(9) باب الدليل على صحة إسلام من حضرة الموت، ما لم يشرع في النزع، وهو الغرغرة
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
باب الدليل على صحة إسلام من حضر الموت ما لم يشرع في النزع وهو الغرغرة ونسخ جواز الاستغفار للمشركين والدليل على أن من مات على الشرك فهو في أصحاب الجحيم ولا ينقذه من ذلك شيء من
الوسائل وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب للوفاة جاءه رسول الله صلى الله
عليه وسلم ووجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية
يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أما والله لأستغفرن لك ما لم أنهى عنك فأنزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قرباه من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وأنزل
الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكني أحببت إن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين نزلت في أبي طالب التي نزلت في أبي طالب إنك لا
تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء هذه التي نزلت في أبي طالب وهنا أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية هؤلاء هنا رفقاء السوء رفقاء السوء النبي يعرض عليه الإسلام وهما يمنعانه ويذكرانه
بملة عبد المطلب أتترك ملة عبد المطلب أتترك دين آبائك وهذه خطورة رفيق السوء وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم وقيل إن الصاحب ساحب فهنا منعاه من أن يستجيب للنبي وكان متردداً أبو طالب
وكان يمكن أن يستجيب للنبي صلى الله عليه وسلم لو لا وجود هذين الرجلين والعجيب أن أبا جهل هذا مات على الكفر وهو قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه فرعون هذه الأمة أما عبد الله بن
أبي أمية فهو أخ أخو أم سلمة أم المؤمنين أخته أم سلمة أم المؤمنين زوجة النبي صلى الله عليه وسلم لكن في ذلك الوقت لم يكن النبي تزوجها بعد صلى الله عليه وسلم لأن في هذا الوقت كان عنده
خديجة فقط صلى الله عليه وسلم فعلى كل حال عبد الله بن أبي أمية بعد ذلك أسلم هو الذي منع أبا طالب من الإسلام ثم هو دخل في دين الله تبارك وأسلم وحسن إسلامه رضي الله عنه نعم ابن سعد
قال حدثني أبي عن صالح كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مثله غير أن حديث صالح انتهى عند قوله فأنزل الله عز وجل فيه ولم يذكر الآيتين وقال في حديثه ويعودان في تلك المقالة وفي حديث معمر
مكان هذه الكلمة فلم يزالا به حدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر قال حدثنا مروان عن يزيد وهو ابن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت قل
لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فأبى فأنزل الله إنك لا تهدي من أحببت الآية حدثنا محمد بن حاتم ابن ميمون قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم الأشجعي
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة قال لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع فأنزل الله إنك لا تهدي من
أحبت ولكن الله يهدي من يشاء