86- باب ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله - صحيح البخاري - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم فيكل العلم إلى الله حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمر قال أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس إن نوفا البكالية يزعم أن موسى ليس بموسى بن إسرائيل إنما هو موسى آخر فقال كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم فسئل أي الناس أعلم فقال أنا أعلم فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه إن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك قال يا ربي وكيف به فقيل له احمل حوتا في مكتل فإذا فقدته فهو ثم فانطلق وانطلق بفتاه يوشى ابن نون وحمل حوتا في مكتل حتى كان عند الصخرة وضع رؤوسهما ونام فانسل الحوت من المكتل فاتخذ سبيله في البحر سربا وكان لموسى وفتاه عجبا فانطلق بقية ليلتهما ويومهما فلما أصبح قال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصب ولم يجد موسى مسا من النصب حتى جاوز المكان الذي أمر به فقال له فتاه أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت قال موسى ذلك ما كنا نبغي فارتد على آثارهما قصصا فلما انتهي إلى الصخرة إذا رجل مسجا بثوب أو قال تسجى بثوبه فسلم موسى فقال الخضر وأنا بأرضك السلام فقال أنا موسى فقال موسى بني إسرائيل قال نعم قال هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا فانطلق يمشيان على ساحل البحر ليس لهم سفينة فمرت بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهما فعرف الخضر فحملوهما بغير نول فجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر نقرة أو نقرتين في البحر فقال الخضر يا موسى ما نقص علمي وعلمك منه فعلم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه فقال موسى قوم حملون بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها قال ألم أقول إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تأخذني بما نسيت فكانت الأولى من موسى نسيانا فانطلق فإذا بغلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأسه من أعلاه فاقتلع رأسه بيده فقال موسى أقتلت نفسا زكية بغير نفس قال ألم أقول لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ابن عيين وهذا أوكد فانطلق حتى إذا أتي أهل قرية استطعم أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجد فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال الخضر بيده فأقامه فقال له موسى لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك قال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله موسى لو ددنا لو صبر حتى يقص علينا من أمرهما حتى حتى يقص علينا من أمرهما حسن الله طيب في هذا الحديث حديث عبد الله بن عباس رضي الله تبارك وتالى عنهما أنه ذكر له أن نوفا البكالي يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر فقال كذب عدو الله هنا قول ابن عباس رضي الله عنه كذب عدو الله يعني نوفا للبكالي قيل إنه بن عباس كان يشكك في إسلامه إنه كان يهوديا فأسلم إما إنه قال هذا على سبيل التشكيك بإسلامه وأنه يريد أن يطعن في الإسلام أو يشكك الناس في القرآن عندما دخل الإسلام وإما إنه قالها غضبا لله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كذب أبو السنابل فاطمة بن قيس لما ولدت فقالت زعم أني ما زلت معتدة فقال كذب أبو السنابل يعني أخطأ وهذه معروفة في لغة الحجاز وقيل كنانا أنهم يقولون كذب بمعنى أخطأ وكذلك لما قال عمر الخطاب لحاطب بن أبي بلتعي رسول الله قد نافق حاطب يقول أنه فعل فعل المنافقين لما راسل قريشا على كل حال هنا قول ابن عباس كذب نوف الله إما أنه شك في إسلامه وإما إنه يعني قالها غضبة لله تبارك وتعالى أنه تكلم بجهل وبدون علم وثم روى الحديث الذي فيه أنه موسى بني إسرائيل أي نبي الله موسى صلوات ربي وسلامه عليه ذكرنا أن الحوتة هو السمك وهي السمك كانت معهما وليس الحوت هو الذي يعرف اليوم بالحوت العظيم هذا لا ينقلانه معهما وإنه مقصود الحوت هو السمك وقول ابن عباس أو قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يجد موسى مسا من النصب حتى جاوز المكان هذا فيه أن الله يسر لطالب العلم فيسر الله لموسى لم يشعر بالتعب خلال سفره ذلك إلا لما جاوز المكان الذي حدد له عند ذلك شعره بالتعب وأما الخضر فاختلف فيه هل هو نبي أو إنه رجل صالح والأكثر على أنه نبي بدليل قوله وما فعلته عن أمري وموسى أعلم من الخضر وإنما عتب الله عليه لأنه لم يقل الله أعلم لما سئل أي أهل الأرض أعلم فقال أنا هو أعلم أهل الأرض موسى صلى الله عليه وسلم ولكن عتب الله عليه لم يقل والله أعلم فأرشده الله إلى رجل عنده علم ليس عند موسى وإذا قال الخضر إن الله علمك من العلم ما لم يعلمني وعندي من العلم ما لم يعلمك فالقصد أن الخضر عنده من العلم ما لم يعلمه والطير الذي نقر في الماء كان درسا من الخضر لموسى فالإنسان قال انظر كم أخذ من الماء كذلك علمي وعلمك في علم الله كقدر الذي أخذه هذا الطير من الماء وأما الأمور الثلاثة التي وقعت فهي أنه لما ركب السفينة مع الناس وأركبوهما بغير نول يعني بدون مقابل لأن الخضر كان رجع صالحا وإن قلنا إنه نبي فهو نبي معروف عندهم لذلك أركبوه بدون مقابل فلما ركب السفينة خرقها أي نزع خشبة منها فغضب موسى قال أركبوك بغير نول تفسد عليهم سفينتهم والثانية أنه قتل الغلام والثالثة أنه جاء إلى جدار يؤنس فوضع يده عليه فعاد مستقيما نعم