما قال أبو بكر ما من شيء يعني أحببت أن أسجنه إلا اللسان كثير ما يخشى الإنسان على نفسه من كلمة الكفر أن ينطق بها
بلسانه والعياذ بالله