3 من 50 I أركان الإسلام I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
18:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسور الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى
الحديث الثالث عن أبي عبد ورحمان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله وإقام
الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان رواه البخاري ومسلم نعم هذا الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول بني الإسلام على خمس وهذا مباني الإسلام العظام أركان الإسلام عندنا
أركان الإيمان وأركان الإسلام وأركان الإيمان ذكرتها في حديث عمر الذي مر بنا قريبا بالأمس لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فذكر له أركان الإسلام وذكر له أركان
الإيمان ولو تلاحظون أنه هناك قال وحج البيت من استطاع إليه سبيله هنا قال حج البيت ولم يقل من استطاع إليه سبيله وفي القرآن ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيله فهذا هو
المقصود مقصود بحج البيت من استطاع إليه سبيله على كل حال هذه مباني الإسلام العظام وهذه المباني جميعها جاءت بها كل الرسل صلوات ربنا وسلم لا تختلف من نبي إلى آخر وإن كانت تختلف في
صفاتها في عددها في طريقتها لكن في الجملة الصلاة والزكاة والصوم والحج وتوحيد جاء به جميع الأنبياء وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء إخوة لعلات وشراعهم شتى فكل الأنبياء
جاءوا بهذه الأركان ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى عن إبراهيم وأدن في الناس بالحج يأتوك رجالا على كل ضامر يأتينا من كل فج عميق وقال عيسى عليه الصلاة والسلام وأوصاني بالصلاة والزكاة
ما دمت حيا وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فهذه الأركان توحيد صلاة والزكاة والحج والصيام جاء بها جميع الأنبياء ولكن كما قولنا
تختلف في عددها في صفتها ولذا موسى عليه الصلاة والسلام سأل النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لما عرج به قال كم فرض عليك قال خمسين صلاة قال إن أمتك لا تستطيع فسأل الله التخفيف وما زال
يطلب منه ذلك حتى جعلها الله تبارك وتعالى خمسا من الصلوات فدل على أن الصلاة في عهد موسى لم تكن كذلك الله أعلم كم كانت لكن لم تكن كذا قطعا وكذا صفاتها الله أعلم ولذا قال الله تبارك
وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة فشراء الأنبياء مختلفة لكن القواعد الكلية العامة لا يختلفون فيها مشتركون جميعا في هذه القواعد العامة أول شيء قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا
إله إلا الله وأن محمد رسول الله هذه دعوة التوحيد بها يدخل الإنسان الإسلام ويعسم دمه وماله وعرضه شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله أن يشهد أنه
لا يستحق أن يعبد إلا الله تبارك وتعالى فلا يعبد إلا الله لا يسأل إلا الله لا يخاف إلا الله لا يرجو إلا الله لا يستعين إلا بالله لا يستغيث إلا بالله وهكذا توحيد الله تبارك وتعالى
بأفعاله وتوحيد الله تبارك وتعالى بأفعال المخلوقين وتوحيد الألهية وربوبية أن تؤمن بربوبية الله تبارك وتعالى وتؤمن بالألوهية ويصرف العبادة لله وحده سبحانه وتعالى وأن تشهد أن محمدا
رسول الله وكل نبي في زمنه كان يشهد له بأنه رسول الله ففي زمن إبراهيم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن إبراهيم رسول الله وهكذا في سائر الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين والآن
بعد أن ختم الله تبارك وتعالى تلك المسيرة الطيبة المباركة من الأنبياء والمرسلين ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وصار واجبا على كل أحد إلى أن تقوم الساعة أن يشهد أن محمدا رسول الله
فصار النبي صلى الله عليه وسلم مخالفا للأنبياء بهذه القضية وهي أنه بعث إلى الناس كافة بينما كل نبي كان يبعث إلى قومه خاصة فكل أحد الآن على وجه الأرض يدعى إلى التوحيد ويدعى إلى أن
يشهد أن محمدا رسول الله ولا يكفي أن يقول إنه يهودي أو نصراني أو غير ذلك من المذاهب والأقوال والأديان وغير ذلك نعم ثم قالوا إقام الصلاة إقام الصلاة ركن ثاني ركن من أركان الإسلام هو
إقام الصلاة واختلف أهل العلم في تارك الصلاة تكاسلا بعد اتفاقهم على أن تارك الصلاة عنادا أنه كافر ليس مسلما خارج من مينة الإسلام ولكن اختلفوا في من تركه تكاسلا يصلي أحيانا ويترك
أحيانا وإذا قيل له الصلاة قال إن شاء الله غير المعاند المكابر الذي لا يقر بالصلاة ولا يعترف بها وأيضا لا يؤديها قطعا فاختلف أهل العلم في المتكاسل بعد اتفاقهم في المعاند والمكابر
أنه كافر واختلفوا في المتكاسل وإذا لا يجد التساهل الآن في الزواج أن يتزوج امرأة لا تصلي أو يزوج رجلا لا يتزوج فعلى المسلم أن يتق الله تبارك وتعالى في موليته وعلى الأب كذلك أن يتق
الله في ولده يدعوه للصلاة وإذا كان معاند المكابر لا يزوجه ولا يسعى في تزوجه فالقصد إذن أن تارك الصلاة عنادا وتكبرا أنه كافر خارج من الملة وما الذي يتركها تكاسلا
فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه كفر دون كفر وهو مذى أبي حنيفة ومالك والشافعي والمشهور مذى أحمد والقول الآخر في مذى أحمد واختار ابن تيمية وغيره أنه كافر خارج من الملة ولو تركها تكاسلا
فالأمر خطير جدا والذين قالوا لا يكفر الذي يتركها تكاسلا اختلفوا في الحكم عليه في هذه الدنيا فذهب أكثرهم إلى أنه يقتل حدا حتى الذي قال لا يكفر قال يقتل حدا والذين والقول الآخر قالوا
يسجن حتى يصلي أو يموت في السجن فالمسألة ليست سهلة مسألة ترك الصلاة ليست سهلة نحن نتكلم عن المتكاسل المتكاسل قال يقتل حدا أو يسجن حتى يصلي أو يموت في سجنه فالحذر الحذر من هذا
الموضوع الإنسان يتساهم في موضوع الصلاة خاصة في قضايا التزوج وغيرها وأما قتله أو قتاله رضي الله عنه أنه لما منع أهل الردة وغيرهم منعوا الصلاة قال لا نصلي فعندها قال أبو بكر والله
لأقاتلن من فرغ بين الصلاة والزكاة فقاتلهم على الزكاة فدل على أنه واقع الإجماع على قتل تارك الصلاة لأنه قاس عليه قال لأقاتلن من فرغ بين الصلاة والزكاة لأن القياس الأصل في أن يكون
الأصل متفقا عليه وكان يمكن أن يقول الصحابة ومن يقول أن تارك الصلاة يقتل لا ما قال له ذلك سلموا بهذا وقبلوا القياس الذي قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه فالأمر خطير جدا في هذا
الموضوع وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فقالوا يرسل ألا نقاتلهم قال لا ما صلوا وقال الحقيقة خرجه الإمام المسلم في صحيحه يقول ابن
تيمية قتال تارك الصلاة أمر مجمع عليه يقول قتال تارك الصلاة أمر مجمع عليه لقول أي بكر لعمر لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة واستأذن خالد الوليد رضي الله عنه النبي صلى الله عليه
وسلم في قتل رجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا لعله أن يكون يصلي فجعل المانع من قتله أنه يصلي فلو كان لا يصلي ظاهر أنه يقتل ينشر بين عامة الناس شيء وينشر عند طلبة العلم شيء
آخر أنتم طلبة علم وإذا كان لكم تاركوا الصلاة تكاسلا فإنه وقع الخلاف بين أهل العلم هل يكفر أو لا يكفر وهل هو كفر دون كفر أو كفر مخرج من الملة على التفصيل ذكرناه قريبا لكن عند عامة
الناس عندما تنصح الناس تكون تعظ قوما من أسرتك أو جيرانك أو عامة الناس أو كذا لا تفصل هذا التفصيل وإذا يقول الشوكاني رحمه الله تبارك وتعالى قال لا يقال لعامة الناس كما يقال
للمتخصصين أو أهل العلم ولكن يقال لعامة الناس ما قال النبي صلى الله عليه وسلم دون تفصيل يقول الشوكاني يقال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والكفر أو الشر تركوا الصلاة ولا تفصل
يفهمها كما يفهمها ما في داعي تقول لك كفر دون كفر كفر غير مخرج من الملة هذه ما يفهمها وإن مذكر له حديث النبي صلى الله عليه وسلم بين المرء والكفر والشر تركوا الصلاة العهد الذي بيننا
وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر يكفي هذا أن يقال لعامة الناس أما الزكاة فالخلاف فيها أضعف نعم هناك من ذهب إلى كفر من ترك الزكاة من الخلاف في موضوع الصلاة والأظهر والعلم عنده أنه لا
يكفر تركوا الزكاة إذا كان يعني تركها بخلا وليس عنادا وإنكارا إذا ترك أنكرها كافر حتى لو أخرجها لكنها انت كالعن من منع الزكاة بخلا حب المال لا يخجل الزكاة الذي عليه جماهير أهل العلم
هو لا يكفر لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوا بها جنبه وظهره وجبينه كلما بردت أعيدت له
كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يغضي الله بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار كونه يقول ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار كونه يقول
ثم يرى سبيله إما إلى الجنة فدل هذا على أنه لا يكفر ولكنه يكون مرتكبا لكبيرة قديمة جدا وهي ترك ركن من أركان الإسلام وهو الزكاة أما الصوم فهو الركن الرابع من أركان الإسلام وبعضهم
يقدموا الصوم على الحج وبعضهم يقدموا الحج على الصوم الصوم بدأ بمراحل أول الأمر كان صوم عاشوراء في مكة لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة صلى الله عليه وسلم كان يصوم
عاشوراء وكانت العرب تصومهم ولعلهم من بقايا دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنهم يقولون أن هذا هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى أو اليوم الذي نجى فيه نوحا غض النظر المهم أن الصوم في
مكة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء قبل الهجرة قبل أن يفرض رمضان لأن رمضان فرض في المدينة بعد الهجرة ففي مكة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء واستمر حكذا إلى
الهجرة إلى السنة الثانية من الهجرة وفي السنة الثانية فرض صوم رمضان على التخيير وليس على الإلزام من شاء صوم من شاء أفطر وأطعم على التخيير ثم بعد ذلك فرض الصوم إلزاما فلما فرض الصوم
إلزاما صار صوم عاشوراء على التخيير من شاء صوم من شاء أفطر جاءه بديل وهو رمضان ثم بعد ذلك لما علم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود أنهم يصومون هذا اليوم فقالوا سألوهم لماذا
يصومونهم يوم الذي نجى الله فيه موسى قال نحن حق بموسى منكم فأمر بصومه ولكن على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب فصوم عاشوراء إذن كان في مكة ثم بعد ذلك صار في المدينة على سبيل
الوجوب فلما فرض رمضان صار على سبيل الإباحة ثم بعد ذلك صار مستحبا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفر السنة فهذا بالنسبة للصوم أما الحج وهو الركن الخامس يسير في الحج هل هو كافر
أو ليس بكافر الذي لا يحج لقول الله تبارك وتعالى ولله على الناس حجوا البيت من استطاع إليه سبيل أو من كفر فإن الله غني عن العالمين قال فجعل من لم يحج أنه كافر وكذلك جاء في الحديث من
لم يحج فليموت يهوديا أو نصرانية ولكنه ضعيف لا يثوت وبالتالي الصحيح أن الحج موسع ولا يكون كافرا إلا إذا أنكر الحج أما إذا أقرب الحج لكنه لم يحج وإذا قلنا إنه على الفور وإذا قلنا إنه
على التراخي فإن الأمر في هذا واسع إن شاء الله تعالى وفرض الحج قيل فورض في السنة السادسة وقيل فورض في السنة التاسعة على خلاف الأهل العلم والعلم عند الله جل وعلا نعم