الشيخ عثمان بن محمد الخميس كتاب الفتن من صحيح مسلم ــ الدرس الأول
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
1:19:39
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار اختار إخوانكم
وأخواتكم أن يكون حديثنا معكم في هذه الجلسات التي أسأل الله تبارك وتعالى يجعلها مباركة اختاروا أن يكون حديثنا في كتاب الفتن من صحيح الإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى ويقال له كتاب
الفتن وأشراط الساعة الإمام مسلم ابن الحجاج النيسابوري القشيري رحمه الله تبارك وتعالى ونقول مفتتحين حديثنا هذا اللهم يا معلم إبراهيم علمنا واللهم يا مفهم سليمان فهمنا وزدنا من علمك
يا كريم إن الله تبارك وتعالى فضل هذه الأمة بفضائل كثيرة ونعم عظيمة من أعظم هذه النعم أن الله تبارك وتعالى أكرمنا بأن أرسل إلينا خير رسله وأنزل عليه أحسن كتبه وشرع له أكمل شرائعه
وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الرسالة وأدى الأمانة وقد شهد الله له بذلك فقال سبحانه وتعالى بعد أن حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام
دينه وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدين وكان بلاغه لهذا الدين عن طريق الكتاب والسنة أما الكتاب فهو كلام الله جل وعلا الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فأداه كما
بلغه صلوات ربي وسلامه عليه وأما السنة فهي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير وقد قام بأداء هذه السنة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فبلغونا أقوال النبي
صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وقد جمع أهل العلم هذه الأحاديث أعني أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتنوعت مؤلفاتهم في هذه الأحاديث من قصد جميع ما بلغه من سنة النبي صلى الله
عليه وسلم كالإمام أحمد في مسنده أو النسائي أو الترمذي أو أبي داود أو ابن ماجة أو الدار قطني جمعوا أشياء كثيرة مما بلغهم من النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم حرص على أن لا يجمع إلا
الصحيح فقط في كتابه وبعضهم حرص على أن لا يجمع إلا الضعيف لينبه الناس على ضعفي يعني مشارب العلماء في ذلك وممن عزم على جمع الصحيح وحده دون أن يخالطه غيره من الأحاديث الإمام البخاري
رحمه الله تعالى وهو أول من جمع الصحيح المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بإشارة من شيخه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي الذي هو عرف بإسحاق بن رهوي رحمه الله تبارك وتعالى وحديثنا معكم
في هذا اليوم سيكون عن صحيح الإمام المسلم أو عن كتاب داخل هذا الصحيح وهو كتاب الفتن وأشراطه الساعة على 76 حديثا وهذه الأحاديث فيها من المكرر ولم نعد المكرر 76 بدون المكرر وقسمنا هذه
الأحاديث الـ 76 إلى أربعة أيام اليوم والثلاثة والأربعة والخميس يعني غدا لا يوجد درس إن شاء الله تعالى الثلاثة والأربعة والخميس واليوم وإن شاء الله تعالى نبدأ من الخامسة وننتهي
قريبا من المغرب إن شاء الله تعالى وهذه الأحاديث ستكون على التالي اليوم سنأخذ 13 حديثا والثلاثاء 13 حديثا والأربعاء 24 حديثا ويوم الخميس نأخذ 22 حديثا راعينا بقدر المستطاع الموضوع
الذي تتكلم عنه هذه الأحاديث وكذلك الأحاديث المكررة حديث أكثر مكررة فإذا كانت 13 حديثا ولكن في الحقيقة تصل إلى 26 حديثا مع المكرر يقول الإمام مسلم في كتابه بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الفتن وشراط الساعة وقبل أن نشرع نعرف بيسير عن الإمام مسلم الإمام مسلم ابن الحجاج النيسابوري القشيري أبو الحسين وهو من قبيلة قشير العربية والإمام الستة ثلاثة منهم عرب وثلاثة
منهم أعاجم أما العرب فهم مسلم والترمذي وقيل أبو داود والأعاجم هم البخاري وابن ماجة والنسائي والأشهر أن أبا داود ليس بعربي وإنه مسلم والترمذي فنكون أربع في أربعة فنتعادل هكذا على كل
حال مسلم الحجاج القشيري أبو الحسين رحمه الله تبارك وتهو من علماء القرن الثالث الهجري أي من القرون المفضلة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم
الذين يلونهم فمسلم من القرن الثالث حيث إنه ولد سنة ست ومئتين وتوفي سنة إحدى وستين ومئتين يعني عمره خمس وخمسون سنة عندما توفي رحمه الله تبارك وتعالى وكان الإمام مسلم من علماء الحديث
المبرزين نعم ولم يصل إلى درجة البخاري في العلم لكنه إمام متبع في علم الحديث وأكثر مؤلفات الإمام مسلم في علم الحديث واهتم بكتابه كثيرا واعتنى به حتى قال إني جمعت من مئتي ألف حديث
مسموع مع أن عدد أحاديث مسلم لا تجزاوز ثلاثين وثلاثة آلاف حديث فقط لكنه جمع هذه الأحاديث ثلاثة آلاف حديث جمعها من أكثر من مئتي ألف حديث يحفظها رحمه الله تبارك وتعالى ورحل كثيرا في
طلب العلم وكان متعصبا جدا لشيخه البخاري رحمه الله تعالى ومن حقه أن يفعل ذلك من أدرك مثل الإمام البخاري رحمه الله جميع مسلم ابن الحجاج جمع هذا الكتاب العظيم وهو صحيح الإمام مسلم
وفيه أبواب هذه الأبواب التي في كل كتاب لأن قسم كتابه إلى كتب كتاب الإيمان كتاب الطهارة كتاب الصلاة كتاب الجنائز كتاب الحج وهكذا كتب ومنها كتاب الفتن الذي سنتكلم عليه هذه الكتب عادة
أهل العلم يقسمونها إلى أبواب وفيه 70 حديث يقسمون هذه الأحاديث 76 على أبواب حسب مواضيعها الإمام مسلم لم يقسمها على أبواب ولكن رتبها فجاء من بعده من شراحي هذا الصحيح فجعلوا الأبواب
لهذه الأحاديث والمشهور أن الذي كتب هذه الأبواب النووي رحمه الله تبارك وتعالى وقيل غير ذلك أي غير النووي هو الذي كتبها كالقرطبي صاحب المفهم رحمه الله تبارك وتعالى وقيل القاضي عياض
وعلى كل حال كل مبوبة لصحيح الإمام المسلم من ذلك سنذكر الأبواب ولكن نعتقد أنه ليس مسلم رحمه الله هو الذي كتب هذه الأبواب ولكن هو الذي رتبها لأن الذين كتبوا الأبواب لم يغيروا في
ترتيب الكتاب بل جعلوا الكتاب على ترتيبه ولكن كل مجموعة جعلوا لها عنوانا وقالوا باب كذا باب كذا باب كذا فنبدأ على بركة الله تبارك وتعالى قال كتاب الفتن وأشراط الساعة الفتن أصلها من
الفتنة والفتنة أصلها هي إدخال الذهب إلى النار لكي يصفه فيقال فتن الذهب أي أدخل على النار فنقته النار مما شابه من العوالق فيقال فتنت الذهب هذا هو الأصل في استعمالها عند العرب
وتستعمل الفتنة بمعنى الاختبار فتنه بمعنى اختبره كما قال الله تبارك وتعالى ألف لام ميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمين وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم أي اختبرناهم وكما
قال الله تبارك وتعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة أي اختبار من الله تبارك وتعالى وأما إذا كانت الفتنة من الناس فهي مذمومة دائما كما قال الله تبارك وتعالى والفتنة أشد من القتل وقال
والفتنة أكبر من القتل وقال سبحانه وتعالى إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات
ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق فهذا أصل كلمة الفتنة أما أشراط الساعة فالأشراط هي العلامات كما قال الله تبارك وتعالى فقد جاء أشراطها أي جاءت علاماتها وأشراط الشيء
علاماته بوب الإمام النووي رحمه الله تبارك وتعالى على أول الأحاديث فقال باب اقتراب الفتن وفتح ردمي يأجوج ومأجوج قال الإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى حدثنا عمرو الناقد قال حدثنا
سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ من نومه وهو يقول لا إله إلا الله ويل للعربي من شر قد اقترب فتح
اليوم من ردمي يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد سفيان بيده عشرة سأذكر جميع الأحاديث في المكررات ثم بعد ذلك نبدأ بالتعليق عليها قالت قلت يا رسول الله أنهلكوا وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر
الخبث وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعير بن عمر الأشعي وزهير بن حرب وابن أبي عمر قالوا حدثنا سفيان عن الزهري بهذا الإسناد وزادوا في الإسناد عن سفيان فقالوا عن زينب بنت أم سلمة عن
حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش قال وحدثني حرملة بن يحيا قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي
سفيان أخبرتها أن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فزعا محمرا وجهه يقول لا إله إلا الله ويل للعربي من شر قد اقترب فتح اليوم من
ردمي يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها قالت فقلت يا رسول أنا أهلكوا وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث قال حدثني أبي عن جدي
قال حدثني عقيل بن خالد حاء أي تحويل الإسناد يعني يبدأ بإسناد جديد لمن مسلم قال حاء وحدثنا عمرو الناقد قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعيد قال حدثنا أبي عن صالح كلاهما عن ابن شهاب
بمثل حديث يونس عن الزهري بإسناده وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أحمد بن إسحاق قال حدثنا وهيب قال حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
فتح اليوم من ردمي يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد وهيب بيده تسعين هذه الأحاديث التي ذكرها الإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى فيها فوائد إسنادية وفوائد متنية أما من حيث الأسانيد فتميز
الإمام مسلم بدقة في الأسانيد حتى إنهم قالوا فاق مسلم البخاري في الصنعة الحديثية يعني الإمام مسلم في كتابه الصحيح اعتنى بالصنعة الحديثية أكثر من الإمام البخاري رحمه الله تبارك
وتعالى في هذا الحديث قوله عن زينب بنت أم سلمة أو بنت أبي سلمة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش وفي الرواية الأخرى عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش هذا الحديث هو
الحديث الوحيد الذي يرويه أربعة صحابيات أربعة صحابيات الحديث الوحيد الذي يرويه أربعة صحابيات عن بعضهن البعض يعني إسناد فيه أربعة صحابيات وهي زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة بنت أم حبيبة
عن عبيد الله بن جحش عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن زينب بنت جحش أربع كلهن صحابيات زينب بنت أبي سلمة صحابية وحبيبة بنت أم حبيبة صحابية وحبيبة أم حبيبة التي هي رملة
صحابية وزينب بنت جحش صحابية أربعة صحابيات ترويه الواحدة عن الأخرى وهذا هو الحديث الوحيد الذي يرويه أربعة صحابيات ثنتان زوجتان نبي وثنتان ربيبتان نبي فزينب بنت أبي سلمة هي ربيبة
النبي بنت أم سلمة أم المؤمنين رباها النبي صلى الله عليه وسلم وحبيبة بنت عبيد الله بن جحش هي حبيبة بنت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم وأم
حبيبة زوج النبي وزينب بن جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهنا حبيبة تكون زينب بنت جحش عمتها عمت حبيبة زينب بنت جحش لأن أم حبيبة زوجها هو عبيد الله بن جحش أخو زينب بنت جحش عمت زوجة
النبي صلى الله عليه وسلم وعبيد الله بن جحش قيل إنه ارتده لما هاجر إلى الحبشة وقيل إنه مات دون أن يرتد والعلم عند الله تبارك وتعالى والظاهر والعلم عندنا أنه لم يرتد وذلك أن أم حبيبة
بنت أبي سفيان وعبيد الله بن جحش زوج أم حبيبة وقد هاجر مسلما ومن الصعب جدا خاصة في ذلك أن يرتد أحد بعد أن يدخل في دين الله تبارك وتعالى هذا أولا ثم ثانيا أبو سفيان لما ذهب إلى هرقل
في بداية السنة السابعة من الهجرة يعني بعد صلح الحديبية يعني بعد هجرة عبيد الله أو بعد موت عبيد الله بن جحش بقريب من ثلاث عشرة سنة تقريبا أو أكثر بعد موته ذهب أبو سفيان إلى هرقل
فسأله هرقل أسئلة ومن هذه الأسئلة هل يرتد أحد عن دين محمد سخطة بعد أن يدخل فيه قال ماذا قال لا ولو كان عبيد الله بن جحش قد ارتد فيكون أبو سفيان أعلم الناس بذلك إنه زوج ابنته فكانت
تلك تكون فرصة لأبي سفيان يقول نعم زوج ابنتي آمن بمحمد ثم هاجر إلى الحبش ثم ارتد هناك لكن لم يقل أبو سفيان شيئا من ذلك فدل على أن الرواية التي تقول إن زوج أم حبيبة عبيد الله بن جحش
ارتد بعد أن هاجر إلى الحبش الظاهر والعمد أنها غير صحيحة أبدا ولا تثبت وهي على كل حال منقطعة الرواية منقطعة ويبقى عندنا الأصل أن الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب فإنه لا يخرج منها
أبدا وهذا لا يعني أبدا أنه لا يوجد هناك مرتدون يوجد مرتدون وتوجد حروب الردة وهي معلومة ولكن هؤلاء المرتدين لم تخالط قلوبهم بشاشة الإيمان أبدا وذلك ارتدوا عن دينهم لكن أمثال عبيد
الله بن جحش ومن المسلمين الأوائل ومن المهاجرين في سبيل الله تبارك وتعالى يستبعد أن مثل هؤلاء يرتدون عن دين الله تبارك وتعالى ولا سبب أصلا لأن يقع في الردة هناك على كل حال الصحيح
أنه لم يرتد عن دين الله جل وعلا قول النبي صلى الله عليه وسلم وقول زينب بن تجحش أم المؤمنين إن النبي استيقظ من نومه وهو يقول لا إله إلا الله وفي رواية رواية أخرى تقول خرج من بيتي
وهو يقول لا إله إلا الله المعنيان واحد استيقظ ثم خرج من بيتي صلوات ربي وسلامه عليه وهو يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب قالوا خص العرب صلى الله عليه وسلم لأنهم بيضة
الإسلام هم أصل الإسلام وذلك خصهم بهذا الذكر صلى الله عليه وسلم ولأنهم هم أكثر من يحارب يأجوج وميجوج إذا خرجوا يتسلطون على الأرض ويتسلطون على أرض العرب بالذات ثم ينحاز المسلمون إلى
عيسى صلوات ربي وسلامه عليه ثم يدعو عيسى ربه جل وعلا وسيأتينا ذكر ذلك في آخر كتاب الفتن عند الحديث عن يأجوج وميجوج قال ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج وميجوج الردم
هو السد كما قال الله تبارك وتعالى عن ذي القرنين أنه لما بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج وميجوج مفسدون في الأرض فهل نجعلك خرجا
على أن تجعل بيننا وبينهم سدة قال ما مكنني فيه ربي خير فاعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردمة فالردم هو السد الردم هو السد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول هنا فتيح من ردمي أي من سدي
يأجوج وميجوج هكذا وحلق بين الإبهام والتي تليها أي هكذا حلق صلاة الله عليه وسلم حلق هكذا بين الإبهام والتي تليها التي السبابة حلق هكذا أنه فتح بهذا القدر من ردمي يأجوج وميجوج قلت
القائل زينب بنت جحش أنهلكوا وفينا الصالحون فقال صلى الله عليه وسلم نعم إذا كثر الخبث وذلك أن الصالحين إذا كثر الخبث فلم ينكروه صاروا ساكتين على الباطل فيعمهم العذاب والعياذ بالله
وأما إذا أنكر الصالحون ولكن كانوا لقلتهم لا يستطيعون أن يغيروا فإنهم يبعثون على نياتهم لا يحاسبون على هذا وأما إذا سكتوا ولم ينكروا فإنهم يعني يعاقبون ويعذبون كما يعاقبوا ويعذبوا
غيرهم من أهل المعاصر والعياذ بالله تقرأ يأجوج وميجوج وتقرأ ياجوج وميجوج يعني بالهمزة وبدون الهمزة وأكثر قراءات المصحف بدون همزة ياجوج وميجوج كقراءة ورش وقالون وغيرهما أكثر القراء
يقرأون ياجوج وميجوج قراءة حفص التي نقرأ نحن بها بالهمز يأجوج أو يأجوج وميجوج يأجوج بالهمزة ولكن أكثر القراء يقرأون ياجوج وكلاهما سبعيتان هذه قراءة صحيحة وهذه قراءة صحيحة قوله إذا
كثر الخبث قال بعض أهل العم الخبث الزينة وذلك لقول الله تبارك الخبيثات للخبيثين أي الخبيثون والخبيثات بالزينة فقالوا إذا كثر الخبث أي إذا كثر الزينة وقال بعض أهل العم الخبث تطلق على
جميع المعاصر كما قال الله تبارك يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وهذا أقرب المسألة ليست خاصة بالزينة الزينة معصية كبيرة من المعاصر ولكن هناك معاصر كبيرة أخرى أيضا بعضها أكبر من
معصية الزينة والمقصود إذا كثر الخبث كما ذهب إليه أكثر شراح مسلم المقصود إذا كثرت المعاصي سواء كانت من الزينة أو غيري الزينة كالربى والقتل وإذا كأتينا في الحديث عن النبي صلى الله
عليه وسلم في هذا الكتاب إنه إذا كثر الهرج وهو القتل وفي هذا الحديث أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فتح اليوم من ردمي يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد وهيب بيده تسعين وقال بعضهم هذه
تسعين على كل حال هو المقصود مقصود النبي صلى الله عليه وسلم كانت هذه أو هذه مقصود النبي صلى الله عليه وسلم أنه فتح من هذا الردم شيء وقد جاء في مسند أحمد صلى الله عليه وسلم قال فتح
من ردمي يأجوج ومأجوج مثل هذه وهم يحفرون كل يوم أي يأجوج ومأجوج حتى إذا كادت أن تغرب الشمس قالوا نأتي غدا فنكمل فيأتون من الغد فإذا هو عاد كما كان أي كما بدأوا به فيحفرون وهكذا كل
يوم وهم يريدون الخروج من ذلك المكان حتى إذا أذن الله لهم بالخروج فإنهم يحفرون فإذا كان كادت أن تغرب الشمس يقولون نأتي غدا إن شاء الله فيستثنون يلهمون هذه الكلمة فيستثنون فيأتون من
الغد فإذا هي باقية كما تركوها فيحفروا حتى يكونوا خروجهم نعم هذا الباب باب الخسفي بالجيش الذي يأم البيت يأم أي يقصد البيت قال الإمام مسلم حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة
وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لقتيبة أي هذا اللفظ الذي سأذكره هو لفظ قتيبة قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا الفرق بين أخبرنا وحدثنا عند من يفرق بينهما من أهل العلم أنه في السابق كان
العلماء أو الرواة كانوا إذا أرادوا أن يحدثوا بالحديث يحضروا تلاميذهم أحيانا الشيخ هو الذي يقرأ حديثه والتلاميذ يسمعون فيقول الشيخ حدثنا قال حدثنا فلان قال حدثنا فلان عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ويذكر الحديث وهكذا فالشيخ هو الذي يتكلم فإذا كان الشيخ هو الذي يتكلم فالذي يسمع يكتب حدثنا لأنه تكلم بلسانه وأحيانا الشيخ لا يتكلم وإنما يكون عنده بعض المقربين
من الطلبة هم يقرؤون كتاب الشيخ كتاب الشيخ عندهم والشيخ مجرد مستمع هو حافظ لكتابه وهو يستمع فيقول الطالب للشيخ حدثكم فلان قال حدثنا فلان حدثنا والشيخ ساك سكوته معناها إيش موافقة
وإقرار طيب فإذا كان الذي يقرأ الطالب وليس الشيخ فالذي يستمع يقول أخبرنا لأن الشيخ لم يتحدث وضح الفرق بين أخبرنا وحدثنا إذن حدثنا إذا كان الشيخ يتكلم بلسانه أخبرنا إذا كان يقرأ من
كتاب الشيخ والشيخ يستمع يعني مقر فالطالب يكتب أخبرنا هنا الإمام المسلم رحمه الله تبارك وتعالى يقول قال إسحاق أخبرنا حدثنا طيب كيف كيف هذا يقول أخبرنا لأن المجالس ليست واحدة المجالس
ليست واحدة يعني الشيخ لم يحدث بها مرة واحدة في حياته يعني حدث إسحاق في وقت وحدث أبا بكر وقطيبة في وقت آخر إسحاق سمع عن وسطة إيش تلميذ يقرأ أما أبو بكر وقطيبة فسمع الشيخ إيش يحدث
بلسانه فهذا الفرق بين الروايتي قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد الله بن القبطية قال دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على
