(81) باب معرفة طريق الرؤية/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

باب معرفة طريق الرؤية حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا يعقوب بن أبراهيم قال حدثنا أبي عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبي هريرة أخبره أن ناسا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا لا قالوا لا يا رسول الله هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا قال فإنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من يعبد الشمس الشمس ويتبع من يعبد القمر القمر ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت ويتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعنا ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان قالوا نعم يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم فمنهم الموبق بعمله ومنهم المجاز حتى ينجى حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة يخرجون من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله عز وجل أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار يعرفونهم بأثر السجود تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود أثر السجود فيخرجون من النار وقد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة وكما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله تعالى من القضاء بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار وهو آخر أهل الجنة دخولا للجنة فيقول أي ربي اصرف وجهي عن النار فإنه قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فيدعو الله عز وجل ما شاء أن يدعوه ثم يقول الله تبارك وتعالى هل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل الله فيقول لا أسألك غيره ويعطي ربه عز وجل من عهود ومواثيق ما شاء فيصرف الله وجهه عن النار فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أي ربي قدمني إلى باب الجنة فيقول الله له أليس قد أعطيت عهودك وماثيقك لا تسألني غير الذي أعطيتك ويلك ابن آدم ما أغدرك فيقول أي ربي يدعو الله حتى يقول له فهل عسيت إن عطيتك ذلك أن تسأل غيره فيقول لا وعزتك فيعطي ربه ما شاء الله من عهود ومواثيق فيقدمه إلى باب الجنة فإذا قام على باب الجنة إن فهقت له الجنة فرأى ما فيها من الخير والسرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أي رب أدخلني الجنة فيقول الله تبارك وتعالى له ويلك ابن آدم ما أغدرك فيقول أي رب لا أكونن أشقى خلقك فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى منه فإذا ضحك الله منه قال أدخل الجنة فإذا دخلها قال الله له تمنه فيسأل ربه ويتمنى حتى إن الله ليذكره من كذا وكذا قال أبو سعيد وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة قال أبو هريرة ما حفظت إلا قوله ذلك لك ومثله معه قال أبو سعيد أشهد أني حفظت إلا قوله ذلك لك ومثله معه وعشرة أمثاله قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال أخبرنا أبو ليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب وعطى ابن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربنا يوم القيامة وساق الحديث بمثل معنى حديث إبراهيم بن سعد وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له تمن فيتمنى ويتمنى فيقول له هل تمنيت فيقول نعم فيقول له فإن لك ما تمنيت ومثله معه حدثني سويد بن سعيد قال حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن ناسا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصار إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبقى إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبر أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقول لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزيز بن الله فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون قالوا عطشنا رب فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد المسيح بن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون فيقولون عطشنا رب فاسقنا قال فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار حتى إذا لم يبقى إلا من كان يعبد الله تبارك وتعالى من بر وفاجر أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها قال فما تنتظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبدوا قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم فيقول أنا ربنا ولم نصاحبهم فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية تعرفونه بها فيقولون نعم فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاءا ورياءا إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورة إلى التي رأوه فيها أول مرة فقال أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة فيقولون اللهم سلم سلم ونجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناجي مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقالوا لهم أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نص ساقيه وإلى ركبتيه يقولون ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به فيقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيرا