شرح كتاب الأربعون النووية محاضرة 13 الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

نفسي تحن إلى الحبيب محمد وقلب هام بحبه فله الفدا يلوعة الأيام شوقي شاهد في حبه والشوق أصدق شاهدا ورث الأولان براسه من بعده والإرث نور العلم زاد توقدا العلم نور قد تجلى فاخرا والجهل كهل في الظلام تسر مدى صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف روه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي رواية أخرى لغير الترمذي أنه قال صلى الله عليه وسلم ابن عباس احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرى رواه الضياء المغدسي في المختارة والمختارة هو الكتاب جمع في الضياء المغدسي رحمه الله تعالى بعض الأحاديث هذا الحديث العظيم الذي جمع معاني كثيرة ينبغي الوقوف عنده كثيرا أولا قول النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس يا غلام قال هنا الغلام هو الصبي حين يفطم إلى تسع سنين وعلم توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير توفي النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس صغير ذكر بعضه العلم أن سنه في هذا الحديث كان قريبا من عشر سنين والمشهور أنه لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان لابن عباس ثلاثة عشرة سنة المشهور أنه كان له من عمر ثلاثة عشرة سنة لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم سنتين فقط وذلك أنه كان في مكة لم يهاجر ولد في مكة وظل في مكة ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم كان لابن عباس ثلاث سنوات عمره ثلاث سنوات لما هاجر النبي من مكة وفي السنة الثامنة في عام الفتح لما فتحت مكة هاجر ابن عباس إلى المدينة وكان له من العمر إحدى عشرة سنة وصحب النبي سنتين رضي الله عنه وأكثر أحاديث ابن عباس رضي الله عنه عبارة عن مراسيل ولكنها مراسيل الصحابة وقد أجمع أهل العلم كما نقل ذلك كثير منهم أن أكثر أحاديث أن مراسيل الصحابة مجمع على قبولها مراسيل الصحابة كما نقل العلاء وغيره مجمع على قبولها مراسيل الصحابة لأنهم إنما يروون عن الصحابة ويسقاط الصحابة لا يضر في هذا الحديث عقل ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أوصاه به وهذا من تلطف النبي صلى الله عليه وسلم معه في قوله يا غلام لما كلمه صلوات ربي وسلامه عليه وقوله يا غلام إني أعلمك كلمات هذه فيها يعني شح الهمة والتنبه لما سيقال له ليشتد اشتياقه لما سيسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وفيه كذلك تودد المعلم والأب الكبير على الصغير أن يتودد له كما صانع النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس إني أعلمك كلمات مع أن هذه الكلمات لو نظرنا إليه عبارة عن إيش أوامر احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله إذا استعنت فاستعن بالله يعني هي أوامر من النبي صلى الله عليه وسلم ومعها قال أعلمك كلمات أي هذه الأوامر والكلمة عند العرب تطلق على الكلمة الواحدة وتطلق على الجملة الجملة تقول عنها كلمة وإذاك يقول الرجل أنا سأتكلم كلمة ثم يتكلم نصف ساعة أو ربع ساعة ويسميها كلمة وهذا كثير عند العرب أن يقول كلمة ويريد فيها إيش كلاما كثيرا وفي تودد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقول له إني آمرك وإنما قال أعلمك وهذا من حسن اختياري الألفاظ أول ما قال له قال احفظ الله يحفظك احفظ الله يحفظك حفظ الله تبارك وتعالى كما قال أهل العلم بحفظ حقوقه كيف تحفظ الله أن تحفظ حقوقه الواجبات التي عليك تؤديها هذا هو حفظك لله تبارك وتعالى وقال الحقوق الله نوعان حقوق واجبة وتندرج