17 من 50 I الرفق بالحيوان I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
19:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى
الحديث السابع عشر نعم هذا حديث أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء أي فرضه كتب عليكم أي فرض عليكم وكتب الله تبارك
وتعالى ذلك الأمر وحيانا يكون هذا الإحسان الذي كتبه الله واجبا وحيانا يكون مستحبا بحسب ما أمر الله به سبحانه وتعالى فهنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل
شيء هناك أشياء كتب الإحسان عليها وجوبا وهناك أشياء كتب الإحسان عليها استحبابا لكن الإحسان مطلوب والله يحب المحسنين سبحانه وتعالى فمن الإحسان الواجب الإحسان للوالدين قال وبالوالدين
إحسانا هذا واجب ليس مستحبا وهنا كذلك في هذا الحديث وليحد أحدكم شفرته وليورح ذبيحته هذا واجب لا يقع في تعديب الحيوان وهناك إحسان واجب أيضا للضيف كما مر بنا في الحديث السابق بالأمس
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر قال فليكرم ضيفه وإكرام الضيف واجب يوم وليلة وقلنا هذا في القرى أما في المدن فإكرامه إطعامه إبلاغه حاجته إعطاؤه ما يريد مما يحتاج إليه وجوبا وحقه يوم
وليلة وزيادة على اليوم والليلة للضيف الصدقة من الإحسان المستحب وغير ذلك كثير من الإحسان المستحب فالقلد أن هذا كله إحسان ومنه ما هو مستحب ومنه ما هو واجب بحسب الشخص هنا كلام النبي
صلى الله عليه وسلم بهذه المقدمة إن الله كتب الإحسان على كل شيء شيء معين تكلم عنه قال إذا قتلتم فأحسنوا القتلة إذا ذبحتم أحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته إذا الإحسان هنا
في القتل والذبح أما القتل فالقتل أحيانا يكون يعني لما يؤكله الصيد وغيره وأحيانا يكون القتل للكفار أو للمسلمين الذين استحقوا القتل كما مر فينا أيضا بالحديث بالأمس إلا بإحدى ثلاث
الثييب الزاني والنفس بالنفس والتارك الذين فارق للجماعة والكافر كما قلنا الكافر المحارب الذي يقاتل هؤلاء أيضا يقول حتى هؤلاء إذا قتلتهم أحسنوا القتلة أحسنوا القتلة وذلك نهى عن
المثلة قال في حديث بريدة قال أغزوا في سبيل الله ولا تمثلوا لأن التمثيل ليس من إحسان القتلة أو بعد أن يموت قطع الأنف قطع الأذن سمل العين قطع الشفتين هذا كله تمثيل وكان الكفار يتسارف
حتى يومنا هذا الكفار الذين لا دين لهم لا يهتمون بهذه الأمور لا رادع لهم قد يكون عند بعضهم رادع أخلاقي من نفسه لكن دين يمنعه ليس له دين أصلا لكن نحن كمسلمين عندنا دين يمنعنا قال لا
تمثلوا لا يجد التمثيل في القتل قطع أطراف الإنسان وتشويه وما شابه ذلك هذا كله محرم قال إذا قتلتم أحسنوا القتلة ولذا جاء في مذهب أحمد أنه لا حد إلا بالسيف بناء على حديث لا حد إلا
بالسيف لكنه ضعيف لكن عندهم الحد كله بالسيف إلا الرجم الزاني فقط سواء الزاني أو الذي يعمل عمل قوم لوط لكن عندهم الحد لا يكون إلا بالسيف الجمهور عندهم لا حتى عند أبي حنيفة القتل يكون
بالسيف ما عند الجمهور لا وإنما الكصاص يقتل كما قتل فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وهذا ليس تمثيلا ابتداء وإنما هذا رد على عدوان وإذا لما جاء العرنيون ومن قبيلة
عرينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ودخلوا المدينة وجاءوا يظهرون الإسلام والله أعلم هل كانوا مسلمين أو لم يكنوا منافقين أمرهم إلى الله تبارك وتعالى لكن جاءوا وأعلنوا الإسلام عند
النبي صلى الله عليه وسلم صابتهم حمى المدينة فجاءوا يشتكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعني صابتهم بطونهم من المدينة استوخموا المدينة صابهم مرض فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم
أن يخرجوا من المدينة إلى برها إلى مراعيها فقال اذهبوا إلى إبل الصدقة فاشربوا من ألبانها وأبوالها فذهبوا وشربوا من ألبانها وأبوالها لكن لما شفوا ورأوا الإبل حضرهم الشيطان فطمعهم
فيها فقالوا نسرق الإبل ما عندنا أحد فسرقوا الإبل وهربوا بها ورجعوا إلى بلادهم لكنهم ماذا يفعلون مع الراعي وفي رواية الرعاة أخذوا الرعاة أو الراعي فقطعوا يديه وسملوا عينيه وقطعوا
أنفه ثم تركوه وأخذوا الإبل وانصروا خبث
طيب سرقتوا الإبل لماذا تفعلون ذلك بالراعي فجاء الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك فأرسل خلفهم صلى الله عليه وسلم فلحق بهم الصحابة وأمسكوهم فأتوا بهم إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فأمر بتقطيع أيديهم وسمل أعينهم وقطع أنفهم كما فعلوا بالراعي كما تدينوا تدان هذا ليس من التمثيل المحرم هذا من القصاص وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف
بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروحة قصاص هذا عدل الإسلام هذا هو عدل الإسلام فالقصد هنا أن الأصل أن يحسن الإنسان القتل وأن يحسن الذبح يحسن القتل ويحسن الذبح قال فإذا قتلتم
فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وقال بعض أهل العلم إن سبب ورود هذا الحديث أراد أن ينبه الناس في ذلك الوقت إلى ترك ما كان عليه أهل الجاهلية لأن أهل الجاهلية كانوا أولاً يعني
يمثلون في القتل والمشهور أن مشرك مكة مثلوا بحمزة عليه السلام وجاء في بعض الأحاديث لكنها لا تثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أمثل أن بسبعين مقابل حمزة فأنزل الله تبارك وتموين
عاقبتم فعاقبوا مثل ما عقبتم هذه الآية بهذه القصة لكن الشاهد من هذا مثلوا بحمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم إغاظة للنبي صلوات ربي وسلامه عليه وبالمناسبة يعني أن وحشية ابن حرب هو
الذي قتل حمزة رضي الله عنه وتجدون في بعض الكتب أن هندى بنت عتبة أم معاوية زوجة أبي سفيان هي التي أمرت وحشياً أن يقتل حمزة لأنه قتل أخاها أو عمها في بدر لما خرج حمزة وعلي وأبو عبيدة
لما خرجوا لقتال بدر وتبارزوا مع شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة ووليد بن عتبة وحمزة قتل عتبة بن ربيعة فغاء اغتاضت من حمزة رضي الله عنه لأنه قتل عتبة
ثم شارك في قتل شيبة فاغتاضت من حمزة يقولون فعند ذلك قالت لوحشي أنت حر إذا قتلت حمزة فقتله ثم جاءت فأخذت كبيدة أخرجت كبيدة ولاكتها تود أن تأكلها من الحق الذي عليها يقولون يدعون
زعماً كذباً وزوراً أنها أخذتها ولاكتها لكن ما استطاعت أن تستسيغها ثم لفظتها هذا كذب لم يثبت شيء من هذا أبداً وهي على كل حال كانت كافرة في ذلك لكنها أسلمت بعد ذلك وحسن إسلامها وكانت
تقول للنبي صلى الله عليه وسلم ما من أهل بيت كان أحب إلي أن يذلوا من أهل بيتك تقول للنبي صلى الله عليه وسلم يعني أيام كفرها والآن ما من بيت أحب أن يعزوا من أهل بيتك فالمأروح حسن
