7 من 50 I الدين النصيحة I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

نبدأ إن شاء الله تعالى بالحديث السابع نعم نعم هذا الحديث السابع حديث أبي رقي التمين بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة ثلاثا أي عادها ثلاث مرات ثلاث مرات النبي صلى الله عليه وسلم يقول الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة أنه يكرره ثلاث مرات صلى الله عليه وسلم ليبين أهميته صلى الله عليه وسلم وأوله الدين النصيحة أي أن الدين قائم عن النصيحة أو أن عماد الدين وقوامه النصيحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة أي بإدراك عرفة يدرك الحج وبفوت عرفة يفوت الحج فالدين النصيحة إذن قوام الدين عماد الدين هو النصيحة ولذا ينبغي على المسلم أن يهتم بهذا الموضوع كثيرا ومعنى النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له إرادة الخير للمنصوح له منه نصحت العسل إذا صفيته مما فيه من الشوائب من صف العسل مما يخالطه من الشوائب قال له نصح العسل والدين النصيحة إرادة الخير للغير إرادة الخير للغير وهي على قدر الطاقة لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لما قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قال الصحابة لمن يا رسول الله ننصح لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعمتهم أي ولعمتهم أما الدين النصيحة لله سبحانه وتعالى فهو يتمثل في إخلاص العبادة لله تبارك وتعالى وقبول خبره وتصديقه وتصديقه والشهادة له بالوحدانية سبحانه وتعالى والذب عن دينه جل وعلا وامتثال أوامره واجتناب نواهيه كل هذا من النصح لله تبارك وتعالى ومثله النصح للرسول صلى الله عليه وسلم وأما النصح للكتاب ففهمه وتدبره وتلاوته وحفظه وامتثال أمره ترك نواهيه فعل أوامره وهكذا ويمكن أن يدخل فيه أشياء كثيرة نشره للناس تعليمه كل هذا من النصح لكتاب الله تبارك وتعالى وأما النصح لأئمة المسلمين فأئمة المسلمين نوعان كما قال أهل العلم يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمري منكم وإلى أولي الأمري منهم فأولي الأمري عند أهل العلم على قولين الأول أنهم العلماء أن أولي الأمري العلماء خاصة في قول الله تبارك وتعالى ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمري منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم وإنما يستنبطوا العلماء فقالوا أولي الأمري هم العلماء وقيل إنهم الحكام الذين يحكمون المسلمين ولاة الأمر لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمري منكم هؤلاء هم الذين طاعتهم واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عص الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عص أميري فقد عصاني فولي الأمر يدخل فيه العلماء ويدخل فيه الأمراء أما العلماء فالنصح لهم يكون بمحبتهم والدعاء لهم والذب عنهم ومعاونتهم وتأدب معهم ونشر علمهم هذا كله من النصح للعلماء وأما النصح لقادة المسلمين وحكامهم وأولياء أمورهم فيكون باعتقاد إمامتهم وطاعتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وليس في عنقه بيعة مات بيتة جاهلية هذا كلهم بيعة أن يعتقد بيعتهم وأنهم أولياء أمور للمسلمين وأن يستر معايبهم وعدم الخروج عليهم وطاعتهم في طاعة الله تبارك وتعالى وفيما ليس فيه معصية هذا كله من النصح لأولياء الأمور وكذا الجهاد معهم والصلاة خلفهم ويعطائهم الزكاة هذا كله من النصح لأولياء الأمور أما عامة المسلمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم وليئمة المسلمين وعامتهم فالنصح لعامة المسلمين بأن يحب لهم ما يحب لنفسه وقد جاء في الحديث لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وأن يرحم صغيرهم وأن يوقر كبيرهم وأن يعينهم فيما يحتاجون إليه أن يشاركهم في أفراحهم أن يشاركهم في أتراحهم أن يؤدي إليهم حقوقهم هذا كله من النصح لعامة المسلمين يقول أبو بكر المزني ما فاق أبو بكر الصديق رضي الله عنه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم ولا صلاة ولكن بشيء كان في قلبه يعني الإيمان والتقوى والخير فقال ابن