أم سلمة أم المؤمنين ما اسمها أم سلمة هند بنت أبي أمية هند بنت أبي أمية المخزومية يقول دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش
الذي يخسر وكان ذلك في أيام ابن الزبير أي سئلة أم سلمة في أيام ابن الزبير عبد الله بن الزبير حكم من سنة 64 إلى سنة 73 وقيل أيام ابن الزبير أي أيام حاصره يزيد في مكة وذلك كان سنة 73
من الهجرة عفوا سنة 73 من الهجرة يزيد بن معاوية حكم من سنة 60 إلى سنة 64 يقول أهل العلم افتتح خلافته بمقتل الحسين ثم بوقعة الحرة وختمها بقتال ابن الزبير في مكة فأيام ابن الزبير
قالوا هي فتنة يزيد لما حاصر عبد الله بن الزبير في مكة وكان ذلك بقيادة مسلم ابن عقبة ويقال له عند أهل العلم مسرف ابن عقبة أنه أسرف في القتل حاصر عبد الله بن الزبير في مكة ثم أثناء
الحصار جاءهم الخبر أن يزيد مات فرجعوا إلى الشام وتركوا الحصار ثم بعد ذلك أعلن عبد الله بن الزبير نفسه خليفة للمسلمين من سنة 64 إلى سنة 73 من الهجرة على كل حال يقول وكان ذلك في أيام
ابن الزبير أي في فتنة ابن الزبير أو في خلافة ابن الزبير والأظهر أنه في فتنة ابن الزبير لما حاصره يزيد وهو في مكة قالت أيام مسلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ عائذ بالبيت
لأن ابن الزبير عاذ بالبيت لجأ إلى مكة يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث أي جيش فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسيفا بهم البيداء هي الأرض المنبسطة التي ليس فيها بنيان ولا جبال أرض ملساء
نوعا ما هذه تسمى أرض بيداء قيل بيداء المدينة وقيل بيداء مطلقة أي أرض ملساء المدينة منورة قالت فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان كارها أي خرج مع هذا الجيش الذي يخسف به وهو كاره قال
يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته قال أبو جعفر هي بيداء المدينة قال وحدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا عبد العزيز بن رفيع بهذا الإسناد وفي حديثه قال فلقيت أبا
جعفر فقلت إنها إنما قالت بيداء من الأرض أي لم تقل بيداء المدينة قال أبو جعفر كلا والله إنها لبيداء المدينة يقول بيداء المدينة لأن الجيش الذي خرج إلى عبد الله بن الزبير خرج من
المدينة لأنه جاء من الشام إلى المدينة وقعت الحر ثم توجه إلى عبد الله بن الزبير في مكة على كل حال قال أهل العلمي أم سلمة توفيت في خلافة معاوية فكيف يقال هنا وذلك في أيام بن الزبير
فاختلف أهل العلم في هذه المثلة على أمرين الأمر الأول أن ابن عبد البر رحمه الله وغيره من أهل العلم قالوا أبدا أم سلمة توفيت في خلافة يزيد يعني إذا الخلاف في ماذا متى توفيت أم سلمة
مع اتفاقهم جميعا أن أم سلمة هي آخر أزواج النبي وفاتا آخر زوجة من زوجات النبي توفيت هي أم سلمة رضي الله عنها لكن متى توفيت مختلف في وفاتها قيل في خلافة معاوية سنة تسع وخمسين وقيل في
سنة تلاث وستين في خلافة يزيد فالله أعلم متى توفيت أم سلمة رحمه الله لكن ابن عبد البر رجح أن أم سلمة أدركت هذا الأمر أي كان هذا في خلافة عبد الله بن الزبير أو في خلافة يزيد عفوا في
حادثة عبد الله بن الزبير وكان ذلك سنة تلاث وستين إذن أم سلمة توفيت في هذا الوقت وقال آخر أبدا أم سلمة توفيت قبل ذلك طيب فماذا يكون معنى قولهم وكان ذلك في أيام بن الزبير على كل حال
سواء قلنا هذا أو هذا ليس الحديث الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم يعني يخص بن الزبير ولا يعنيه أصلا لأنه في واقع الأمر لم يخصف بذلك الجيش ذلك الجيش الذي خرج لقتال عبد الله بن
الزبير لم يخصف به إذن النبي لا يتكلم عن هذا الجيش أبدا إذن قول النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الجيش الذي يعني يغزو مكة ويخصف به لم يأتي بعد لم يأتي بعد لأنه لم يحدث هذا في التاريخ
إلى الآن فهذا تكون من علامات النبوة من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم من الأخبار الغيبية التي يخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أن هذا الأمر سيكون لكنه لم يحدث بعد إلى
الآن نعم قول النبي صلى الله عليه وسلم ما قيل له كيف بمن كان كارها أي خرج مع هذا الجيش وهو كاره فقال النبي صلى الله عليه وسلم يخصف به معهم ولكن يبعث على نيته وهذا فيه كما قال أهل
العلم التحذير من الناس الإنسان لا يخالط أهل الشر لأنه يعمه مع أمهم فإذا أصابهم العذاب أصابه معهم كما قال في الحديث الآخر الذي مر بنا قالت أنا أهلك وفينا الصالحون قال نعم فلذلك
الأصل أن الإنسان يبتعد عن أهل الشر ولا يخالطهم حتى إذا نزل عليهم العذاب لا يصيبه ما أصابهم حجة أنه كان معهم ولم يشاركهم بل ينأى بنفسه عن الشر وأهله نعم الحديث الثالث إلى الآن تونى
وصل الحديث الثالث كما قلت لكم يكرر كثيرا الإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى الحديث الثالث قال الإمام مسلم حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر وابن أبي عمر واللفظ لعمر قال حدثنا سفيان بن
عيينة عن أمية ابن صفوان وسمع جده عبد الله بن صفوان يقول أخبرتني حفصة حفصة أم المؤمنين حفصة بنت عمر قال أخبرتني حفصة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليأمن هذا البيت جيش
يغزونه حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم وينادي أولهم آخرهم ثم يخسف بهم وينادي أولهم آخرهم ثم يخسف بهم فقال رجل أشهد عليك أنك لم تكذب على حفصة يقول لعبد الله بن صفوان قال
وأشهد على حفصة أنها لم تكذب على النبي صلى الله عليه وسلم قال مسلم وحدثني محمد بن حاتم بن ميمون قال حدثنا وليد بن صالح قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثنا زيد بن أبي أنيسة عن عبد
الملك العامري عن يوسف بن ماهك قال أخبرني عبد الله بن صفوان عن أم المؤمنين من أم المؤمنين؟
قلنا من؟
حفصة نعم هل حدث كلها عن أمهات المؤمنين؟
حدث الفتن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيعوذ بهذا البيت يعني الكعبة قوم ليست لهم منعة ولا عدد ولا عدة يبعث إليهم جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم قال يوسف وأهل
الشام يومئذ يسيرون إلى مكة قال عبد الله بن صفوان أما والله ما هو بهذا الجيش؟