إسلامها رضي الله عنها وكثير من الكفار كانوا كذلك كعاقلين على النبي صلى الله عليه وسلم ما أسلموا تغيرت الأمور تغيروا كما يقال 180 درجة رضي الله عنهم من كفر إلى إسلام والصحيح أن
وحشية بن حر وليس لي هند بنت عتبة وهو قال هذا الصحيح مسلم لما سئل وحشي كيف قتلت حمزة فشرحه هو شرحه بصحيح مسلم يقول كنتم مملوكاً للمطعم بن عدي فقال لي إن قتلت حمزة فأنت حر لأن حمزة
أيضاً قتل عمه عم المطعم بن عدي في معركة بدر فطلب من وحشي أن يقتل حمزة مقابل حريته بأجل هند بنت عتبة ولا شأن له بهند أصلاً على كل حال أنه مشهور أنه مثل بحمزة رضي الله لكن لا يذكر ما
يعلم من الذي مثل به والعلم عند الله جل وعلا وكانوا أيضاً مع هذا أيضاً لا يحسنون الذبح كما أنهم لا يحسنون القتل يعني يجرمون في القتل فكانوا كذلك يجرمون في الذبح فيذبحون بمدى كالة
مدى السكاكين هي السكين لا تقطع فيعذب الحيوان وهي جر السكين عليها غير الحادة فتتعذب بمرورها لو كانت حادة كانت مباشرة تقطع وتموت هذه الدابة لكنهم يأتون بمدى غير حادة وحين يقطعون
الرأس إذا كانت يطير الصغيرة أو ما شابه ذلك من الأمور فجاء الحديث لا يجوز تعذيب الحيوان إذا ذبحتم أحسن الذبحة الله عليه وآله وسلم نعم إذن الإحسان في القتل هو أن يحسن في قتل ما يجوز
قتله من الناس أو الدواب بإزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها إذن هذا هو الإحسان في القتل أن يحسن في قتل ما يجوز قتله أن يعطله من الناس والدواب بإزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها
بسرعة ويسر وسهولة بدون تعذيب وبدون تأخير هذا هو الإحسان في القتل وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء يعني في حياتك كلها أن تحسن إلى جارك إلى قريبك إلى
عموم الناس وفي حياتك أن تحسن حتى مع الكفار أن تحسن في كل شيء والله محسن يحب الإحسان سبحانه وتعالى يحب الإحسان أن يحسن الإنسان في كل شيء ومن الإحسان أن يؤدي إلى الناس حقوقهم هذا من
الإحسان عدم ظلم الناس أن يؤدي إليهم حقوقهم هذا من الإحسان المطلوب الواجب علينا أن نقوم به أما الإحسان في الدبح وهو ما يركز عليه هذا الحديث إذا الإحسان في الدبح هنا اللي يذكر في حد
الشفرة وفي إراحة الذبيحة هناك أمور أخرى يعني جاءت في نصوص أخرى هو أن لا يذبحها أمام أخواتها ألا يظهر السكين أمامها لا يحد السكين أمامها يعني لا يعذبها مرتين لا يعذبها مرتين أو أكثر
وإنما المقصود هو أن يذبحها ويريحها في هذا الذبح وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تحد الشفار وتوارى عن البهائم يعني لا تراها البهائم وإنما تحد بعيدا عن رؤية البهيمة لها قال
الإمام أحمد تقاد أي الذبيحة إلى الذبح قودا رفيقا وتوارى السكين عنها ولا يظهر السكين إلا عند الذبح قتل الله الغرب الكافر الفاجر الذي يتهم الإسلام بأنه دين دموي وأنه يعذب الحيوان
انظروا كيف الكلام هذا توارى السكين عنه تقاد قودا رفيقا لا يظهر السكين إلا عند الذبح يحد السكين هذا دين الإسلام وهم يذهبون ويطلقون عليها الرصاص ويخنقونها ويذبحون الكل أمام الكل ثم
يزعمون كذبا وزورا أنهم أهل الرحمة الرحمة عند الله تبارك الله وفي أوامر الله جل وعلا نعم