748 - تفسير ( لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال لا تدركه الأبصار لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير لا تدركه أي لا تحيط به الأبصار كما قال الله تبارك عن فرعون حتى إذا أدركه الغرق أي أحاط به الغرق وقال عن
أصحاب موسى عيسى توسان أنهم قالوا إنا لمدركون أي اقتربوا منا أحاطوا بنا وكذلك قول الله تبارك وتعالى عن موسى يبسا لا تخاف دركا أي إحاطة أو وصولا إليك فالله جل وعلا يقول لا تدركه
الأبصار أي لا تحيط به وأخطأ من يفهمها أي لا تراه الأبصار وإن المقصود لا تحيط به وفرق بين الرؤية والإحاطة فقد ترى الشيء ولا تحيط به كما ترى السماء وأنت لا تحيط به ترى البحر ولا تحيط
به فالإحاطة هي من جميع جوانبه أما الرؤية فممكنة أما الإحاطة فغير ممكنة لله تبارك وتعالى أبدا لأنه الكبير سبحانه وتعالى ولا يحيطون بشيء من علمه فكذلك لا يحيطون بشيء منه سبحانه
وتعالى وأوله لا تدركه الأبصار يفهم منه كما ذكر كثير منه أنها تراه الأبصار لكنها لا تدركه وفرق بين الرؤية وبين الإدراك فهو لم ينفي الرؤية وإنما نفى الإدراك ولذا قال الله تبارك
وتعالى عن المؤمنين يوم القيادة جعل الله وإياكم منهم إلى ربها ناظرة أي تراه سبحانه وتعالى وقال جل وعلا عن الكفار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال الإمام مالك والإمام الشافعي إذا
حجب الكفار رآه المؤمنون الكفار محجوبون ماذا تفهم من هذا أن المؤمنين غير محجوبين عن الله تبارك وتعالى وفي حديث صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عندما يدخل أهل الجنة الجنة يقول
لهم الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم هل تريدون زيادة تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة وتنجينا من النار أخذنا كل شيء قال فيكشف الحجاب سبحانه وتعالى فيكشف
الحجاب فما أعطوا شيئا أعظم من النظر إلى ربهم تبارك وتعالى ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم للذين أحسنوا الحسنى قال أهل العلم الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى
وأما الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهموا تواترة كما ذكر أهل العلم كثيرة جدا عن النبي صلى الله عليه وسلم منها حديث جرير وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم سترون ربكم
كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته لا تضامون في رؤيته لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس صلاة قبل غروبها فافعلوا قبل طلوع الشمس صلاة الفجر قبل غروبها صلاة العصر وهم
البردان الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة أعظم صلاتين وأهم صلاتين الفجر والعصر يقول سترون ربكم كما ترون البدر البدر وهو القمر التام البدر لا تضامون
في رؤيته لا تظلمون أو لا تتراصون لرؤيته يقول كذلك سترون ربكم لا تضامونه أو لا تضامونه أي لا ينضم بعضكم إلى بعض حتى ترونه سبحانه وتعالى وجاء أيضا في صحيحين وجاء عند البخاري أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال إنكم سترون ربكم عيانا فهذا فضل من الله عظيم سبحانه وتعالى ولذلك دائما الإنسان يسأل ربه تبارك وتعالى يقول اللهم يسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم يسأل الله ذلك
أن يكرمه بأن يتلذذ بالنظر إلى وجهه سبحانه وتعالى