789 - مكابرة المشركين وعنادهم لآيات الله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ أي بالغوا في الأيمان والإقسام لَإِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ذكر محمد بن كعب القرض وغيره أن كفار مكة أتوا النبي صلى
الله عليه وسلم بعضهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد تخبرنا أن موسى ضرب الحجر فانفجرت منه 12 عين وأن ثمودة أتتهم الناقة فأتنا بآية مثل هذه الآيات نؤمن لك فقال صلى الله
عليه وسلم أرأيتم إن جئتكم بآية تؤمنون بها قالوا نعم لكن اتنا بآية قال فما تريدون قال اقلب لنا الصفا ذهبا جبل الصفا اقلبه ذهبا نبي جبل من ذهب قال أرأيتم إن فعلت ذلك أتؤمنون قالوا
نعم قالوا فدع النبي صلى الله عليه وسلم ربه قال اقلب الصفا ذهبا فجاءه جبريل فقال يا محمد إن شئت قلب الله لك الصفا ذهبا وإن لم يؤمنوا ليعدبنهم الله وإن شئت صبرت عليهم حتى يهديهم الله
تبارك وتعالى لأن إذا ما آمنوا انتهى الأمر وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمودة الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفة يعني إذا جاءت الآية ما
في تراجع خلاص انتهى الأمر قضي الأمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أصبر عليهم ولم يطلب أن يقلب الصفا ذهبا هذا مرسل عن محمد بن كعب القرضي ولكن ذكر الحافظ من كثير رحمه الله تعالى
أنه له يعني شواهد فالشاهد من هذا أن هؤلاء قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن جاءتهم آية ليؤمنون بها هذا الكلام ما قالوه عن صدق يقول أهل العلم وإنما قالوا على سبيل التعنت والتهكم
والتطنن وز على النبي صلى الله عليه وسلم يتطنزون ويتهكمون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقولون قيتنا بآية لا على سبيل إرادة الحق وإلا عندهم الآيات كثيرة التي جاء بها النبي صلى الله عليه
وسلم ولو لم يكن من الآيات إلا القرآن الكريم لكفا ولكنهم معاندون مكابرون فقال الله تبارك وتعالى عنهم لئن جاءتهم آية ليؤمنون بها قل إنما الآيات عند الله محمد الأمر ليس بيدي الأمر عند
الله تبارك وتعالى قل إنما الآيات عند الله ليست عندي أنا الرسول الآيات عند الله هو الذي يأتي بالآيات أنا مجرد رسول قل إنما أنا بشر مثلكم لا أملك الآيات قال قل إنما الآيات عند الله
ثم قال وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون هذه الجملة جاءت فيها قراءات وما يشعركم إنها إذا جاءت لا يؤمنون إذا جاءت لا تؤمنون وما يشعركم وما يشعركم بإسكان الراء هذه القراءات كلها قرأ
بها النبي صلى الله عليه وسلم ويتغير المعنى قليلا في هذه الآيات بحسب القراءة في قول الله تبارك وتعالى وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون قالوا أنها هنا بمعنى لعلة أنها تأتي بمعنى
لعلة أي وما يشعركم لعلها إذا جاءت لا يؤمنون لا يؤمنون يعني يقول للمؤمنين حتى إذا جاءت الآية فما سألوا على سبيل طلب الهداية وإنما سألوا على سبيل التهكم ما يريدون الهداية حتى إذا
جاءت هذه الآية ألم تأتيهم آية القمر لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يعني لن نؤمن لك حتى تأتينا بآية قالوا ماذا تريدون قال شق لنا القمر قال أريتم إن شق الله لكم القمر نصفين
أتؤمنون ما لنا لا نؤمن فدعا ربه تبارك وتعالى فشق لهم القمر نصفين قمر وليس مجرد جبل الصفة تحول إلى ذهب القمر شقه نصفين الله جل وعلا كما قال الله تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق
القمر فلما رأوه فلقتين قالوا سحرنا محمد ما في فائدة فهم لا يريدون الحق هم يقولون على سبيل التهكم فإذا جاءت الآية رجعوا عن قولهم الذين قالوا إن القمر لما انشق نصفين قالوا سحرنا محمد
ألا يقولون عن الصفة إذا انقلب ذهبا سحرنا محمد أسهل هذه عندهم فالله تبارك وتعالى يقول وما يشعركم أيها المؤمنون أنها أي لعله إذا جاءت هذه الآية لا يؤمنون ما في فائدة أو أن لا تكون
زائدة وما يشعركم أنهم إذا جاءت يؤمنون وما يشعركم أنهم يؤمنون كما قال الله تبارك وما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك هذه ما منعك أن تسجد إذ أمرتك فقالوا لا زائدة هنا يعني زائدة في المبنى
لكن لها معنى طيب فقالوا هنا تكون زائدة وتأتي على قراءة إنها وما يشعركم ثم قال إنها إذا جاءت لا يؤمنون تكون مستأنفة جملة جديدة إنها إذا جاءت لا يؤمنون الله يخبر عما يعلم يعلم ما كان
وما يكون وما سيكون يقول إنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يكون الخطاب للمشركين وما يشعركم أنها إذا جاءت لا تؤمنون يخاطب المشركين يقول وما يشعركم أيها المشركون إذا جاءت هذه الآية لا تؤمنون
لأنكم معاندون مكابرون نعم