669 - وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ...) - عثمان الخميس)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول جل وعلا ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أي لا أحد أظلم هذا السؤال استنكاري توبيخي تقريعي لهؤلاء وهو استفهام بمعنى النفي لأن الله لا يستفهم ليتعلم أو يعلم سبحانه وتعالى فهو بكل شيء عليم جل وعلا وإنما يأتي الاستفهام أحيانا للنفي حان للتقريع والتبكيت وهنا يقول ومن أظلم هؤلاء وضرب ثلاثة أمثلة ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوحي إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ذكر ثلاثة أمثلة ولا يقصدن هؤلاء فقط وإنما هؤلاء ومن شابههم هؤلاء أظلم الخلق أي لا أحد أظلم من هؤلاء ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا والافتراء على الله الكذب هو أن يدعي شيئا وينسبه إلى الله والله ما قاله كمن يفتر على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الله جل في الأحالي القدسية مثلا والأحالي النبوية النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن الذي يكذب عليه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فليتبوأ مقعده من النار يقول أهل العلم هذا الكذب على النبي فكيف الكذب على رب النبي سبحانه وتعالى والكذب على الله منه كذلك لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلا وهذا حرام لتفتر على الله الكذب فالإنسان لا ينسب إلى الله شيئا سبحانه وهو ما قاله ولا أمر به ولا نهى عنه سبحانه وتعالى فيمسك الإنسان لسانه عن أن ينسب إلى الله جل وعلا ما لم يقوله قال ومن أظلم أي لا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبا هذا وحي قال أو قال أوحي إلي أي ومن أظلم من قال أوحي إلي ولم يوحي إليه شيء وهو مدعو النبوة الذين يدعون النبوة وهذه السورة قال أهل العلم وإن كانت مكية إلا إن العبرة بعموم اللفظ فتصلح لزمن لزمن المكي ولزمن المدني ولزمننا هذا ولما بعد زمننا لأن القرآن صالح لكل زمان ولكل مكان قال أو قال أوحي إلي ولم يوحي إليه شيء فيدخل في هذا مسيلمة الكذاب والسجاح التغلبية ويدخل في هذا طليحة الأسدي والأسود العنسي والمختار ابن أبي عبيد وعبد الله بن سعد بن أبي السرح الذي ارتد وقال كنت أنا يعني أقول للنبي شيئا فيكتبه وحيا ثم تاب منهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح يقينا وكذلك طليحة الأسد تاب يقينا بقي مسيلمة الكذاب والأسود العنس هذان قتل على الكفر والمختار بن أبي عبيد كذلك الذي ادعى النبوة قتل على الكفر بقي السجاح اختلفوا فيه هل تابت قبل أن تموت أو لم تتوب علمه عند الله تبارك وتعالى وعلى كل حال أمرهم إلى الله جل في علاه لكن الشاهد من هذا أن الله تبارك وتعالى يقول إن من أعظم الناس جرما من أعظم الناس جرما من كذب على الله ومن ادعى أنه يوحى إليه ولم يوحى إليه شيء قال ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله كما وقع للحارث حيث كان يقول عن آيات الله تبارك وتعالى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين فكان يجلس وينادي الناس تعالوا أحدثكم كما يحدثكم محمد فليس حديث محمد أحسن من حديثي هذه أمثلة ذكرها الله تبارك وتعالى لأهل الظلم العظيم عند الله تبارك وتعالى نعم قال ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إليه ولم يوحى إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ثم قال الله تبارك وتعالى ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ولم يذكر الجواب قال ولم لا أكتب بسيط عيديهم أخرجوا أنفسكم لكن لم يذكر الجواب للتهويل للتهويل لأن الأمر عظيم الأمر عظيم فلذلك لم يذكر النتيجة خلاك تتخيل أنت تخيل ماذا سترى وإذاك يقول أهل العلم تقديرها لرأيت هولا عظيما لرأيت شيئا كبيرا لكن أنت تخيل كيف سيعدمهم الله تبارك وتعالى وكيف سيصنع بهم وهو الكبير العظيم القوي القدير جل في علاه وكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا سمعنا وآطعنا لكن لم يذكر الجواب كذلك أي لرأيت شيئا عجيبا وكذلك هنا لم يذكر الجواب حتى يعطيك مجال التخيل والتصور الذهني وهذا هو التدبر هذا هو تدبر كتاب الله تبارك وتعالى قال ولو ترى أيضا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن يصلح له أن يوجه الخطاب قال ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت الظالمون هنا المقصود ظلم الكفر وهو الظلم الأكبر كما قال الله تبارك وتعالى إن الشرك لظلم عظيم يقول ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت غمرات الموت أي أهواله وشدائده أهوال الموت وشدائده والغمر في الأصل هو التغطية غمره الماء غطاه وقال هنا غمرات ولم يقل غمرة الموت وإنما غمرات إما لتعددها أهوال الموت وإما لشدتها وعظمها فقال غمرات وهنا تحتمل أن غمرات الموت هنا ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت هنا يحتمل أنه وقت الوفاة ويحتمل يوم البعث يوم البعث تحتمل الأمرين يوم القيامة ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم باسطوا اليد عادة يكون للإهانة تقريع الإيذاء بشكل عام لإن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك ليقتلك فبسطوا اليد عادة يكون للإيذاء بسط يده إليه أي أراد أن يؤذيه والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم فإذا قلنا هو وقت الموت فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف حال المؤمن وحال الكافر عند الموت أما المؤمن فتحذر ملائكة بيضوا الوجوه بيضوا الثياب معهم كفن من الجنة فيقول أخرج يا إيتها الروح الطيبة فتخرج الروح المؤمن كما تخرج النقطة من في السقاء نقطة الماء كيف تخرج من الصنبور أو السقاء تخرج سليسة سهلة جعل الله إياكم منهم تخرج هكذا سليسة فيأخذها ملك الموت هو يقبض الأرواح ثم تتلقفها منه الملائكة وهؤلاء ملائكة الموت المساعدون له هؤلاء المساعدون له فيأخذونها ويضعونها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ثم يصعدون بها إلى السماء أما روح الكافر فتحذر ملائكة سود الوجوه سود الثياب ما هم حنوط من النار وكفوا من النار فينادوا أخرج أخرج يا إيتها الروح الخبيثة فتختلج في صدره لا تريد أن تخرج طبعا هذا شيء لا نراه وإذا قال أهل العلم ولو ترى إذا الظالمون في غمرات الموت قال أهل العلم الرؤية هنا تحتمل أحد أمري إذا قلنا هذا الكلام عن يوم القيامة فالرؤية بصرية وإذا قلنا هذا الكلام عن قبض الأرواح من الأجساد فالرؤية قلبية للعلم ونحن كمؤمنين نصدق الله تبارك وتعالى ونصدق رسوله صلى الله عليه وسلم فيقول أخرج يا إيتها الروح الخبيثة من صدره فيسحبها ملك الموت من صدره فتقطعه من الداخل فتخرج كما يخرج السفود من الصوف المبلول الصوف المبلول يكون متماسكا والسفود هذه الحديدة التي لها أطراف ثلاثة حادة فإذا أخرجتها من الصوف لا تخرج حتى تقطع الصوف وهكذا والعيادة تخرج روحه الكافر فيضعونها في ذلك عندما يخرجها يأخذها ملك الموت تأخذها منه ملائكة العدو فيضعونها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ثم يصعدون بها إلى السماء فيقول الله تبارك وتعالى هنا وَلَوْ تَرَى إِذِي الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا عَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ أخرج يا إيتها الروح تهديد وعيد أخرجي سترين الآن كيف كنت تكفرين وتسبين وتلعنين وتعاندين وتؤذين الآن بدأ الحساب نعم الآن حساب البرزخ ثم يأتي حساب يوم القيامة أخرجوا أنفسكم أي من أجسادكم وإذا قلنا عن يوم القيامة أي أخرجوا أنفسكم من عذاب يوم القيامة لأن الله تبارك في الآية الأخرى يقول ولو يرى الذين كفروا ولو ترى الذين كفروا ولو يرى الذين كفروا إذ يرون العذاب ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم قالوا هذا يوم القيامة يضربون وجوههم وأدبارهم وإذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم فهنا الآية تحتمل الأمرين تحتمل حين الموت وتحتمل حين البعث قال أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون الهون بالضم والهون بالفتح الهون من الهوان والإهانة والهون من السكينة والرفق وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا يمشون على الأرض هونا يعني برفق وسكينة فالهون غير الهون الهون بالفتح هو الرفق والليل والسكينة والهون بالضم هو الهوان والذلة قال اليوم تجزون عذاب الهون أي عذاب الإهانة بما كنتم تقولون على الله غير الحق أي في الدنيا اللي قلناه في البداية أو الذي قاله الله تعالى في أول آية ومن أضلوا ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوحي إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله هذا كله يقولونه على الله في هذه الدنيا بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون يستكبرون عن آيات الله تبارك وتعالى لاهية قلوبهم مترفعون عن الاستجابة لأوامر الله تبارك وتعالى وعن أحكامه لا يستجيبون لأحكام الله ولا يستجيبون لأوامره ولا يستجيبون ونعم ما عنه نهى سبحانه وتعالى والله المستعان