26 من 50 I كثرة طرق الخير I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث السادس والعشرون عن أبي هوي وتغضي الله عنه قال قال وسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلام من الناس عليه صدقه كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنينه صدقه وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقه والكلمة الطيبة صدقه إلى الصلاة صدقه وتميط الأذى عن الطاوية صدقه رواه البخاوي ومسلم نعم هذا الحديث قريب من حديث أبي هريرة السابق وهذا ليس فيه كما يقال شكوى ولا طلب من أحد وإنما أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم فقال كل سلام من الناس عليه صدقه كل يوم تطلع فيه الشمس ثم ذكر صورا من صور الصدقه العدل بين الناس يعانة الرجل عذابته الكلمة الطيبة الخطوة يمشيها إلى الصلاة إماطة الأذى عن الطريق وأن هذه جميعا من الصدقات التي كما قلنا قبل قليل قد يشعر بها الناس وقد لا يشعرون قوله كل سلامة السلامة قيل إنها جمع سلامية السلامة جمع سلامية قالوا السلامية هي المفصل في جسم الإنسان المفصل في جسم الإنسان وقيل هي الأنملة من الأصابع وقيل بين كل مفصلين وقيل كل عظم مجوف صغير الشاهد أنها جزء من جسم الإنسان أو خلينا نقول جزء صغير من جسم الإنسان قد يكون العظام كبرى أو صغر قد تكون الغضاريف التي في جسم الإنسان المهم النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل ابن آدم 360 سلامة وينبغي على كل مسلم أن يشكر الله على هذه النعمة يعني كيف لو الإنسان أزيلت هذه السلامة كيف يعيش الحمد لله ولذلك نعم الله نشعر بكثير منها ولا نشعر بأكثرها وإنما يشعر بالبقية من يفقدها والآن مع تقدم الطب وكذا بدأ نسمع عن أمراض أجدادنا ولكن صار الطب عميقا فالشاهد من هذا أن جسم الإنسان عجيب لأن خالقه هو الله سبحانه وتعالى فأخبر الله تبارك وتعالى أو أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن جسم الإنسان هذا فيه عدد كبير من السلاميات وأنها تحتاج إلى الشكر ينبغي لك أن تشكر الله تبارك وتعالى على ما أعطاك جل وعلا وأن تتصدق عن هذه السلاميات ثم بيّن لك باب الصدقة الحمد لله أنتم تصدقون 360 ولا لا؟ بس بعد الصلاة نقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر مئة مرة ثلاث صلوات ونص هذا 360 الحمد لله اللهم لك الحمد يعني نحن كمسلمين والله الحمد والمنى يعني نذكر نعمة الله علينا سبحانه وتعالى ونشكره عليها جل وعلا فمن لازم أذكار الصباح وأذكار المساء وأذكار أدبار الصلاة ورواه فإنه لله الحمد يحقق هذا الأمر فإذا تجاوز ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والكلمة الطيبة ومساعدة الناس والابتسامة في وجوههم والصدقة بالمال والذكر المطلق لله تبارك وتعالى وصلاة الضحى وغير ذلك من الأمور فإنه يعني ناله أجر عظيما عند الله تبارك وتعالى وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ركعتان ركعهما في الضحى شوف فضل الله سبحانه وتعالى ركعتان ركعهما في الضحى تغطي السلاميات هذه كلها من الله تبارك وتعالى وتذكر عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم كل سلامة تحتاج إلى شكر تذكر قول الله تبارك وتعالى الذي خلقك فسواك فعدلك سبحانه وتعالى وفيها قراءتان عدلك وعدلك سبحانه وتعالى وقال في أي صورة ما شاء ركبك سبحانه وتعالى لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم هذا فضل الله سبحانه وتعالى دعوا عنكم الذي يقول أصل الإنسان قرد وكذا كلام فاضي هذا الله يقول الذي خلقك فسواك فعدلك وإذا يكون الناس في الجنة صلى الله عليه وسلم وإياكم من أهلها على صورة آدم على صورة آدم هذا أبو البشر أبو المخلوقات الإنسية صلوات ربي وسلامه عليه فلو كان أصل الإنسان قردا يكون عند دش الجنة على شكل قرود استغفر الله بس ما أدري على أي نوع من القرود نوع كثيرة جدا هذا كلام أهل الباطل والحمد لله نحن عندنا ما يغنينا عن دعواهم الباطل عندنا الكتاب والسنة لا الحمد والمنى تغنينا عن هذه الدعاوى الباطلة وإذا يقول مجاهد رحمه الله تبارك وتعالى هذه نعم من الله متظاهرة يقررك بها كي ما تشكر ثم قرأ ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين فالحمد لله على كل ما أنعم سبحانه وتعالى وإذا في سورة النحل تسمى سورة النعم يعني النعم الذي أعطاك الله تبارك وتعالى إياها يعدد لك النعم في هذه السورة العظيمة وفي سورة الرحمن كل شوي يقول لك فبأي آلاء ربكما تكذبان بأي منن الله ونعمه تكذب الله أكبر فبأي آلاء ربكما تكذبان إذن ينبغي المسلم أن تكون له في كل يوم صدقة في كل يوم صدقة ليكون ذلك شكرا لهذه النعمة كما قال تعالى قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمعة والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون وهؤلاء الذين لا يشكرون هم الكفرة الفجر أما المسلمون فيشكرون الله تبارك وتعالى والشكر درجتان كما قال أهل العلم إما أن يكون واجبا وإما أن يكون مستحبا والشكر الواجب لنعم الله تبارك وتعالى أن تنسب هذه النعم إلى من أنعم لا تنسبها إلى غيره وإنما تنسب له هو الذي أعطانا هذا سبحانه وتعالى فلا تنسب إلى غيره ثم من شكر النعم أن يحمد على هذه النعم الثالث وهو أن تستخدم فيما يرضيك يعني لا نستخدم ما أنعم الله به علينا في معصيته جل وعلا وإذا قال أهل العلم شكر النعم على قسمين واجب شكر واجب وهو أن يفعل الواجبات ويترك المحرمات هذا واجب مستحب وهو أن يبتعد عن المكروهات ويأتي بالمستحبات هذا شكر مستحب لله تبارك وتعالى نعمه جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكله حاله من الفقر والحاجة وكذا قال أنا محتاج أنا فقير أنا كذا أنا كذا فقال له يونس بن عبيد أيسرك أن لك ببصرك هذا الذي تبصر به مئة ألف درهم يعني هل يسرك أن يؤخذ بصرك وتعطى مئة ألف درهم قال فسمعك يؤخذ سمعك وتعطى مئة ألف درهم قال لا قال فلسانك كلامك ما تتكلم ونعطيك مئة ألف درهم قال لا قال فيداك نأخذ يديك ونعطيك مئة ألف درهم قال لا قال فرجلك وتأخذ مئة ألف درهم قال لا قال اذهب عندك مئات الآلاف يقول لا أنت تملك مئات الآلاف قال لا تشعر بها لا تشعر بهذه النعم يعني إن أخذ الله سبحانه وتعالى يعني هذا المال لغيرك ولم يعطيك إياه سبحانه وتعالى فقد أعطاك بدله أشياء كثيرة سبحانه وتعالى من النعم العظيمة التي لا تشعر بها يشعر بها من فقدها يذكرون هو عند الله سبحانه وتعالى أن اثنين من أصحاب الملايين كان يمشيان معا فرأيا عاملا قد دكه العرق من التعب وجلس وعنده طعامه خبزة وبطيخة رقية زين وراسين بصل زين وياكل بس كده مر هذا التاجران أصحاب الملايين وهذا يأكل يقول يعطيني الصحة وأعطي خمس ملايين فأحيانا أنت تشوف هذه الملايين عند البعض لكنه فقد ما هو أعز عنده من هذه الملايين ويتمنى أن لو أعطاك هذه الملايين وأخذ ما عندك مما لا تشعر به من نعمة الله تبارك وتعالى عليك فالإنسان دائما يتذكر نعم الله عليه لا ينظر فقط إلى ما فقد ولكن ينظر إلى ما أعطيه فإن الله تبارك وتعالى منعك أشياء فقد أعطاك بدلها أشياء كثيرة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم هنا صورا أيضا من الصدقة المتعدية وذكر من الصدقة غير المتعدية فمن المتعدية قال الإصلاح أن تصلح بين اثنين إصلاح بين الناس من أعظم الأعمال التي تقرب بها العبد وإلى الله تبارك وتعالى إصلاح ما بين الناس ولذلك أذن فيه بالكذب تقول أم كلثوم بنت عقبة ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأذن في شيء من الكذب إلا في ثلاثة في الحرب فإن الحرب خدعة وفي حديث الرجل المرأة وحديث مرأة زوجها وفي الإصلاح بين الناس وجاء في الحديث الآخر ليس الذي يصلح بين الناس فيكذب فينمي خيرا أو يقول خيرا بكذاب هذا كذب مباحي يسمونه أهل العلم وليس هذا الكذاب الذي ذمه الله تبارك وتعالى إذا كان الإنسان يريد من خلاله أن يصلح بين الناس قال ويعانت الرجل على دبته هذا أيضا متعده رفع متاعه إليه صدقة متعدية كلمة طيبة تبسمك في وجه أخيك كل هذه من الصدقات المتعدية إلى الغير أما الصدقات غير المتعدية كما مر بنا في الحديث السابق أيضا مثل الذكر أنواع الذكر تسبيح تكبير تهليل تحميد ترجيع كل هذه الحوقلة كل هذه من الصدق غير متعدية وين تنتفع بها أنت قد تكون متعدية قد تكون ثواب يعني إهداء الثواب لا هذه ما تكون متعدية يجهر بها ليسمعه الناس يجهر بها فيفعلون مثل فعله يجهر بها فيفعلون مثل فعله تذكير الناس بها بدون أن يقول قولوا وإنما يسبح مثلا بصوت عالي صراخ لكن يسمع الناس يقولون مثله هذه صارت متعدية هنا انتفع بها الناس تلاوة القرآن صدقة غير متعدية المشي المساجد استماع الذكر حضور الدروس هذه كل صدقات غير متعدية فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر مجالات للصدقة منها كف الأذى كف الأذى هذا أيش تركم مجرد كف الأذى صدقة كذلك أداء حقوق المسلمين صدقة المشي بحقوق المسلمين صدقة انظار المعسر صدقة الإحسان إلى البهيمة بهيمة امرأة دخلت الجنة في كلب كلب سقطت فدخلت الجنة فالقصد أن فضل الله تبارك وتعالى عظيم ثم قال تعدل بين اثنين صدقة العدل بين الاثنين ينقسم إلى قسمين ان تعدل بين اثنين له حالتان وهو إما أن يفصل بينهما بصلح وإما أن يفصل بينهما بحكم الفصل بين الناس إما أن يكون بصلح وإما أن يكون بحكم القاضي يفصل بين الناس بالحكم ولا يجوز لمن تقاضى إليه الناس وإن كان قاضيا يعني وضعته الدولة أو قاضيا تقاضى الناس إليه قبلوا حكمه لا يجوز أن يصلح بينهما وفيهم ظالم وفيهم مظلوم هذا ليس صلحاً هذا ضيع حق المظلوم يعني شخص يعني مدين لشخص بألف دينار مثلاً فإذا قال يقول أعطيه الدين قال لا ما أعطي شيء ليس له شيء عندي وهذا يقول لا لي عنده شيء ثم يأتي بشهود مثلاً أو أوراق مكتوبة يثبت أن له مال له دين على صاحبه وألف دينار وصاحبه مليء يعني عنده يعطيه لكن رافض يعطيه سبعمائة وتنازل أنت عن ثلاثمائة مثلاً هذا ظلم للدائن هذا الصلح لا يجوز هنا نعم لا حتى لا ما يحدى على هذا لأن هذا فيه ظلم لهو هذا ظلم لهو أنه يقول لأنه يريد حقه والقاضي يقول كيفك أنا حكمت لك سبعمية على إنسان لي سبعمية أنا لي ألف وجبت لك الشهود وجبت لك الورقة وجبت لك كذا قال لا عشان نصلح بينكم شنو تصلح بيننا أنت قاضي حكم بيننا ما بيك تصلح بيننا أعطيني حقي فهنا الصلح لا يجوز الصلح لا يجوز هنا قضاء حكم الصلح فيما لا دليل فيه فيما لا دليل فيه أو لا يملك أن يدفع مثلاً فيقول له ما عنده هو يقرب الدين لكن يقول ما عندي أستطيع أن أدفع لك الآن مثلاً قبل هو هذا على خلاف بين أهل العلم اللي هي ضع وتعجل يعني لو كان له دين أنا لي دين على صقر مثلاً طيب أقلبه ألف دينار مثلاً أقول له أعطيني ديني قال لا اتفاقنا أن يعطيك يا في رمضان والآن ما جاء رمضان أنت جاي قبل الوقت قلت ماشي بس أنا محتاج أريد ما لي لا ما تلزمني بيني وبينك عقد والعقد الذي بيني وبينك أني أسدد لك في رمضان أقول أريده الآن يعني إذا أنا الآن متعجل أريد ديني قبل وقته فيقول لي ضع وتعجل لأنك ستضرني إن أخذت الدين كله قد أكون ارتبط فيه بشراء أشياء مثلاً أو أعطيتها أحد أو كذا فيقول لي ضع وتعجل أعطيك ثمانمائة وفك الفك هذه ثمونة هذه خلافية بينها هل تجوز أو لا تجوز ضع وتعجل والظاهر أنها تجوز والعلم عند الله تبارك ورد فيها حديث هو الخلاف في الحديث صحته والظاهر أنه يصح إن شاء الله تعالى فالمهم إذن العدل بين الناس وإما أن يكون حكماً فيتضحت الأمور عند القاضي فلا يجوز له أن يقيم صلحاً بل عليه أن يقيم عدلاً وأن يحكم للمظلوم على الظالم وإنما يكون الصلح عندما تكون القضية غير واضحة أو لا توجد أدلة يقول يعني تصالح وتسامح ويحلل كل واحد منكم وصاحبه مثلاً هذا هو الصلح هذا هو الصلح أما الأصل إذا كانت الأمور واضحة واضحة هنا يكون القضاء ويحرم الصلح