الشيخ عثمان بن محمد الخميس كتاب الفتن من صحيح مسلم ــ الدرس الثاني

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين اللهم يا معلم إبراهيم علمنا اللهم يا مفهم سليمان فهمنا وزدنا من فضلك يا كريم من صحيح الإمام مسلم ابن الحجاج النيسابوري القشيري المتوفى سنة 61 ومئتين رحمه الله تبارك وتعالى رحمة واسعة وذكرنا أن الإمام مسلم من أهل القرون الثلاثة المفضلة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وفي رواية لا أدري قال ثلاثا أم أربعا ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فيدخل أهل القرن الرابع كذلك إذا قلنا ثلاثا على كل حال لا شك أن هذه القرون القرون الثلاثة الأولى قرون مفضلة أسأل الله تبارك وتعالى أن يحشرنا معهم وقفنا عند الحديث التاسع في ترقيمنا وهو قول الإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان وتكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة قال وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هرية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج قالوا وما الهرج يا رسول الله قال القتل القتل في هذين الحديثين يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء يحدث قبل قيام الساعة تدل على أنه نبي وهذه من علامات النبوة وإذاك بعض أهل العلم يذكر هذه الأحاديث في دلائل النبوة بحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن أشياء لم تقع أنها ستقع ويكون الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم أخبر صلوات ربي وسلامه عليه أنها لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان عظيمتان وهتان الفئتان العظيمتان من المسلمين وقد جاء في الحديث الآخر عن نبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة أنه أخبر عن الحسن بن علي أنه سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وقد ذكر أهل العلم أن المقصود بفعل الحسن هو مرتبط بهذا الحديث وهو أن قول النبي صلى الله عليه وسلم تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان قال أهل العلم هو ما وقع في صفين بين عليهم وليس في الجمل وذلك أن معركة الجمل وإن كانت بين المسلمين إلا إنها لم تكن يعني بقوة وكثرة القتلى مقارنة بمعركة صفين وذلك أن معركة الجمل ذكر أن عدد الجيش الذي خرج به طلحة طلحة والزبير ومن تبعهما من أهل البصرة يعني لا يتجاوزون خمسة آلاف وخرج علي رضي الله بمن تبعه من أهل المدينة ثم من تبعه من أهل الكوفة والبصرة بحيث لم يتجاوزوا عشرة آلاف أما معركة صفين فقد ذكر المؤرخون أن عدد جيش علي في معركة صفين أربعون ومئة ألف وعدد جيش معاوية قريب من سبعين ألف فلا مقارنة حقيقة بين هذا وهذا ولذلك كان القتلى في معركة صفين قريب قريبا من أربعين ألفا من الطرفين ولذا حزن علي رضي الله عنه بعد القتال وندم كثيرا حتى قال له ابنه الحسن يا أبتي كنت قد نهيتك أي عن هذا القتال فكان علي رضي الله عنه يقول ما كنت أظن أن الأمر سيصل إلى هذا ما كنت أظن أن الأمر سيصل إلى هذا أن المقتلة العظيمة هذه التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم هي ما حدث في صفين بين علي رضي الله عنه وجيش الكوفة وبين معاوية رضي الله عنه وجيش الشام وقلنا إنه هدأت الأمور عندما استلم الخلافة الحسن ابن علي طبعا كان هناك توقف القتال وكان الصلح وكان التحكيم ولكن في عهد الحسن رضي الله عنه صار التنازل واجتمعت كلمة المسلمين وسمي ذلك العام أي عام 41 من الهجرة سمي عام الجماعة وفيه كانت نهاية خلافة النبوة كما قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الخلافة بعد ثلاثون سنة وفي رواية خلافة النبوة ثلاثون سنة وهذه الثلاثون سنة فعلا يعني هادث في السنن والمسند يعني كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن النبي توفي في ربيع الأول سنة 11 والحسن تنازل لمعاوية في ربيع الأول سنة 41 فيكون يوم تنازل الحسن لمعاوية تمام الثلاثين سنة فهذه نهاية خلافة النبوة قال النبي صلى الله عليه وسلم يكون بعد ذلك ملك ورحمة ثم يكون ملك أعفر أي معفر بالتراب وهذا قد وقع في عهد يزيدة ابن معاوي وقد ذكرنا حديث أبي هريرة أنه كان يحذر بناء على ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم من أن تدركه سنة الستين ويقول اللهم لا تدركني سنة الستين وإمارة الصبيان وكان يدعو الله بذلك فعلى كل حال أن هذه المقتلة العظيمة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم قد وقعت لا تقمس حتى يكثر الهرج والهرج هو القتل الهرج هو القتل والهرج في لغة العرب يعني كل شيء يعني قبيح وذلك يقول الإنسان إذا كثر هرجه هرجه إذا كثر هرجه قل قدرة ألا لا؟ أي نعم كثرة الهرج وهو الكلام الذي إيش؟ لا معنى له أو لا داعية له أو كلام فاسد أو كلام يعني تركه أحسن من ذكره وما شابه ذلك من الأمور فالهرج عادة يطلق على الكلام الذي لا نفع فيه فالهرج كلمة الهرج عند العرب هي فيما لا نفع فيه أو فيه مضرة ومنه استعمل في القتل قال كثرة الهرج يريد القتل وقد ذكر بعض أهل العلم أن الهرج وبعض الرواد ذكر هذا أن الهرج هو القتل في لغة أهل الحبشة وقد يكون الأمر كذلك ولكن النبي ما قصد لغة أهل الحبشة وإنما هذا في لغة العرب أيضا على الأشياء الضارة والكلام الضار أو غير النافع وكذلك القتل وما شابه ذلك فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أن من علامات الساعة كثرة القتل وإذا جاء في بعض طرق هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تقم الساعة حتى يقتل الرجل لا يدري لماذا قتل ويقتل الرجل ولا يدري لماذا قتل لا قيمة لها لا تكون للدماء قيمة عند الناس ويكثر فيهم الهرج حتى يكون قتل الرجل كقتل القطة أو أكل الطعام أو شرب الماء أو ما شابه ذلك من الأمور والعياذ بالله وهذا لعله لم يحدث بعد ولكن لعل البعض يخالفني ولعل البعض يرى أن في بعض البلاد أنه فعلا يكثر فيها القتل حتى لا يدري القاتل لما قتل ولا يدري المقتل لما قتل وكما يحدث مثلا في العراق مثلا كثرة القتل حتى إنه لا يكاد يمر يوم إلا وقد قتل من قتل هذا ما نسمعه غير ما لا نسمعه والآن في كثير من البلاد نحن نتكلم عن عراق وحدها في باكستان في أفغانستان في غيرها تسمع بالقتل شيء مريع فعلا كما قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال أهل العلم والأمر سيكون أكثر من ذلك أيضا مستقبلا والعلم عند الله جل وعلا قال بابو هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض من الذي بوب؟ النووي وقيله القاضي عياض نعم وقيله القاضي عياض لكن باتفاق أهل العلم أن مسلما لم يبوب هذا أهم شيء باتفاق أهل العلم أن الإمام مسلما لم يبوب رتب نعم لكن لم يجعل عنوين للأبواب ولذلك نفرق يعني البخاري مثلا الأبواب من صنعه هو وذلك يقال فقه البخاري في أبوابه إذا تبويب هذا رأيه البخاري هذا كلام البخاري لكن مسلم لا تنسب إليه ما في الباب تقول وبوب مسلم كذا إذا المسلم يقول بكذا باب تحريم كذا لا مسلم لا يقول هذا هذا ليس من كلام مسلم وإنما هذا كما قلنا من كلام من؟ الشراح شراح مسلم كعياض والنووي والقرطبي وغيرهم هم الذين جعلوا عنوين الأبواب لعله اقتداء بصنيع البخاري رحمه الله تبارك عندما بوب لصحيحه قال حدثنا أبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد كلاهما عن حماد بن زيد واللفظ لقتيبة قال حدثنا حماد عن أيوبة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله زوى لي الأرض زوى أي جمعه لي الأرض والأرض مترامية الأطراف الله جمعها لمحمد صلى الله عليه وسلم حتى رأاها وليس هذا على الله بعزيز وحكمتها لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم وأسري به فصارت قريش تسأله عن بيت المقدس فصار يحدثها صلى الله عليه وسلم بما رأى حتى سألوه عن أشياء لا يذكرها لأنه دخل ليلا وجلس فترة يسيرة فصاروا يسألون عن أشياء دقيقة في بيت المقدس لا يعلموها صلى الله عليه وسلم حتى كروبة لذلك صلى الله عليه وسلم فجعل الله بيت المقدس بين عينيه فكلما سألوه عن شيء رأاه وأخبرهم به صلى الله عليه وسلم وعلى القصد أن هذا على الله يسير سبحانه وتعالى يقول إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها قال أهل العلم مشارقها ومغاربها لأن التمدد الإسلامي إنما كان جهتي الشرق والغرب لم يتدد جهة الشمال والجنوب تمدد الدولة الإسلامية كان في جهتي الشرقي والغرب ليس في جهتي الشمالي والجنوب يقول وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض قال أهل العلم أو قال المفسرون الكنزين الأحمر والأبيض هما ملك قيصر وملك كسرة والأحمر ملك كسرة والأبيض ملك قيصر وذلك أن كسرة كان يحب الذهب وكان الذهب كثيرا يحب الفضة وكانت الفضة عنده كثيرة فقول النبي صلى الله عليه وسلم الأحمر والأبيض يعني الذهب والفضة يقول وإني سألت ربي لأمتي ألا يهلكها بثنة عامة السنة العامة هو القحط الذي يعم الأرض ثم يهلك الناس بسبب الجوع هذه السنة العامة فالسنة هي القحط ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان فيه مسلم أيضا ليست السنة ألا تمطروا ولكن السنة أن تمطروا فلا تنبت الأرض فالسنة هي المجاعة القحط فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول سألت ربي ألا يهلك أمتي بثنة عامة يعني تعم بلاد الإسلام أو يعم بلاد الإسلام القحط ثم يموتون بسبب ذلك وهذا لا يعني أبدا أنه لا يصيب بعض بلاد الإسلام القحط ولكن قال الذي سأل ربه السنة العامة لكن الخاصة التي قد تقع لبعض بلاد الإسلام هذه وقعت وقع منها كثير في بعض بلاد الإسلام وقع كثير وقع في نجد وقع في مصر وقع في غيرها يقع قحط ويقع جدب ويقع هلاك الأمة من الجوع نعم هذا كثير حتى قالوا عن نجد يعني عندما أصابها القحط والجوع وكذا قالوا نجد ثلاث قسمة ثلاثة ثلاث ثلث مات وثلث هاجر وثلث بقيت إلى هذه الدرجة ثلث أهلها مات وثلث أهلها هاجر وثلث أهلها بقي فعلى كل حال النبي إنما سأل ربه أن لا يهلك أمته بسنة عامة هذا الذي سأل ربه تبارك وتعالى قال وأن لا يسلط عليها عدوا من سوى أنفسهم أن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم أن لا يكون عليهم عدو يتسلط عليهم على الأمة كلها فيهلكها فيستبيح بيضتهم البيضة هي الأصل وإذا يقال عن مكة والمدينة بيضة الإسلام هي أصل الإسلام مهد الإسلام بيضة الشيء هي أصله فيستبيح بيضتهم لأن ينهي الإسلام هذا لن يكون أبدا نعم قد تستباح بعض أراضي الإسلام كما هو واقع اليوم وكما وقع في الماضي وكما والله العالم يمكن أن يقع في المستقبل لكن القصد أن احتلال بعض بلاد الإسلام لا يعني احتلال أرض الإسلام كلها قال وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرج وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة هذا جواب من الله أجاب محمدا صلى الله عليه وسلم ما سأل قال وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم لا يأتي عدو من الخارج يستبيح بيضتهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها أبدا لا يمكن يكون هذا لا يكون أبدا يعني إنسان يطمئن من هذه الجهة أنه لا يمكن أن يتسلط عدو فيستبيح الأمة كلها لا يمكن أبدا وإذاك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة أمتي ظاهرين على الحق هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره فلن يسلط الله تبارك وعدوا من الخارج يستبيح الأمة كلها لكن يستبيح بعض أراضيها ممكن هذا وارد وقع مثل هذا قال حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا يعني الذي سألت يا محمد أن لا أهلكهم بسنة عامة لك الذي سألت أن لا أسلط عليهم عدوا من الخارج يستبيح بيضتهم لك لكن يا محمد اعلم أن أمتك وقد انتهى هذا الأمر قضية لأن الله علم أن هذا سيقع وهذا ليس بأمر الله الشرعي وإنما هذا بأمر الله القدري أي ما حكم الله به قدرا سبحانه وتعالى كتبه سبحانه وتعالى أنه سيهلك بعضهم بعضا وهذا وإن كان شيئا عظيما إلا إنه أهون ولذلك جاء في صحيح البخاري من حيث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه قول الله تبارك وتعالى قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاب من فوقكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يعوذ بوجهك ثم قرأ قول الله تبارك أو من تحت أرجلكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يعوذ بوجهك فقال الله أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض فقال النبي صلى الله عليه وسلم هاتان أهون هاتان أيسر يعني أنه ستقع واحدة من هذه أن يأتيهم عذاب من الفوق أو عذاب من الأسفل أو يهلك بعضهم بعضا قال النبي صلى الله عليه وسلم الثالث أهون الثالث أهون وهذا الأمر قد وقع وهذا الأمر وسيقع وسيستمر إلى أن يشاء الله تبارك وتعالى قال وحدثني زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى وابن بشار قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا ها تعرفها قولها كل يوم بسألك سم أحسنتم الله يكرمك عسى ما تزعل بس أشفوه يقول قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وعطاني الكينزين الأحمر والأبيض ثم ذكر نحو حديث أيوب عن أبي قلابة قال لمن مسلم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير حاء قلنا تحويل الإسناد أي إسناد جديد سيبدأ به مسلم وحدثنا بن نمير واللفظ له قال حدثنا أبي قال حدثنا عثمان بن حكيم طبعاً ابن نمير غير عبد الله بن نمير ابن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير فهو الحفيد قال حدثنا وحدثنا ابن نمير واللفظ له قال حدثنا أبي قال حدثنا عثمان بن حكيم قال أخبرني عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية العالية مكان في المدينة حتى مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين ودعا ربه طويلاً ثم انصرف إلينا فقال صلى الله عليه وسلم سألت ربي ثلاثاً فأعطاني ثنتين ومنعني الثالث واحدة سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة أو بالسنة يقال سنة ويقال سنة سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألت أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألت أن لا يجعل بينهم بأساً فمنعنيها يعني هذا يقال لا تقع وهذا يدلنا الله تبارك وتعالى في الأصل يستجيب لدعاء نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولكن قد يرد أحياناً سبحانه وتعالى لأمر يراه جل وعلا حكمة يريدها جل وعلا قال وحدثناه ابن أبي عمر قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري قال أخبرني عامر بن سعد عن أبيه أنه أقبل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه فمر بمسجد بني معاوية بمثل حديث ابن نمير باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة قال من مسلم حدثني حرملة بن يحيى التجيبي قال أخبرنا ابن وهيب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب أن أبا إدريس الخولاني كان يقول قال حذيفة بن اليمن والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة وما بي إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر إلي في ذلك شيئا لم يحدث غيري ولكن ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث مجلسا أنفيه عن الفتن فقال صلى الله عليه وسلم وهو يعد الفتن منهن ثلاث لا يكدن يذذن شيئا ومنهن فتنة ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار قال حذيفة فذهب أولئك الرهط كلهم غيري حذيفة رضي الله عنه يحدث بهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن الفتن ويقول أنا أعلم الناس بهذا ثم يستدرك فيقول وليس معنى هذا أن النبي كان يخصني ولا يحدث غيري له حدثني وكان غيري أيضا موجودا في ذلك المجلس عن هذه الفتن إلا إن أولئك الرهط الذين كانوا معي كلهم ماتوا إذن قصده أنا أعلم الناس فتن يقصد أيش الآن يستثني الذين ماتوا لأن الذين ماتوا كانوا يعلمون لكن لم يحدثوا بهذا فيما يعلم حذيفة لم يحدثوا بهذا فقال الآن بعد موت أولئك أنا أعلم الناس بهذه الفتن فيكون قول حذيفة إني لأعلم الناس بكل فتنة لماذا لأن الذين حدثهم النبي معه في ذلك المجلس كلهم قد ماتوا رضي الله عنهم وأرضاهم ومع هذا كان حذيفة يعني يسر النبي إليه بأشياء لكن أراد حذيفة أن هذه الفتن التي يتكلم عنها لم يسر له النبي بها وإنما قالها النبي له ولغيره صلوات ربي وسلامه عليه وهذه الفتن أو هذه الأمور الغيبية التي يخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم لو فرضنا وهو واقع أن حذيفة أو غير حذيفة لم يحدث بها هذه لا تضر لأن هذه ليست من الدين الواجب تبليغه لأن هذه أخبار وليست أحكام الأحكام هي التي يجب تبليغها لأنها ينبني عليها عمل سواء عمل قلب أو عمل البدن لكن الأخبار لا ينبني عليها شيء وإنما هي أخبار يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بها فإن حدثوا بها فحسن وإن لم يحدثوا فلا شيء عليهم ولذلك حذيفة لم يحدث بعض الأشياء وأبو هرير