594 - فضل الله سبحانه وتعالى على إبراهيم عليه السلام - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال الله تبارك وتعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب له إبراهيم أي وهبنا لإبراهيم إسحاق ويعقوب وهذا فضل من الله وذلك أن إسحاق رزق الله إبراهيم به بعد أن بلغ من الكبر عتية ولذلك لما جاء جبريل يبشر إبراهيم بإسحاق قالت زوجته سارة يا ويلة أألد وأنا عجوز إن هذا لشيء عجيب استغربت لأن إبراهيم كان له ولد واحد وهو إسماعيل من هاجر والآن سارة العجوز تبشر بأنها ستحمل بولد اسمه إسحاق فقالت يا ويلة أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخة إن هذا لشيء عجيب فاستغربت ذلك فالله تبارك وتعالى يقول ليس الأمر كذلك بل أبشركما بإسحاق ومن وراي إسحاق يعقوب ولا يتوقف الأمر عند ذلك بل جعلت إسحاق نبيا ويعقوب نبيا وهذا جزاء من الله تبارك وتعالى لإبراهيم عليه السلام لما انتصر لدين الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا وهكذا الله تبارك وتعالى ينصر عباده وليس خاصا بإبراهيم عليه السلام بل هو عام لكل أحد ولذلك يقول الله تبارك في آخر هذه الآيات وكذلك نجزي المحسنين أي إن كل محسن فإن الله تبارك وتعالى يجاذيه وكل بحسب إحسانه والناس يتفاوتون في ذلك فالله جل وعلا هنا يقول مبشرا أو مخبرا عن إكرامه لإبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ابتعد عن عبادة الأصنام وقدر قومه من ذلك وجاد لهم يقول الله تبارك وتعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب وإسحاق هو ابن إبراهيم ويعقوب هو ابن إسحاق ويعقوب هو إسرائيل يقال له يعقوب ويقال له إسرائيل وجل الأنبياء هم من ولد يعقوب وذلك سمون أنبياء بني إسرائيل كما قال موسى عليه الصلاة والسلام وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا فالأنبياء جلهم من ذرية يعقوب موسى وعيسى ويحيى وزكريا وأيوب ويوسف وغيرهم كلهم من ذرية وذو الكفل واليسع كلهم من ذرية يعقوب عصاة والسلام فالقصد أن الله تبارك وتعالى بارك في هذا الرجل إبراهيم عليه السلام واختاره خليلا له وجعل في ذريته النبوة وذرية إبراهيم إسماعيل وإسحاق ذرية إسماعيل فيها سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم وذرية إسحاق فيها بقية الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين