709 -(وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً السماء تطلق ويراد بها كل ما عليك يقول كل ما عليك فهو سماء وهنا وهو الذي أي الله جل وعلا أنزل من السماء أي من
السحاب لأنه عالٍ لأن المطر ينزل من السحاب وليس من السماء وإنه من السحاب الذي هو في العلو وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً هذا الماء يقول فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ
كُلِّ شَيْءٍ نبات كل شيء
والآن يبدأ يفصل ما يريد بكل شيء سبحانه وتعالى قال فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا وهو الشجر الأخضر نُخرِجُ مِنُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ
وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ أي وأخرجنا الزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه هنا الله تبارك وتعالى يذكر منه علينا سبحانه وتعالى هذا الماء يقول الله عنه فضرب مثالا من هذا فقال كل النبات
يخرج بالماء سواء كان هذا النبات من الحب أو من النوى فإن كان من الحب خرج الزرع وإن كان من النوى خرجت الأشجار يقول كلها بإخراج الله تبارك وتعالى نُخرج منه حبًا مُتَرَاكِبًا كالسنابل
بعضها فوق بعض مُتَرَاكِبًا يقول وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ طلع النخل الذي يبرز قنوان القنوان الذي هو العذق عذق النخل هذه القنوان منها دانية ومنها عالية في
نخيل طوال وفي نخيل قصار في نخلة ما ترتفع كثير قصيرة تأكل منها وانت واقف تأكل من عذقها وفي نخل طوال تحتاج إلى أن تصعد لها فالله تبارك وتعالى يمن علينا بهذه النعم هنا قنوان دانية هنا
قنوان عالية يقول وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ أي وَيُخْرِجُ بِهَذَا الْمَاءِ جَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ أيضًا وَالزَّيْتُونِ وَالرُّمَّانِ ذكر النخل
والزيتون والرمان والعنب لأن هذه أشهر المطعومات عند أهل الحجاز ماذا يكون في الزمان القادم صرنا نرى أنواع من الفاكهة عجيبة جدا في دول لا نعرفها صارت تأتينا فواكهها من كل مكان فصرنا
حتى بعض الفواكه ما نعرف أسمائها فصرنا نسميها بأسمائي بلدها التي تأتي منه لكن الله تبارك لما كان يخاطب العرب في ذلك الوقت فذكر لهم الثمار التي يعرفونها الزيتون الرمان النخيل العنب
فذكر لهم ذلك سبحانه وتعالى قال وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه يعني مشتبه في شكله مشتبه أنه ورق ثم تطلع ثمرة لكن غير متشابه في الطعم غير متشابه في الرائحة غير
متشابه في الوزن في الحجم فهو متشابه من جهة غير متشابه من جهة أخرى قال مشتبها وغير متشابه ثم قال انظروا إلى ثمره والنظر هنا نظر اعتبار وتفكر من الذي خلقه من الذي أنبتها من الذي
أخرجها من الأرض اعتبر نظر اعتبار كما قال الله تبارك وتعالى أفلا ينظرون إلى الإبلي كيف خلقت نظر اعتبار اعتبر شوف كيف خلقها الله تبارك وتعالى أولا من خلقها هو الله كيف خلقها سبحانه
وهذا نظر الاعتبار نظر التفكر نظر التعبد لله تبارك وتعالى نظر التعبد لله تبارك وتعالى توجدت أن الله يدلل على حقيته بالعبادة فقال سبحانه وتعالى عن نفسه إنه فالق الحب والنبأ والشيء ثم
قال هو الذي يخرج الحية من الميت ومخرج الميت من الحي ثم قال هو فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ثم قال هو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ثم
قال هو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع ثم قال وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نباتة كل شيء فأخرجنا منه خاضران نخرج منه حبا متراكبة فلم يُعبد غيره إذن إذا كان كل هذا
من عطائه سبحانه وتعالى فلماذا يُعبد غيره جل في علاه والله أعلم وصلى الله وسلم وبركاته