10 من 50 I سبب إجابة الدعاء I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث العاشر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيب وعملوا صالحا وقال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام فأنا يستجاب لذلك رواه مسلم نعم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا الله جل وعلا طيب في كل شيء طيب في ذاته طيب في أسمائه طيب في صفاته طيب في أفعاله سبحانه وتعالى منزه عن النقاس والعيوب جل وعلا وبالتالي لا يقبل إلا طيبا سبحانه وتعالى لأنه طيب فلا يقبل إلا العمل الطيب ولا يقبل إلا المال الطيب سبحانه وتعالى ولا يقبل إلا الإنسان الطيب لأنه طيب سبحانه وتعالى قال وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين عندما قال للرسل يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وأمر المؤمنين فقال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم فأمر بأكل الطيب لأجلي أن يكون الإنسان طيبا وبالتالي إذا أراد أن يتصدق إنما يتصدق بشيء طيب والمراد بقبول العمل الله طيب لا يقبل إلا طيبا القبول يقول أهل العلم له معنيان إما بالرضى بالعمل وإما السقوط الفرضي إما الرضى بالعمل يعني قبله بمعنى رضيه وأحبه وجاز عليه وأثاب وإما قبوله بسقوط الفرض سقط فرضه والأول هو المطلوب هو أن يقبله الله تبارك ويثيب عليه ويحب صاحبه أما الثاني وهو القبول بمعنى سقوط الفرض بدون ثواب بس إن الفرض سقط مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل صلاة من آبق ولا تقبل صلاة شارب الخمر أربعين يوما ليس معنى لا تقبل إنها لا تصح تصح ولكن لا يؤجر عليها وإنما يسطط الفرض فقط لا يقال له أعد تلك الصلوات لو أن إنساناً والعادة شرب الخمر ويصلي يقول لا تقبل لك صلاة أربعين يوما فيقول طيب الآن تبت من شرب الخمر وكذا هل أعيد الصلوات لا وهي صحيحة لكن ليس لك فيها أجر لكن ليس عليك فيها إثم ما يقال تركت الصلاة لا أنت أديتها لكن بدون أجر فك الفك ما يقال هذا قبول قبول الثاني لا له فيها أجر فالأعمال إذن على مرتبتين إما أن يكون القبول مع الثواب وإما أن يكون القبول بدون ثواب وإنما فقط سقوط الفرض سقوط الفرض ولا يؤمر بالإعادة وقول الله تبارك وتعالى إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم هذا الأمر من الله تبارك أمر وجوب أن لا يأكل من الطيب لا الأمر بالأكل نفسه ولكن الأمر بالأكل من الطيبات وإنما الأمر بالأكل من الطيبات ثم بعد ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول الصلاة بغير طهور باطلة الله تبارك وتعالى والصدقة من غلول كذاك لا يقبلها الله تبارك وتعالى لأنه مال حرام والله لا يقبل الصدقة من مال حرام والغلول مثال ولا يقبل الله صدقة من ربع ولا يقبل الله صدقة من مال مسروق ولا من مال مغصوب ولا من مال مغلول والغلول هو السرقة الغلول هي السرقة من الغنيمة قبل تقسيمها في الجهاد وما كان نبيه أن يغل ومن يغل يأتي ما غل يوم القيامة فالغلول هو السرقة من مال الغنيمة قبل تقسيمها مع أن هذا مجاهد وإذا قيل للنبي صلى الله عليه وسلم الرجل قيل له هنيئا له الجنة مات في سبيل الله قال إن الشملة التي غلها لتشتعل عليه نارا في قبره الله أكبر شملة عباءة غلها أخذها سرقها وهو مجاهد يقول تشتعل عليه نارا في قبره فالغلول والسرقة أمر عظيم جدا