647 - وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى وهذا كتاب أنزلناه مبارك وهذا كتاب القرآن الكريم أنزلناه أي أن الكتب كلها نزلت من عند الله تبارك وتعالى والصحيح الذي عليه جماهر أهل العلم أن جميع الكتب هي كلام
الله التوراة والإنجيل والزبور والصحف والقرآن والكتب التي لم يذكرها الله لنا سبحانه وتعالى ولكننا نؤمن بها كما قال الله جل وعلا آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون الله
وملائكته وكتبه نؤمن بجميع الكتب وكل هذه الكتب هي كلام الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا هنا يقول وهذا كتاب أي هذا القرآن الكريم كتاب أنزلناه مبارك مبارك أي كثير البركة مليء بالبركة
كله بركة بركة لقارئه إذ ينال من الحسنات شيء عظيم بركة لسامعه بركة لمتعلمه بركة لمن يعمل به وهو بركة من كل وجه هذا الكتاب العظيم مبارك وقال الله تبارك وتعالى وهذا كتاب أنزلناه إليك
مبارك كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكروا الألباب وقال سبحانه وتعالى وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوا واتقوا لعلكم ترحمون وهنا قال كتاب أنزلناه قال هنا وهذا كتاب أنزلناه
مبارك مصدق الذي بيننا الآن ذكر ثلاث صفات لهذا الكتاب غير مبارك مصدق وأمر بتدبره وأمر باتباعه فهو مصدق الذي بين يديه ما الذي بين يديه؟
قيل الذي بين يديه يوم القيامة مصدق ليوم القيامة أنه سيكون يوم القيامة أو مصدق الذي بين يديه أي ما سبقه من الكتب توراة الإنجيل الصحف الزبور والكتب الأخرى التي نزلت على الأنبياء
يصدقها فهذا مصدق وهناك قال وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه وبعدها قال في سورة صاد كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته فمن تنبه لهذا الأمر وهو آمن بأن هذا الكتاب مصدق لما بين يديه
من الكتب ثم إن هذا الكتاب أمر الله تبارك وتعالى باتباعه فاتبعوه ثم أمر بتدبره هذا كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته فسيجد السعادة كلها سيجد السعادة عندما يحرص على تدبر هذا الكتاب
وعلى اتباع هذا الكتاب وعلى الإيمان بكل ما جاء فيه أو به هذا الكتاب العظيم وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه قلنا مصدق الذي بين يديه إما يوم القيامة وإما الكتب السابقة
قالوا يصدق الكتب السابقة إما بأنه يقول نعم هؤلاء أنبياء وهذه الكتب التي جاءوا بها حق فيصدق أن التوراة حق وأن الإنجيل حق وأن الصحف حق وأن الزبور حق من عند الله تبارك وتعالى وأن
الأنبياء الذين جاءوا وقالوا هذه كتب الله ونحن رسل الله يصدقهم بهذا كله أو أنه يصدقها بما احتوته بما اجتملت عليه لأن هذه الكتب يصدق بعضهم لأن المصدر واحد وهو الله سبحانه وتعالى
وتتفق هذه الكتب في العقائد في التوحيد في الأخبار في القصص لا تختلف أبدا وإنما اختلافها بالأحكام ولذلك يقول الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة فما كان مباحا في زمن قد
يحرم في زمن ولذلك قال عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم في زمن آدم عليه الصلاة والسلام ما في إلا آدم وحواء كيف جاء هذا النسل لا شك
أن الأخ تزوج أخته في شريعتنا لا يجوز أن يتزوج الأخ أخته تغيرت الشريعة في زمن يعقوب انصحت الرواية وهو المشهور أن يعقوب تزوج أختين في شريعتنا لا يجوز أن يجمع بين الأختين وأن تجمع بين
الأختين إلا ما قد سلف وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر وحرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا ومختلطة بعض كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من
قبل أن تنزل التوراة الآن اختلف أبيح فالقصد أن الشرائع ممكن أن تختلف لأنها بحسب الزمان والمكان والناس لكن العقائد واحدة فهو مصدق لما بين يديه بلا العقائد كل ما جاء به موسى من
العقيدة لا يخالف ما جاء به عيسى ما جاء به يونس وما جاء به إبراهيم وما جاء به داود وزكريا ومحمد ونوح وهود وصالح صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن
الأنبياء إخوة لعلات أبوهم واحد أي عقيدتهم واحدة وأمهاتهم شتى أي شرائعهم مختلفة وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه قال ولتنذر أم القرى ومن حولها أم القرى هي مكة وفي آية أخرى
تبارك الذي نزل على عبد الكتاب الفرقان ليكون للعالمين نذيرة بينما هنا ذكر أم القرى ومن حولها وما حولها قال بعض أهل العلم هذا في أول الأمر بداية وأنذر عشيرتك الأقربين فكانت لأم القرى
مكة وما حولها وبعضهم قال لا ما حولها الدنيا كلها تشمل الدنيا كلها أبدأ بأم القرى وهي مسقط رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعد دعوة إلى الله تبارك وتعالى وبينها خرج نور النبوة ثم
ينطلق إلى ما حولها وخص أم القرى هنا قال أهل العلم لأسباب منها أنها قبلة الناس جميعا هي القبلة الشيء الثاني أن هذه المدينة أو هذه القرية هي فيها أول بيت فضع للناس وهو مكة يحج الناس
كلهم إلى هذه البلدة يعني المسلمين يقصدون هذه البلدة وهي مكة شرفها الله وبعضهم قال إنها وسط الدنيا لكن الشاهد كل الأحاديث الواردة فيها ضعيفة أن مكة وسط الأرض وأنها وسط اليابس كل
الأحاديث سبتت في الأشياء العلمية الحديثة هذا موضوع آخر لكن كنصوص شرعية لم يثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم أو في كتاب الله جل وعلا وإنما أخذت من ضواهب نصوص وكذلك جعلناكم
أمة وسطة إذا أنتم وسط البلد التي أنتم فيها هي وسط الدنيا كل هذا الكلام لا دليل عليه حقيقة لكن الشاهدة من هذا أن قول الله تبارك لتنذر أمة القرى أي مكة بالإجماع هي مكة وما حولها
فتشمل الناس جميعا تنطلق الدعوة من مكة إلى الدنيا كلها وفيها قراءتان لتنذر أمة القرى ولينذر أمة القرى لينذر يعني بالغائد لينذر هو لينذر أمة القرى وما حولها قال ولتنذر أمة القرى ومن
حولها قال والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به يؤمنون به يعود الضمير على النبي صلى الله عليه وسلم أو يعود الضمير إلى القرآن الكريم والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به قال وهم على صلاتهم
يحافظون خص الصلاة هنا لأنها بها يتميز المؤمن الكافر وهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي الصلة بين العبد وربه ولذلك ذكرت الصلاة دون غيرها من الفرائض بعد أن ذكر صفة هؤلاء
المؤمنين الذين يؤمنون به أي بالنبي أو بالقرآن الكريم قال وهم على صلاتهم يحافظون جعلنا الله وإياكم منهم الله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته