25 من 50 I فضل الذكر I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
27:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى
الحديث الخامس والعشرون عن أبي ذر وضي الله عنه أيضا أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي
ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون وفي بضع أحدكم صدقه قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في حوام
أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر رواه مسلم أجمعين أما بعد فهذا حديث أبي ذر وقوله هو في حديث أبي ذر أيضا يعني الحديث السابق كان لأبي ذر وهو حديث يا عبادي حديث
قدسي الذي قرأناه معا وفي هذا الحديث أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور أهل الدثور أي الأهل
الأموال الأغنية تجار ذهب أهل الدثور بالأجور لماذا قال يصلون كما نصل ونصوم كما نصوم ويصومون كما نصوم لكن يتصدقون نحن لا نتصدق لأننا فقراء قولوا يتصدقون بفضول أموالهم يعني ونعم لا
نتصدق لأننا فقراء فاعتذروا بفقرهم فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لا تتوقف عند المال فقال أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون أي ما تتصدقون به ثم بين لهم مجالات جديدة للصدقة
صلى الله عليه وسلم ثم أغرب في هذا لهم صلوات ربي وسلامه عليه قال وفي بضع أحدكم صدق وهذه مجالات لا يعلمها الناس بل لا يخطر في بالهم فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد المسلم إذا
صلحت نيته كانت كثير من أعماله صدقات وإن كان لا يشعر بذلك وفي حديث أبي هريرة يذكر في بعض النسخ مشابه لحديث أبي ذر وفيه زيادة جميلة جدا وحديث أبي هريرة أن فقراء المهاجرين أتوا النبي
صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم فقال وماذاك قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق فقال صلى الله عليه وسلم
أفلا أعلمكم شيئا تدركون فيه من سبقكم وتسبقون فيه من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم قالوا بلى يا رسول الله قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين
مرة وفيه زيادة جميلة كما قلت أن أبا صالح راوي هذا الحديث عن أبي هريرة مهاجرين إلى رسول الله مرة ثانية فقالوا سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله يعني صاروا أيضا يسبحون
ويحمدون ويكبرون يعني يكأنهم يقولون نريد شيئا زائدا نريد أيضا أن نفعل شيئا نتميز به عنهم كما يتميزون عننا بالصدق ونحن لا نتصدق فكان الجواب القاطع الماتع المنهي للخلاف صلى الله عليه
وسلم أن قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وهذا الحديث أخرجه أيضا مسلم في صحيح قلنا أهل الدثور هم أهل الأموال ذهب أهل الدثور أي أهل الأموال والدثر هو المال الكثير ولما سألهم النبي صلى
الله عليه وسلم عن ذلك قالوا يصلون كما نصلي يصومون كما نصوم لأنهم عباد مثلنا أو مسلمون مثلنا وفي رواه ولهم حظ من الليل ويتصدقون ولا نتصدق والمقصود هنا بالصدقة صدقة التطوع ولا يقصدون
الزكاة الصدقة الواجبة لأن الصدقة الواجبة إنما تجب على الأغنياء فقط ولكنهم يسألون عن صدقة التطوع ويتصدقون صدقة التطوع لا نتصدق صدقة التطوع لأننا لا نملك شيئا وفضول أموالهم أي الزائد
عن كفايتهم ويتصدقون بفضول أموالهم أي بالزائد عن كفايتهم فقال صلى الله عليه وسلم أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ ويجوز تصدقون والأشهر تصدقون أي تتصدقون ويجوز
فيها الوجهان بتخفيف الصاد وبتشديدها وتشديدها لحذف التاء تتصدقون فحذفت التاء وشددت الصاد تصدقون أو تصدقون وكلهم صحيح وإن كان تصدقون أشهر بتشديد الصد فذكر صلوات ربي وسلامه عليه
مجالات للصدقة كثيرة يمارسها الناس في أيامهم في يومهم في كل تكبيرة في كل تحميدة في كل تهليلة أمر بالمعروف نهي عن المنكر بل جاء في حديث آخر قال تبسمك في وجهك صدقة ثم فاجأهم صلى الله
عليه وسلم بقوله وفي بضع أحدكم صدقة البضع هو كناع الجماعة عندما يجامع الرجل زوجته أيضا يكون له أجر في الجماعة قال وفي بضع أحدكم صدقة فاستغربوا قالوا أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها
أجر إذن كانوا يأخذون الأجر وهم لا يشعرون ولا يشترط في كل أجر أن ينوى العمل نفسه لكن أهم شيء أنه ينوي تقرب إلى الله وإن كان لا يدري أن هذه الفرعيات فيها أجور خاصة ليس بالضروري أنه
يعلم لكن المهم أن يعلم أنه يفعل هذا لله سبحانه وتعالى لأن الإنسان في بضعه عندما يأتي زوجته عندما يجامعها ويأتيها فإنه أولا يعف نفسه عن الوقوع في الحرام وهذا له فيه أجر ثم يعف زوجته
وله في ذلك أجر وهذا أيضا للزوجة لأن هذا عمل مشترك الزوجة كذلك تعف نفسها بهذا وتعف زوجها كذلك بهذا وذلك لا ينبغي أبدا للزوج أن يقصر مع زوجته في هذا الجانب كما أنه لا ينبغي أيضا
للزوجة أن تقصر مع زوجها في هذا الجانب وأن يعف أحدهما الآخر تقربا إلى الله ليس فقط من باب الشهوة مع أنها شهوة يحبها الرجل تحبها المرأة إلا إن الله جل وعلا رتب على ذلك أجرا سبحانه
وتعالى لما يترتب عليه من المصلحة العظيمة وهي العفاف للزوج والعفاف للزوجة فاستنكروا ذلك أو استغربوه قال أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال الحافظ بن رجب وغيره من أهلهم قال
فاستخدم النبي صلى الله عليه وسلم هنا القياس فقال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر ولم ينتظر إجابتهم لأن الإجابة واضحة محسومة انتهت ما انتظر الإجابة قال كذلك إن وضعها في حلال
فله فيها أجر وهذا يسميه أهل العلم قياس العكس قياس العكس يعني كما أنه لو وضع هذه الشهوة في الحرام فإنه يأثم كذلك لو وضعه أو وضع هذه الشهوة في الحلال فإنه يؤجر والمثل بالمثل هنا قول
الصحابة ذهب أهل الدثور بالأجور قال أهل العلم هل هذا أو طرحوا سؤالا هل هذا من الحسد يعني حسد أهل الأموال عندما يقول نير صوت ذهب أهل الدثور بالأجور عندهم أموال نحن ليس عندنا أموال
فقال أهل العلم نعم هذا من الحسد ولكنه ليس الحسد المذموم لأن الحسد أنواع شره أن يتمنى زوال ما عند الغير ولو لم يأته وليه هذا بالله هذا تعد إبليس بالخبث استغفر الله يتمنى زوال نعمة
الغير ولو لم تأته المهم ما يصير غنيا ما يصير سعيدا هذا أخبث الأنواع الحسد أن يتمنى زوال نعمة الغير وأن تأتيه يعني يتمنىها لنفسه تنزع من صاحبي ثم تعطى له الأول تنزع من صاحبي ولو لم
تعطى له الثاني وهو أن تنزع من صاحبي وتعطى له هذا أيضا مذموم النوع الثالث أن يعطى مثل ما يعطى صاحبه دون أن تنزع منه وفضل الله عظيم يعني خزائن الله ملأ سبحانه وتعالى فيقول ما في داعي
أن تأخذ منه ولكن تعطيني مثل ما عطيته وهذا بعض أهل العلم يسميه الغبطة وبعضهم يسميه الحسد المباح يعني سميته حسدا مباحا سميته غبطة وفي النهاية تمني مثل ما للغير ولماذا سماه بعض أهل
العلم حسدا قالوا لأنه نظر إلى ما عند الغير له نظر إلى ما عند الغير والأصل في الإنسان أن لا ينظر إلى ما عند الغير ما لك شغل غيرك اشتغل بنفسك لا شأن لك بغيرك وإنما اهتم فقط بما أعطاك
الله تبارك وتعالى ولعلك لا تدري ماذا عند الغير لا تدري يتصدق أو لا يتصدق لا تدري يملك أو لا يملك لا تدري من أين تأتي هذه الأموال لا تنظر إلى ما عند الغير فيسمونه حسدا وإن كانوا
يقولون إنه ليس ببذمون ليس ببذمون لماذا؟
لأنه سواء زوال النعمة ولا تذهب إلى أحد أو زوال النعمة وتذهب إليه النبي صلى الله عليه وسلم دلهم على أمر قالوا أوليسا قد جعل الله لكم ما تصدقون ثم قال فإن لكم في كل تسبيحة صدقة وكل
تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة أمر المعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وقلنا في الحديث الآخر تبسموا كيف يجيخيك صدقة ويأتينا في الحديث القادم صراط الضحى صدقة إذا كان الأمر إذا مجالات الصدقة
كثيرة جدا مجالات الصدقة كثيرة جدا بس جاء في الحديث وتحمل عن أخيك صدقة حتى إلا بعض الصحابة يعني لما رأى هذه الأمور بهذه السعة بدأ كل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال أرأيت إن لم
أفعل قال افعل كذا قال أرأيت إن لم أفعل أفعل كذا قال أرأيت إن لم أفعل أفعل كذا قال أرأيت إن لم أفعل أفعل أفعل كذا قال أرأيت إن لم أفعل أفعل كذا