تحتها المأمورات والمحرمة يعني ما أمر به وما نهى عنه تجتنبه هذه حقوق الله الواجبة هذه حقوق الله الواجبة أن ما أمرك به تفعله وما نهات عنه تنتهي عنه وتتركه هذا من حق الله الواجب هناك حقوق مستحبة حقوق لله عليك مستحبة وهي فعل المستحبات وترك المكروهات فلو لم يفعل الإنسان المستحبات لا شيء عليه وإن فعل المكروهات لا شيء عليه يعني لا يأثم على فعل المكروه ولا يأثم على ترك المستحب حقوق الواجبة وهي الواجبات والمحرمات فإنه إذا فعل الواجبات أجر وإذا تركها أثم وإذا فعل المحرمات أثم وإذا تركها لله أجر فإذن حقوق الله تبارك وتعالى في الشر نوعان واجبة ومستحبة وفي حفظها حفظ لله تبارك وتعالى احفظ الله أي حقوق الله تبارك وتعالى يحفظ الإنسان حقوق الله جل وعلا للعبد احفظ الله يحفظك أي يحفظك الله إذا حفظت الله حفظك الله إذا حفظت الله بأداء الواجبات وترك المحرمات أو إذا زدت على ذلك بفعل المستحبات وترك المكروهات فإن الله تبارك وتعالى يحفظك كيف يكون حفظ الله لك سبحانه وتعالى أن يحفظك في بدنك ورزقك وأهلك طيب بأن يحفظ الله تبارك وتعالى كالأهل والولد سبحانه ويحفظك بدنك رزقك جل في علا الثاني أن يحفظك الله تبارك وبنقاء القلب من الشبهات إذا عرضت الشبهة يبعدها عنك سبحانه وتعالى ويحفظ جوارحك من الشهوات يعني أن الله تبارك وتعالى يسددك سبحانه وتعالى إذا جاءت الشبهة نفر عنها قلبك إذا جاءت الشهوة نفرت عنها جوارحك فهذا حفظ الله لك سبحانه وتعالى إن الله حفظ نبيه صلى الله عليه وسلم حتى في صغره فكان الله يربي الأنبياء تربية خاصة حتى في صغره صلى الله عليه وسلم يعني لم يرتكب شيئا من الأمور التي يعاب فيها الناس وذلك بأن الله حفظه سبحانه وتعالى منذ الصغر حفظه منذ الصغر فحفظ الله لك سبحانه وتعالى إذن أن يحفظك في بدنك أن يحفظك في أهلك أن يحفظك في رزقك أن يحفظك في ولدك سبحانه وتعالى حفظ الله لك أن يحفظك في عقلك أن يحفظك إذا تعرضت لك الشبهات إذا تعرضت لك الشهوات يحفظك الله سبحانه وتعالى يوسف عليه الصلاة والسلام لما تعرضت له امرأة العزيز ثم راودته بقيته النساء ماذا قال من يذكر للآية ماذا قال يوسف عليه الصلاة والسلام إلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ماذا صنع الله به حفظه سبحانه وتعالى حفظه الله من كيدهن جميعا سبحانه وتعالى لماذا أنه حفظ حقوق الله فحفظه الله سبحانه وتعالى قال وأن يكون القلب معلقا بالرب أنسه بالله إنابته إليه خلوته بمحبوبه سبحانه وتعالى كما قال في الحديث القدسي ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ورجله الذي يمشي بها هذا حفظ من الله لك سبحانه وتعالى يحفظك يحفظك في سمعك يحفظك في بصرك يحفظك في جوارخك في يدك ورجلك يحفظك سبحانه وتعالى وإذاك جاء في الحديث الآخر فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش هذا حفظ من الله تبارك وتعالى لعبده وإعانة له في هذه الدنيا أبو الطيب الطبري رحمه الله تعالى وهو إمام نائمة المسلمين ويقول أنه كان قد جاوز المئة عمره قد تجاوز المئة فركب يوما مع أصحاب له مع أناس البحر في مركب عبر بهم من مكان إلى مكان فلما وصل المركب إلى الشاطئ إلى سيف البحر كان أوله قفز من المركب إلى اليابسة قفزا فاستغربوا ونظروا إليه هكذا أبو ميت سنة يقفز هذه القفزة يعني حين أبو ستين سنة ثندوني ومسكوني وكذا هذا تجاوز المئة رحمه الله تبارك وقفز كما يقفز الشباب من المركب فنظروا إليه مستغربين فقالوا له أنت بهذه السن وتقفز هذه القفزة يعني أشوف أنه ما فيه واحد عين حارة كان جاب أكتاف يعني فقالوا له أنت بهذه السن وتقفز هذه القفزة هذه جوارح حفظناها في الصغر فحفظها الله لنا في الكبر الله أكبر يقول جوارحي يدي ورجلي وصحتي يعني ما استعملتها إلا في طاعة الله حفظتها في الصغر فحفظها الله لي في الكبر سبحانه وتعالى احفظ الله تجده تجاهك احفظ الله تجده تجاهك أي تجده دائما على ما طلبت قريبا منك سبحانه وتعالى وفي رواية تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة يعرفك جاءت على جهة الفعل يعرفك مع أن المعرفة هي أقل من العلم وعادة المعرفة تكون بعد الجهل ولذلك الله لا يتصف بالمعرفة سبحانه وتعالى لا يقال أن الله تبارك وتعالى عارف أو يقال أن الله تعرف عشان ويقال عالم والعلم غير المعرفة المعرفة الأصل منها تأتي بعد الجهل وإذا لم يتصف الله تبارك وتعالى بالمعرفة وإنما اتصف بالعلم سبحانه وتعالى لكن هنا جاءت على سبيل الفعل لا على سبيل الصفة وباب الأفعال واسع جدا أوسع من باب الصفات وباب الصفات أوسع من باب الأسماء كوهما معلوم إذن باب الأسماء نوعا ما ضيق ثم يتسع باب الصفات ثم يتسع باب الأفعال وباب الأفعال هنا واسع يعرفك أي يعتني بك ويعطيك سبحانه وتعالى وليس المقصود يعرفك التي هي المعرفة بعد الجهل ولكن المقصود هنا يعرفك أي يحسن إليك ويعطيك ولا يهملك لا ينساك كما قال الله تعالى عن المشركين فاليوم ننساهم كما نسوا نقاء يومهم هذا كذلك أتتك آياتنا فنسيت وكذلك اليوم تنسى هذا ينسى أما المسلم يعرف ويعطيه ولا يمنعه سبحانه وتعالى قوله إذا استعنت فاستعن بالله الاستعانة الاستعانة واجبة قوله أولا إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله أما السؤال فواضح وإنسان إذا سأل إنما يسأل الله وهذه عبادة هذه عبادة كما قال الشاعر الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم إن سألته يغضبه وجاء في الحديث من لم يسأل الله يغضب عليه كما عند الترمذي هو حديث حسن فقوله إذا سألت فاسأل الله أي أطلب أمرك كله من الله والاستعانة كذلك إنما تكون بالله تبارك وتعالى وجعل أهل العلم الاستعانة وهي طلب العون على مرتبتين الاستعانة التي هي طلب العون تكون على مرتبتين المرتبة الأولى الواجبة طلب العون من الله تبارك وتعالى الطلب الواجب وهو فيما لا يقدر عليه إلا الله الأمر الذي لا يقدر عليه إلا الله لا يجوز أن يطلب من غير الله ولا يجوز أن يطلب العون فيه من غير الله سبحانه وتعالى مثل أن يطلب الإنسان من غائب أن يعينه أو يطلب من ميت أن يعينه أو يطلب من حي حاضر أن يعينه في شيء لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى هذا لا يجوز هذا لا يسأل إلا الله تبارك ولا يطلب العون إلا من الله سبحانه وتعالى كإنسان مثلا يطلب من آخر أن يعينه في يعني يرزقه الولد مثلا والعياذ بالله أو يدخله الجنة وينجيه من النار أو يطلب من غائب أن يعينه أو يطلب من ميت أن يعينه هذا من الشرك الأكبر فطلب العون لا يكون إلا من الله إلا فيما يقدر عليه البشر كان تطلب من إنسان أن يحمل معك شيئا هذا عون من الناس أن يعينوك هذا لا بأس لا بأس به هذا النوع الأول إذن وهو الاستعانة الواجبة وهذه لا تجوز إلا لله تبارك وتعالى النوع الثاني مستحبة مستحبة الاستعانة المستحبة وهي أن لا يسأل الناس شيئا ولو كانوا يقدرون عليه ولو كانوا يقدرون عليه يعني الآن لو قلت لأحدكم مثلا أعطني هذا الكتاب يقدر عليه يقدرني يتيمك ذلك لكن يقول الأهل العلم الأفضل أن تقوم أنت وتأخذ هذا الكتاب لا تطلب من الناس شيئا لا تطلب إلا من الله تبارك وتعالى وقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم كان في صحيح مسلم العهدة على بعض أصحابه أن لا يسألوا الناس شيئا وجاء عند أبي داود زيادة أنه كان أحدهم ربما سقط صوته فلم يطلب من أحد أن يعطيه