لم يحدث بعض الأمور وذلك لما كانوا يرون رضي الله عنهم بأنه قد تقع بها كما قال أبو هرير لو حدثت به لقطعتم مني هذا البلعم وحذيفة كما سيأتينا في حديثه مع عمر لم يخبره بأنه هو الباب طيب أيضا خشية من أن يعني يحزن عمر رضي الله عنه بأنه سيقتل فعلى كل حال القصد أن هذه الأمور التي حدث بها النبي صلى الله عليه وسلم ليست من الدين الذي يجب إعلانه وإنما هي أخبار إن حدث بها فحسن وإنما هي أخبار اكتفى من سمعها بنفسه ولم يحدث بها فلا شيء عليه قال أبو هرير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعد الفتن منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا أي يشملنه ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار يعني فتن قوي وفتن ضعيفة لكنها على كل حال فتن أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم وقال مسلم وحدثنا عثمان بن أبي شيب وإسحاق بن إبراهيم قال عثمان حدثنا إسحاق وقال قال عثمان حدثنا وقال إسحاق أخبرنا جرير عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال قام فينا رسول الله مقاما صلى الله عليه وسلم ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام السائل لكن هذا المقام كان طويلا قال حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحاب هؤلاء يشير إلى معينين وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره يعني يخبر النبي أخبرنا عن مجموعة أشياء عشرين مسألة عشرين قضية عشرين أمرا يقع يقول أتذكر خمسة عشر أمرا خمسة أمور لا أذكرها الآن فيقع أمامي ويقول هذا الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم يقول يقع فأذكره يعني لا أذكره لكن إذا وقع ذكرته فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه يعني تقول له مثلا تأتي لشخص تقول يسلم عليك خالد تقول أي خالد خالد الذي سافر معنا إلى العمرة متى قبل سنتين لما كنا في طريق العمرة والتقينا في السيل ثم كذا لا أذكره لا أذكره خلاص انتهى الأمر ثم إذا رآه يقول آه أنت أنت خالد الآن عرفتك لما رأيته وكذلك حديثة حدثه النبي صلى الله عليه وسلم بعشرين أمرا مثلا تذكر خمسة عشر أمور لا يذكرها فإذا حدث الأمر كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم يقول نعم هكذا حدث به النبي الآن ذكرت حدث النبي أن هذا الأمر سيقع صلوات ربي وسلامه عليك طبعا إخبار النبي صلى الله عليه وسلم ليس المقصود هنا أنه حدث بكل شيء بتفاصيله الدقيقة وكما قال أهل العلم أنه حدث عن رؤوس الفتن ورؤسائها يعني ذكر الفتن الكبار وذكر رؤساء هذه الفتن يعني الناس الذين يسعون بهذه الفتن وليس بالضرورة أنه ذكر كل فتنة ولو كانت صغيرة وإنما نبها على كبارها وذلك لضيق الوقت الذي حدث به النبي صلى الله عليه وسلم وكثرة الفتن التي وقعت بعده صلوات ربي وسلامه عليه وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش بهذا الإسناد إلى قوله ونسيه من نسيه ولم يذكر ما بعده قال وحدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة وحدثنا أبو بكر بن نافع قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة أنه قال أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كذلك وعندما تقوم الساعة فما منه شيء إلا قد سألته إلا إني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة طبعا كذلك هنا إلى أن تقوم الساعة أيضا ذكر الحوادثة الكبار مما سيقع طبعا النبي لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم والغيب كما قال أهل العلم غيبان غيب نسبي وغيب مطلق الغيب المطلق لا يعلمه إلا الله كما قال سبحانه وتعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله هذا الغيب المطلق الغيب كله أما الغيب النسبي فهو الذي قد يطلع البعض عليه ولا يطلع الآخرون كمثال ما يحدث في هذا المسجد الآن غيب بالنسبة لأهل ذلك البيت وما يحدث في ذلك البيت غيب بالنسبة لنا وبالنسبة لهم شهادة وبالنسبة لنا ما يحدث في المسجد شهادة هذا غيب النسبي يغيب عن بعض يعلمه آخرون كما قال الله تبارك وتعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحد إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه من خلفه رصدا فيطلع بعض رسله على بعض غيبه فما يكون غيبا بالنسبة لنا لا يكون غيبا بالنسبة للرسل لأن الله أخبرهم أن هذا سيقع وهذا سيقع وهذا سيقع وهذا سيقع فهو بالنسبة لهم ليس غيبا بالنسبة لنا بالنسبة لنا غيب إذن الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم يطلعهم الله على بعض غيبه وهذا لا يعني أنهم يعلمون الغيب كله فحذيفة سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ما يحدث إلى قيام الساعة في بعض الأمور التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما أخبر عن الدجال مثل ما أخبر عن كثرة الهارج مثل ما أخبر عن نهر الذي يعني كنز الذي يكون تحت الفرات يعني أمور كثيرة كما سيأتينا إن شاء الله بذكر بعضها يخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أنها ستقع وقعت فعلا كما أخبر وبعضها سيقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم فهذا من الغيب وشاهد الأمري أن كلام حذيفة إلى قيام الساعة يعني الرؤوس الفتن وليس كل الفتن ما يخرج أهل المدينة من المدينة أي إن أهل المدينة أخبر النبي أنهم سيخرجون منها فيقول حذيفة لم أسألهم الذي يخرجهم قال وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثني وهب بن جرير قال أخبرنا شعب بهذا الإسنادي نحوه ما الفرق بين نحوه ومثله قلنا بين نحوه وأحيانا يقول نحوه لما يقول مثله ما الفرق مثله يعني إيش قريب تماما نحوه حوله حوله يعني قريب منه لكن مثله أقرب أقرب نعم وحيا يقول بلفظه حيا يقول إيش هذا يعني مئة بالمئة إذن خلنا خليها نسمة مئوية بلفظه يعني إيش مئة بالمئة بمثله خمسة وثمانية فما فوق بنحوه من خمسين إلى ها على كل حال هذه ليست دقيقة طبعا لكن القصد أن بلفظه تمام بنحوه حوله بمثله حوله نحوه قريب منه نعم قال وحدثني عقوب بن إبراهيم الدورقي وحجاج بن الشاعر جميعا عن أبي عاصم قال حجاج حدثنا أبو عاصم قال أخبرنا عزرة بن ثابت قال أخبرنا علباء بن أحمر قال حدثني أبو زيد يعني عمر بن أخطب قال شوفها الآن يبين لك يعني المدة التي جلسها النبي يحدث صلى الله عليه وسلم صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كان فأعلمنا أحفظنا هذه حالة خاصة استثنائية وقعت لنبي صلى الله عليه وسلم أنه في يوم صلى الفجر ثم صار يحدث صلى الله عليه وسلم قال بعضهم إلى الظهر وقال بعضهم يريد قريبا من الظهر لا يريد فعلا إلى الظهر ولكن يريد قريبا من الظهر على كل حال مهم أنها جلسة مدة قويلة صلى الله عليه وسلم يحدث عن الأمور الغيبية قال ثم صلى الظهر ثم خطبنا حتى صلى العصر ثم خطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما هو كان صلى الله عليه وسلم ومع هذا تجد أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدثوا بهذه الأمور كلها كما قلنا لأنهم لا يرون أن هذه من الأمور الواجب إبلاغها لأنه لا يتوقف عليها العمل عمل الأمة لا يتوقف على هذه الأمور وإنما هذه أمور غيبية يخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم يعني أعطيكم مثالا عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما وعندما يقول صلى الله عليه وسلم لا تقم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه ولما يقول النبي صلى الله عليه وسلم يهدم الكعبة ذو السويقثين وعندما يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل يخرج إلى الدجال فيقول من أنا قال أنت الدجال قال أنا الله قال بل أنت الدجال فيقطعه نصفين ثم يعيده فيقول من أنا فيقول أنت الدجال ما زدت فيك إلا يقينا طيب ثم يقتله الدجال طيب يلقيه في النار فيقول له هو خير الشهداء من هو الرجل من قحطان مثلا طيب من ذو السويقتين نقول هذه الأمور يعني لا منفعة كبيرة من معرفتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أخبرنا بهذه الأمور حتى يبين لنا ماذا نصنع تجاهها وهذا موجود في كتاب الله تبارك وتعالى عندما يقول الله تبارك وتعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنة ومنهم كلبهم قل رب يعلم بعدتهم ما يهم ما يهم كم عددهم طيب لأن الأمر غير مهم المهم العبرة التي نأخذها وعندما يقول الله تبارك وتعالى لا تأكلها من هذه الشجرة ما هي هذه الشجرة لا يهم معرفة الشجرة لأن الم