8 من 50 I حرمة دم المسلم وماله I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد
رسول الله ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة وأن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأمالهم إلا بحق الإسلام
وحسابهم على الله حتى يشهدوا أي أقاتلهم إلى أن يشهدوا وليس هذا من باب الإكراه في الدين أبدا وإنما هذا من باب أن الإنسان يدعى إلى الإسلام إلى أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول
الله فإن أبى الإسلام أمر بالجزية فإن أبى الإسلام وأبى الجزية هنا حق لولي أمر المسلمين أن يقاتله لأنه يعيش في أرض الله ويأبى أن يعبد الله ويأبى أن يدفع أجرة على الأرض التي يسكنها من
أرض الله تبارك وتعالى فأمر الله المؤمنين أن يدعو من يعيش على أرض الله تبارك وتعالى أن يدخل في طاعة الله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فإن أبى فإن الله تبارك وتعالى يأذن له بشرط
أن يدفع الجزية للمسلمين الذين يعبدون الله تبارك وتعالى فإن أبى حق للمسلمين بعد ذلك أن يقاتلوه ولما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن قال إنك تقدم على أهل كتاب
فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله هذا أول شيء يدعو فإنهم قالوها فأمرهم بخمس صلوات في اليوم والليلة فعلوها فأمرهم بذكاة أموالهم تأخذوا من أغنيائهم
وتردوا على فقرائهم الإسلام ما يأخذ شيئا من الناس وإنها منهم لهم والله غني عن أموال الناس بل هو المالك لكل شيء وهو المعطي لكل شيء سبحانه وثعالى وقوله حتى يشهد أن لا إله إلا الله حتى
ينطقوا بها ولا يكفي أن يكون معتقدا بقلبه دون النطق كما أنه لا يكفي أن ينطق بها دون الاعتقاد فإذا كان الاعتقاد فاسدا ونطق بالإيمان فلا يقبل منه وهذا حال المنافقين إذا جاءك المنافقون
قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذب وكذلك لا يقبل الإيمان دون النطق لمن كان يحسن النطق أم من كان أخرس هذا أمر آخر لكن الذي يستطيع النطق
ويأبى أن ينطق وإن كان مؤمنا بقلبه لا ينفعه الإيمان بقلبه حتى ينطق بالإيمان ومن ذلك ما كان لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم صحيح أنه كان مصدقا أن النبي صلى الله عليه وسلم حق
وأنه رسول من عند الله تبارك وتعالى لكنه أبى أن ينطق بالشهادتين ولما قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله أبى أن يقولها وقال هو على دين
عبد المطلب مع أن أبى طالب قال ودعوتني يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقته وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا ولقد علمت
بأن دين محمد من خير أديان البرية دين لولا الملامة أو مخافة سبة فهو مصدق أن محمد النبي لكن أبى أن يقولها انتنع من ذلك حتى إنه قال بعضهم إنه إنما انتنع من ذلك من قوله أني أستحيي إذا
سجدت أن يكون استي فوق رأسي يعني يكون رأسي في الأرض مقعدتي مرتفع عن رأسي والأستحيي من هذا الله أعلم ماذا كان لكن كما قال ابن كثير والله كم تمنينا أن لو آمن أبو طالب لأنه نصر الرسول
صلى الله عليه وسلم ودافع عنه ورباه واعتنى به وقام معه بل امتنعت قريش من إذاء النبي صلى الله عليه وسلم حالة كان أبو طالب موجودا فلما توفي أبو طالب زاد أذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم
