640 - (وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّه...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قول الله تبارك وتعالى وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهَا أي ما عظموا حق تعظيمه ولا أنزلوه المنزلة التي له سبحانه وتعالى وهو العظيم الكبير القوي العزيز الرحمن الرحيم جل وعلا وذلك لجهلهم بالله سبحانه وتعالى وجهلهم بعاقبة ما يكون لهم حينما يفعلون مثل هذا الفعل وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ مِنَ الْقَدْرِ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهَا أي الحق الذي له إذ قالوا أي بهذه الأقوال التي سيتلوها أو سيقولها لنا ربنا تبارك وتعالى هذه دلت على أنهم لم يقدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء رد عليهم الله تبارك وتقول من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطي ستبدونه وتخفونه كثيرا هم الآن قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء بشر تشمل كل البشر جنس البشر إذن ما أنزل الله كتابا أبدا وهذا فيه طعن في حكمة الله تبارك وتعالى وفيه تكذيب لله تبارك وتعالى الذي أرسل الرسل وأنزل الكتب سبحانه وتعالى في رحمة الله ولطفه جل وعلا بالعباد وفي قوله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وفي قوله تعالى وإن من قرية إلا خلا فيها نذير ولذلك اختلف أهل العلم من القائل وما قدر الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء من الذي قال هذا الكلام ما أنزل الله على بشر من شيء قولان لأهل العلم قيلهم مشرك قريش وقيلهم اليهود الذين قالوا هذا الكلام وإذا قلنا إن القائلين هم مشركوا قريش يقولوا ما أنزل الله على بشر من شيء أي محمد صلى الله عليه وسلم وقبل محمد فهم ينكرون الرسالات أصلا لأنهم مشركون عبدة أوثان فقالوا ما أنزل الله على بشر من شيء إذن فيها إنكار لجميع النبوات وإذاك ذهب من ذهب من أهل العلم إلى أن هذا الكلام هو كلام كفار مكة لأن اليهود يؤمنون بموسى أو على الأقل يقرون بأن الله أنزل كتابا على موسى وأنزل كتابا على إبراهيم وأنزل كتابا على داود وعلى سليمان نعم ينكرون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ينكرون نبوة عيسى صلى الله عليه وسلم لكنهم يثبتون الأصل بينما كفار مكة لا يثبتون شيئا أبدا ما أنزل الله على بشر من شيء وقيل إن كفار مكة يعتقدون أنه أنزلت كتب أو أنزلت رسل أو أنزلت رسل لمن سبق وإذاك يعظمون أهل الكتاب نوعا ما ويقرون بأن لهم كتابا قال الله سبحانه وتعالى إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء إن قلنا إن القائل هم مشرك قريش قال أهل العلم لأسباب أولا اليهود لا ينكرون جميع الرسل لكن قريش ممكن أن تنكر جميع الرسل الثاني أن سياق الكلام ما سبق وما يلحق كله على المشركين فلا ذكرى لليهود أصلا حتى يقال إن الكلام هنا عن اليهود الأمر الثالث أنه يقررهم يقول قل من أنزل كتابا الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس وأنتم تقررون لليهود بهذا الأمر الرابع الآية عندما نقرأها تجعلونه قراطيسة تبدونها وتخفون كثيرا جاءت لي مشرك قريش بدلالة أن سورة الأنعام سورة مكية فالخطاب لهم أصلا فإذاك قالوا إن المخاطبين هنا هم كفار قريش القول الثاني أن المخاطبين هنا هم اليهود بدلالة القراءة الثانية وهي قول الله تبارك وتعالى تجعلونه قراطيسة تبدونها وتخفون كثيرا جاءت لي قراءة يجعلونه قراطيسة يبدونها ويخفون كثيرا عفوا أكشتها إذا كانت بتاء الخطاب تجعلونه قراطيسة تبدونها وتخفونك هذا فعل اليهود هم الكتبة هم اللي يكتبون الوحي عندهم وحي يجعلون هذا الوحي قراطيس قراطيس كل ما يكتب فيه من الورق الخرق العسب الجلود أي شيء يكتب فيه قال له قرطاس تجعلونه يا معشر يهود قراطيسة أي تكتبونه مفرقا تبدونها وتخفون كثيرا وذلك أنهم من خبثهم أنهم جعلوا التوراة مفرقة فإذا أعجبتهم آية تركوها وإذا لم تعجبهم الآية حذفوها حذفوا القرطاس المكتوب فيه هذه الآية فعاتبهم الله على ذا قال تجعلونه أي الكتاب الذي أنزل إليكم وهو كتاب موسى أي صدسة وهي التوراة تجعلونه قراطيسة تبدونها وتخفون كثيرا كما جاء في آية الرجم أنهم حذفوها حتى لا يقوموا بالرجم ويكتفونه حتى يكتفوا بالتسويد الوجه والتشهير فالمهم أنه إما أن تكون هذه الآيات أو هذه الآية في اليهود ويكون الخطاب تجعلونه قراطيسة