13 من 50 I من كمال الإيمان I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

حسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الثالث عشر عن أبي حمزة أنس بن مالك وضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه عواه البخاوي ومسلم هذا الحديث العظيم الذي ذكر ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى أنه من الحديث الأربع التي تدور عليها الآداب لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه والمقصود لا يؤمن أي لا يؤمن الإيمان الكامل لا يعني أنه يكفر ولكنه لا يؤمن الإيمان الكامل كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحضرة طعام ما يقصد أن الصلاة باطلة ولكن لا صلاة كاملة لأنه ينتهي فيها الخشوع الذي هو مطلب في الصلاة فلا يعني أن الصلاة باطلة ويجب عليه أن يعيدها ومع ذلك قال هنا لا يؤمن أحدكم أي لا يكمل إيمانه أو لا يؤمن الإيمان التام حتى يصل إلى هذه المرحلة وهي أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومثل قول الأعراب في قول الله تبارك وتعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم بعد ما دخل الإيمان إلى قلوبك وليسوا بكفار وتجري عليهم حكام الإسلام لكن الإيمان مرتبة أعلى من الإسلام والإحسان مرتبة أعلى من الإيمان فقوله لا يؤمن أي لا يؤمن الإيمان الكام مسلم لكن ما بلغ درجة الإيمان التي يريدها الله تبارك وتعالى وهنا في نفي الإيمان عندما يقول لا يؤمن حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه دليل على أن الأمر ليس مجرد استحباب فالواجب لأنه نفى فيها الإيمان ولا ينفي الإيمان إلا عن شيء واجب تركه يعني يكون محرما ترك محبتي أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه فإن كان من أمور الدنيا فهو مستحب لأن الإثارة فيها مستحب ليس واجبا لكن في أمور الدين لا واجب أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه في أمور الدين هذا واجب أما أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه في أمور الدنيا هذا مستحب لا نقول الإثار لكن قريب من الإثار قريب من الإثار أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه وإذا كان سفيان من عيينة يقول إذا كنت تحب لأخيك ما تحب لنفسك يعني أن يكون الناس مثلك فما أديت لله الكريم النصيحة فكيف وأنت تود أنهم دونك إذا تبيهم مثلك لا المفروض تبيهم شنو أحسن منك الآن الإنسان من يتمنى أن يكون أحسن منك فقط ولده أما غير الولد لا يزعل ما يغضب لكن إذا قلت له عن ولده عسى يطلع خير من أبيه يقول آمين لكن إذا قلت له عن غيره عسى يطلع أحسن منك يقول لا شانش فيني ما يقبل غالب الناس ليس كل الناس لكن غالب الناس لا يقبل هذا فالمهم أن المسلم عليه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه والله تبارك وتعالى أخبرنا أن هذه الأخوة نعمة منه سبحانه وتعالى كما قال واذكروا نعمة الله عليك إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا هذه نعمة الأخوة نعمة عظيمة من الله تبارك وتعالى يمن بها بل كان في أول الإسلام كان هناك التوارث يتوارثون يعني يرث المسلم من المسلم الذي لا قرابة بينه وبينه ما في رحم بينهما مهاجر قرشي يرث من الأنصاري أنصاري من قحطان يرث من قرشي من عدنان يعني لا صلة بينهما أبدا ومع هذا كانوا يتوارثون حتى أنزل الله تبارك وتعالى قوله أولو الأرحام بعضهم أولا ببعض في كتاب الله فصار بعد ذلك التوارث بالرحم والقرابة والنسب فالقصد إذن أن الأخوة منه ونعمة من الله تبارك وتعالى وتعالى يمن بها على من يشاء جل وعلا يقول ابن عمر رضي الله عنهما كنا في زمن لا يعرف أحد منا فضل درهم على أخيه ونحن في زمان الدرهم عند الرجل أعز من أخيه وأبيه هذا يقوله من؟ عبد الله بن عمر شوفوا الآن الإبن يدخل والده السجن للدراهم والأب يشتكي ولده من الدراهم وتتقطع الأرحام بسبب الدينار والدرهم والابن لا يكلم أمه والأم لا تكلم ولدها والزوج يطلق زوجته كل بسبب هم الناس بالدراهم بينما سلف ونص لم يكونوا كذلك كانت الأخوة عندهم ظاهرة جدا أخوة الإيمان وكان أبو فري رضي الله عنه جاءه رجل قال إني أحبك في الله وأريد أن آخيك يعني أنت آخيني في الله وأخات خاصة يعني قال إنك لا تستطيع قال بلى ليش ما أستطيع قال أيكون ما في جيبك كما في جيبي قال لا قال إذا قلت لك لا تستطيع هذه الأخوة الحقيقية أخوك الذي إن سرك الأمر سره وإن غبت يوما ظل وهو حزين يقرب من قررت من ذي مودة ويقصي الذي أقصيته ويهينه هذه الأخوة عزيزة على الناس اليوم لكن ما زالت موجودة الحمد لله والناس فيها خير لكن قلت ليست كسابقتها ونسأل الله تبارك وتعالى أن تذكى مرة ثانية وأن تعاد هذه الأخوة بين المؤمنين وذلك يقول أهل العلم المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة يحب له ما يحب لنفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر هكذا يجب أن يكون حال المؤمنين اليوم فالله المستعان طيب ما معنى حتى يحب لأخيه حتى هذه الغائية أي إلى غاية أن يصل إلى هذه المرحلة هنا يبلغ الإيمان لا يبلغ الإيمان الكامل التام حتى يصل إلى هذه المرحلة وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فالتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه صدقوني إذا وصل الإنسان إلى هذه المرحلة وهو أنه أحب لأخيه ما يحب لنفسه لن يكون هنا غش ولا خدع ولا سرقة ولا نظر إلى محارم الآخرين ولا إذاء للجار لماذا ضع نفسك مكانه فقط ضع نفسك مكانه انتهى الأمر جاءني أحدهم فقال لي غشوني بكذا هل أجوز أن أغش كما غشوني قلت له لو كنت أنت مكان الذي يشتري الآن ترضى أن يغشك قال لا قلت لا ترضى لغيرك ما لا ترضاه لنفسك انتهى الأمر ينتهي الأمر هكذا سأسرقه كذا هل ترضى أن يسرق منك قال لا لا أرضى قال أحب لأخيك ما تحبه لنفسك أريد أن أفعل كذا لو كنت مكانه تحب أن يفعل بك كذا قال لا قال إذن أحب لأخيك ينتهي كثير من الإجرام كثير من المشاكل كثير من الاعتداءات كثير من الأذى كثير من الغش ينتهي عندما ينزجر المسلم ويبدأ يحب لأخيه ما يحب لنفسه انتهى كل هذا فعلينا أن نسعى إلى أن نصل إلى هذا ولا يهمنا أن الناس لا يفعلون ذلك أو كثير من الناس لا يفعلون ذلك هذا شأنهم أن تتعامل مع الله لا تتعامل مع الناس ما أقول الله أنا لا أصلي لأن الناس لا يصلون أنا أسرق لأن الناس كلهم يسرقون أنا أهرب من العمل كل الناس يهربون أنا أرشي وأرتشي ما يمشي شيء إلا بالرشوة هذا غير صحيح أبدا لا يجب أن يعتذر بفعل المعاصي بفعل الناس الناس ليسوا قدوة في المعاصي فلا يجوز الإنسان أن يتخذ الناس ذريعة أو أفعال الناس يجعلها ذريعة لكي يقع فيما حرم الله تبارك وتعالى وليعلم كل واحد مننا أن كل مرء سيحاسب يوم القيامة وحده وسيسأل وحده وما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجما فلا عذر له ذلك اليوم أن يقول فعل الناس كذا وفعلت مثلهم إنا وجدنا آباءنا على أمة هذا لا ينفع أبدا وإنما ينفعك عملك أنت نتق الله تبارك وتعالوا إلى هذه الأمور وعلى مثل ما يقول العامة يقولون في أنثالهم كل شات معلقة بكراعها يعني كل واحد مسؤول عن نفسه أهلا وسهلا