791 - (وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ التقليب هو التحويل والمقصود هنا تحويل آرائهم من رأي إلى رأي يترددون فهم
في ريبهم يترددون ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة يعني كما أنهم لم يؤمنوا به الله أو لم يؤمنوا به القرآن أو لم يؤمنوا به محمد صلوات ربي وسلامه عليه إما الله جل وعلا
وإما القرآن الكريم وإما محمد صلوات ربي وسلامه عليه فهنا الله تبارك وتعالى يقول وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ ذكر الأفئدة والأبصار وتقليبها لأنها هي المؤثرة في هذا
الجسد أكثر شيء كما قال الله تبارك وتعالى وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجة فذكر الأبصار وذكر القلوب وجوه يومئذ خاشعة قلوب يومئذ خاشعة قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة فذكر القلوب
والأبصار وقدم القلوب على الأبصار لأن القلوب هي الأصل الأفئدة هي الأصل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي
القلب إذن تقليب الأبصار والقلوب من عند الله تبارك وتعالى جزاء وفاقة فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم أرادوا الشر فكان جزاؤهم كما أرادوا قال ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول
مرة ونذرهم أي نتركهم في طغيانهم أي في ضلالهم أو في كفرهم أو في فجورهم يعمهون أي يتحيرون نتركهم متحيرين كما أرادوا ذلك لأنهم الذين كفروا هم الذين صدوا هم الذين ندوا وتركوا دين الله
تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم صلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد