642 - إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

رد عليهم الله تبارك وتقول من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطي ستبدونه وتخفونه كثيراً وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم من قبل قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون هم الآن قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء بشر تشمل كل البشر جنس البشر إذن ما أنزل الله كتاباً أبداً وهذا فيه طعن في حكمة الله تبارك وتعالى وفيه تكذيب لله تبارك وتعالى الذي أرسل الرسل وأنزل الكتب سبحانه وتعالى وفيه طعن في رحمة الله ولطفه جل وعلا بالعباد وفي قوله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وفي قوله تعالى وإن من قرية إلا خلا فيها نذير ولذلك اختلف أهل العلم من القائل وما قدر الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء من الذي قال هذا الكلام ما أنزل الله على بشر من شيء قولان لأهل العلم قيلهم مشرك قريش وقيلهم اليهود الذين قالوا هذا الكلام وإذا قلنا إن القائلين هم مشرك قريش يقولون ما أنزل الله على بشر من شيء أي محمد صلى الله عليه وسلم وقبل محمد فهم ينكرون الرسالات أصلاً لأنهم مشركون عبدة أوثان فقالوا ما أنزل الله على بشر من شيء إذن فيها إنكار لجميع النبوات وإذاك ذهب من ذهب من أهل العلم إلى أن هذا الكلام هو كلام كفار مكة لأن اليهود يؤمنون بموسى أو على الأقل يقرون بأن الله أنزل كتاباً على موسى وأنزل كتاباً على إبراهيم وأنزل كتاباً على داود وعلى سليمان نعم ينكرون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ينكرون نبوة عيسى صلى الله عليه وسلم لكنهم يثبتون الأصل وقالوا إن كفار مكة لا يثبتون شيئاً أبداً ما أنزل الله على بشر من شيء وقيل إن كفار مكة يعتقدون أنه أنزلت كتب أو أنزلت رسل أو أرسلت رسل لمن سبق وإذاك يعظمون أهل الكتاب نوعاً ما ويقرون بأن لهم كتاباً قال الله سبحانه وتعالى إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء إن قلنا إن القائل هم مشرك قريش قال أهل العلم لأسباب أولاً اليهود لا ينكرون جميع الرسل لكن قريش ممكن أن تنكر جميع الرسل الثاني أن سياق الكلام ما سبق وما يلحق كله على المشركين فلا ذكرى لليهود أصلاً حتى يقال إن الكلام هنا عن اليهود الأمر الثالث أنه يقررهم يقول قل من أنزل كتاباً الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس وأنتم تقررون لليهود بهذا الأمر الرابع الآية عندما نقرأها تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً الخطاب لمشرك قريش بدلالة أن سورة الأنعام سورة مكية فالخطاب لهم أصلاً فإذاك قالوا إن المخاطبين هنا هم كفار قريش قول الثاني أن المخاطبين هنا هم اليهود بدلالة القراءة الثانية قول الله تبارك وتاء تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً جاءت في قراءة يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً يعني اليهود عفواً أكشتها إذا كانت بتاء الخطاب تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفونك هذا فعل اليهود هم الكتبة هم اللي يكتبون الوحي عندهم وحي يجعلون هذا الوحي قراطيس قراطيس كل ما يكتب فيه من الورق الخرق العسب الجلود أي شيء يكتب فيه قال له قراطيس تجعلونه يا معشر يهود قراطيسة أي تكتبونه مفرقاً تبدونها وتخفون كثيراً وذلك أنهم من خبثهم أنهم جعلوا التوراة مفرقة فإذا أعجبتهم آية تركوها وإذا لم تعجبهم الآية حدفوها حدفوا القراطيس المكتوبة في هذه الآية فعاتبهم الله على ذا قال تجعلونه أي الكتاب الذي أنزل إليكم تجعلونه قراطيسة تبدونها وتخفون كثيراً كما جاء في آية الرجم أنهم حذفوها حتى لا يقوموا بالرجم ويكتفون حتى يكتفوا بالتسويد الوجه والتشهير فالمهم أنه إما أن تكون هذه الآيات أو هذه الآية في اليهود ويكون الخطاب تجعلونه قراطيسة تخفونه وتبدونه وتخفون كثيراً أو تخفون وتبدون كثيراً ويقول الكفار مكة ويخبر عن اليهود يجعلونه قراطيسة تخفونه وتبدون كثيراً طيب قال الله سبحانه وتعالى إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء يعني ولا شيء ولا شيء لم ينكروا الوحي يعني في جزئية من جزئيات لا أنكروا الوحي كله من شيء ولا شيء فجاء الكلام من الله تبارك وتعالى قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى وهذه تؤيد القول الذي يقول إنها الكلام لليهود يقولون أنزل ما في يهودي ينكر أن التوراة أنزلت على موسى عليه الصلاة والسلام