يعني ليس هذا الجيش هو المقصود لأن أهل الشام كما قلنا خرجوا إلى المدينة فكانت وقعت الحرة وفعلوا ما فعلوا بالحرة واستباحوا المدينة
ثم بعدها انطلقوا من المدينة إلى مكة قال زيد وحدثني عبد الملك العامري عن عبد الرحمن بن سابط عن الحارث بن أبي ربيع عن أم المؤمنين مثل حديث يوسف بن ماهك غير أنه لم يذكر فيه الجيش الذي
ذكره عبد الله بن صفوان هذا الحديث الثاني هو قريب من الحديث الأول لكنه من رواية أخرى وهو رواية أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله وتبارك وتعالى عنها وعن أبيها عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال يأمن هذا البيت قوم ليست لهم منعه أي ما عندهم شيء يمنعهم ولا عدد ولا عدة يبعث إليهم جيش حتى إذا أي ليهلكهم حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم أي خسف بذلك الجيش وقول
النبي صلى الله عليه وسلم يخسف بأوسطهم ثم ينادي أولهم آخرهم أو آخرهم أولهم أن يجتمعون ثم يخسف بهم جميعاً أي يخسف بذلك الجيش جميعه ولكن هنا في هذا الحديث فصل كيف تأتم الخسف في الحديث
الأول قال خسف بهم الحديث الثاني بأنه يخسف بالوسط ثم يجتمع الآخر مع الأول ثم يخسف بهم أيضاً قال فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم كما وقع لأبره الحبشي حتى يخبر من بعدهم بما حدث
لإخوانهم حديث الرابع قال الإمام المسلم رحمه الله تعالى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا القاسم بن الفضل الحداني عن محمد بن زياد عن عبد الله بن الزبير أن
عائشة قالت عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه فقلنا يا رسول الله صنعت شيئاً في منامك لم تكن تفعله تفعله فقال العجب يعني الذي جعلنا نفعل ذلك هو العجب والحركة في النوم يعني
المفاجئة يعني وهو نام تحرك حركة مفاجئة فقال عاش ما هذا الذي صنعت قال العبث العجب يعني شيء تعجبت منه جعلني أصنع هذا الصنيع قال العجب ثم قال إن أناساً من أمتي يأمون البيت برجل من
قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فقلنا يا رسول الله إن الطريقة قد يجمع الناس يعني هؤلاء الذين يأمون البيت يعني أشكال أرناق أنواع يجمع الناس قال نعم فيهم المستبصر
المستبصر الذي يدري إلى أين هو ذاهب يعلم أنه ذاهب ليقتل رجلاً من قريش عائثاً بالبيت ويعرف ماذا يريد ويعرف أنه على باطل وأنه على ضلال منهم المستبصر الذي يدري ماذا يفعل قال ومنهم
المجبور المجبور هو الذي يعني لم يختر وإنما أجبره على هذا الأمر ومنهم ابن السبيل الذي لا يدري عن السالفة خرج في طريقه وجدهم يمشون مشاء معهم ولا يدري ما قصدوهم ولا ماذا يريدون قال
يهلكون مهلكاً واحداً يهلكون مهلكاً واحداً كلهم المستبصر والمجبور وابن السبيل لأن الله يخصف بالجميع سبحانه وتعالى يقول النبي صلى الله عليه وسلم مهلكاً واحداً ويصدرون مصادر شتى يجمع
ويبعثهم الله على نياتهم أي كل على نيته كل على نيته وهنا في هذا الحديث أنهم يجبرون على هذا الأمر أنهم مستكرة ومنهم المجبور المستكرة على هذا الأمر ومنهم المستبصر الذي يعلم إلى أين هو
ذاهب ومنهم ابن السبيل الذي لا يدري قال يهلكون جميعاً وهذا من عدل الله تبارك وتعالى أن الله تبارك وتعالى تعلم أن الإنسان خالط هؤلاء الذين هم أهل سوء وفساد يقع لهم وقع لكن يوم
القيامة لا يحاسب على هذا الأمر لأنه إنما قتل لا لمشاركته أيام ولكن لمخالطته أيام فهو لم يشاركهم الحرام ولكنه خالطهم فأصابه شيء مما أصابه سيتين إن شاء الله الكلام على الإنسان إذا
أكره ماذا عليه أن يفعل الحديث الخامس وهو قد واب له الإمام النووي باباً فقال باب نزول الفتن كمواقع القطري قال الإمام المسلم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر الناقد وإسحاق بن إبراهيم
وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي شيبة قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران وقال الآخرون حدثنا ما الفرق بين أخبرنا وحدثنا وحدثنا لا أجزم والشيخ بلسانه وأخبرنا والشيخ يسمع جيد أحسنت أحسنت ما
شاء الله طيب إذن قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف على أطم من آطان المدينة أشرف أي على صعد الأطم اللي
هي مثل السور سور من طين قال له أطم آطام فأشرف على أطم أي صعد على سور من أسوار المدينة الصغيرة هذه طيب أشرف على أطم من آطان المدينة ثم قال هل ترون ما أرى إني لأرى مواقع الفتن خلال
بيوتكم كمواقع القطر خلال يعني في الفتحات من خلالها أي من فتحاتها كمواقع القطر كما ينزل القطر كما ينزل المطر كيف المطر إذا نزل يدخل في هذه الفتحات كذلك أنا أرى الفتن دخلت من هذه
الفتحات وهذا أيضا من علامات النبوة هذه من علامات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم أنه يخبر عن شيء لم يقع ويقول خلال بيوتكم وخاطب الصحابة الصحابة رضي الله عنه وقف فعلا في زمن الصحابة
وقعت فتن وأشهرها خمس فتن وقعت مقتلة عثمان رضي الله عنه لما قتل عثمان رضي الله عنه هذه فتنة ثم الجمل وهي فتنة ثم الصفين وهي فتنة ثم وقعت الحر وهي فتنة ثم وقتل الحسين وهي فتنة ومن
الصحابة رضي الله عنهم مقتل عثمان الجمل صفين الحرة ومقتل الحسين وإذا أضفت إليها النهروان في زمن علي رضي الله عنها ليست بين الصحابة رضي الله عنهم لكن على كل حال إذا أضفت إليها فهي
ستة وإذا أضفت إليها أن الجمل معركتان جمل الصغرى والجمل الكبرى صارت سبعة هذه الفتن رآها النبي صلى الله عليه وسلم خلال بيوتكم كمواقع القطر يعني كأنه يحذرهم صلى الله عليه وسلم من هذا
الأمر الذي سيقع قال وحدثنا عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن زوري بهذا الإسناد نحوه بهذا الإسناد نحوه نحوه أي قريب منه وهذا الاختصار يعني لا يريدنا موسى أن يذكر
لك الحديث الثاني وفيه اختلافات يسيرة فقال لك نحوه فكلمة يعني يستخدم أهل العلم هذه الكلمات يقوم بمثله يعني هذا الإسناد بمثله ويأتي بنحوه وحيا يقول مختصرا وحيا يقول زاد كذا أنقص كذا
فالقصد أن كلمة بنحوه أي قريب منه أي قريب منه ولكن لم يذكر المتن يعني يكفيك هذا المتن الذي ذكرته وجاء بإسناد آخر قريب من هذا المتن وقال لما مسلم والحديث السادس والحسن الحلواني وعبد