ينزل من الخير من الحصان فيأخذ صوته ثم يركب ولا يطلب من الناس شيئا أبدا لأنه بايع النبي على ذلك مع أن هذا شيء يستطيعه الناس هذا شيء يستطيعه الناس ومع هذا لا يطلب الناس شيئا أبدا وهذا مستحب يعني يستحب لك أن لا تسأل الناس شيئا أبدا حتى الذي يقدرون عليه كما قالوا ما حك ظهرك مثل ظفرك فتولى أنت جميع أمرك وارجع إلى رب العباد فكل ما يأتيك منه سبحانه وتعالى فالقصد أن الإنسان لا يسأل الناس شيئا هذا أفضل لكن لو سأل الناس شيئا أعطني كوبا من الماء أعطني هذا الكتاب ساعدني في حمل هذا يجوز يجوز لكن المحرم الذي لا يجوز هو طلب شيء لا يقدر عليه إلا الله من البشر أن يطلب من غير الله شيء لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى قيل الإمام أحمد هذا رجل ظلمه السلطان فأخذ يدعو عليه قال أحمد هذا خلاف الصبر الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم مع السلطان لا يدعو عليه يعني من الصبر يعني من العون أو طلب الاستعارة بالله تبارك وتعالى أن يصبر أن يصبر الصبر أيضا هو من الاستعانة بالله تبارك وتعالى الإنسان يصبر أن يصبر هذا نوع من الاستعانة بالله تبارك وتعالى ولذلك الناس مع ما يصيبهم على أربعة أحوال إما التسخط وإما الرضا وإما الصبر وإما الحمد التسخط الرضا الصبر الحمد يعني في أناس إذا أصابتهم المصاب بالله تبارك وتعالى بل لم يقبلوا من الله جل وعلا وسخطوا على ما جاءهم من الله تبارك وتعالى فيصيبهم شيء من السخط والغضب وعدم الرضا ويتكلمون بكلمات أحيان تصل بهم إلى الكفر والعياذ بالله كما يقول بعضهم لماذا يا رب لماذا أنا شمعنا وغير ذلك من الكلمات القسم الثاني من الناس من يرضى راضي بقضاء الله وقدره ومنهم من يصبر ولا يرضى يصبر ولا يرضى بعض الناس عندهم جلد إذا جاءتهم المصائب عندهم جلد يتحملون هذه المصائب ولا يتسخطون ولا يتكلمون فيهم جلد لكنك لو تكلمت وحركته قليلا لأظهر لك عدم الرضا هو غير راضي لكنه صابر متحمل عنده قوة في قلبه وشدة بحيث أنه يتحمل مثل هذه المصائب ولا يتأثر ولا يتضرر راضي بقضاء الله وقدره فالرضا مرتبة أحسن من مرتبة الصبر ثم بعد ذلك تأتي مرتبة أعلى من الرضا وهي مرتبة الحمد أن يتجاوز الإنسان مجرد الرضا إلى الحمد أن يحمد الله سبارك وتعالى على ما يصيبه من هذه المصائب إذن عندنا الصخط وهو مذموم صبر وهو مقبول لكن ما عدم الرضا غير مقبول مذموم لكن أحسن حالا من المتسخط ثم الرضا وهو مطلوب محمود عند الله سبارك وتعالى ثم الحمد وهذا أعلى المراتب وأحسنها من سن يتجاوز مجرد الرضا أن يحمد الله سبارك وتعالى ففي الناس عندما تصيبهم مصيبة يقول إنا لله وإنا له راجعون ويسكت راضي بقضاء الله هذا محمود لكن الذي هو أفضل من هذه الحال أن يقول اللهم لك الحمد يتجاوز مرحلة الصبر والرضا إلى مرحلة الحمد أن يحمد الله سبارك وتعالى وذكر عن عروة بن الزبير رضي الله عنه ورحمه ومن التابعين عروة بن الزبير ذكر أنه أصابته الأكلة مثل غرغرينة في رجله فحكم الأطباء بقطعها وقال لا بد أن نقطع الرجل فقال لا بأس ما في إلا القطع فقطعت رجله طبعا أغمي عليه لما قطعت فلما أفاق قالوا له عظم الله أجرك في رجلك قطعت وعظم الله أجرك في ولدك وكان ولده قد مات رمحه فرس فمات يعني في هذا الوقت في وقت الغيبوبة هذا أو قبلها الممنه لم يعلم بموته إلا بعد أن أفاق فقالوا له عظم الله أجرك في رجلك وعظم الله أجرك في ولدك فماذا قال قال اللهم لك الحمد رزقتني سبعة من الولد فأخذت واحدا وتركت لي ستة فاللهم لك الحمد ورزقتني أربعة أعضاء يدين ورجلين فأخذت واحدة وتركت لي ثلاثة اللهم لك الحمد هذه المرحة لا يصل إليها كل أحد إلا الإنسان الذي وفقه الله