18 من 50 I الحديث الثامن عشر I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

احسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الثامن عشر عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل وضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح سيئة الحسنة تمحها خالق الناس بخلق حسن ثلاث وصايا من النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث جمل الجملة الأولى اتق الله حيثما كنت يوصي أبا ذر ويوصي معاذا رضي الله عنهما والوصية ليست لهما خاصة وإنما هما يبلغان عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام لكل زمان لكل مكان لكل أحد اتق الله حيثما كنت وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله هذا وصية الله الأولي والآخر يا أيها النبي اتق الله وصية الله للخلق كلهم طلبوا التقوى والتقوى هو أن يجعل الإنسان وقايا بينه وبين النار أو بينه وبين عذاب الله يجعل وقايا شيئا يقيه عذاب الله ما الذي يقيه عذاب الله الإيمان الأعمال الصالحة الابتعاد عن المكفرات والمنغصات يبتعد عنها هذه هي التقوى ولذا لما سئل علي ابن أبي طار رضي الله عنه عن التقوى قال في أربع الخوف من الجليل سبحانه وتعالى والعمل بالتنزيل شرع والرضى بالقليل الزهد والاستعداد ليوم الرحيل أربعة أمور هي التقوى ولو طبقت هذا على واقع اليوم لأني رأيت فعلا هذا يريحك تماما الخوف من الله العمل بالكتاب والسنة الرضى بالقليل في هذه الدنيا حدم الطمع والجشأ وحبما في أيدي الغير والشح الرضى بالقليل راضي بالقليل دار ممر هذه وليس الدار مقر ثم الاستعداد ليوم الرحيل العمل للآخرة هذه أربعة أمور إذا فعلها الإنسان كان من المتقين ولما سئل أبو هريرة وابن مسعود وغيرهما وأبي مشهور عن هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم وعمر بن الخطاب سئل عن التقوى وقال له هل مشيت في طريق فيه شوك طبيعي نعم مررت فيه قل ماذا صنعت قال شمرت وحذرت شمرت الثياب حتى أرى طريقي حتى لا أقع على الشوك وحذرت في وضع القدمين حتى لا أدوس على الشوك قال هذا التقوى هذه هي التقوى التشمير بالطاعة والحذر من الوقوع في المعصية هذه هي التقوى أن يشمر الإنسان في طاعة الله وأن يحذر من الوقوع في معصية الله هذه هي التقوى وباختصار تقوى الله تبارك وتعالى فعل ما أمر وترك ما نهى عنه وزجر سبحانه وتعالى فعل الأوامر واجتناب النواهي هذه هي التقوى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرسل جيشا أو سرية أو سافر أصحابه دائما يأمرهم يذكرهم بتقوى الله إذا جعل أمير على سرية قال أوصيك ومن معك بتقوى الله في الناس الذين معك هذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم قيل لرجل عند موته أوصنا يعني قبل أن تموت أوصنا قال أوصيكم بخاتمة سورة النحل إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وهذه المعية معية خاصة للمتقين والمحسنين وهذه المعية معية نصرة ومحبة وتأييد وتوفيق من الله تبارك وتعالى للمتقين جعلنا الله وإياكم منهم قوله اتق الله حيثما كنت حيثما كنت تشمل الزمان والمكان حيثما كنت مكانا وحيثما كنت زمانا فالإنسان دائما يجعل تقوى الله تبارك وتعالى بين عينيه أو كما صاغها الشاعر الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصة فهذه التقوى الإنسان يحذر من أن يقع في الذنوب الوصية الثانية قال وأتبع السيئة الحسنة تمحها أتبع السيئة الحسنة كل نذو خطأ يقول الله جل وعلا إنكم تخطئون بالليل والنهى من الذي يقول خالقنا بارئنا أعلم أحد بنا هو الله جل وعلا هو خالقنا هو يعلم هذه النفس البشرية يقول تخطئون بالليل والنهى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كل ابن آدم خطأ وليس يخطئ خطأ والله جل وعلا يقول تخطئون بالليل والنهى ما يدل على ما يدل على كثرة الخطأ وكل إنسان أدرى بنفسه والناس يتفاوتون في ذلك بين مستقل ومستكثر وبين صغيرة وكبيرة الناس يتفاوتون في هذه الأخطاء الله جل وعلا لعلمه بنا أننا نخطئ بالليل والنهار جعل لنا باب المغفرة مفتوحا على مصرعه قال فاستغفروني أغفر لكم سبحانه وتعالى والنبي يقول صلى الله عليه وسلم وخير الخطائن التوابون ولو أنهم اظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم رسولا وجدوا الله توابا رحيما فالله جل وعلا يقول إن عصيتم توبوا إلى الله تبارك وتعالى فهذا هو الواجب لكن هنا جاء بأمر زاد على التوبة زاد على التوبة زياد على التوبة وهذا إنما يكون للخاصة جعل الله وإياكم منهم ولا تكتفي بالتوبة وإن كانت التوبة حسنة وقد أتبعها هذه السيئة لكن يقول أهل العلم لا لا تكفي التوبة حتى تأتي بعد التوبة بحسنة أتبع السيئة الحسنة تمحها افعل صالحا افعل خيرا قدم خيرا جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقيت مرأة في الطريق فقبلتها مرأة جنبية ما تصل له ما تحل له قبلها فندم وهكذا دائما الإنسان المسلم مجرد أن تذهب يعني لذة المعصية بفعلها يأتيه الندم مباشرة وذلك يقول لا خير في لذة من بعدها سقروا فالمسلم على طول مجرد أن يغفل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن في وقت سيصفي غفلة فيقع في المعصية ثم ينتبه فيشعر بالندم وبعضهم يبكي على نفسه لما وقع منه يقول لا يكفي هذا وإن كان هذا مطلوبا الندم ندم توبة بل من شروط صحة التوبة الندم أن يندم وأن يعزم على أن لا يأتيها وأن يقلع هذه شروط توبة شروط صحتها هذا الرجل الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له لقيت امرأة فطري فقبلتها فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى صلى العصر فقال أين الرجل أين السائل فأتاه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت قال كذا وكذا قال صليت معنا العصر قال نعم قال اذهب فقد غفر الله لك ثم قرأ عليه وأقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين الرجل فرحا شديدا وقال ألي خاصة أنا هذه الآية لي أنا قال لا للناس كافة فهذا الرجل فعل معصية وهي تقبيل امرأة أجنبية ثم تاب وجاء نادما إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو له ما وقع منه فالنبي تركه حتى فعل طاعة وأي طاعة الصلاة الوسطى صلاة العصر خلف من خلف النبي محمد صلى الله عليه وسلم تصور كم ترتب عليه من أجل وقد تكون في مسجد الرسول بعد بألف صلاة طيب فقال له اذهب فقد غفر الله لك فلنحرص دائما أننا إذا زلت القدم أن نعدل الميزان مع التوبة أن نفعل طاعة أي معصية كبرت صغرت افعل طاعة صلي ركعتين تصدق سبح كبر هلل صم يوما اقرأ وجها اقرأ سورة احسن الى جارك احسن الى يتيم ادعو الى الله اطبع كتابا اطبع مصحفا سو خير اعمل خيرا اعمل صليك ركعتين اي خير اعمل اي خير بحيث يعوض عنك او تعوض به هذه المعصية القلوب عبارة عن صفيحة تنكت فيها النكة السوداء والنكة البيضاء اللي هي المعاصي والطاعة فإذا فعل الإنسان المعصية نكتة نكتة سوداء ما المطلوب المطلوب انك تتوب حتى تزول هذه النقطة طيب ضع أيضا نقطة بيضاء ضع نقطة بيضاء حتى تثق الميزان الحسنات فمن يعني مثقال ذرة خيرا يره من يعني مثقال ذرة شرا يره فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه نعم قال وخالق الناس بخلق حسن هذا هو او هذه هي الوصية الثالثة خالق الناس بخلق حسن يعني خلق طيب تعامل مع الناس معاملة طيبة أي يقوم بحقوق الله وحقوق نفسه وحقوق الناس يقول أهل العلم كل وصية في جانب اتق الله حيثما كنت أي فيما بينك وبين الله اتبع السيئة الحسنة تمحوها فيما بينك وبين نفسك خالق الناس بخلق حسن فيما بينك وبين الناس يعني عالج ثلاثة أمور من خلال هذه الوصية الثلاثة علاقتك مع الله علاقتك مع نفسك علاقتك مع الآخرين قال وخالق الناس بخلق حسن قد جاء في الحديث أكمل الناس إيمانا أحسنهم أخلاقا هذا الكمل أكمل الناس إيمان أحسنهم أخلاقا عندما تأتي إلى موضوع الأخلاق موضوع واسع جدا يعني كل خلق يحتاج إلى محاضرة الناس تتكلم فيه أو كتيب يؤلف في هذا الخلق عبد الله من المبارك رحمه الله تعالى اختصر هذا قال الخلق الحسن هو بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه الحمد لله اختصر لنا الخلق الحسن بذل الندى كف الأذى طلاقة الوجه بذل الندى الكرم بذل صدقات مساعدات قروض هبات يعني مساعدة الناس بذل الندى كرام ضيف أي أي بذل الندى كف الأذى لا يتم إلى الناس منك إلا الخير لا يصل أذاك إلى الناس أبدا لا تؤذي أحدا كف أذاك كف الأذى ثم ما قال طلاقة الوجه ليكن وجهك طلقا وقد جاء فيها تبسمك في وجه أخيك صدقا كن كذلك وبذل تنال الخير العظيم والله المستعان