14 من 50 I متى يهدر دم المسلم؟ I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

حسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود وضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم مؤم مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتاوك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاوي هو مسلم هذا الحديث العظيم حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم مؤم مسلم وصل عصمة الدم عصمة الدم بل من أكبر الكبائر قتل المسلم ولذا رتب الله تبارك وتعالى عليها خمس عقوبات فقال سبحانه وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغاضب الله عليه ولعنه وعدله عذابا عظيمة رتب عليه خمس عقوبات ولذا بعض أهل العلم ذهب إلى أن قاتل المسلم ليس له توبة إلى هذه الدرجة وإن كان الصحيح أنه له توبة لكن لخطورة الأمر لأن الله رتب عليها كل هذه العقوبات وإذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال لا يحل دم مؤم مسلم إلا بإحدى ثلاث يعني هذه الثلاث هي التي تحل دم المسلم وإلا الأصل أنه معصوم الدم أي ممنوع الدم قال إلا بإحدى ثلاث فذكر منها أو ذكر أولا الثيب الزاني والثيب هو من دخل بعقد صحيح أي من جامع زوجته بعقد صحيح على خلاف بين أهل العلم لكن هذا الظاهر الله العالم يعني ذاق الحلال ذاق الحلال جرب الحلال ثم تركه وذهب إلى الحرام هذا هو الثيب الثيب الذي ذاق الحلال من دخل على زوجته بعقد صحيح إذا عقد ولم يدخل لا يكون ثيبا إذا زنى ولم يتزوج لا يكون ثيبا متى يكون ثيبا إذا تزوج وجامع يعني تزوج بعقد صحيح وذاق الحلال جامع زوجته ويقال رجل ثيب ويقال امرأة ثيب فالثيب على الرجل المرأة والمرأة كذلك الثيب هي التي تزوجت بعقد صحيح فالرجل الثيب هو من تزوج بعقد صحيح ودخل والمرأة الثيب هي المرأة التي تزوجت بعقد صحيح ودخل بها فهذا هو الثيب والرسول صلى الله عليه وسلم معلوم أنه رجم ماعز بن مالك الأسلمي ورجم الغامدية وأمر برجم امرأة الرجل الذي جاء يشتكي أنها زنت مع من اكتراه كان يعمل عنده بالأجرة لأنهم كانوا ثيبا فماعز بن مالك كان ثيبا فأمر برجمه لما زنه والغامدية كان ثيبا فأمر برجمها وامرأة الرجل لما أرسل أنيسا إليها قال اغدوا يا أنيس إلى امرأتي هذا فأني اعترفت فارجمها لأنها ثيب امرأة رجل زوجة فالقصد أن الثيب إذا زنى حل دمه حل دمه بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال والنفس بالنفس النفس بالنفس كما قال الله تبارك وتعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين فالنفس تقابلها نفس فإذا قتل قتل من قتل قتله وهذا هو معنى النفس بالنفس من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولما قتل العرنيون الراعي راعي إبلاء النبي صلى الله عليه وسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإدراكهم ثم أتي بهم فقتلهم صلى الله عليه وسلم النفس بالنفس قال والتارك لدينه المفارق للجماعة المرتد يقول النبي صلى الله عليه وسلم بدل دينه فاقتلوه المرتد الذي عرف الإسلام وليس الذي دخل الإسلام مكرها أنه في زمن عمر بن عبد العزيز ذكروا أن رجل ارتد من الروم دخله في الإسلام ثم ارتد فأمروا بقتله فقال خذوني إلى عمر هي الخليفة عمر بن عبد العزيز فأخذوه إليه فقال لم ترك دين الله قال ما دخلت في دين الله أصلا حتى أخرج قال هناك شهد قال أكرهني أتسلم أو أقتلك فأسلمت خوفا من السيف وأنا لا أريد الإسلام قال لك ما أردت ولم يقتله لأنه ما دخل الإسلام باختياره ولا يكره في الدين لا يكره أحد على دخول دين الله تبارك وتعالى لكن من دخل دين الله باختياره ثم أراد أن يخرج منه فهذا عليه حد الردة مثل الذي يسرق عليه حد السرقة تقطع يده والذي يقتل عليه حد القتل يقتل والذي يزني إن كان محصنا ثيبا فعليه حد الرجم وإن كان غير محصن عليه حد الجلد ومن شرب الخمر عليه حد الجلد كذلك من يرتد عن دين الله تبارك وتعالى يحد القتل فهذا حكم الله تبارك وتعالى على من ترك دين الله تبارك وتعالى ومنها نعرف حروب الردة وهذا إجماع من الصحابة رضي الله عنهم أنهم قاتلوا المرتدين الذين دخلوا في دين الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك ارتدوا على عقابهم ومنهم من آمن برسول جديد كالذين آمنوا بمسيلمة أو بسجاح أو طليحة أو الأسود العنسي أو من لم يؤم برسول جديد وإنما ترك دين الله تبارك وتعالى كل ذلك مرتدون وقاتلهم الصحابة الإجماع بل سميت حروب الردة إلى اليوم لا تعرف إلا بحروب الردة فدل هذا على أن المرتد يقتل إذا ترك دين الله تبارك وتعالى بعد أن دخله طواعية لا أنه دخله مغصوبا نعم قوله المفارق للجماعة هذا وصفه التارك لدينه لأنه فارق الجماعة بردته قد فارق الجماعة ولذلك أمر بقتله أو حكم بردته في صور أخرى يقتل فيها المسلم أن يباح الدم فيها غير هؤلاء الثلاثة وإنما هؤلاء الثلاثة كما قال أهل العنس هم الأشهر هم الأشهر لكن قد يقتل غيرهم أيضا لأسباب أخرى كالباغي كما قال الله تبارك وتعالى وإن طائفتان مننا اقتتلوا فأصلحوا بينهم فإن بغت إحداه مع الأخر فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئة إلى أمر الله فالبغات الظلمة يقاتلون قطع الطرق كما قال الله تبارك وتعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض مع أن في تفسير هذه الآية خاصة لابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما أنه قال إذا قتلوا قتلوا فيدخلون فيه النفس من نفس إذا قتلوا قتلوا وإذا سرقوا فقط قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا أخافوا الناس نفوا من الأرض على كل حال المهم أن قطع الطرق أيضا جاء فيهم أنهم يقتلونه وخارج على الجماعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذ من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم أو يشق عصاكم فاقتلوه وفي رواية كائنا من كان كذلك الذي يفرق جماعة المسمية أيضا يقتل من يعمل عمل قوم لوط وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتل من يعمل عمل قوم لوط وإن اختلفوا في صفة القتل بعضهم قال يحرق بعضهم قال يلقى من أعلى مكان في البلد ومنهم من قال يقتل بالسيف ومنهم من قال يرجم كالزاني لكن في النهاية يقول ابن تيمة متافقون على قتله وإن اختلفوا في طريقة القتل لكن متافقون على قتله كذلك قوله النفس بالنفس لو اجتمع الجماعة على قتل شخص واحد يقتلون به كما قال عمر بن الخطاب والله لو اجتمع أهل صنعاء على قتل رجل لقتلتهم به لو شارك جماعة في قتل رجل أمسكوه وقتلوه جميعا فإنهم يقتلون جميعا وإن كان الميت واحد لا يقل اختاروا منكم واحدا يقتل نفس مقابل نفس لا طالما أنهم كلهم قتل فيقتلون كلهم مقابل النفس التي قتلوها وأيضا نعلم أن الذكر يقتل بالأنثى والأنثى تقتل بالذكر لا فرق بين الذكر والأنثى في القتل وعندما قتل يهدي صلى الله عليه وسلم في زمنه قتل يهدي المرأة فقتله بها صلى الله عليه وسلم أما غير المسلم هذا الكلام كله في المسلم لا يحل دم امرئ مسلم مفهومه أن غير المسلم قد يحل دمه ليس كذلك لأن غير المسلم يمكن أن نقسمهم إلى أربعة أقسام غير المسلم أربعة أقسام الذمي والمعاهد والمستأمن والمحارب الذمي والمعاهد والمستأمن والمحارب الذمي والمعاهد والمستأمن والمحارب أما المحارب فيقتل لا عصمة لدمه لأنه هو محارب يستحل دمنا أعلن الحرب علينا فهذا نعلن الحرب عليه هذا المحارب الذي يكون بين المسلمين وبين قبيلته أو بلده أو كذا قتال وهو من ضمن الجيش الذي يقاتل المسلمين هذا دمه حلال لأن دمك عنده حلال هو يقتلك وان تقتله من يقتل الثاني قبل الآخر فهذا دمه حلال محارب وهو الذي بينه وبين المسلمين عهد والمستأمن الذي أعطاه الأمان أحد المسلمين كما قال الله تبارك وتعاوني أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه هذا مستأمن وأما مستأمن والذمي والمعاهد الذمي هو الكافر الذي يعيش بين المسلمين ويدفع الجزية ويعيش بين المسلمين في بلاد المسلمين هذا ذمي فهذا أيضا لا يجوز قتله إذا هو والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من قتل ذميا فأنا حججه يوم القيامة إلى هذه الدرجة من قتل ذميا يعني أنا الذي أحاجه يوم القيامة عند الله تبارك وتعالى فهؤلاء لا يحلوا قتلهم إذا لا يجوز إلا قتل المحارب فقط أما الذمي والمستأمن والمعاهد فإنهم لا يجوز قتلهم نعم