فألا كل حال الذي نريده هو أنه لا بد أن يجتمع الأمران النطق والإقرار أن ينطق بالشهادتين وأن يقر بهما في قلبه قوله أمرت أن أقاتل الناس إسلام وسيلة وليس غاية الجهاد وسيلة وليس غاية
ولذلك لو تحقق إسلام الناس بدون قتال ما عندنا مشكلة أبدا وإنما نقاتل من يمنع الناس من الدخول في الإسلام أو من سماع دين الإسلام من الملوك الكفرة والرؤساء الفجرة الذين يمنعون الناس من
سماع دين الله تبارك وتعالى وبلوغه إليهم أما إذا تركوا الناس يدعون إلى دين الله تبارك وتعالى وينشرون دين الله بالعقل والمنطق والأدلة الشرعية والكونية وغير ذلك فإنه لا حاجة للقتال
فالقتال ليس مقصودا لذاته وإنما الجهاد لنشر دين الله تبارك وتعالى لا يكره الناس على الإسلام لأن الله تبارك وتعالى يقول لا يكرهها في الدين لا يكرهها لكن يجب أن يبين له وما كنا معذبين
حتى نبعث رسوله فيبين الحق للناس فمن شاء فليوم ومن شاء فليكفر لكن لا بد أن يبين لهم فنحن نقاتل لنشر الإسلام من الذين منعوا دخولهم لا لإجبار الناس على الدخول في دين الله تبارك وتعالى
بل الله جل وعلا جعل جنة ونارة وقال هذه لمن أطاع وتلك لمن عصى ولا يجبر أحد على الدخول في دين الله تبارك وتعالى الشهادتان قال فإذا قالوا عصموا مني دماءهم وأموالهم فالشهادتان إذن
تعصموا دم الإنسان تعصموا دمه وماله وعرضه لأنه يكون مسلماً والمسلم معصوم الدم والمال والعرض ولذا في حديث بوريدا قال فإذا هم قالوها يعني شهدوا أن لا إله إلا الله فأمرهم بالهجرة فإن
هاجروا فلهم مال المسلمين وعليهم ما عليهم خلص صاروا كالمسلمين تماماً هم مسلمون صاروا فلهم مال المسلمين وعليهم ما عليهم من أخل بعد ذلك بشيء من ذلك يعني بفعل المعاصي أو ترك الواجبات
أدب ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طال لما أرسله إلى خيبر قال قاتلهم على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا منك دماءهم وأموالهم إلا
بحقها وحسابهم على الله هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أو ترك الصوم أو ترك الحج أو فعل الحرام كالزينة أدب بحسب ما يترتب عليه من العقوبة فإذا امتنعت جماعة كأهل بلد أو قرية اجتمعوا
كلهم لا يؤذنون للصلاة لا يخرجون الزكاة يزوجون بدون ولي مثلاً يعني يتعاطون الربا أي شيء يفعله أهل قرية يجتمعون عليه فإنهم يؤدبون يقاتلون على هذا الأمر يقاتلون على هذا الأمر وهو
امتناعهم أو فعلهم لبعض المحرمات وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابي إذا حاصرتم فانتظروا الفجر إذا سمعتم الأذان فلا تدخلوا عليهم إذا لم تسمعوا الأذان فادخلوا عليهم لأنهم
ممتنعون عن أداء الأذان وقوله إلا بحق الإسلام حق الإسلام كما جاء في حديث ابن مسعود لا يحل دم رئم مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك دين فارق الجماعة هذا حق
الإسلام وهو من أباح الإسلام قتله وهذه بعض الصور وإلا الخائن والجاسوس والساحر والذي يعمل عمل قوم لوط كل هؤلاء يقتلونه في دين الله تبارك وتعالى بحق الإسلام لأنهم ارتكبوا ما يبيح دمهم
قال وحسابهم على الله أي سرائرهم إلى الله تبارك إذ هو المطلع وحده على ما في القلوب من كفر ونفاق وغير ذلك إن كانوا صادقين أو غير صادقين ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أمرت أن
أفتش عن قلوب الناس ما يفتش عن القلوب القلوب لله تبارك وتعالى لا يعلمها إلا الله جل وعلا حتى النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم ما في القلوب وإنما هذا إلى الله تبارك وتعالى