778 - (وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال له ولو شاء الله ما أشركوا لأن الله تبارك لو شاء لهدى الناس جميعا لأن الله من أسمائه القهار وهو يقهر بما يريد سبحانه وتعالى وهو القاهر فوق عباده والله سبحانه وتعالى خلق
الملائكة كلهم عبادا له سبحانه وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ولو شاء لجعل البشرة كذلك ولو شاء لجعل الجنة كذلك سبحانه وتعالى كل شيء مقهور بالنسبة لله تبارك الشمس
مقهورة الأرض مقهورة النبات الريح كل شيء بيده سبحانه وتعالى يسير كل شيء يخلق ما يشاء يفعل ما يشاء إنما أمره إذا أراد أمره يقول له كن فيكون كل شيء تحت أمره سبحانه وتعالى فلو شاء
سبحانه وتعالى لهدى الناس جميعا ولذلك يقول الله تبارك له هنا ولو شاء الله ما أشركه ولكنه ما شاء ذلك لم يرد ذلك لماذا؟
لحكمه عنده سبحانه وتعالى لأنه قال فمن شاء فليكفر ومن شاء فليؤمن لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيب إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا وهديناه النجدين فالله لحكمته سبحانه
وتعالى قال للإنس والجن بالذات اختاروا ما شئتم وأنا قادر على إجباركم على ما أريد لكني لا أريد أن أجبركم وهذه جنة وهذه نار وأرسل الرسل وأنزل الكتب وأمر ونهى سبحانه وتعالى وقال من
أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار وقال كلكم يدخل الجنة إلا من أبى فاختاروا ما شئتم فاختار الناس والجن طريقهم فالمسلمون اختاروا الإيمان بالله تبارك وتعالى من عهد آدم إلى يومنا
هذا الذين آمنوا بآدم والذين آمنوا بنوح والذين آمنوا بهود والذين آمنوا بصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وموسى وغيرهم من الأنبياء ومحمد صلوات ربي وسلامه عليهم
أجمعين دخلوا الجنة ومن عص الله تبارك وتعالى وكفر بهؤلاء الأنبياء وكفر بدعوتهم وكفر بالله جل وعلا دخل النار والله جل وعلا يقول أنا فعلت هذا بحكمة أريدها سبحانه وتعالى ولذا قال هنا
ولو شاء الله ما أشركوا وهذا لا يعكر عليه قول المشركين كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم
حتى داقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن أنتم إلا تخرصون فهم يجعلون مشيئة الله التي لم يطلع عليها أحد عذرا لكفرهم هذه المشيئة لا يعلمها أحد إلا الله تبارك وتعالى فهم أهل
الجنة فهم يكفرون بالله تبارك وتعالى ويعصون أمره ويتهكمون برسله ويقتلونهم ويفعلون كل ما حرم الله تبارك وتعالى ثم يقول الله شاء لنا ذلك وهم كذبوا على الله تبارك وتعالى وإذا قال الله
تبارك ذلك كذب الذين من قبلهم حتى داقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا فالقصد أن هذه المشيئة غيبية لا نعلمها فنحن علينا أن نأتمر بما أمر وأن ننتهي عما عنهنها وزجر سبحانه
وتعالى ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل ما جعلناك عليهم حفيظا أن تحفظوا أعمالهم وتحصيها عليهم نحن نحفظها وإن عليكم لحافظين كراما
كاتبين نحن نحفظها وما أنت عليهم بوكيل أي بأرزاقهم وأقواتهم نحن وكلا عنهم
طيب فما أنا إذن إن أنت إلا نذير أنت نذير إن عليك إلا البلاغ بلغت وضحت دعوت أديت الذي عليك ثم بعد ذلك ذرهم وما يفترون وسيحاسبهم الله تبارك وتعالى