781 - (وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى وفيها قراءتان فيسب الله عدواً ويسب الله عدواً والمعنى واحد قال الذين يدعون من دون الله يعني أنواع منوعة كما قلنا قبل قليل هناك من يدعو الملائكة هناك من يدعو
النجوم هناك من يدعو الشمس والقمر والأشجار وهناك من يعبد الأوثان وهناك من يعبد الأنبياء وهناك من يعبد غيرهم من البشر وهناك من يعبد الحيوانات وهناك من يعبد الشياطين الناس في
معبوداتهم متنوعون الله تبارك وتيقو ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله لا تسبوهم لماذا قال فيسبوا الله عدواً بغير علم وقال كثير من أهل العلم إن الخطاب هنا ليس للنبي صلى الله عليه
وسلم لكن هذا قد يحدث ببعض المؤمنين غيرةً على الدين أو كردة فعل في مقابل المشركين فيسبوا آلهتهم فكان المشركون إذا سبت آلهتهم سبوا الله جل وعلا فالله جل وعلا قال لا تسبوا آلهتهم حتى
لا يسبوا الله جل وعلا ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله يعني تنعوا لأجل أن لا يقعوا في هذا الأمر العظيم وسبوا الله جل وعلا وهو من أكبر الكبائر قال النبي صلى الله عليه
وسلم قال إن من الكبائر أن يشتم الرجل والديه فقالوا يا رسول الله أشتم الرجل والديه قال نعم يشتم أبا الرجل فيشتم أباه ويشتم أمه فيشتم أمه فصار المتسبب بالشتم كأنه هو الذي شتم المتسبب
بالشتم كأنه هو الذي شتم فعندما يأتي فلان منه ويسب أبا أحدهم فهذا كردة فلسة يسب أباه فهو الذي تسبب في سبي أبيه لأنه سب أبا الرجل فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول من الكبائر أن يشتم
الرجل والديه فإذا كان المتسبب بشتم الوالدين قد وقع في كبير فما بالكم بالذي يتسبب بشتم الله والعياذ بالله فيأتي هذا الإنسان فيسب آلهة المجرمين فيسب الله فيكون هو الذي تسبب بذلك أي
تسبب بشتم الله تبارك وتعالى الله جل وعلا قد يقول قال طيب المشركون يعرفون الله والآن قال يعني وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا وتأتينا في الآية الثلاثة بعدها وأقسموا بالله
جهد إيمانهم فكيف يسبون الله هم يؤمنون بالله ولكنهم يشركون معه غيره يعبدونه ويعبدون معه غيره إذا قال أجعل الآلهة إلها واحدا هم ما عندهم مشكلة مع هذا الإله الواحد لكن عندهم مشكلة مع
برك بقية الآلهة هم يريدونها آلهة لا يكتفون بإله واحد ويقول إنما ندعو ندعوه لتقربنا إلى الله زلفة فهي إذن تقربه إلى الله فهم يعتقدون بالله فكيف يسبون الله إذن قال أهل العلم المقصود
أنهم يسبون إله المؤمنين الذي يعتقدون أنه ليس بالله سبحانه وتعالى كيف يعني كانوا يعتقدون أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم يكذب على الله وليست بنبي ولذلك لما صار صلح الحديبية قال
أكتب يقول النبي صلى الله عليه وسلم العلي بن أبي طه رضي الله عنه أكتب هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله سهيل بن أبي عم قال لا تكتب رسول الله لو نعلم أنك رسول الله ما قتلناك فهم لا
ينكرون الله ولا يسبون الله مباشرة جل وعلا ولكنهم يسبون إله محمد ويعتقدون أنه شيطان وليس إلها وأن محمدا يكذب وقالوا عنه كذاب شاعر مجنون كاهن مفتري فهم يعتقدون أنه يكذب على الله ولذا