وسدده سبحانه وتعالى في مثل هذه الأحوال فيقول مثل هذا الكلام نعم من صوري الاستعانة بالله وحده سبحانه وتعالى لما ألقي إبراهيم في النار عليه الصلاة والسلام ذكروا أن جبريل أتى إبراهيم فقال له هل لك حاجة قال أما إليك فلا وأما إلى الله فنعم هامل استعانة بالله تبارك وتعالى وكما قال ابن عباس رضي الله عنه حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم لما ألقيه في النار وقالها محمد وأصحابه لما قيل لهم إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل يقتدي بالأنبياء يقتدي بالصالحين في مثل هذه الأمور أنهم يستعينون بالله تبارك وتعالى وهذا نوح وهود عليهما السلام أما نوح فلما آذه قومه وسخروا منه استهزأوا به طيب تحداهم في أنهم عاجزون عن أن يضره بشيء وطلب منهم جميعا أن يكيدوه وقال ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظروا وهم نوح عليهما السلام وهود عليهما السلام يقول فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون استعانه بالله تبارك وتعالى وإذاك ما ضرهما شيء وموسى عليهما السلام كذلك لما يعني لحق به سرعون وأراد قتله ومن معه وقال أصحابه إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي فكان يثق بالله تبارك وتعالى فاستعان بالله لما قال الله تبارك اذهب بآياتنا ذهب بآيات الله تبارك وتعالى واستعان بالله تبارك وتعالى ولذلك ما ضرهم شيء وإنما نجاهم الله تبارك وتعالى لما لجأوا إليه سبحانه وتعالى في قوله هنا واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد سب الله لك هذه قضية يجب علينا أن نقف عندها قليلا بل كثيرا واعلم أن الأمة الأمة بكاملها لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك وقلنا لكم قريبا وقول هود بل إن بعض أهل العلم قال معجزة هود هي التحدي معجزة هود لم تذكر لهود معجزة أصلا قالوا معجزة هود هي تحدي قومهم أنه تحداهم أن يضروا كانت هذه معجزة يقول بعض أهل العلم فالإنسان إذا استيقن يقينا جازما أن الأمة ولا أقول شخصا ولا أقول شخصين ولا أقول عشرة ولا مئة الأمة عن بكرة أبيها من أولها إلى آخرها بإنسها وجنها لا يستطيع أن يضروه بك إلا بشأن قد تطب الله عليك حتى إن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أسر عند الروم فقال له الرومي الذي أسره قال له هل تريد أن أقتلك أو أبقيك فإن حياتك بيدي يقول هل تريد أن أقتلك أو أبقيك فإن حياتك بيدي قال والله لو أعلم أن حياتي بيدك لاتخذتك إلها حياتي بيد الله وحده سبحانه وتعالى هذا هو اليقين أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروه بشيء لم يضروه وهذا لا يستطيعه كل أحد إنسان إذا رأى الموت أو رأى القتل أو رأى اجتماع الناس عليه قد يخاف لكن نجد أن هود عليه الصلاة والسلام قال فكيدوني جميعا ثم كيدوني جميعا ونوح عليه الصلاة والسلام يقول وقضوا أمركم ثم لا يكون أمركم عليكم قمة ثم قضوا إلي ولا تنظرون ولكن يقينا أن الله تبارك وتعالى إذا كتب لهذا الإنسان في ذلك لأن لا يضر لا يضر وذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما أرادوا أن يلقوه في النار ماذا قال الله للنار كني بردا وسلاما على إبراهيم فكانت بردا وسلاما ما تضرر إبراهيم مع أنهم اجتمعوا على قتله لم يستطيعوا قتله والعكس صحيح وأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك إذن في النهاية لن تنال إلا ما كتب لك من خير أو شر من نفع أو ضر لن تأخذ إلا ما كتب الله لك ولو أيقن الإنسان بهذا الأمر وأن الأمور مكتوبة وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا والله الذي لا إله إلا هو لن يحتاج إلى أن يكذب ولا أن يداهن ولا أن يخاف لماذا؟ لأنه يعلم لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وما كان من رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامل أبدا ولن يستطيع أعظم النهر أن يضر ومن الذي حمل النبي صلى الله عليه وسلم في حنين والناس يفرون يستقبل الكفار ويقول أنا النبي ولا كذب أنا ابن عبد المطلب غير أنه مستعين بالله ويعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له هل يعلم ابن عباس شيئا ويفعل خلافه؟ أبدا صلى الله عليه وسلم بل كان يعلم ابن عباس شيئا هو يفعله صلوات ربي وسلامه عليه وإما يؤكد هذا كله قوله في ختام الحديث رفعت الأقلام وجفت الصحف أي كتب كل شيء في اللوح المحفوظ رفعت الأقلام عن الكتابة والمقصود بالأقلام هنا القلم وهو القلم الذي كتب في اللوح المحفوظ أو لكل شخص قلم كما هو معلوم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفك مر بنا هذا الحديث وفيه أنه ثم يرسل الميك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع كتب أجله وعمله ورزقه وشقي أو سعيد هذا قلمك أنت كتب عليك وأنت في بطن أمك وقال أهل العلمي القلم أربعة أقلام القلم أربعة إما قلم القدر السنوي قلم القدر السنوي وإما قدر العام الكوني أو القلم الذي يجري فيه كل فرد فيما يخصه يعني هناك القدر الذي في اللوح المحفوظ قلم كتب هذا هذا الذي رفعت الأقلام وجفت الصحف السنوي وفيه القدر اليومي على عمل الإنسان وفيه القدر الشهري فهذه الأقدار التي يكتبها الله تبارك وتعالى على العباد هناك قدر عام لكل الناس هناك قدر السنوي يكتب عليك فأنت في بطني أم بك هناك قدر الذي يكون في ليلة القدر هناك قدر إذن العام الذي يكون في اللوح المحفوظ قبل خلق الخلق قدير الخلاق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة هذا القدر العام ثم يأتي القدر الذي يكتب عليك وأنت في بطني أمك كل إنسان يكتب له قدره وهو في بطني أمه وهذا غير القدر الذي في اللوح المحفوظ ثم القدر السنوي الذي يكون في ليلة القدر فيها يفرق كل أمر حكيم فهذه ليلة القدر يقدر أقدار هذه السنة ثم القدر اليومي كما في قول الله كل يوم هو فيه شأن فهذه أربعة أقدار تمر عليك أيها العبد تمر عليك قدر اليومي والسنوي وأنت في بطني أمك والقدر الذي في اللوح المحفوظ من فوائد هذا الحديث ينبغي أن يذكر الإنسان مقدمة مناسبة إذا أراد أن يعلم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بن عباس في هذا الحديث حيث شوقه لسماع ما سيأتي فيه الاهتمام بأمر العقيدة لأن هذه الكلمات كما ترون كلها إيش؟ تؤصل العقيدة في قلب العبد الجزاء من جسد العمل فمن حفظ الله حفظه الله سبحانه وتعالى احفظ الله يحفظك في الحديث الاعتماد على الله سبحانه وحده والتعلق به دون غيره جل فعلا تفسير لمعية الله تبارك وتعالى احفظ الله تجده تجاهك أي أمامك يحفظك ويعرفك في الشدة سبحانه وتعالى هذه الكلمات التي تعلمها بن عباس تعطي قوة وشجاعة حقيقة للعبد ولا يهاب أحدا ولا يخاف أحدا ولا يكذب ولا يجامل ولا يداهن أقصد مجامل الممجوج الممنوع طيب لماذا؟ لأنه يعرف أن الأقدار مكتوبة قد كتبت وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه نعم الأسئلة السؤال الأول كيف يحفظ المسلم ربه؟ احفظ الله كيف تحفظ الله تبارك وتعالى السؤال الثاني على ما يدل قوله رفعت الأقلام وجفت الصحف يدل على ماذا؟ هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونقف هنا إن شاء الله تعالى عند هذا الحديث حتى لا نثقل عليكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد خير الإرث علم نبينا والخير كل الخير في علم الهدى