12 من 50 I الاشتغال بما يفيد I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي رحمه الله تعالى الحديث الثاني عشر عن أبي هوري وتوضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام الموئي توكه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا بسم الله الرحمن الرحيم حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام مرتركه ما لا يعنيه هذا الحديث من الأحاديث التي تكلم فيها بعض أهل العلم في ثبوتها هل هو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو كما سمعتم حسنه النووي رحمه الله تعالى وضعافه آخرون من أهل العلم كأحمد وغيره وقالوا إن هذا الحديث مرسل يعني لا يثبت رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا أبي هريرة في هذا الحديث يعني خطأ من بعض الرواة وإنما هو من حديث علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن الحسين هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب من صغار التابعين ولم يدرك كبار الصحابة بل لم يدرك جده عليا رضي الله عنه على المشهور وعلى كل حال هذا الحديث مرسل هذا الصحيح إن شاء الله تعالى أنه مرسل لا يثبت رفعه إن كان حسنه النووي رحمه الله تبارك وتعالى والحديث له شواهد كثيرة ومعنىه عظيم معنى هذا الحديث عظيم بل بعض أهل العلم قال هذا الحديث ثلث الإسلام لما تضمنه من المعنى العظيم وهو أن المرأة من حسن إسلامه تركه ما لا يعنيه وإذاك يقول محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي مالك الصغير قال له قال جماع آداب الخير تتفرع من أربعة أحاديث أبواب الخير وليس الأحكام وإنما أبواب الخير تتفرع من أربعة أحاديث الأول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقول خيرا أو ليصمت وسيأتينا إن شاء الله تعالى والثاني حديث من حسن إسلام المر تركه ما لا يعنيه والحديث الثالث أيضا سيأتينا قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له أوصني قال لا تغضب والحديث الرابع ويضم سيأتينا لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وكل هذه الأحاديث التي ذكرها ابن أبي زيد القيرواني ذكرها النووي رحمه الله تعالى في هذا الكتاب الذي قصد به حديث النافع للأمة بشكل عام وقد أصاب رحمه الله تعالى وإن قلنا إن هذا الحديث فيه كلام من حيث الثبوت أما معنى الحديث معنى الحديث معنى تركه ما لا يعنيه ما يعنيه أي ما يهمه ما يعنيه أي ما يهمه والمقصود ترك ما لا يعنيه من المحرمات يعني يبتعد عن المحرمات ويبتعد عن المكرهات ويبتعد عن المشتبهات ويبتعد كذلك عن فضول المباركات كل هذه الأشياء غير مهمة للإنسان المحرم من باب أولى أنه غير مهم والمكروه ثم المشتبه ثم المباح إذا كان لا يعنيه يبتعد عنه فضول المباحات وهذا هو الزهد والورع أن يبتعد الإنسان عن فضوله ليس بلازم ولكن الأفضل أن الإنسان لا يتوسع بالمباحات وإن كان جائزا لكن كثير من أهلكم يقولون يترك شيء من الحلال خشية أن يقع في الحرام من باب الورع وباب الورع واسع كما قلنا أو نقلنا عن سفيان الثوري أبي عبد الله رحمه الله تعالى يقول ما رأيت أسهل من الورع كلما شككت في شيء تركته وباب الاحتياط واسع في دين الله تبارك وتعالى وأكثر ما يراد في كلام أهل العلم في ترك ما لا يعنيه هو فضول الكلام وفضول الكلام أن لا يتكلم في ما لا يعنيه وذكر أن رجلا قال للأحنف بن قيس بما ست قومك ومختلف فيه هل هو صحابي أو مخضرا من كبار التابعين وهو سيد بني تميم في زمنه سيد بني تميم مع أنه اسمه الأحنف اللي يمشي على كتر يعني مع هذا سيد بني تميم الأحنف بن قيس فقال له رجل بما ست قومك بما ست قومك يعني بماذا صرت أنت سيد بني تميم هذه القبيلة الكبيرة أنت صرت سيد هذه القبيلة بما ست هذه القبيلة كما أنك لم تترك ما لا يعنيك مشغلك يقول بتركي ما لا يعنيني كما أنك لم تترك