11 من 50 I اترك ما شككت فيه I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي عشر عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقال الترمذي حديث حسن صحيح صلى الله عليه وسلم هذا لا بأس به لأنه حدث به بعد البلوغ لأنه تحمله في سن التمييز لكن حدث به بعد البلوغ رضي الله عنه وأرضاه هذا الحديث كما ترون عبارته قصيرة جدا وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه لو تلاحظون قصر العبارة ما قل ودل من علامات الحديث الموضوع إذا وجدت حديثا طويلا غالبا يكون موضوعا قليل جدا أن النبي تكلم كلاما كثيرا صلى الله عليه وسلم بل أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم وهما قل ودل من الكلام ومنه هذا الحديث أوصل حسن بن علي قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك يقول أهل العلم هذا الحديث على قلة ألفاظه إلا إنه أصل من أصول هذا الدين وفيه يبين النبي صلى الله عليه وسلم المسلك الذي ينبغي أن يسلكه الأتقياء الورعون الذين يخافون الله فعلا سبحانه وتعالى فتورع عنه والورع الأصل فيه أنه نعمة والله يحب الإنسان الورع لكن أحيانا يكون فيه هناك يعني ليس ورعا وإنما تكلف في الورع يعني كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه جاءه رجل فسأله عن قتل الذباب للمحرم إذا كان إنسان محرما وجاءته ذبابة هل يجب له أن يقتلها لأن محرم محرما عليه الصيد وكذا وهذا فقال ما حكم قتل المحرم للذباب يقول لعبد الله بن عمر يا هذا سؤال سؤال ورع يعني فقال لعبد الله بن عمر ممن أنت من أين من أين أنت قال من العراق قال عجبت لكم أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسألون عن قتل الذباب يعني شال ورع الكاذب هذا استبحتم قتل الحسين بن علي رضي الله عنه ابن بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وجاي تسأل عن قتل الذباب المحرم فهذا يسمون الورع الكاذب هذا الورع الكاذب يعني ليس ورعا حقيقيا وإنما هو تصنع الورع تصنع الورع والله المستعان هنا قوله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك أي دع ما تشك فيه إلى شيء لا تشك فيه حتى تطمئن نفسك والبر كما جاء في الحديث الآخر والنفس والإثم ما حاك في الصدر إذن ما هو الورع مطمئنت إليه النفس افعله ما حاك في صدرك ابتعد عنه وكرهت أن يطلع عليه الناس أما الورع الصادق فهو الأمر المطلوب الذي يحبه الله تبارك وتعالى يقول حسن البصر رحمه الله تعالى ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام من بعض الحلال خشية أن يقعوا في الحرام وقال الشيخ سليمان تيمية الورع من قواعد الدين الورع من قواعد الدين وقوله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فيه أن قلب المؤمن دليله لأن الريب وهذا من أعمال القلب دع ما يريبك أي في قلبك إلى ما لا يريبك أيضا في قلبك فهذا الحديث فيه الحث على الوقوف عند الشبهات لأن الحلال المحض الواضح لا ريب في جوازه والحرام المحض الواضح أيضا لا ريب في تحريمه يبقى هنا الوسط وهذا يعيدنا إلى حديث النعمان بن بشير إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات هذه الأمور مشتبهات هي هذه هنا دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ابتعد عن المشتبهات صلى الله عليه وسلم ماذا قال قال فمن اتقى الشبهات فغل السبرأ لدينه وعرضه هذا هو الوراء هذا هو الوراء دع ما يريبك إلى ما لا يريبك من اتقى الشبهات أن يتقى الشبهات يبتعد عن الشبهات ويذهب إلى الحلال المحض الذي لا شك فيه بعض الناس يعني يدخل في هذا الحديث ما ليس منه وهو دعوة الاحتياط والخروج من الخلاف فيأتي مثلا في الوضوء مثلا فيقول مثلا الوضوء بمسح الأذنين مثلا مسح الأذنين قال من الرأس فلو توضى الإنسان ولم يمسح أذنيه هنا نقول هناك قول لبعض أهل العلم من الحنابلة أن الوضوء لا يصح لأن مسح الأذنين عندهم ركن والجمهور عندهم أن مسح الأذنين سنة فالورع ماذا أن نمسح الأذنين أن نمسح الأذنين حتى لا أقع في شبهة عدم صحة الوضوء مسألة ثانية رجل يصلي ثم صارت أصوات في بطنه أكمل الصلاة فيخرج لماذا خرج قال حتى أخاف أنه خرج شيء أخشى أنه خرج شيء طيب أنت متأكد خرج شيء لا يمكن خرج شيء متشكك أنا أقول له لماذا فعلت قال ورع دع ما يريبك إلى ما لا يريبك أنا مرتاب الحين نقول لكن هذا خلاف السنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هذا الرجل يجد في بطني شيئا قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا يجد ريحا هنا نص من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الفعل من هذا وأمثالي هو الذي يوقع كثيرا من الناس اليوم في الوساوس الوسواس الذي يقع فيه كثير من الناس اليوم هو سبو هذا هو الورع الكاذب أو الخروج من الخلاف في دعواه أنني أريد أن أخرج من الخلاف ليس كل خلاف معتبر الخلاف الذي يخالف نصا صريحا في الكتاب أو السنة لا عبرة له الخلاف المعتبر هو الذي جاءت فيه نصوص وفيه خلاف بين أهل العلم المعتبرين وفيه أخذ ورد وكما قال الشافعي يعني قولي صواب يحتمل الخطأ وقولك خطأ يحتمل الصواب وجل مسائل الإسلام على غلبة الظن فإذا كان هناك غلبة الظن وهناك خلافة الإنسان يبتعد عن الوقوع في المشكوك فيه ويتورع ما في باس لكن إذا شيء كان مخالفا لنص عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يلتفت إليه نقف هنا والله أعلم صلى الله عليه وسلم