تخفونه وتبدونه وتخفون كثيرا أو تكون في كفار مكة ويخبر عن اليهود يجعلونه قراطيسة يخفونه وتبدونه كثيرا طيب قال الله سبحانه وتعالى من شيء يعني ولا شيء ولا شيء لم ينكر الوحي يعني في جزئية من جزئيات لا أنكر الوحي كله من شيء ولا شيء فجاء الكلام من الله تبارك وتعالى قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى وهذه تؤيد القول الذي يقول إنها الكلام لليهود لأن اليهود من الذين يؤمنون بموسى أي صدسة السلام ويقولون أنزل ما في يهود ينكر أن التوراة أنزلت على موسى أي صدسة السلام قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى هذا السؤال أو الاستفهام من الله تبارك وتعالى استفهام تقريري ليس استفهام استعلام يريد أن يعرف له وإنما تقريري أنتم تؤمنون بموسى أنتم تقرون بأنه جاء كتاب إلى موسى يسمى التوراة الذي أنزل التوراة على موسى أنزل القرآن على محمد ما الفرق ولذلك الله تبارك وتعالى لم يترك الإجابة لهم قال قل الله قل الله الله الذي أنزل هذا الكتاب والله الذي بعثه الرسول قال قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس كما قال سبحانه وتعالى فإنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور وكتب الله جل وعلا إلى عباده لأنه أرسل الرسل وأنزل معهم الكتب كل كتب الله تبارك وتعالى فيها هدى ونور والله نص على التوراة فقال إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور وهنا لعل قال يقول طيب لماذا لم يذكر الإنجيل موجودين في محيط الجزيرة العربية الأمر الثاني التوراة هي الأصل والإنجيل تكبير للتوراة التوراة هي الأصل ولذلك قال عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ولذا النصارى اليوم عندما ترجع إلى كتابهم المقدس الكتاب المقدس عبارة عن قسمين العهد القديم والعهد الجديد العهد القديم التوراة والعهد الجديد الإنجيل مع بقية المزامير والرسل ورسائل الرسل وغير ذلك لكن الشاهدة من هذا أن التوراة هي الأصل هي اللي فيها الأحكام التوراة ولذلك ذكر الله تبارك وتعالى ما أنزل على موسى عيسى عليه الصلاة والسلام قال قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى والكتاب هنا التوراة والتوراة الموجودة حاليا فيها خمسة فصول أو خمسة كتب معتمدة عندهم وهي الأرض والتثنية واللاوين والتكوين والخروج هذه مكونات التوراة أو العهد القديم قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس فيها نور من الظلام تضيء للناس حياتهم وهدى من الظلالة وهكذا كتب الله تبارك وتعالى تجعلونه قراطيسة تبدونها وتخفون كثيرا وهذا لعبثهم وهذا من تحريفهم وهذا من ما أخبر الله تبارك وتعالى يشترون بكلام الله ثمنا قليلا فويلوا للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا هكذا كان والله تبارك وتعالى يحذر هنا من فعلهم قال تجعلونه قراطيسة أي التوراة تبدونها أي هذه القراطيس وتخفون كثيرا أي من هذه القراطيس التي لا توافقكم ولا توافق أهواءكم وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم أي من الذي علمكم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم من الذي علمه قل الله أيضا قل الله إذا أنزل هذا الكتاب وقل الله الذي علمكم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم ما لم يعلموا ماذا من أخبار السابقين ومن الأحكام التي فرضها الله تبارك وتعالى سواء بالأمر أو النهي لا تعلمونها أنتم ولا يعلمها آباؤكم الله تبارك علمكم هذا جل وعلا وهنا يظهر سبحانه وتعالى منه وفضله جل وعلا بأن هدى الناس وأرشدهم ودلهم على الخير وأرسل لهم الرسل وأنزل لهم الكتب سبحانه وتعالى قال قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ذرهم دعهم تركهم في خوضهم الخوض ذكرنا مرة سابقة أن الخوض من الخوض في الماء إنسان يمشي ولا يدري لأن لا يرى ما تحت الماء ما يرى الذي تحته وهو يخوض ولا يدري ما يحدث له فهو لا كذلك يخوضون كما يخوض الخائض في الماء وذرهم في خوضهم يلعبون أي هذا العبث الذي يقومون به كعبث الأطفال يلعبون وهذا فيه تهديد من الله تبارك وتعالى وفيه تبكيت وتقرير لما هم فيه يقرعهم يبكتهم ويهددهم سبحانه وتعالى ويقررهم بهذا الذي كان قلنا إذن فيها قراءات أو ثلاث كلمات فيها كل واحدة فيها قراءة تجعلونه قراطيسة تبدونها تخفونها وتخفونها كثيرا أو بلياء يجعلونها يجعلهم قراطيسة يبدونها ويخفونها كثيرا