ما لا يعنيك يعني كان يقول أنت ما رح تسود قومك أنسى لأنك لا تترك ما لا يعنيك فإذا الإنسان إذن عليه أن يحرص على أن يترك ما لا يعنيه وذكر عن أحد الصحابة أنه وهو في مرض موته كان وجهه يتهلل يعني عادة الإنسان في مرض موته يكون عبوسا متضايقا تم لما سيأتيه بعد الموت هذا وجهه متهلل قبيل موته في سكرات الموت فسئل عن ذلك قيل له نرى وجهك يعني متهللا يعني في مثل هذه الأوقات الحرجة فقال عندي خصلتان أثقوا بهما كثيرا قالوا وما هما قال كنت لا أتكلم في ما لا يعنيني وكان قلبي سليما للمؤمنين فبين أن هاتين الخصلتين هما اللتاني راحته في مثل هذا الوقت الحرج الذي يعني تزيغ فيه القلوب الله المستعب وعلى كل حال الخوض في ما لا يعني أو الخوض في شؤون الآخرين خلنا نقول ينقسم إلى خمس أقسام شيء لا يعني وشيء يعني ولذا أهل العلم قالوا الكلام في شؤون الآخرين في شؤون الناس يمكن أن يقسم إلى أقسام منها واجب مستحب مباح مكروه محرم على أقسام الخمسة أقام الخمسة هذه يقولون تكون مسألة الكلام في شؤون الآخرين قد يكون تدخل في شؤون الآخرين واجبا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هاتدخل في شؤون الآخرين تقول له لا تعبد كذا عبد كذا لا تفعل كذا افعل كذا هاتدخل في شؤون الآخرين لأنهم أعظم معروف التوحيد وأعظم منكر الشرك ونحن ندعو إلى التوحيد وننهى عن الشرك وهذا هدي الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وقد يكون مستحبا كأن تناصح أخا لك في أن يحسن كلامه أو يبحث له عن مكثب جيد للرزق أو أن يطلب العلم أو ما شابه النصيحة النصح للمسلمين الأصل أنها مستحبة وقد يكون مباحا كسائر ما يكون بين الناس كيف حالك؟ هل سافرت؟ إلى أين سافرت؟ ماذا وجدت في سفرك؟ كم كلفك السفر من المال؟ من مناطق التي زرتها؟ ماذا تقرأ قبل أن تنام؟ ماذا تفعل في بيتك؟ السؤال في الناس العادي هذا الحديث الذي يكون بين الناس هذا من المباحة إذا كان لا ينزعج الذي تسأله فهذا من المباحة المكروه كان تسأل سؤالا تحرج به غيرك ويرى أنه لو لم تسأله لكان أولى كالأمور الخاصة بالإنسان في ناس تنزعج من هذا أن تسألوا في شؤونه الخاصة عن أهله أو عن راتبه مثلا بعض الناس ينزعج لما تسألوا عن راتبه كم راتبك؟ مثلا ما هي مصاريفك؟ ما أشياء خاصة هذه ما أسمح لك أن تسأل بها فالأسئلة التي لا معنى لها ولا داعي فالإنسان يتركها ولا يبحث فيها ولا يسأل عنها الخامس وهو المحرم وهو التجسس على الناس السؤال عنهم ماذا فعلوا وماذا وقع لهم وما كان تجسس على أحوال الناس هذا من المحرم إذن هذه الأحكام الخمسة تتعلق بالتدخل بشؤون الآخرين من ترك ما لا يعنيه من المحرمات ومن المكروهات ومن المشتبهات ومن فضول المباحات ومن المحرمات يبلغ درجة الإحسان هذا هو المحسن هذا الذي يقال عنه أنه يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإن الله يراه الإنسان يصل إلى هذه المرحلة إذا تجاوز هذه الأمور ابتعد عن المحرمات ابتعد عن المكروهات ابتعد عن المشتبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ثم بعد ذلك ترك فضول المباحات خشية أن يقع في المحرمات فهذا يكون قد بلغ درجة الإحسان إن شاء الله تبارك وتعالى وإذا قال أهل العلم استحيي من الله على قدر قربه منك كم تعتقد أن الله قريب منك الذي يراك حين تقوم سبحانه وتعالى بقدر قربه منك استحيي منه وخف من الله على قدر قدرته عليك كم تظن قدرة الله عليك هكذا ويقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله تبارك وتعالى من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه من عد كلامه من عمله لأن هذا من العمل الذي ما يفعل من خير وما يفعل من شر إلا وهناك ملك يكتب الكلام من العمل الذي يكتب عليك يقول من عد كلامه من عمله الذي يحسب عليه قل كلامه صار حذرا إلا فيما يعنيه فلا يتكلم فيما لا يعنيه نعم شكرا