(41) باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث حاء وحدثنا محمد بن رمح واللفظ متقارب قال أخبرنا الليث عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليث عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الأسود أنه أخبره أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها قال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله قال فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال بمنزلتك قبل أن تقتله يعني مسلم وأنت بمنزلته قبل أن يقول كافر فهذه فيها خطورة إذن إن الإنسان لا يستحل دماء المسلمين طالما أنه قال لا إله إلا الله إذن دخل في الإسلام فإذا دخل في الإسلام عصم دمه عصم دمه فلا يجوز لك أن تقتله ويؤكد هذا حديث قتال المسلم كفر وسبابه فسوق فلذلك لا يجوز المسلم أن يتعدى على مسلم بالقتل بل ولا على الكافر إذا كان مستأمنا أو معاهده نعم قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر حاء وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي حاء وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا بن جريج جميعا عن الزهري بهذا الإسناد أما الأوزاعي وابن جريج ففي حديثهما قال أسلمت لله كما قال الليث في حديثه وأما معمر ففي حديثه فلما أهويت لأقتله قال لا إله إلا الله حدثني حرملة بن يحيا قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال حدثني عطاء بن يزيد الليثي ثم الجن دعي أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره أن المقداد بن عمر بن الأسود الكندي وكان حليفا لبني زهرة وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار ثم ذكر بمثل حديث الليث وحدثنا أبو خالد الأحمر وحدثنا أبو كريب وإسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية كلاهما عن الأعمش عن أبي ضبيان عن أسامة بن زيد وهذا حديث بن أبي شيبة قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلا فقال لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقال لا إله إلا الله وقتلته قال قلت يا رسول الله إنما قالها خوف من السلاح قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ قال فقال سعد وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذلبطين يعني أسامة قال قال رجل ألم يقل الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فقال سعد قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة نعم لأن هذا قتال بين المسلمين كان يطلبون من سعد أن يشارك في القتال الذي كان بين المسلمين يعني في الصفين والجمل فامتنع رضي خاصة الصفين بالذات فامتنع سعد بن مرقص يقول الله يقول قاتلنا حتى تكون فتنة قال قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة قاتلنا المشركين أنتم تريدون أن تقاتلوا المسلمين أنتم تريدون أن تقاتلوا تكون فتنة وسعد معروف من اعتزل الفتنة فلم يشارك في شيء من ذلك نعم وهذا فيه دلالة على مسألة مهمة وهو أن القتال الكفار أو الجهاد بشكل عام وسيلة وليس غاية وسيلة لدفع شرهم عن المسلمين وسيلة لنشر هذا الدين العظيم فإذا انتشر هذا الدين بدون القتال فما في داعي للقتال وذاك مجرد أن قال لا إله إلا الله خلص نتوقف عن قتاله لأنه ليس المقصود للقتال وإنما المقصود عبادة الله وحده سبحانه وتعالى نعم ابن أخي صفوان بن محرز حدث عن صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة بن الزبير فقال اجمع لي نفرا من إخوانك حتى أحدثهم فبعث رسولا إليهم فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس أصفر فقال تحدثوا بما كنتم تحدثون به حتى دار الحديث فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه فقال تحدثوا بما كنتم تحدثون به حتى دار الحديث فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه فقال لما قتلته قال يا رسول الله أوجع في المسلمين وقتل فلانا وفلانا وسمى له نفرا وإني حملت عليه فلما رأى السيف قال لا إله إلا الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلته قال نعم قال فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة قال يا رسول الله استغفر لي قال وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة قال فجعل لا يزيده على أن يقول كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة فإنه إذا قال لا إله إلا الله خلاص يعصم دمه هذا هو الأصل إلا إذا عرفنا أنه قالها كذبا وزورا ومن يسمى عند أهل العلم بالزنديق والزنديق عند أهل العلم هو الذي يؤمن ثم يكفر ثم يؤمن ثم يكفر يعني يتلاعب بالدين يقول هذا ليس له توبة لأنه زنديق يتلاعب بالدين فلذلك مثله هذا إن يقتل ولا يقبل منه قول لا إله إلا الله والله أعلم نعم