وكان أبو سعيد الخدري يقول لم تصدقوني بهذا الحديث فقرأوا إن شئتم إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تكو حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه أجرا عظيما فيقول الله عز وجل شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قفضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا ترونها تكون في الحجر أو في الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض فقالوا يا رسول الله كأنك كنت ترعل بالبادية قال فيخرجون كاللؤل في رقابهم الخواتر يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ثم يقول أدخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعطي أحدا من العالمين فيقول لكم عندي أفضل من هذا فيقولون يا ربنا أي شيء أفضل من هذا فيقول رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا قرأت على عيسى بن حماد زغبة المصري هذا الحديث في الشفاعة وقلت له أحدث بهذا الحديث عنك أنك سمعته من الليث بن سعد فقال نعم قلت لعيسى بن حماد أخبركم الليث بن سعد قال خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية الشمس إذا كان يوم صح قلنا لا وسقت الحديث حتى انقضى آخره وهو نحو حديث حفص بن ميسرة وزاد بعد قوله بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه قال أبو سعيد الخدري بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف وليس في حديث ليث فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعطي أحدا من العالمين وما بعده فأقر به عيسى بن حماد وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا هشام بن سعد قال حدثنا زيد بن أسلم بإسنادهما نحو حديث حفص بن ميسرة إلى آخره وقد زاد ونقص شيئا نعم في هذه الحديث المباركة فيها أن المؤمنين منهم يرون ربهم يوم القيامة وهذا أعظم شيء يحصلونه في ذلك اليوم العظيم ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للذين تفسيره لقوله تعالى الذين أحسنوا الحسنة والزيادة أن الزيادة ينظر إلى وجه الله تبارك وتعالى وفيه أن الصراط لا يجوزه إلا المؤمنون فقط الكفار لا يمرون على الصراط الكفار يؤخذ بهم إلى نار جهنم مباشرة وعلى الصراط المؤمنون هم الذين يعني منهم من يمر كسرعة البرق ومنهم من يمر سرعة الريح ومنهم من يمر سرعة أجاويد الخيل والطير وركاب الإبل ومشيا على الأقدام منهم من يحبوا ومنهم من يخدش وينجوا ومنهم من يخدش في كردس هؤلاء كلهم المؤمنون بأعمالهم يعني سواء كانوا صالحين أو كانوا أصحاب كبائر لكنهم في النهاية كلهم مؤمنون مسلمون هؤلاء هم الذين يمرون على الصراط والأنبياء على الصراط يقولون اللهم سلم سلم يعني حتى الأنبياء السابقين في منهم من أتباعهم من هو مؤمن فاسق ومنهم من هو مؤمن كامل وهكذا فهؤلاء هم الذين يمرون على الصراط وفيه أيضا أن الله تبارك وتعالى يخرج هؤلاء المؤمنين من النار بشفاعة المؤمنين وبشفاعة الأنبياء وبشفاعة الملائكة ومن يشفع في ذلك اليوم هو محمد صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك بعد أن ينتهي الناس من الشفاعة يقول شفاعة الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبقى إلا أرحم الراحمين والله لا يشفع وإنما يفعل سبحانه وتعالى لأن الذي يشفع هو الوسيط والله لا يحتاج إلى وسيط سبحانه وتعالى إنما أمره إذا ردش أن يقول له كن فيكون وجاء في بعض طرق الحديث ولم يبقى إلا شفاعة أرحم الراحمين وهذه الزيانة تكلم فيها بعض أهل العلم والصحيح كما جاء في صحيح مسلم ولم يبقى إلا رحمة أرحم الراحمين وليس شفاعة أرحم الراحمين إن الله لا يشفع سبحانه وتعالى وإذاك لما جاء الأعرابي وقال يا رب نستشفع بك على محمد أنكر عليه النبي قال سبحان الله أو استشفع بالله على أحد فالقصد أن الله لا يشفع وإنما الله يفعل سبحانه وتعالى وفيه أن المؤمنين ينظرون إلى الله تبارك وأن الله جل وعلا هو ساق وأنه يكشف عن ساقه فيرونها فيؤمنون وربهم وهي علامة بين الله وبين المؤمنين وفيه أن المنافقين يبقون مع المؤمنين لا يتبعون يعني ما كانوا يعبدون لأنهم يظهرون أنهم كانوا مؤمنين كما يعني كذبوا على الناس في هذه الدنيا وادعوا الإيمان وفي قلوبهم النفاق كذلك يحاولون أن يفعلوا مثل ذلك في ذلك اليوم العظيم ولكن مع من؟ مع الله جل وعلا الذي يعلم خائنة العلمة في الصدور ثم يبقون مع المؤمنين ثم يؤمرون بالسجن يوم يدعون إلى السجود فلا يستطيعون يعني المنافقين يريد المسلم يسجد لله تبارك وعلا المنافقين يريد أن يسجد لا يستطيع يبقى ظهره طبقا هكذا لا يستطيع أن ينحني ويسقط على ظهره ثم بعد ذلك يوضع النور للمؤمنين ويقال لهم تقدموا فيتقدمون ولهم نور المنافقون لا نور لهم يوم يقول المنافقون والمنافقات الذين منظرون نقتبس من نوركم لأنه ليس لنا نور لأنهم منافقون وليس لنا نور نظروا نقتبس نستفيد من نوركم فيأتيهم الخبر من السماء قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا ينظروا إلى الخلف لعله في نور بالخلف تأخذونهم فيلتفتون فيوضع بينهم جدار فظل بينهم بسور له باطنه فيه الرحمة أي للمؤمنين وظاهره من قبله العذاب فهنا ينفصل المنافقون عن المؤمنين وبوضع هذا الجدار وهذا ذكر أهل العلم من مكر الله بهم سبحانه ويمكره ويمكر الله والله خير الماكر سبحانه جل في علاه نعم