بن حميد قال عبد أخبرني وقال الآخران حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم ابن سعد قال حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب قال حدثني ابن المسيب وأبو سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي من تشرف لها تستشرفه ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به وحدثنا عمرو الناقد
والحسن الحلواني وعبد بن حميد قال عبد أخبرني وقال الآخران حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود عن نوفل بن
معاوية بثل حديثي أبي هريرة هذا من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله في آخر الحديث زاد هذه الجملة قال وحدثني إسحاق بن منصور قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا إبراهيم بن سعد
عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان واليقظان فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي فمن وجد ملجأ أو معاذا
فليستعذ في هذه الأحاديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور أيضا ستقع ويحذر الناس من الوقوع فيها ويأمرهم بالابتعاد عنها صلوات ربي وسلامه عليه وهذه الفتن يحذر الصحابة كما قلنا
أنها وقعت في زمنهم وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن كثير من الفتن ولكنه كذلك يعني خص بعض أصحابه ببعض الحديث كما هو المشروع عن حذيفة وما هو المشروع عن أبي هريرة يعني حذيفة كما
سيأتينا في الحديث يخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بالفتن ولم يحدث بها حذيفة وأبو هريرة كذلك قال حفظت عن رسول الله وعائين أما وعاء فبثته وأما الآخر فلو بثته لقطعت مني
البلعوم أو لو حدثتكم به لقطعتم مني البلعوم لأنه يخبر عن الفتن ولذلك أبو هريرة رضي الله عنه وذلك أنه حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هلاك أمتي على يد غلمة من قريش فقال مروان بن
الحكم لعنة الله عليهم من غلمة فقال أبو هريرة أنت وما قلت قال لأن أبو هريرة يرى أن هؤلاء الغلمة هم من نسله يعني من نسل مروان هم الذين يعني يهلكون هذا الحي من قريش ويقع منهم الفساد
أو ما شبه ذلك من الأمور وقال لعنة الله عليهم من غلمة وأبو هرية رضي الله عنه كان يقول اللهم يعني يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعني كان يستعيد أبو هرية يقول اللهم أن يعوذ بك
أن تدركني سنة الستين وإمرة الصبية سنة الستين وإمرة الصبية وقدر الله أن النبي هرية مات سنة تسع وخمسين لم يدرك هذه السنة وسنة ستين هي خلافة يزيد ابن معاوية وكان أبو هرية يعني يستعيد
بالله من أن تدركه هذه السنة وخلافة يزيد ابن معاوية على كل حال هذا الحديث يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنه ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي
والماشي خير من الساعي من تشر فلا تستشرفه يعني من ظن أنه قوي من يستطيع أن يواجه الفتن تصرعه من تشر فلا تستشرفه كما قال النبي عن الدجال من رآه منكم فلينأ عنه فإن الرجل يأتيه يرى أن
في قلبه إيمان ثم يتبعه لما يرى معه من الآيات إذاك الإنسان دائما لا يتعرض للفتن وإذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموه فاثبتوا يعني لا يتمنى الإنسان
فتنة لكن إذا جاءته يستعين بالله ويصبر ويثبت ويكون قويا أمامها ويستعيذ بالله كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام إلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن فلجأ إلى الله تبارك وتعالى فالقصد أن النبي
صلى الله عليه وسلم يحذر يقول من استشرفها تستشرفه من تشرفها من تصدرها تستشرفه أي هذه الفتن تأتيه تهلكه تصرعه والعياذ بالله ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به وسيأتينا قول النبي أو بيان
النبي كيف يعني ينجو الإنسان من هذه الفتن هذا الحديث فيه جاء عن عبد الله بن خباب بن الأرد رضي الله عنه لما خرج الخوارج على علي رضي الله عنه ماذا صنع عبد الله بن خباب خرج يوما هو
وزوجته وكانت حاملا وقالوا كانت متمة متمة يعني قريبة الولادة شهر التاسع فقالوا له جماعة من الخوارج فقالوا له حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول تكون بعد فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي فقالوا له لعلك تقصيدنا قال نعم فقتلوه ثم جاءوا إلى زوجته
فقتلوها ثم بقروا بطنها وأخرجوا الولد الجنين فألقوه في النهر والعياذ بالله وبلغ الخبر عليا رضي الله عنه أرسل إليهم من قتله من قتل عبد الله بن خباب وزوجته والجنين فأرسلوا إلى علي
كلنا قد قتلنا كلنا قتلنا فقال علي طيب فجهز لهم جيشا رضي الله عنه وقاتلهم بمعركة النهروان وأظهره الله عليهم حتى قيل إنه قتل منهم ألفان ولم يقتل من جيش علي إلا الستة فقط قريب من
ألفين أو أكثر من ألفين فعلى كل حال النبي صلى الله عليه وسلم يحذرنا من هذه الفتن ويأمرنا أن ننأى عنها ولا نشارك فيها ولا نخالط أهلها وإنما الإنسان يبتعد عن هذه الفتن كما سيأتي كيف
يبتعد قال لهم المسلمون الحديث السابع حدثني أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عثمان الشحام قال انطلقت أنا فرقد السبخي إلى مسلم ابن أبي بكرة وهو في أرضه
فدخلنا عليه فقلنا هل سمعت أباك يحدث في الفتن حديثا قال نعم سمعت أبا بكرة يحدث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون فتن ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها
والماشي فيها خير من الساعي إليها ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه المهم أنه يبتعد عن هذه الفتن قال فقال
رجل يا رسول الله أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر حتى لا يكون مسنونا يدقه بحجر حتى لا يقتل هذا السيف بعد ذلك ثم لينجو إن استطاع النجاء ثم
قال صلى الله عليه وسلم اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت قال فقال رجل يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين غصبت أكرهت على الخروج معهم إلى أحد الصفين أو
إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو يجيء سهم فيقتلني قال يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار هنا بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث كيف النجاء نقرأ الحديث الذي بعده لتكمل
له قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال حدثنا وكيع حاء حاء هذه معناها تحويل الإسناد أي سيبدأ إسنادا جديدا وحدثني اللي ما مسلم يقول الآن محمد بن المثنى قال حدثنا بن أبي عدي
كلاهما عن عثمان الشحام بهذا الإسناد وحديث ابن أبي عدي نحو حديث حماد إلى آخره وانت حديث وكيع عند قوله إن استطاع النجاء أي لم يقل ما بعده ألا هل بلغت ألا هل بلغت إلى آخر الحديث في
هذا الحديث يبين النبي كيف النجاء لك إبل اذهب مع إبلك لك غنم اذهب مع غنمك لك أرض اذهب إلى أرضك لا تشارك في الفتنة ابتعد عن الفتنة لا تشارك بها يقول النبي صلى الله عليه وسلم هنا قال
رجل يا رسول الله أرأيت إن أكرهت أكرهوني على الدخول في هذه الفتنة ماذا أصنع فقتلت أو جاءني سهم يعني هل آثم لا آثم فقال يبوء بإثمك وإثمه فكأن النبي يقول صلى الله عليه وسلم أنه لا إثم
على المكره لا إثم على المكره لأنه لم يقل له تبوء بإثمك وإنما قال يبوء يبوء من الذي قتله الذي قتلك يبوء بإثمه وإثمك أما أنت فلا شيئا عليك فحكم له النبي صلى الله عليه وسلم بالنجاء
ولكن هنا مسألة يقول أهل العلمي الآن إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لم يبوء بإثمه وإثمك وهذا الإنسان الذي لم يقاتل كثر سوادهم فكيف قالوا نعم هو إن كان يستطيع أن لا يشارك فهو لا
يشارك لكن إذا أجبر على المشاركة فلا شيئا عليها ويذكر هذا عن عبد الله بن عمر بن العاص في صفين في معركة صفين عبد الله بن عمر بن العاص كان مع أبيه وهو لا يريد القتال ضد علي رضي الله
عنه فماذا يصنع حاضر القتال ولم يشارك قال قال لي رسول الله فأنا لا أعصيك يقول لي أبيه ولكني لا أقاتل ضد علي بن أبي طالب فهو حضر ولكنه لم يقاتل رضي الله عنه وأرضاه فهو مكره لأمر أبيه
له بالحضور فهو حضر لكنه لم يشارك في القتال لعدم جواز ذلك
إذن لو أن الإنسان قال أنا مكره ثم أخذ سيف وقتل رجلا هل هو مكره أبدا يعني بطريقة أخرى وقال أقتل فلانا وأنت تعرف أن فلانا ما اسمك حسن رحت فيها يا حسن جاء رجل إلى عبد العزيز وقال له
امسك السيف وقتل حسن سويها ها أنزل ها شوف يبين طيب قلنا لعبد العزيز إن ما قتلته قتلناك واضح صوبنا الشوزن وجبنا واحد نقوشي زيني عبد العزيز وقال لك عبد العزيز شوف إن ما قتلته والله
الذي لا إله إلا هو إنك مقتول وجابوا لك واحد نقفل ما نشوف دربة واضح تعرف فرد حمزة ثاير ثاير جابوا لك واحد تبين فرد حمزة ثاير ثاير وقال لك إن ما قتلته ستقتل فماذا أنت صانع يا عبد
العزيز ها فيها تردد قلت لك رحت فيها يلا يا عبد العزيز فكر هو صاج ترى يقتلك ها كنك تقول الله لا يجيب داك اليوم ها نعم طيب الذي يقول يقتله يرفع إيده ولا واحد طيب الذي يقول لا رفعت
يدك يقتله طيب الذي يقول لا يقتله يرفع إيده زين اللي يقول الله أعلم يرفع إيده طيب شو قلت الله أعلم زين شو قلت لا يقتله شو قلت يقتله قول له ليش قول له ليش سم يقول كان مجبر سأقتل سمعت
يقول أنا أقتل مظلوم ولا أقتل ظالم ولا أكون ظالم شو ترد عليه شنك توهقت ها أنت تقول لي يقتله هو يقول له أنت ليش يقتله ولا كاسر خاطر كان لأنه ما حد قال لا رفعت إيدك بيقتلوني ايه هو
يقول لك كل واحد يقتلونك مظلوم ولا تصير ظالم ولا تقتله وتتوب ها أقتنعت ولا سهل أنت سرعة تقتنعه ايه لا ينبسطت يدك إليه لتقتليني ما أنا يوصل يدي إليك لأقتلك لسه هذا غير مكرح يختلف
الوضع ترى يختلفه على كل حال الصحيح أنه يقول أهل العلم ما الذي جعل دمك معصوما أكثر من دمه يعني شو اللي خل حياتك أغلى من حياته يعني لما تقول لا بيقتلوني لازم أقتله طيب مين يقول إن
حياتك أغلى من حياته وقتلك له يقين وقتلهم لك إلى الآن ليس بيقين صحيح ولا لا ممكن لو شافوك جازم وهذا ما يقتلونك صحيح ولا لا وحتى لو قتلوك تدخل جنرك إن قتلت ودخلت النار صحيح يعني ما
الذي يبيح لك قتله يقال أو مو يقال رواية موجودة هذه أن الحجاج بن يوسف الثقافي جاء إلى سالم بن عبد الله بن عمر من الخطاب وهو جالس ومعه رجل أي الحجاج معه رجل فقال لسالم يا سالم قم
فاقتل هذا الرجل فقال سالم قام سالم وقال للرجل يا هذا أقتلت نفسا محرمة قال لا قال أزنيت بعد إحصان قال لا قال ردة بعد إسلام يعني ارتدت بعد الإسلام قال لا فالتفت إلى الحجاج وقال حدثني
أبي يعني عبد الله بن عمر وفي رواية أن عبد الله بن عمر كان حاضرا فقال حدثني أبي وهو يسمع أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل دم من المسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني
والنفس بالنفس والتارك للدين المفارق للجماعة وإذا قال أهل العلم هنا ثم قام وتركه لم يقتله يعني سالم عبد الله قال أهل العلم فإذا كان القتل بحق جاز يعني إذا قتلته بحق جاز أما إذا كان
بغير حق فلا يجوز لك يا عبد العلم لا تفكر مرة ثانية اقطع موضوع لا تفكر فلا يجوز قتله لأنه معصوم الدم معصوم الدم كما أنت معصوم الدم لا يجوز أن يقتلك أحد كذلك هو معصوم الدم ولا يقبل
أن يقتله أحد نعم الحديث الثامن وهذا بوب له الإمام النوي رحمه الله تعباب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما قال الإمام مسلم حدثني أبو كامل اللي هو الجحدري قال حدثنا فضيل عفوا أبو كامل فضيل
بن حسين الجحدري قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوبا ويونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال خرجت وأنا أريد هذا الرجل يعني علي فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد يا أحنف قال قلت أريد نصر بن عم
رسول الله هذا في معركة الجمل هذا في معركة الجمل خرجنا من القيس ليقاتل مع علي رضي الله عنه قال أريد نصر بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني علي قال فقال لي أي أبو بكرة يا أحنف
ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قال فقلت أو قيل يعني أنا قلت للرسول أو قيل للرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول
الله هذا القاتل يعني القاتل في النار واضح لأنه قتل مسلما فما بال المقتول قال إنه قد أراد قتل صاحبه قال وحدثناه أحمد بن عبد الضبي قال حدثنا حماد عن أيوب ويونس والمعلى ويونس والمعلى
بن زياد عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار وحدثني حجاج بن الشاعر قال حدثنا عبد الرزاق
من كتابه قال أخبرنا معمر عن أيوب بهذا الإسناد نحو حديثه أبي كامل عن حماد إلى آخره وحدثنا وكر بن أبي شيبة قال حدثنا غندر عن شعبة وحدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر
محمد جعفر هو غندر قال حدثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن حراش وفي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على جروف جهنم فإذا قتل أحدهما صاحبه
دخلاها جميعا لعل قاتل والمقتول والعياذ بالله شفت أبو بكرة هذا الذي يحدث بهذا الحديث أتدرون متى أسلم أبو بكرة أبو بكرة هذا كان من عبيد هوازن كان عبدا في هوازن فلما كانت معركة حنين
وحاصر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف بعد انتهاء معركة حنين وحاصر أهل الطائف صلى الله عليه وسلم طيب في أوطاس لما حاصرهم قال النبي صلى الله عليه وسلم من خرج من العبيد فهو حر
يعني من ترك الحصن وجاء إلى المسلمين من العبيد فهو حر فخرج أبو بكرة الثقافي وكان طوال معركة مع حنين مع الكفار فجاء وأسلم في حنين ثم طبعا صار حرا حرره النبي صلى الله عليه وسلم وصار
سبحان الله يحدث عن النبي هذه الحديثة الطيبة مباركة رضي الله عنه يعني أهله إذا دخلوا في هذا الدين أو بكرة الثقافي رضي الله عنه رأى يسمى نفع رضي الله عنه رأى الأحنف بن قيس والأحنف بن
قيس مختلف فيه هل هو صحابي أو ليس بصحابي والأحنف بن قيس معروف صاحب الحلم يعني يقول أحلم من أحنف يعني معروف بالحلم والأنات حتى إنه جاءه رجل فقال يا أحنف والله لئن قلت لي كلمة لتسمعن
مني عشرا عشرا ما تسمع مني ولا كلمة يعني بخلافك تماما والأحنف هذا كان مطاعن في بني تميم مع أنه كان يعني يقول أعرج أعور لكنه صاحب عقل سبحان الله ويحبه قومه حتى إنه دخل على معاوية
يوما وتكلم معه بشدة ثم خرج فقال رجل من بطانة معاوية كيف يجر أن يتكلم معك بهذا الكلام وكيف تسمح له فقال له معاوية أما تدري من هذا هذا أحنف بن قيس لغضب معه مئة ألف من بني تميم لا
يسألونه لماذا غضبت لأنه يعرفون بحلمه يعلمون حلمه ويقول أنه لا يغضب إلا إذا وصلت الأمور حدها ومنتهاها فإذا غضب معناته ما في مجال للتنازل أو التراجع عن هذا الأمر على كل حال الأحنف بن
قيس ذهب ليقاتل مع علي في معركة الجمل فلقيه أبو بكرة الثقفي رضي الله عنه ثم قال له ألا أقول لك شيء ينفعك فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا التقى المسلمان بسيفيهما
فالقاتل المقتول في النار قالوا هذا القاتل يا رسول الله ما بال المقتول قال كان حريصا على قتل صاحبه طبعا في النار هنا ليس المقصود أنه مخلد في النار ولكن المقصود أن هذه من المعاصي
التي يستحق عليها صاحبها دخول النار وليس بالضرورة أن يدخل النار المهم أنه يعمل أصحاب الكبائر ومعنى في النار أي أنه يستحق النار لكن هو داخل من تحت قول الله تبارك وتعالى إن الله لا
يغفر من يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولتأخر الشباب خاصة أبا أحمد في بداية الدرس لذلك نقف هنا لأن الوقت قد شارف على النهاية نقف هنا إن شاء الله ونعيدكم الدرس القادم لنأخذ أكثر
من 13 حديثا حتى نتم ما بدأناه والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك علينا بنا محمد يقول نرجو إضاحة كلمة جيش الشام استباح المدينة والحديث صحيح أن المدينة أبيحت طيب قضية الاستباحة نعم هذا
مشهور في كتب التاريخ يعني تسالم على هذا أهل السيري والتواريخ أن هذا الجيش لأنه إيش اللي حصل الذي حصل أن أهل المدينة بقيادة عبد الله بن مطيع وعبد الله بن حنظى قاموا بانقلاب على حاكم
المدينة وطردوه من المدينة وطردوا جميع بني أمية الذين كانوا في المدينة واستولوا عليها يعني انقلاب داخل المدينة فلما بلغ يزيد بن معوي هذا الأمر وأنهم استولوا المدينة وأنهم طردوا
الوالي وآذوه وكذا أرسل جيشا لتأديبهم وهذا الجيش بقيادة مسلم بن عقبة الذي قلنا سماه أهل العلم بعد ذاك مسرف بن عقبة وأمره أن يستبيح المدينة وهذه الاستباحة الصحيح الذي عليه أكثر أهل
العلم أن هذه الاستباحة هي استباحة الأنفس والأموال وليس استباحة الأعراض وإذاك البعض يقول أنه زني بجميع نساء المدينة أو أنه ألف بكر يعني افتضت ذلك اليوم كلام باطل هذا أول شيء ما في
ألف بكر ذاك يوم في المدينة هذا واحد وقال هذا الولد ولد بالسفاح يوم استباحة جيش الشام المدينة ولا ولد موجود أبدا هذا كلام غير صحيح أبدا أنه استبيحة الأعراض ولم يكن من دين العرب في
ذلك الوقت أن يفعلون هذا الأمر أن يستبيحون الأعراض أبدا ما كانوا يفعلون هذا مع الكفار حتى يفعلونه مع المسلمين لا يمكن يحدث هذا خاصة المدينة في ذاك فيها صحابة صحابة النبي صلى الله
عليه وسلم وإنما الاستباحة استباحة قتل نعم استباحة قتل لذلك سموه مسرف لأنه أسرف وقالوا يعني أهل الفيسي يقول لكل فعل رد فعل مساول له في المقدار مضاد له في الاتجاه يقول كان رد الفعل
أقوى من الفعل بكثير يعني الفعل الذي فعله هذه المدينة الانقلاب خطأ لكن رد الفعل كان ايش أعظم بكثير ذاك استبيحة المدينة بالقتل وذلك راضاهم بعد ذلك بين أغدق عليهم الأموال وكذا كنوع من
الترضية لهم بعد ذلك لكنها لا تكفي حقيقة التي وقعت هي استباحة الأموال والأنفس وليس استباحة العرب يقول ما الفتن التي علينا أن نتوقعها في زماننا هذا يعني الفتن كثيرة يعني الآن يكفي
يكفي دخول العراق لكويت كمثال يعني هذا يعني كلكم عشتوا ما عدوا صغار طيب ما صار لها عشرين سنة تصدقون أتركض الأيام الله مستعان هذه فتنة يعني الإنسان يحتار ماذا يصنع يقتل ما يقتل صح
ولا لا طيب يعني يهرب يبقى يقاتل مع الكفار ما يقاتل مع الكفار فتنة هذه الذي حدث في غزة فتنة الذي حدث بعد ذلك في العراق فتنة والذي يحدث اليوم فتنة والذي حدث في أفغانستان قريبا ليس
بين الأفغان أنفسهم فتنة هذه فتن حقيقة وذلك الإنسان إذا وقعت أمثال هذه الفتن يلجأ إلى أهل العلم العلماء الكبار العلماء الذين مارسوا العلم ودرسوا الكتب وعرفوا أقوال العلماء ماذا
يصنعهم في هذه الفتن ولهم رأي وذربة طيب ولا يستعجلون في الجواب ولا تأخذهم العاطفة يجب اللجوء إلى كبار أهل العلم عند حدوث الفتن ليدلونا على الطريق الصحيح وعلى الصواب الذي ينبغي علينا
أن نسلكه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمينة محمد وزاكم الله خيرا