6 من 50 I البعد عن مواطن الشبهاتI الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث السادس عن أبي عبد الله النعمان بن بشير ونوضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الحلال بين وإن الحوام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه نعم هذا هو الحديث الثالث الذي نص أهل العلم على أنه مدار الإسلام عليه هو وحديث عمر وحديث عائشة رضي الله عنهم أجمعين قوله صلى الله عليه وسلم إن الحلال بين وإن الحرام بين بين يعني واضح والحلال هو ما نص الله جل وعلا على حله ما نص الله جل وعلا على حله أو نص الرسول صلى الله عليه وسلم على حله أو لم يعلم فيه منع لأن الأصل في الأشياء الحل على خلاف يسير في هذا المثال الحلال كما قال الله تبارك وتعالى يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله مثل ما نص النبي صلى الله عليه وسلم لما قيله عن الضب أحرام هو قال لا إلا أني لا أجده في بيئة فأجد نفسي ثعافه فنص على حله فإما أن يكون فيه نص على حله أو مسكوت عنه والأصل في الأطعمة الحل طالما أنها من الطيبات فالأصل فيها الحل وهو بين الأصل في الحل أنه بين والكل يعرفه يعني ما يحتاج تكلف في معرفة الحلال كأكل الطيبات بشكل عام اللباس لبس القطن الصوف الكتان وغير ذلك لبس النعال المشي الجري كل هذا الأصل فيها الإباحة والحل أما الحرام فهو ما نص الله جل وعلا على حرمه حرمت عليكم الميتة والدم مثلا أو نص النبي صلى الله عليه وسلم على حرمته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال أوه أوه عين الربا عين الربا نص على حرمته فما نص الله جل وعلا على حرمته أو نص الرسول صلى الله عليه وسلم على حرمته أو هو بين يعرفه كل الناس كالسرقة والزينة وشرب الخمر وفي أشياء معلومة من الدين بالضرورة أنهم يعلمون أنها يعني محرمة فهذه واضحة جدا في تحريمها قال وبينهما أمور مشتبهات بينهما أي بين الحا والحرام أمور مشتبهات وهي ما اختلف فيها أهل العلم المسائل التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم هناك مسائل مختلفة سواء في الأكل أو في البيوع والمعاملات فيه أشياء مختلفة فيها يعني مثل أكل لحم الخيل مثلا أهل العلم على قولين هل يجوز أكل لحم الخيل أو لا لحناف يمنعونا من أكل لحم الخيل الجمهور يجوزونه مثل التورط الآن أو التورط بالطاء كان شيخنا بن عثيم يسميه التورط بالطاء طيب التورق الآن مثلا مختلف فيه هناك من يرى جوازه هناك من يرى منعه وهكذا فالمشتبه بينهما أمور مشتبهات هي التي يعني يختلف فيها أهل العلم في حلها أو حرمتها طيب أعتقد عقيدة جازمة أن الدين كمل لأن الله تبارك وتعالى يقول اليوم أكملت لكم دينكم وإتممت عليكم نعمة ورضيت لكم الإسلام دينا فما توفي النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد أكمل الله له الدين ويقول أبو ذر رضي الله عنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يحرك جناحه في السماء إلا وقد ذكر لنا منه علما أخرجه أحمد إذن لماذا يختلف العلماء من علمي ما ترك الله ورسوله ما ترك الله ورسوله حلالا ولا حراما إلا مبينا يعني ما في شي حلال وحرام إلا بيّنه الله وبيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم لكن منها مشتهرة ومنهما قد يخفى على بعض الناس يعني ليس الكل اتطلع على النصوص كلها لقد تخفى بعض النصوص على بعض العلماء وقد خفيت بعض النصوص على بعض أهل العلم والصحابة رضي الله عنهم إما أن يكون خفي النص على بعضهم خفي النص على بعضهم فاختلفوا يعني كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه لما نقل لعلي رضي الله عنه أن ابن عباس يبيح المتعة فقال علي رضي الله عنه لابن عباس إنك مرء تائه حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرم اللحوم الحمر الأهلية ومخيبر فهنا أحيانا يكون غاب عنهم النص لم يعلمهم لم يعلم هذا النص فيلتزم به فيكون غاب عنه النص عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن يكون النص له نص يخالفه لكن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ أو هذا مطلق وهذا مقيد وهذا خاص وهذا عام فهذا أيضا وارد أن يقع الخلاف بين أهل العلم بسبب هذه الأمور أن يكون النص منسوخا يعني مثل الاغتسال مع أهله ولم ينزل هل يغتسل أو لا يغتسل كان في أول الأمر ما يغتسل لأن الاغتسال مرتبط بالانزال الماء من الماء يعني ماء الاغتسال من ماء المني فإذا لم يكن ماء مني إذن لا يكون اغتسال وكان هذا الأمر في البداية ثم بعد ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل خاص هذا صار ناسخا بعض الصحابة كأبي وغيره ما كانوا سمعوا بهذا الحديث اللي هو الناسخ فما علم بالناسخ فكان يقول بعدم الاغتسال إذا جامع أهله ولم ينزل فيكون غاب عنه الناسخ لم يعلمه فهنا يقال إنه وقع الخلاف لعدم العلم بالناسخ نعم كذلك الفهوم تختلف يعني هذا يفهم النص شيئا وهذا يفهم النص شيئا آخر فأبي قتادة رضي الله عنه لما شرب الخمر فأمر عمر جلده فقال يا أمير المؤمنين ولم تفعل ذلك والله تبارك وتعالى يقول إذا متقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأصلحوا فقال عمر رضا لو اتقيت ما شربت الخمر فهو فهم النص على أنه من الذين اتقوا خلص يجوز له فعل هذا الأمر فقال عمر لا ليس كذلك الأمر يعني فهمت الآية خطأ فهمت الآية خطأ فأحيانا يكون باختلاف الفهوم فيختلف العلماء في هذه المسائل طيب هذه الأمة من رحمة الله لا تجتمع على ضلالة هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع أمتي على ضلالة فلا يمكن أبدا يكون الحق مهجورا في جميع الأمصار والأعصار أبدا ولكن يكونوا خافتا ضعيفا في مصر دون مصر في عصر دون عصر ممكن هذا لا أبدا لا يمكن أن يذهب كله طيب قوله إن الحلال بيننا والحرام بينه وبينهم أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس حقيقة الاشتباه يقول أهل العلم اشتباه في الدليل وإما اشتباه في انطباق الدليل على المسألة يعني هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا اشتباه في الدليل صح أو لم يصح ثابت أو لم يثبت مفهوم الدليل هل ينطبق على هذا أو لا ينطبق هل يدل على هذا الحكم أو لا يدل عليه إذن المشتبهات إما في صحة الدليل وإما في فهم الدليل وقوله لا يعلمهن كثير من الناس ولم يقل لا يعلمهن كل الناس فدل هذا على أن هناك من يعلمها هناك من تغيب عليه هناك من يعلمها هناك من يتوقف في المسألة الاشتباهية عليه وهناك من يعتقدها على خلاف ما هي عليه هناك من يتوقف وهناك من والنبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال قال وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات أي توقف فقد استبرأ لدينه وعرضه طيب لو كانت عنده غير مشتبهة واضحة لكن هو مخطئ في الفهم لا شيء عليه لا شيء عليه لأنه ما قصد المخالفة قوله من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله استبرأ لدينه أنه أعرض عن الشبهات واستبرأ لعرضه من كلام الناس عليه فيما بينه وبين الناس لأن الناس قد يتكلمون عليه لأنه فعل كذا وترك كذا وما شابه ذلك من الأمور طيب قوله من وقع في الشبهات وقع في الحرام المعنى قال أهل العلم من وقع في الشبهات وقع في الحرام من وقع في الشبهات صار متساهلا فيوشك أن يقع في الحرام لكثرة تساهله لكثرة تساهله فإنه اليوم شبهة باشر حرام ما فرقه معاه فيكون هذا لتساهله المعنى الثاني من وقع في الشبهات وقع في الحرام أي قد يراه مشتبها لكنه في حقيقة يعيش حرام أصلا يكون فعلا وقع في الحرام إذن الأول سيقع في الحرام من وقع في الشبهات سيقع في الحرام وقع في الشبهات وقع في الحرام وقع في الحرام لأنه لا يجوز له أن يأخذ المشتبهات إذا كانت مشتبهات عنده لأن الأصل أنه يبتعد عن المتشابهات ثم قال كالراعي يرعى حول الحما يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حما ألا وإن حما الله محارمه يشبه النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقع في الأمور المتشابهة ويتساهل في هذا بالراعي يرعى حول الحما أي حول المكان الممنوع يوشك أن يرتع فيه قرب قرب قرب ثم دخل في الممنوع فيقول انتبه حتى لا تقع في الممنوع لأنك كالراعي يرعى حول الحما يوشك أن يرتع فيه ثم قال ألا وإن لكل ملك حما وحما الله محارمه سبحانه وتعالى ألا وإن في الجسد مضغة أي قطع الدم إذا صلحت وسميت مضغة لصغرها ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب وجاء في الحديث وإن كان ضعيفا لا يستقيم إيمان أحدكم حتى يستقيم قلبه وهذا صحيح أن استقامة الإنسان باستقامة قلبه والجوارح كلها يعني تكلم اللسان تقول تقل الله فينا تقل الله فينا في هذا اللسان والقلب هو ملك الجوارح كلها ومن ضمنها اللسان هو الذي يستطيع أن يسيطر على هذا اللسان وغيره من الجوارح فالإنسان يعتني بهذا القلب ففيه الحب والبغض والعمل أعمال قلوب أعظم من أعمال البدن والله أعلى وأعلم صلى الله عليه وسلم