163- باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها - صحيح البخاري - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها وصلى أبو موسى في دار البريد والسرقين والبرية إلى جنبه فقال ها هنا وثم سواء حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن
أنس بن مالك قال قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم
واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجولهم وسمرت أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون قال أبو قلابة فهؤلاء سرقوا
وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله هذا الحديث هؤلاء جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأظهروا إسلامهم وبعد ذلك اشتكوا من جو المدينة وأنه أصاب بطونهم شيء من جو المدينة
وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى خارج المدينة إلى إبل الصدقة المكان الذي فيه إبل الصدقة وأن يشربوا من أبوالها وألبانها قال أهل العلم فشربهم من أبوالها دليوا على
طهارتها فقال يستطب الإنسان بحرام ما جعل الله فيما حرم عليكم شفاء ولو كان البول نجسا ما أمرهم أن يشربوه فهذا لا يجوز أبدا وما جعل الله فيما حرم دواء ولما سئل عن الخمر وأنهم يعني
يشربون الخمر للشفاء فقال ما جعل الله فيما حرم شفاء إنها داء وليست بدواء أو كما قال صلى الله عليه وسلم فالقصد أن هؤلاء لما شربوا من أبوالها وألبانها شفوا فعلا فلما شفوا طمعوا في
الإبل ولم يكن عند الإبل أحد إلا بعض الرعاة وهم عددهم أكبر مسلحون فقتلوا الرعاة واستاقوا الإبل وهربوا فبلغ الخبر النبي صلى الله عليه وسلم ما أخبره أحد من من رأى ذلك أو جاءه الوحي
المهم أنه أخبر صلى الله عليه وسلم فأمر أصحابه بأن يلحقوا بهم وهؤلاء معهم إبل يعني يمشيهم بطيء وفعلا أدركهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت
أيديهم وأرجلهم وسملت أعينهم أي أزيلت من مكانها ثم رموا في الحرة يعني في الأرض الحارة في المدينة يطلبون الماء فلا يسقوا حتى ماتوا فالبعض يرى أن هذا فيه يعني غلو في التعذيب وأنه قطع
أيدي وقطع أرجل وسمل أعين على سرقة يعني كيف يكون هذا ويقول كيف يفعل فيه النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الأمور وهذا من التمثيل والصحيح أن هذا من القصاص وليس من التمثيل والله تبارك
وتعالى يقول فإنما اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وقال ولكم في القصاص حياتي والألباب وقال وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن
والسن بالسن والجروح قصاص وجاء في صحيح مسلم حديث أنس قال أنهم بدأوا بهذا هم اكتفوا بأخذ الإبل والهرب بها أمسكوا الرعاة فسملوا أعينهم ثم قطعوا أيديهم وأرجلهم وهربوا ففعل بهم النبي
صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلوا وهكذا يؤدب المجرمون حقيقة بدل السجن وبدل هذا لا يفعل به كما فعل وينتهي أمره خلاص انتهى الأمر وهذا الذي يخوف المجرمين ولما نحيت أحكام الشريعة في أكثر
بلاد الإسلام الآن نجد كيف يعني انتشرت هذه الجرائم واستهتر الناس بغيرهم صاروا يقتلون ويسرقون وينهبون ويزنون ويرابون يعني يؤذون الناس في أعراضهم وكذا لأنهم يأمنون من هذه الأحكام
الوضعية الباطلة نعم قال المصنف رحمه الله حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال أخبرنا أبو التياح يزيد بن حميد عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يبنى المسجد في مرابط الغنم
يريد أن هو فيها أبوالها وفيها أبوالها ومع هذا يصلي فيها صلى الله عليه وسلم فدل على أن أبوالها وأرواتها طاهرة لأنها من مأكل اللحم وكل مأكل اللحم على الصحيح بوله وروثه طاهر كالإبل
والبقر والغنم والدجاج والطيور المأكلة مأكلة اللحم أما ما لا يؤكل لحمه كالسباع وذواث المخلب بين الطير فهذه أبوالها وأرواثها نجيسة نعم