(2) باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقافي عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن أبي سهيل عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنى من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في
اليوم والليلة فقال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع وصيام شهر رمضان فقال هل علي غيره فقال لا إلا أن تطوع وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن
تطوع قال فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه حدثني يحيى بن أيوب وقطيبة بن سعيد جميعا عن إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث نحو حديث مالك غير أنه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح وأبيه إن صدق أو دخل الجنة وأبيه إن صدق فقالوا هنا لماذا أخر مسلم هاتين روايتين
فقال البعض إنه يريد أن يبين أن الرواية الصحيحة أفلح إن صدق بدون أبيه لأن أفلح وأبيه هي قسم والنبي لا يقسم بأبيه وإنما يقسم بالله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا
فليحذف بالله أو ليصمت فكيف النبي صلى الله عليه وسلم يقول أفلح وأبيه إن صدق فهذا قسم من النبي صلى الله عليه وسلم بأبي الرجل وهذا لا يحدث من النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أخرها مسلم
ليبين أن أحد الرواة قد أخطأ فيها وهذا وارد وذلك أن الحديث من رواية الإمام مالك ابن أنث الذي هو الأصل الذي في افتتاح الباب بينما المتابعة كانت من طريق إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن
أبيه وأما رواية مالك هي يعني عن أبي سهيل عن أبيها أيضا فهنا اختلاف بين إسماعيل بن جعفر وبين مالك لأهل العلم أقوال في توجيه هذا الأمر حيث لما قال أفلح وأبيه بعضهم قال أفلح وأبيه إن
صدق يقول إنه يعني قالها النبي صلى الله عليه وسلم من الكلام العادي لا يقصد به الحلف لا يقصد به الحلف القول الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفلح وأبيه إن صدق هذه خصوصية للنبي
صلى الله عليه وسلم فالنبي له أن يقول ذلك وغير النبي لا يقول ذلك النبي خصوصا أنه أبعد الناس عن الشرك صلى الله عليه وسلم أما غيره فيمنع من ذلك وإذاك قالوا هي من باب يسد الذرائع
والنبي أبعد الناس عن الشرك وإذاك النبي يقولها لكن غير النبي لا يقولها وبعضهم قال إنه خطأ في الرسم يعني تشابه الرسم تشابه الرسم يعني هذا يمكن لو عندنا لوحة بيناها لكن لو انتبهتم
الآن أفلح وأبيه وأبيه لو كتبناها وواو همزة با يا ها إذا لم يضعوا النقط فلو رفعت سنة الباء ورفعت سنة الياء وبدون النقط ماذا تحدث؟
والله رفعت سنة الباء والياء مع ها وأبيه تصبح الله فقالوا هنا في الرسم أخطأ البعض فقرأ ها وأبيه وإنما هي والله أفلح والله أن صدق وقال آخرون إن هذا كان قبل النهي كان قبل النهي إذا
إما أن نقول قبل النهي وإن نقول الرسم وإما أن نقول إن هذه خصوصية للنبي صلى الله عليه و عليه وسلم أو يقال إنه يعني قالها على غير قصد يعني ما يقصد فيها الحلف صلى الله عليه وسلم هنا
قول خامس وهو الذي يعني اختاره ابن عبد البر رحمه الله تعالى إنه الرواية شاذة إنه رواية وأبيه شاذة أخطأ في أسماعيل بن جعفر لأن مالكا خالفه ومالك أوثق من أسماعيل بن جعفر ومالك قال
أفلح والله أن صدق أسماعيل بن جعفر هو الذي أو أفلح أن صدق لمن مالك بينما أسماعيل بن جعفر قال أفلح وأبيه أن صدق والحديث واحد والشيخ واحد وهو أبو سهيل بن أبي صالح فقالوا إذن رواية
مالك مقدمة على رواية أسماعيل بن جعفر ليش؟
قالوا لي أسباب أولا مالك أوثق من أسماعيل بن جعفر اثنين أن رواية أسماعيل بن جعفر فيها قضية عقدية وأن النبي حلف بغيره الله تبارك وتعالى ثلاثة أسماعيل بن جعفر اضطرب في هذا الحديث مرة
رواه أفلح وأبيه أن صدق ومرة رواه أفلح أن صدق يعني موافقة للإمام مالك فيقول أسماعيل بن جعفر هنا اضطرب في الرواية مرة يروي هكذا ومرة يروي هكذا معناه أنه لم يضبطها الشيء الثاني أنه
خالف مالكا وهو مالك أوثق منه الأمر الثالث أنها مخالفة عقدية فلذلك ابن عبد البر رحمه الله تعالى ذهب إلى أنها شاذة أفلح وأبيه فتكون الرواية التي في الصحيحين وهذه من المرجحات البخاري
أعرض عن رواية أسماعيل بن جعفر وذكر رواية مالك اللي هي أفلح إن صدق فهذه أيضا تؤكد أن البخارية رحمه الله تعالى أعرض عن أسماعيل بن جعفر ولكن مسلم ذكرها رحمه الله تبارك وتعالى فعلى كل
حال هذه أربع مرجحات أن أسماعيل بن جعفر شذة في هذه الرواية والشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه أسماعيل بن جعفر ثقة لكن خالف من هو أوثق منه هو مالك بن أنس الإمام رحمه الله تعالى
فقدمت رواية مالك ثم إذا أضفت إلى هذا صنيع مسلم أن مسلما قدم رواية مالك على رواية أسماعيل بن جعفر فدل على أن هذه المعتمدة وهي أفلح إن صدق بدون وأبيه والله أعلم