787 - (وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى وأقسموا بالله جهد أيمانهم لإن جاءتهم آية ليؤمنن بها أقسموا بالله هذا دليل أنهم يعظمون الله سبحانه وتعالى والذين أقسموا بالله إما أن يكون المراد به كفار قريش
وإما أن يكون المراد به عموم الكفار إما كفاره وإما عموم الكفار قالوا وأقسموا بالله جهد أيمانهم جهد أيمان أي بالغوا في الإقسام على الله تبارك وتعالى أو بالغوا في الأيمان أتوا بأيمان
مغلظة طيب ما الفرق بين اليمين واليمين المغلظة قال أهل العلم اليمين المغلظة تكون إما مغلظة في الوقت وإما مغلظة في المكان وإما مغلظة باللفظ التغليظ باللفظ أقسموا بالله العظيم الكبير
الجبار هكذا يأتي بأسماء الله تكرار أو أقسموا بالله أقسموا بالله أقسموا بالله هذا تغليظ باللفظ والتغليظ بالمكان أن يكون عند الكعبة مثلا أو عند المنبر في المسجد عند المنبر فهذا تغليظ
بالمكان تغليظ بالزمان أن يكون بعد العصر فما قال الله تبارك وتحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا قالوا أي بعد صلاة العصر فهذه تسمى الأيمان المغلظة قال
وأقسموا بالله جهد أيمانهم أي بالغوا في الإقسام على الله في الأيمان والإقسام لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها ذكر محمد بن كعب القرض وغيره أن كفار مكة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم
أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد تخبرنا أن موسى ضرب الحجر فانفجرت منه 12 عين وأن عيسى كان يحيي الموتى وأن ثمودة أتتهم الناقة فأتينا بآية مثل هذه الآيات نؤمن لك فقال صلى
الله عليه وسلم أرأيتم إن جئتكم بآية تؤمنون بها قالوا نعم لكن أتينا بآية قال فما تريدون قال اقلب لنا الصفا ذهبا جبل الصفا اقلبه ذهبا نبي الجبل من ذهب قال أرأيتم إن فعلت ذلك أتؤمنون
قالوا نعم قالوا فدع النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يقلب الصفا ذهبا فجاءه جبريل فقال يا محمد إن شئت الله لك الصفا ذهبا وإن لم يؤمنوا ليعدبنهم الله وإن شئت صبرت عليهم حتى يهديهم
الله تبارك وتعالى لأن إذا ما آمنوا انتهى الأمر وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمودة الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفة يعني إذا جاءت الآية
ما في تراجع خلاص انتهى الأمر قضي الأمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أصبر عليهم يطلب أن يقلب الصفا ذهبا هذا مرسل عن محمد بن كعب القرضي ولكن ذكر الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى
أنه له يعني شواهد فالشاهد من هذا أن هؤلاء قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن جاءتهم آية ليؤمنون بها هذا الكلام ما قالوه عن صدق يقول أهل العلم وإنما قالوه على سبيل التعنت والتهكم
والتطنز على النبي صلى الله عليه وسلم ترى التطنز هو عربية ويتهكمون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقولون قيتنا بآية لا على سبيل إرادة الحق وإلا عندهم الآيات كثيرة التي جاء بها النبي صلى
الله عليه وسلم ولو لم يكن من الآيات إلا القرآن الكريم لكفا ولكنهم معاندون مكابرون فقال الله تبارك وتعالى عنهم لئن جاءتهم آية ليؤمنون بها قل إنما الآيات عند الله أي قل لهم يا محمد
الأمر ليس بيدي الأمر عند الله تبارك وتعالى الآيات عند الله ليست عندي أنا رسول الآيات عند الله هو الذي يأتي بالآيات أنا مجرد رسول قل إنما أنا بشر مثلكم لا أملك الآيات قال قل إنما
الآيات عند الله ثم قال وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون هذه الجملة جاءت فيها قراءات وما يشعركم أنها وما يشعركم إنها إذا جاءت لا يؤمنون إذا جاءت لا تؤمنون وما يشعركم وما يشعركم
بإسكان الراء هذه القراءات كلها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم ويتغير المعنى قليلا في هذه الآيات بحسب القراءة في قول الله تبارك وتعالى وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون قالوا
أنها هنا بمعنى لعلة أنها تأتي بمعنى لعلة أي وما يشعركم لعلها إذا جاءت لا يؤمنون يعني يقول للمؤمنين حتى إذا جاءت الآية لأنهم ما سألوا على سبيل طلب الهداية وإنما سألوا على سبيل
التهكم ما يريدون الهداية حتى إذا جاءت هذه الآية ألم تأتيهم آية القمر لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يعني لن نؤمن لك حتى تأتينا بآية قالوا ماذا تريدون قال شق لنا القمر قال أريتم
إن شق الله لكم القمر نصفين أتؤمنون قالوا وما لنا لا نؤمن فدعا ربه تبارك وتعالى فشق لهم القمر نصفين قمر وليس مجرد جبل الصفة تحول إلى ذهب القمر شقه نصفين الله جل وعلا كما قال الله
تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق القمر فلما رأوه فلقتين قالوا سحرنا محمد ما في فائدة فهم لا يريدون الحق هم يقولون على سبيل التهكم فإذا جاءت الآية رجعوا عن قولهم يعني ما الذين قالوا
إن القمر لما انشق نصفين قالوا سحرنا محمد وإذا انقلب ذهبا سحرنا محمد أسهل هذه عندهم فالله تبارك وتعالى يقول وما يشعركم أيها المؤمنون أنها أي لعله إذا جاءت هذه الآية لا يؤمنون ما في
فائدة أو أن لا تكون زائدة وما يشعركم أنهم إذا جاءت يؤمنون وما يشعركم أنهم يؤمنون وتكون لا زائدة كما قال الله تبارك وتعالى ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك هي ما منعك أن تسجد إذ أمرتك
فقالوا لا زائدة هنا يعني زائدة في المبنى لكن لها معنى طيب فقالوا هنا تكون زائدة وتأتي على قراءة إنها وما يشعركم ثم قال إنها إذا جاءت لا يؤمنون تكون مستأنفة جملة جديدة إنها إذا جاءت
لا يؤمنون الله يخبر عما يعلم يعلم ما كان وما يكون وما سيكون يقول إنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يكون الخطاب للمشركين وما يشعركم أنها إذا جاءت لا تؤمنون يخاطب المشركين يقول وما يشعركم
أيها المشركون إذا جاءت هذه الآية لا تؤمنون لأنكم معاندون مكابرون نعم