678 - (وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى ولقد جئتمونا فرادا كما خلقناكم أول مرة الله أكبر حاول أن تعيش مع هذه الآية تصور أنك أنت المخاطب هنا ولقد جئتمونا فرادا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا كلنا سنأتي
الله فرادا هذا الأمر لا بد أن يستشعره الإنسان في قلبه وأن يستشعر هذا اليوم سيكون بماذا نجيب هل نحن مستعدون لهذا اليوم أو غير مستعدين فكر في نفسك تأمل الموقف ولقد جئتمونا فرادا
ذكرها بالماضي للتأكيد أن هذا الأمر واقع ولا شك كما خلقناكم أول مرة أليس الله خلقنا فرادا يبعثنا فرادا سبحانه وتعالى كما خلقنا أول مرة سبحانه وتعالى كما خلقناكم أول مرة قيل فرادا
ليس معنا أموالنا ولا أولادنا ولا خدمنا ولا حشمنا وقيل فرادا أي فردا فردا واحد واحد واحد واحد وإذا قال رجل لعلي رضي الله عنه كيف يحاسب الله الناس في ساعة واحدة إذا كان فردا فردا أنت
يخلص كيف يحاسب الله الناس في ساعة واحدة فقال له علي رضي الله كما يرزقهم في ساعة واحدة الله على كل شيء قدر لا نقيص الله على أنفسنا الله غير سبحانه وتعالى ففرادا هنا تحتمل فرادا أي
بدون خدم بدون حشم بدون أموال بدون متى أو فرادا فردا فردا وتحتمل أيضا فرادا عن من كانوا يدعون أنهم شركاء وأنهم شفعاء وأنهم ينصرونهم من دون الله يطبق على من يدعو غير الله تبارك
وتعالى ويسجد للأصنام ويطلب الأولياء وغير ذلك من الأمور الله تبارك وتعالى يقول تأتي فردا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا واحدة ولقد جئتمونا فرادا كما خلقناكم أول مرة قال أهل العلم كما
خلقناكم أول مرة أي حفاتا عراتا غرلة كما خلقنا الله تبارك يعني لا شيء معنا الأيدي فارغة حفات عرات غرن كما خلقنا أول مرة كما بدأكم تعودوا كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء
ظهوركم تركتم ما خولناكم هذه تصدق على إذا قلنا المال والبنون والعبيد والحشم والخدم وإذا قلنا وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعائكم تصدق على من يدعونهم من دون الله تبارك
وتعالى وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا مات الإنسان تبعه ثلاثة أهله وماله وعمله فيرجع اثنان المال والأهل ويبقى واحد وهو الأمن وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم
يوما سورة التكاثر ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر ثم قال يقول ابن آدم مالي مالي من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ولبست فأبليت وتصدقت فأبقيت وما سوى ذلك ما سوى هذه الثلاثة فإنك تاركه
للناس تاركه للناس وذا قالوا مالك إما أن تتركه وإما أن يتركك إما أن تتركه أنت بالموت وتبقي هذا المال لورثتك وإما أن يتركك فتخسر هذا المال ويضيع مالك كم من ناس كان غنيا فافتقر فالمال
إما أن يتركك في الدنيا بذهابه وإما أن تتركه أنت في الدنيا بذهابك في النهاية ستفترقان أنت ومالك قال وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ
شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءً زعمتم أنهم فيكم شركاء والواقع ليس كذلك والواقع ليس كذلك وإذا قال الله تبارك وتعالى وَفِيهَا قِرَاءَ لَقَدْ تَقَطَّعَ
بَيْنُكُمْ بِضَمِّ النُّونِ بينكم أو بينكم البين بالضم هو الوصل بنتم وبنا وما جفت وما بيت شامل بن زيدون بنتم وبنا وما جفت ما قينا طيب
طيب القيانة جافين البين هنا هو القطع تقطع بينكم أي تقطع الوصل الذي كان بينكم فالبين بالضم بينكم أي وصلكم تقطع لقد تقطع بينكم أي تقطع فيما بينكم أيضا تقطع الوصل لكن محدوف يكون تقطع
الوصل الذي كان بينكم فإذا قلنا بالضم البين هنا اسم إذا قد تقطع بينكم هنا ظرف يقول تقطع لقد لام هنا لام القسم أي والله لقد تقطع والله لقد تقطع بينكم أو بينكم كما قلنا وظل عنكم ما
كنتم تزعمون أي ابتعد عنكم ما كنتم تزعمون من الشركاء والشفعاء اتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت فيهم الأسباب الله تبارك ولي يذكر لنا هنا أن هؤلاء يلعن بعضهم
بعضا ويقطع الأسباب التي بينهم هنا في هذه الآية عندما يتدبر الإنسان ما فيها من المعاني حقيقة ويتصور ما يقع لأولئك الكفار في ذلك اليوم يجب عليهم يخاف ويسأل الله تبارك وتعالى الثبات
ثبتنا الله وإياكم على صراطه المستقيم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته بنينا محمد