تساهل فيه الناس اليوم وصار الذي لا يسرق يعاب عنه عند بعض الناس يقال فلان يخاف الله فلان ما يبوك كل الناس تبوك شمال أنت ومن السرقة الآن ما يحدث الآن الناس تأخذ من مال الدولة وكذا وكان شيخنا الشيخ بن عثمين رحمه الله تعالى يقول السرقة من مال الدولة أشد من السرقة من أموال الناس وبعضهم يقول لا أنا عضو في الدولة جزء من الدولة فرد من الدولة أنا أخذته حقا لي كذب هذا هذه حيلة إبليسية هذه حيلة إبليسية يقول السرقة من مال الدولة أعظم من السرقة من أموال الناس لأنه سرقة من أموال الناس كلهم لا يسرق من أموال الدولة فهذه الدعاوى الباطلة التي يدعي بعض الناس ويستبيح أن يسرق من أموال الدولة بحجة أنه فرد فيها هذا من تساهل أنه وجهلهم بدين الله تبارك وتعالى المسلمين يتقن الله تبارك وتعالى وأن لا يكون إلا الحلال وذلك بعض الناس يشتكي اليوم يقول لا يستجاب دعائي ولا كذا وكذا حرامه العياذ بالله لا يكاد يسلم منه إلا القليل من الناس هذا غير الربا هذه البنوك الربوية منتشرة في كل مكان في بلاد الإسلام ويتعاطى هالناس مسلمون مصلون يصومون ويأكلون الربا ويؤكلون الربا وهم مسلمون لكن متساهلون في هذا الجانب عياذ بالله والربا من كفائر الذنوب من السبع المبيقات فعلى المسلم أن يتق الله تبارك وتعالوا ينتبه لنفسه والله المستعان قال أبو هريرة ثم ذكر الرجل أي النبي صلى الله عليه وسلم يطيل السفر أشعة أغبر يرفع يديه للسماء يا رب يا رب يقول مطعمه حرام وملبسه حرام ومشربه حرام وهذي بالحرام فأن يستجاب له الحرام نوعان في محرم لذاته في محرم لكسبه المحرم لذاته كما ذكر الله تبارك وحرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل للغاية غير الله بهذه محرمة لذاتها الخمر والميسر والأنصاب والأزلام محرم لذاته هناك محرم لغيره وهو المال الريبوي المال في حد ذاته ليس بحرم لكن لما صار كسبه بالحرام صار حراما فهذا محرم لغيره أو لكسبه محرم لكسبه طريقة الكسب حرام لكن المال نفسه ليس بحرام لكن الميتة حرام على كل حال لكن المال إذا أخذ بالحلال صار حلال إذا أخذ بالحرام صار حرام وما في ميتة أخذ بالحلال الميتة كلها حرام قوله غذية بالحرام صير غذية وصير غذية والأشهر غذية تخفيف غذية أي أطعمه بالحرام وفي حديث مشهور عند الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن عقاس يا سعد أطب مطعمك تجب دعوتك أو أطب مطعمك تكون مستجاب الدعوة هذا حديث مشهور يتعاطى الناس وإن كان المعنى صحيحا المعنى صحيح لأن من أسباب عدم قبول الدعوة أو الدعاء هو خبث المكسب وخبث الطعام فإذا كان الطعام طيبا كانت إجابة الدعوة لكن الحديث نفسه لا يثبت أن النبي قال أطب مطعمك تجب دعوتك أو أطب مطعمك تكون مستجاب الدعوة لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الطباراني وغيره ولا يصح رجل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يرفع يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب يقول أهل العلم يعني أتى بأربعة أمور من أسباب إجابة الدعاء السفر أشعة أغبر والتبذل يرفع يديه إلى السماء من أسباب إجابة الدعوة ورفع اليدين يقول يا رب يا رب التضرع لله تبارك الله أربعة أسباب لإجابة الدعوة لكن مع هذا ما استجيب له لماذا؟ لوجود موانع مطعمه حرام مشربه حرام غذية بالحرام فصار بذلك غير مستجاب الدعوة العياذ بالله نعم