(25) باب الوضوء من لحوم الإبل I كتاب الحيض I صحيح مسلم I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبإسنادكم حفظكم الله إلى الإمام المسلم في كتابه الصحيح باب الوضوء من لحوم الإبل حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجهدري قال حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوضأ من لحوم الغنم قال إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ قال نعم فتوضأ من لحوم الإبل قال أصلي في مرابض الغنم قال نعم قال أصلي في مبارك الإبل قال لا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا معاوية بن عمر قال حدثنا زائدة عن سماك حاء وحدثني القاسم بن زكرياء قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن عثمان بن عبد الله بن موهب وأشعة بن أبي الشعثاء كلهم عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي كامل عن أبي عوانة هنا مسألتان الأولى الوضوء من لحم الإبل والثانية الصلاة في مبارك الإبل أما الأولى فهي الوضوء من لحم الإبل فذهب الجمهور إلى أن هذا ليس بواجب وأنه لا ينقض الوضوء لأكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء وأخذوا بحديث جابر الذي مر بنا كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار فيعم كل ما مسته النار ومنها لحم الإبل ولحم الغنم وغير ذلك لا يلزم الوضوء من لحم الإبل وذهب أحمد إلى أن الوضوء من لحم الإبل واجب وأنه ينقض الوضوء لحم الإبل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما سئل أن توضأوا من لحم الغنم قال إن شئت توضأ وإن شئت لا تتوضأ قال أن توضأ من لحم الإبل قال نعم وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أكل لحم جزور فليتوضأ صريح في هذه المسألة قال الله تبارك وتعالى أن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء وفي مذهب أحمد روايتان لكن المشهور في المذهب أنه ينقض الوضوء لحم الإبل والذين منعوا من ذلك قلنا قالوا إن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار وجاء في حديث شبه موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي كان جالسا مع أصحابه فأخرج أحدهم ريحا وكانوا قد أكلوا لحم الإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن أكل لحم جزور فليتوضأ يعني ما أراد أن يحرج الرجل وإنما قام أن أكل لحم جزور فليتوضأ لكي لا يحرج هذا هذا قصة باطلة لا تصح أبدا البعض استندوا عليها في أنها خاصة بهذا الرجل النبي أراد أن لا يحرجه هذا كان غير صحيح أبدا لكن الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل صراحة أن يتوضأ من لحم الإبل قال نعم وهذا الأظهر والعلم عند الله أما المسألة الثانية الصلاة في مبارك الإبل أذن النبي في صلاة مرابض الغنم ولم يأذن في صلاة مرابض الإبل وهنا مع أن يعني الذين يقولون بطهارة بول الغنم وروثها كذلك يقولون بطهارة بول الإبل وروثها فلماذا منع النبي صلى الله عليه وسلم من مبارك الإبل دون مرابض الغنم فقال بعض أهل العلم لعله يعني لسبب آخر غير قضية النجاسة يعني هي طاهرة المكان طاهر فالمنع إذن لسبب آخر ما جاء في الحديث وإنه خلف كل بعير شيطان أي لوجود الشياطين وفي رواية خلقت من الشياطين ولكنها رواية ضعيفة لكن من حسنها من أهل العلم أنها خلقت من الشياطين أي فيها شيطنة قد تؤذيك وليس المقصود خلقت من الشياطين أنها يعني أصل خلقتها من الشياطين لا إنها خلقتها يعني من الأنعام وليست من الشياطين فالقصد أن فيها شيطنة يعني قد تؤذيك الإبل أو أنه خلف كل بعير الشيطان أي تحضر الشياطين وذلك الإبل سبحان الله يعني فيها غلظة وأذى وذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول الغلظة في الفدانين من أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم فتطبع صاحبها بهذه الغلظة التي تكون فيها فالقصد أن صلاة مبارك الإبل ليس للنجاسة وإنما لشيء آخر وهو حضور الشياطين والعلم عند الله جل وعلا نعم