135- تفسير قوله تعالى:(وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ما زلنا مع سورة البقرة ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإيايا فارهبون وآمنوا بما أنزلتم مصدقا لما معكم ولا
تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإيايا فاتقون ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكين أظن وقفنا عند هذه
الآية قول الله تبارك وتعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكين أقيموا الصلاة أي أداؤها كاملة أن يؤديها الإنسان أداء كاملا هذه هي إقامة الصلاة في وضوئها وخشوعها وأداء
أركانها وواجباتها وسننها هذا هو أداء الصلاة أداء كان هذا إقامة للصلاة فلا نكون مقيمين للصلاة حتى نؤديها كما أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا صار خلل في إقامة الصلاة قالوا
أقيموا الصلاة والأصل في الصلاة الدعاء وصل عليهم أي دعو لهم ولما نقول صلى الله عليه وسلم الصلاة من الله الثناء والصلاة منها هي الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم فالأصل في كلمة الصلاة
هي الدعاء ثم استعيرت بعد ذلك صارت الصلاة هي عبادة مخصوصة بحركات مخصوصة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم مع النية وآتوا الزكاة وهذه الآية هي موجه لبني إسرائيل لأن خطاب لبني إسرائيل يا
بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم وإيايا فارهابون فهو الكلام مخاطب به بني إسرائيل
إذن كانوا مخاطبين في الصلاة ومخاطبين بالزكاة ولذلك عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام لما قال وبرم بوالدتي ولم يجعلني جبار قال عيسى بن مريم فأشارت إليه قالوا كيف نكلي من كان في
المهدي الصبية قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبي وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حية فالصلاة والزكاة أركان كانت على الأمم السابقة حتى الصيام يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم
الصيام كما كتب على الذين من قبلكم والحج يقول الله لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا خطاب لبني إسرائيل وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ولكن يبقى أمر ما الصلاة
التي كانوا يؤمرون بها هل هي كصلاتنا نحن خمس صلوات في اليوم الليلة هل هي في هذه الأوقات التي نصليها نحن هل هي بعدد هذه الركعات الله أعلم والظاهر أنها تختلف بدليل أن النبي صلى الله
عليه وسلم لما عرج به وأمر بخمسين صلاة ورجع بها صلوات ربي وسلامه قال موسى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ارجع إلى رب فسأله التخفيف فما زال النبي يراجع الله تبارك وتعالى حتى جعلها
الله خمسا في الأداء وخمسين في الأجر وموسى لم يقل للنبي محمد صلى الله عليه وسلم إنما فرضت علينا خمسا فاطلبها أن تكون خمسا ولكن قال له إني جربت بني إسرائيل طيب فكأنه يقول فلا تفعل أي
تترك الصلاة خمسين ولكن أطلب من الله أن يخفف عنك تلك الصلاة ما الأمر بالنسبة للزكاة بكم أمروا أن يخرجوا كم النصاب ما الأموال الزكوية الله أعلم لكن أصل الزكاة أصل الصيام كانوا
مطالبين بذلك أصل الصيام كانوا مطالبين به أصل الحج كانوا مطالبين به قال وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين قال الإمام بن جرير رحمه الله تعالى أيخضعوا مع الخاضعين اخشعوا
مع الخاشعين وليس المقصود الركوع اللي هو ركوع الصلاة لأنه قال في بداية الأمر وأقيموا الصلاة وإنما المقصود هنا هو الخشوع والخضوع لله في كل أموركم وذهب آخرون من أهل العلم المفسرين إلى
أنه اركعوا مع الراكعين أي أدوا الصلاة جماعة مع الناس لا تصلوها منفردين وإنما احرصوا على أن تكون جماعة وهذا الخطاب وإن كان موجه لبني إسرائيل فلا يمنع أبدا أن نكون نحن أيضا مخاطبون
أن نكون نحن أيضا مخاطبين بهذه الأمور ومأمورون بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأن نركع مع الراكعين