اشتهر عن أم جميل زوجة أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخت أبي سفيان أم جميل كانت تقول لما فتر الوحي تقول انظروا إن شيطانه قد قلاه شيطانه ما تقول إلهه شيطانه وكانوا يأتون للنبي
صلى الله عليه وسلم يقول له إن شئت جئنا لك بمن يقرأ عليك إن كان هذا رأيا تراه يعني من الجن الذي يأتيك فهم إذن لا يسبون الله الذي يعتقدون أنه الخالق البارئ المصور سبحانه وتعالى ولكن
يسبون إله محمد الذي يعتقدون أنه ليس بالله سبحانه وتعالى قال ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم قال أهل العلم إن هذا يؤخذ أنه إذا ترتب على مفسدة أعظم منها
فإنه لا تنكر هذه المفسدة حتى لا تأتي مفسدة أعظم وكذلك لو تعارضت مصلحة مع مفسدة فيقدم درء المفسدة على جلب المصلحة فتقدم أخف المفسدتين وتقدم المصلحة على وتقدم درء المفسدة على جلب
المصلحة من هذه الآية وأخذوا من هذه الآية أيضا قاعدة أخرى وهي قاعدة ما تسمى بسد الذرائع وأخذوا من هذه الآية أيضا قاعدة وهي الوسائل تحرم إذا كانت توصل إلى غايات محرمة تحريم الوسيلة
إذا كانت توصل إلى حرام من هذه الآية أخذوا هذه القواعد ولذلك لو جئت إلى أناس عندهم منكر وأنت تعلم يغلب على ظنك أو تعلم علم اليقين أنك لو أنكرت عليهم هذا المنكر وهم معاندون سيفعلون
المنكر ويزيدون عليه منكرات كثير عناد عنادا لك لأنك تدعوهم إلى منكر عظم مثل أناس أحيانا تناقشهم في بعض المجالس أحيانا نناقش أناسا وانت تعرف أن هذا الإنسان معاند مكابر لسانه زفر يعني
ما يتق الله تبارك وتعالى وكذا وانت إذا ناقشت رح يزيد ممكن يغلط على الله ممكن يغلط على الدين ممكن يغلط على الرسول صلى الله عليه وسلم ممكن يغلط على الصحابة أنت تناقشه أنت أثن في
مناقشتك له لماذا؟
أنت لقى الثيرة طيب ماذا أفعل؟
أعرض وأعرض عن المشركين فأعرض عنهم وعظهم أعرض عنهم لماذا؟
لأنك تتسبب معهم إلى الوقوع في منكر أعظم فننتبه لهذه القضية ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم أي لجهلهم لجهلهم بالله سبحانه وتعالى فيقعون في مثل هذا المنكر
ثم قال كذلك زينا لكل أمة عملهم عنده سبحانه وتعالى زينا لكل أمة عملهم كما قال الله تبارك وتعالى كل حزب بما لديهم فرحون والتزيين هنا قال أهل العلم إن كان بالخير فيكونوا من الملائكة
والأنبياء والصالحين هم الذين يزينون للناس الخير وإن كان التزيين بالشر فهم من شياطين الإنس والجن زينا لكل أمة عملهم عملهم هذا قد يكونوا صالحا وقد يكونوا طالحا فإن كان العمل صالحا
فمن الذي زين لهم الملائكة والنبيون والمؤمنون هم الذين زينوا لهم الصالحون وإن كان عملهم هذا طالحا فمن الذي زين لهم شياطين الإنس والجن وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم
ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوا فذرهم ما يفترون فالتزيين هنا إما أن يكون بالخير فهو من الصالحين وإما أن يكون بالشر فيكونوا من الطالحين وكذلك زيننا لكل أمة عملهم
ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ثم إلى ربهم مرجعهم من الذين زين لهم الخير والذين زين لهم الشر والذين فعلوا الخير والذين فعلوا الشر كلهم ثم إلى ربهم مرجعهم كلهم سيرجع
إلى الله بأعماله إن خيرا جزي بخير وإن شرا جزي بالعقاب قال فينبئهم بما كانوا يعملون هذه فيها وعد ووعيد وعد لمن زين له الخير فسلكه ووعيد لمن زين له الشر فسلكه فالآية تضمنت الوعد
والوعيد من الله جل فعله