علية يقول عن السبب الذي فاق به أبو بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن علية الذي كان في قلبه الحب لله والنصح للمسلمين الحب لله والنصح للمسلمين وهذا جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه يرسل خادمه ليشتري له فرسا فيشتري له فرسا بأربعمائة فلما رأاه قال له هذا بأربعمائة قال نعم قال إنه يعدل أكثر من أربعمائة كيف اشتريته بأربعمائة قال هكذا بقى قال تعرفه إذا رأيته الباع قال نعم قال اذهب إلى السوق فإن رأيته فأتي به فذهب وجده قال تعال كلم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدرون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء الرجل فقال له جرير أبيعته بأربعمائة قال نعم قال ورضيت قال نعم قال لكن فرسك يعدل أكثر من ذلك قال كما تشاء قال تبيعه بخمسمائة قال نعم قال لا يعدل أكثر من ذلك حتى وصل معه لثمانمائة رأى بثمانمائة قال نعم قال أعطيها أربعمائة ثانية قام وأعطاه ثمانمائة دينار مقابل ذلك الفرس فلما أراد الرجل أن ينطلق ناداه جرير فقال انتظر قال ليس بي جنون لست مجنونا اشتريت بأربعمائة وأعطيك أربعمائة ثانية ليس من باب الجنون ليس بي جنون ولكني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم هذه القيمة فقدناها كثيرا في هذا الزمان فقد المسلمون هذه القيمة تقريبا أكثر من تسعين بالمئة نادر الآن من المسلمين من يفعل مثل هذا ونادر من يدعو إلى مثل هذا الآن إذا اشترى الإنسان شيئا بنصف قيمتي أو بأقل أو كذا فرح بذلك وهرب حتى لا يراه الذي باعه وإنما يحدث بذلك الناس يقول يا حظك ويا كذا ما في أحد يأتي ويمكر عليه يقول له اتق الله يعني ليست هذه قيمته أعطيه أكثر أعطيه كذا لا تفوت ويحسد على هذا ما هكذا يكون النصح للمسلمين ليس حراما لكن ليس هذا النصح للمسلمين اشتراه برضى صاحبه ما في أي مشكلة حتى جرير اشتراه برضى صاحبه لكنه تجاوز وهذه هي الأخلاق التي نريدها هكذا نريد الأخلاق التي فقدها كثير من المسلمين اليوم عندما يأتي جرير بن عبد الله رضي الله عنه وينصح لهذا ويعطيه ضعف ما أخذ فقط من باب النصح الذي يحب لنفسه هذه قيمة أخلاقية نادرة الآن ومن أعظم النصح اليوم الذي فرط فيه بعض الناس وليس كلهم أقل هذه وهي من جاءك يستشيرك ويستنصحك والمستشار مؤتمن المستشار مؤتمن فعندما يستشيرك إنسان في الزواج أن رجلا تقدم لابنته فما تقول فيه وأنت تعرف أنه ليس بجيد تسكت أو تقول هو جيد وليس بجيد أو النساء كذلك عندما تسأل عن امرأة يريد الناس أن يتزوجوا بها فتسكت أو تقول خلاف الحق الذي تعرفه هذا كله من الغش ومن الخيانة ومن ضياع الأمانة والمستشار مؤتمن فيجب على المسلمين أن يتقوا الله تباركا في هذا الأمر نعم بعض الناس ما يريد أن تحدث له مشاكل مع الناس وكذا لأن بعض الجهلة من من يستشيرون عندما يستشير أحد يقول ما تقول فيه فلان فيقول مثلا لا أنصح به سريع الغضب بخيل ليس حريصا على الصلاة عاق بوالديه أي يعني في عنده فسق أو غير ذلك من الأمور المشكلة أن الذي يسأله من أولياء المرأة يذهب إلى المتقدم زي يقول قال فيك فلان كذا وكذا وكذا فيوقعه في مشكلة معه أو يقاطعه أو غير ذلك من الأمور أو يحرجه بين الناس بسبب ماذا بسبب هذا الذي قال له فلا يجوز لأولياء المرأة مثلا أو أهل الرجل أن يقولوا هذا الكلام بس يقولوا ما في نصيب انتهى الأمر لأن هذا استنصحه فيجب على أن ينصح له والنبي صلى الله عليه وسلم جاءته فاطمة بن تقيس فقالت يا رسول الله تقدم لي معاوية بن أبي سفيان وأبو الجهم يعني ما تقول استشارته مؤتمن فقال صلى الله عليه وسلم أما أبو الجهم فلا ينزل عصاه عن أهله قال أهل العمية كثير الضرب بأهله وأما معاوية فصعلوك لا مال له تزوجي أسامة فنصح لها النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الإنسان خاصة في أمور الزواج والتجارة والسفر والجيرة وغير ذلك يجب عليك أن تقول الحق ولكن نبه الذي تقول له أن يتق الله تبارك وتعالى ولا ينشر هذا يقول فلان قال عنك كذا فلان قال عنك كذا وإنما يخبر بمعلم ويسكت يعني إما أنه لا يزوج أو لا يشارك في تجارة أو لا يسافر معه أو غير ذلك من الأمور والله المستعان نعم