735 - (وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول ربنا تبارك وتعالى عن المشركين وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وجعلوا لله شركاء الجن بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى في الآيات السابقة فضله وإنعامه وأفعاله وتدبيره وإكرامه لعبيده
سبحانه وتعالى فقال إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي فالق الإصباح وجعل الليل سكن وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر وهو الذي
أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء بعد هذا كله تجعلون له شركاء وهذا من عجيب فعلهم يقول الله تبا كيف تصنعون ذلك وجعلوا لله شركاء
الجن أي صيروا وليس جعلوا معنى خلقوا وإنما صيروا لله شركاء وهذه الآية وهذا من بلاغة القرآن الكريم هي سياق الكلام وجعلوا الجن شركاء لله لكن قدمه أخر سبحانه وتعالى وقال وجعلوا لله
شركاء الجن هي جعلوا الجن شركاء لله فهذا التقديم والتأخير فقدم الأفضل جلالة لبيان شناعة الأمر أن يعبد ويشكر بعد كل هذه الأمور التي ذكرها مما سبق سبحانه وتعالى جعلوا له شركاء سبحانه
وتعالى فقدم الأفضل جلالة لبيان قبيح فعلهم ثم قدم شركاء على الجن لأن الجن فرد من أفراد ما عبد من دون الله تبارك وتعالى والأمر العظيم هو أن يجعل لله شركاء الإنس سواء كانوا من الكواكب
من الشجر من الدواب من الشمس من القمر الناس عبدوا أشياء كثيرة جعلوها شركاء لله سبحانه وتعالى فقدم شركاء على الجن لأن الجن مثال عن الشركاء مثال من أمثلة الشركاء ولذا قالوا إن شركاء
مفعول ثاني والجن هو المفعول الأول لكن قدم شركاء على الجن لبيان الأهمية
ثم المهم وجعلوا لله شركاء الجن قال وخلقهم أي والحال أنه خلقهم خلق من خلق الجن فكيف تعبدون مخلوقا كيف تعبدون مخلوقا أو وخلقهم أي وخلق العابدين للجن يصلح أن يكون خلقهم أي والحال أنه
خلق هؤلاء العابدين خلقهم عبد الجن الذين هم مثلهم مخلوقون أو أنه خلقهم أي عبدتم مخلوقين وكل الأمرين صحيح فالله خلق العابدين وخلق المعبودين سبحانه وتعالى بل لا خالق إلا الله وحده لا
شريك له وكل ما عداه مخلوق حتى قالوا كل ما عدا الله مخلوق من الفرش إلى العرش كل هذه الأشياء مخلوقة يقول الله تبارك وتعالى وخرقوا له بنين وبنات بغير علم أي افتروا على الله وفيها
قراءة وخرقوا له بنين وهو من الافتراء العظيم خرقوا له بنين وبنات أي افتروا على الله تبارك وتعالى وجعلوا له بنين وبنات ولذلك كانت العرب تقول خرقها ورب الكعبة خرقها إذا كذب كذبة عظيمة
حنا نقول عندنا من الكويت نقول جاب العيد إذا كذب كذبة كبيرة عظيمة يقول خرقها ورب الكعبة بكذبا لا تحتمل والله سبحانه وتعالى جعل فعلهم هذا أمرا لا يحتمل وخرقوا له بنين وبنات والذين
خرقوا له البنين أي ادعوا وكذبوا وافتروا على الله البنين اليهود لما قالوا عزير ابن الله والنصارى لما قالوا المسيح ابن الله والبنات الملائكة كفار قرش الذين قالوا عن الملائكة بنات
الله تبارك وتعالى فهؤلاء الكفرة الفجرة الذين ادعوا لله البنين والبنات الله تبارك وتعالى يقول خرقوا أي كذبوا أعظم الكذب وافتروا أعظم الافتراء على الله تبارك وتعالى حينما زعموا أن له
بنين أو بنات سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرة ولذا قالوا بغير علم يعني فعلوا هذا وقالوا مثل هذا الكلام بغير علم أي بغير علم بعظمة الله تبارك وتعالى كيف تجرأوا على العظيم الكبير
الجبار القوي العزيز لجهلهم وقلة دينهم افتروا على الله هذا ولو علموا من هو الله جل وعلا لما جرؤوا على مثل هذا ولذا قال الله جل وعلا إنما يخشى الله من عباده العلماء كلما تعرف الإنسان
على الله أكثر كلما زادت خشيته لله سبحانه وتعالى إذا عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله عرف أنه القوي أنه العظيم أنه الكبير أنه بكل شيء محيط أنه عنده الجنة وعنده النار ويعذب من يشاء
ويغفر لمن يشاء من عرف الله جل وعلا خافه وهؤلاء لجهلهم بالله تبارك وتعالى وقع منهم مثل هذا القول الفضيع حيث خرقوا لله أي جعلوا لله سبحانه وتعالى كذبا وافتراءا بنين وبنات ولذلك ختم
الله هذا الكلام بقوله سبحانه وتعالى عما يصفون سبح الله عن هذا الأمر سبح الله عن البنين سبح الله عن البنات سبح الله عن البنين سبح الله عن البنين سبح الله عن البنين سبحانه وتعالى
كمثل قول الله تبارك وتعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى هذا ليس تنزيها وإنما هذا تعظيم لله تبارك وتعالى فسبحان تأتي للتعظيم وتأتي للتنزيه
طيب متى أعرف أنها للتعظيم أو أنها للتنزيه بسياق الكلام يظهر بسياق الكلام يعني هنا مثلا وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى ماذا تفهم منها؟
أنها للتنزيه أن ينزه الله عن مثل هذا الكلام الباطل قال سبحانه وتعالى أي اهتفع وتعالى تعالت عظمته سبحانه وتعالى عن هذا الكامل قال عما يصفون أي عما يكذبون عما يصفون عما يكذبون على
الله تبارك وتعالى كما قال وتصف ألسنتهم الكذب فيصفون هنا بمعنى يكذبون قلنا خرقوا جاءت فيها قراءة وخرقوا وهي بالمعنى نفسه