740 - (بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:56
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال بديع السماوات والأرض بديع أي ببدع بديع بمعنى مبدع أي خلق السماوات والأرض ببهائها وجمالها وإتقانها ونظامها على غير مثال سابق ما في تقليد لأحد لأنه مبدع سبحانه وتعالى ونحن نقول
فلان مبدع إذا أتى بشيء لم يسبق إليه يأتي دائما بأشياء جديدة نقول بدع فلان يعني أتى بشيء جديد بدع في الدنيا أمر مطلوب إنسان يبتدع أشياء لكن في الدين الابتدع محرم وإذا قال النبي صلى
الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة لأن الدين مبنى على التوقيف لا نعبد الله إلا بما شرع سبحانه وتعالى وإذا قال النبي كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فالبدعة في الدين محرمة والبدعة في
الدنيا مطلوبة إنسان يبتدع في أمور الدنيا ويأتي بالجديد نعم قال بديع السماوات والأرض أن يكون له ولد أن هذا للتعجب استفهام للتعجب والإنكار كيف أن يكون له كيف يكون له ولد والأصل في
الولد أنه يكون شبيها بوالده والله لا شبيه له ولا مثل ولا ند سبحانه وتعالى فيقول أن يكون له ولد وهو الواحد الأحد الصمد سبحانه وتعالى كيف يكون له ولد ما هذا الذي يقع قال ولم تكن له
صاحبة والولد إنما يأتي من شيئين متناسبين دكر وأنثى يأتي منهم الولد الله ما له صاحبة ولا يشبهه شيء فأنا يكون له ولد كيف يكون له ولد وهذا استفهام كما قلنا للإنكار عليهم والاستبعاد أي
لا يمكن أن يكون له ولد والحال أنه لم تكن له صاحبة ولد ولا يشبهه شيء سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى الزوجة نحن نحتاج إلى الزوجة نحتاج إلى الأولاد الله الواحد الأحد سبحانه وتعالى لم يلد
ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد والأصل في المرأة أنها تكافئ الرجل فيشتركان في إنتاج الولد والله لا كفأ له ولا ند ولا مثل سبحانه وتعالى وإذا قال بعدها وخلق كل شيء خلق الوالد والولد خلق
الذكور والإناث خلق كل شيء سبحانه وتعالى ومعنى خلق كل شيء أي كل شيء قابل للخلق خلق كل شيء قابل للخلق وليس المقصود بكل شيء أن لا يبقى شيء أبدا لا فالله لم يخلق نفسه سبحانه وتعالى هو
المودود الأول وهو الآخر سبحانه وتعالى والله لم يخلق كلامه ولا صفاته جل وعلا وإنما خلق كل شيء قابل للخلق كمثل قول الله تبارك وتعالى ورحمتي وسعت كل شيء قابل للرحمة إبليس لا يرحمه
الله بل يغضب عليه ويلعنه سبحانه وتعالى الكفار لا يرحمهم الله بل غضبه عليهم شديد سبحانه وتعالى وإنما وسعت كل شيء قابل للرحمة وإذا قال الله تبارك عن الريح تدمر كل شيء وهي لم تدمر
السماوات ولا دمرت الأرض وإنما المقصود كل شيء قابل للتدمير وهنا الله خالق كل شيء أو كل شيء قابل للخلق الله خالقه أي كل مخلوق فلا خالق له إلا الله لا خالق إلا الله سبحانه وتعالى قال
وخلق كل شيء قال وهو بكل شيء عليم علمه وسع كل شيء فيعلم مخلوقاته ويعلم ما تحتاج إليه ويعلم أفعالهم ويعلم أقوالهم سبحانه وتعالى وكأن هذه رسالة تهديد لأولئك الكفار الذين جعلوا لله
شركاء الجن وخرقوا له بنين وبنات وجعلوا له صاحبه ويعلموا ما قلتم ويعلموا ما فعلتم وسيحاسبكم عليه فهذه فيها مبطنة بالتهديد من الله تبارك وتعالى لأولئك القوم يقول الله عالم بكل شيء
تقولونه وتفعلونه وتدعونه على الله تبارك وتعالى